قريبا

قريبا

قريبا



(( أهلا و سهلا بكم في منتديات عرب توب ,,, نتمنى للجميع قضاء امتع الأوقات ))

كل عضو في الموقع يجب علية وضع بريده الإلكتروني بالأسفل ليصله جديد الموقع

مجموعات Google ضع بريدك بالأسفل ليصلك جديد الموقع ثم اضغط "اشترك" الموقع
: البريد الإلكتروني


 

العودة   منتديات عرب توب > منتديات عرب توب الإسلامية > المنتدى الإسلامي - إسلاميات
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 07-26-2008, 11:46 PM   رقم المشاركة : 1
الغريب
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية الغريب
الملف الشخصي


الحالة
الغريب غير متواجد حالياً

افتراضي الاسراء والمعراج

بسم الله الرحمن الرحيم

في هذا المنتدى يوجد موضوع سابق تم ذكر قصة الاسراء والمعراج

من [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

واضيف على هذا الموضوع


قال الله تعالى (سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا، إنه هو السميع البصير).

يبلغ قطر السماء الدنيا 240.000 مليون سنة ضوئية، السنة الضوئية = 9.5 مليون كم، أي 228كم وأمامها 22 صفر. يا سائلنا عن أمتنا عن عزتنا وحضارتنا.. طاولنا النجم برفعته وتجاوزناه برفعتنا..

أقول بعد الحمد لله تعالى إن أول من ركب الفضاء وطار في الهواء هو الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) لأنه نفد من أقطار السماوات والأرض، ووصل إلى مكان لم يصله نبي مرسل ولا ملك مقرب، فليدع أي إنسان الحضارة، فالحضارة الإسلامية سبقت كل الحضارات في جميع الميادين (من علم الأجنة حتى علم الفضاء) جاءت سورة الإسراء مبتدئة بكلمة سبحان، وفي الحديث معناها: "تنزيه الله من كل سوء" الملائكة تسبح الله وتقول كما ورد في الحديث "سبحان ذي الملك والملكوت، سبحان ذو العرش والجبروت، سبحان الحي الذي لا يموت، سبوح قدوس رب الملائكة والروح". وملائكة العرش تسبح "سبحانك حيث كنت" (أسرى: سار ليلاً) (بعبده: قال العلماء لو كان للنبي (صلى الله عليه وسلم) صفة أشرف منها لوصفه به في تلك الحالة العلية، ولما كمل (صلى الله عليه وسلم) وصفه الله في أشرف مقاماته بعبده في الإسراء ونزول القرآن ومقام الدعوة) وللمحبة عشر مراتب.. فالمرتبة الثانية هي العبودية، وزاد الله رسوله (صلى الله عليه وسلم) المرتبة الأولى وهي الخلة، بعبده تعني: الروح والجسد معاً يقظة لا مناماً كان الإسراء. (ما كذب الفؤاد ما رأى) أي ما كذب الفؤاد ما رأى البصر حقاً وصدقاً (ما زاغ البصر وما طغى) فلبصر من الإبصار، والإبصار شيء مادي ورد في الصحيح عن أنس بن مالك أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: "أتيت بالبراق وهو دابة أبيض طويل فوق الحمار ودون البغل يضع حافره عند منتهى طرفه قال: فركبته حتى أتيت بيت المقدس قال: فربطته بالحلقة التي تربط بها الأنبياء. قال: ثم دخلت المسجد فصليت فيه ركعتين ثم خرجت فجائني جبريل عليه السلام بإناء من خمر وإناء من لبن فاخترت اللبن فقال جبريل: اخترت الفطرة. قال: ثم عرج بنا إلى السماء.." أخرجه أحمد بتمامه في المسند، ومسلم (162) في الإيمان، والبخاري (4709) والترمذي (3130) وفي الحديث (ثم جاء بالمعراج الذي تعرج فيه أرواح بني آدم فإذا هو أحسن ما رأيت أولم تروا إلى الميت كيف يحد بصره إليه فعرج بنا..).

