--------------------------------------------------------------------------------
الذرية الصالحة وواجب الأبوين في تكوينها
العناية بالطفولة ركن اساسي من شريعة الاسلام وهي عناية فسيحة المدى رحبة الآفاق تمتد (رأسيا) الى ما قبل ولادة الطفل بكثير الى مرحلة اختيار الزوجين وهي أول مرحلة من مراحل البناء تعتمد على التأسيس السليم فكلما كان الاساس قويا متينا سيتبعه حتما البناء السوي الذي لا عوج فيه ولا خور.
وكذلك شأن الزراع في تخير الارض التي تصلح للاستنبات والخصوبة والجودة وهذا كله يتناسب تناسبا كليا في عملية اختيار الزوج او اختيار الزوجة لانها عملية تأسيسية في بناء الاسرة واخصاب الحياة قال الله تعالى في سورة الروم (ومن آياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة)
ويقول المصطفى صلى الله عليه وسلم (تخيروا لنطفكم فان العرق دساس) رواه ابو داود والنسائي
وما من شك ابدا في حسن الاختيار للحرث يؤدي بالتالي الى حسن النبات والعكس بالعكس ويجيء بيان ذلك في الحديث الشريف الذي ذكرته آنفا بشيء من التفصيل الموجز على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك حين جاءه احد الصحابة رضوان الله عليهم يشكو اليه اختلاف لون بشرة احد اولاده عن بقية اخوته فضرب له المثل بإبل عنده فيها تباين الالوان ولقد قيل في هذا الشأن.
لعله نزع بها عرق
ويبدو قوله (عليه الصلاة والسلام) قفزة زمنية عبر القرون والاجيال تتوج النظريات الحديثة لعلم السلالات والاجناس وكذلك علم الاجتماع او تحيط بها جميعا ولا غرابة في ذلك فانه (عليه الصلاة والسلام) لا ينطق عن الهوى (ان هو الا وحي يوحى) سورة النجم
كما يسري من الحامل الى حملها شعور فياض من المحبة هو ولا شك المرتكز الاول في التربية في رسم معالم الاطر المستقبلية للمولود المنتظر في خيالها ذكرا كان او انثى
اضف الى ذلك الاستعدادات المختلفة التي تنبئ بمجملها عن معاني الرعاية والتدبر كتحضير الالبسة وما يلزم من ادوات ووسائل تتعلق بالخدمات الصحية والمعيشية للمولود.
وهي في هذا كله تستفرغ كثيرا من حنانها وغيض حبها وعاطفتها وان اكثر الحوامل اليوم يزرن الطبيب المشرف او الطبيبة في معاينات دورية ليتلقين التوجيهات اللازمة وكل ذلك من باب الحرص على انفسهن وحملهن.
ولذا فان الخطة الوطنية لرعاية المرأة والطفل بوزارة الصحة قد اعدت كل الوسائل والنصائح في اثناء ام الموضوع الرابفترة الحمل ومنها التحضير والاعداد [/size]