قوات الامن الاردنية تفض اعتصاما لعمال المياومة تحت شعار "لن نهدأ"
فضت قوات الأمن اعتصام عمال المياومة "أحتجاجا على نظام تثبيت العمال وفق شهاداتهم العلمية وليس وفق الاقدمية" بالقوة أمس واعتقلت رئيس لجنة العمال محمد السنيد على خلفية تنظيمه للاعتصام السادس عشر, فيما أعلن العمال بدء تنفيذ اضراب مفتوح عن الطعام لحين الاستجابة لمطالبهم العمالية.
اعتصام العمال جاء تحت شعار "لن نهدأ" بمشاركة الحزب الشيوعي الذي غاب عن جميع الاضرابات السابقة, للتأكيد على استمرارهم في تنفيذ الاعتصامات والإضرابات لتنفيذ الوعود المتكررة بتحويلهم منذ 15 و20 سنة الى نظام المقطوع مما ادى الى نشوء فئة من المجتمع الاردني تحت مسمى "عمال المياومة".
وأنضم الى المعتصمين عدد من المزارعين الذي قدموا بحافلاتهم المحملة بالخضار الى موقع الاعتصام للاحتجاج على تدني اسعار الخضار في ظل ارتفاع تكاليف الانتاج.
وشارك في الاعتصام عمال المياومة في وزارات (الزراعة والأشغال والمياه) امام مبنى وزارة الزراعة, مطالبين بتحويلهم إلى "نظام المقطوع وفق أقدمية التعيين", وعلى خلفية اعتقال السنيد رفض العمال العودة إلى بيوتهم إلا بعد الإفراج عن السنيد الذي اعتقل للمرة الثانية خلال الاعتصامات.
وياتي اعتقال السنيد على خلفية دعوته لاعتصام العمال امام الوزارة على الرغم من الاجراءات التي اتخذتها وزارة الزراعة لمنع اقامة الاعتصام, ويعمل السنيد في مديرية زراعة مادبا منذ ما يقارب 18 عاما وفق نظام المياومة وبات منذ مطلع عام 2006 احد ابرز المطالبين بالحقوق العمالية لعمال المياومة حيث شغل فيها موقع "رئيس لجنة عمال المياومة".
وتمثل المطالبات وفق تصريحات السنيد ل¯"العرب اليوم" قبل اعتقاله التحويل من المياومة إلى المقطوع وفق الأقدمية بعد لجوء المؤسسات الحكومية إلى تحويل العمال حملة الشهادات من الجامعيين وخريجي المعاهد الى نظام المقطوع على حساب أصحاب سنوات الخدمة الطويلة في الخدمة, وبحسب السنيد يعد هذا الاجراء "غير قانوني" كونه لا يستند الى انظمة وتعليمات ديوان الخدمة المدنية.
ووصف المعتصمون نظام التعيين القائم على الشهادة العلمية يعد جزاء من "المحسوبية" من خلال تقديم حملة الشهادات العاملين لفترات لا تتجاوز السنة أو السنتين وتحويلهم إلى المقطوع على حساب العمال المنتظرين تنفيذ الوعود المتكررة بتحويلهم منذ 15 و20 سنة.
وأكد العمال خلال بيان أصدروه على أن فئة تشكلت في المجتمع الأردني بآلاف الأفراد تسمى "عمال المياومة" يعملون تحت هذا المسمى لعشرات السنين في خانة "الفقر, والأجور المتدنية والظلم والتعسف".
وبينوا أن "الوساطة والمحسوبية" هي أبشع ما يتعرضون له مع أجراءات القمع لحركتهم و التهديد بالفصل والنقل التعسفي والخصم من الأجور بطريقة غير قانونية ودون علم العمال.
واشاروا إلى ان هناك الكثير مما يتعرض له العمال من ظلم مثل عدم احتساب إصابات العمل لكثير من العمال مستغلين غياب نقابة تتابع مثل هذه القضايا وتدني الوعي عند الكثير من العمال.
ووفق السنيد بين ل¯"العرب اليوم" أن الاعتصام يأتي كسابقه من الاعتصامات لعدم تنفيذ الحكومة الوعود التي قطعتها على مدار عامين. وبين أن مطالب العمال في هذا الاعتصام تتضمن رفع الحد الأدنى للأجور إلى 400 دينار لتوفر للعمال الحياة الكريمة في ظل الارتفاع المتزايد لأسعار السلع والمحروقات.
وأعرب عن أسفه جراء التهديدات بالخصم المالي من وزير الزراعة مضيفا أن هذه التهديدات لن تؤثر سلبا على العمال كسابقها من التهديدات, مصرين على تنفيذ الاعتصام ومتجاهلين أي تهديد.
وأكد أن الاعتصام سيكون على غرار الاعتصامات ال¯15 السابقة سلميا بحتا يخلو من أي إيذاء أو تأثيرات سلبية مضيفا أنه وسيلة للتعبير عن الرأي وفق ما أتاحه القانون.
واستهجن العمال قرار وزير الزراعة بخصم 50 دينارا عن كل معتصم من العمال, وفقا لقانون العمل, متسائلين عن عدم تطبيقه للقانون عند التحويل ومنح المكافآت والزيادات.
وأكدوا أن ما استند عليه الوزير بشأن عدم قانونية الإضراب والخصم للمعتصمين مخالف للقانون لأن العمال ووفق كتاب بعثوا به للوزير يؤكد إبلاغه بالاعتصام منذ 17 من الشهر الماضي أي منذ 19 يوما وقانون العمل يحتم على العامل الإبلاغ عن الاعتصام قبل 14 يوما.
يشار الى أن عمال المياومة بدأوا بتنفيذ أعتصاماتهم منذ مطلع العام 2006 على خلفية عدم استجابة الحكومة لمطالبهم بحقهم بالتثبيت والتأمين الصحي, وتلقى العمال خلال العامين الماضيين عشرات الوعود الحكومية بحل مشاكل أكثر من 14 الف عامل في مختلف الوزارات.