والمعراج هو كالسلم ذو درج يرتقي فيها فصعد فيه إلى السماء الدنيا ثم إلى السماوات ثم إلى سدرة المنتهى ثم إلى الجبار جل جلاله. قال تعالى (وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس) قال ابن عباس رضي الله عنه: هي رؤيا عين أريَها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) رواه البخاري.

وروى عن ابن عباس أيضاً أنه قال: أتعجبون أن تكون الخلة لإبراهيم والكلام لموسى والرؤية لمحمد (صلى الله عليه وسلم) والرؤية عند العلماء على ثلاثة أقوال: منهم من أثبت الرؤيا يعيني رأسه (صلى الله عليه وسلم) ومنهم من قال رأى الله بقلبه، ومنهم من نفى الرؤية مطلقاً، وهذا رأي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها (.. إلى المسجد الأقصى) سمي بذلك لأنه كان أبعد مسجد عن أهل مكة في الأرض، يعظم بالزيارة بناه سليمان عليه السلام، فالمسجد الأقصى أولى القبلتين وثاني بيت وضع للناس للعبادة وثالث الحرمين.

روى الشيخان عن أبي ذر الغفاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أول بيت وضع للناس مباركاً يصلي فيه الكعبة. قلت: ثم أي؟ قال: المسجد الأقصى. قلت: كم كان بينهما؟ قال: أربعون عاماً) البخاري 6-/407. وفي الحديث "إن الجنة تحن شوقاً إلى بيت المقدس" (.. الذي باركنا حوله) بارك الله المسجد الأقصى، وما حوله من بلاد الشام، بارك الله في الزروع والثمار والخيرات وكثرة العباد والدعاة، فمن آثار البركة الصلاة فيه بخمس مائة صلاة عدا المسجد الحرام، والمسجد النبوي الشرف، ومن آثار البركة لا يزال الجهاد فيه قائماً. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لعدوهم قاهرين لا يضرهم من خالفهم إلا ما أصابهم من لاواء حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك، قالوا يا رسول الله: وأين هم؟ قال: ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس" رواه الإمام أحمد.

(لنريه من آياتنا) وهذه هي الحكمة من الإسراء والمعراج رؤية ما آمن به صلى الله عليه وسلم غيباً رؤية عين اليقين ليكون له قوة وصبر وجلد على تبليغ الدعوة وتحمل مشاق الجهاد في سبيل الله رأى الجنة (سقف الجنة هو عرش الرحمن) ورأى النار والملائكة والأنبياء عليهم السلام والبيت المعمور (وهو الكعبة السماوية يدخله سبعون ألفاً من الملائكة يتعبدون فيه، ولا يعودون إليه إلى يوم القيامة.

ورأى سدرة المنتهى وما يغشاها (إذ يغشى السدرة ما يغشى) ورأى نماذج من النعيم والعذاب وجاءنا (صلى الله عليه وسلم) بعد أن عرج به إلى السموات بالصلوات الخمس ففرضت عليه من الله العظيم على النبي العظيم لأنها عبادة عظيمة ودون واسطة الوحي، وهذا دليل شرفية وعظمة الصلاة فهي من أعظم العبادات، ففيها مناجاة العبد لربه، وفيها منهاة عن الفحشاء والمنكر، وفيها شفاء، ففي الحديث "إن في الصلاة شفاء" وروي في الحديث "إن أول ما افترض الله على الناس في دينهم الصلاة، وآخر ما يبقى الصلاة، وأول ما يحاسب به الصلاة" الترغيب وبالسند الجيد عن أم سلمة كان من آخر وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم "الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم حتى جعل النبي صلى الله عليه وسلم يلجلجها في صدره وما يفيض بها لسانه "فالصلاة مفروضة مطلوب إقامتها على الغني والفقير، والصحيح والسقيم، وعلى المقيم والمسافر، ورائد الفضاء والمحارب، والمسلم ومطلوب منا أن نعلم أولادنا الصلاة وهم أبناء سبع، ونضربهم عليها وهم أبناء عشر، فإذا كنت تول وجهك شطر المسجد الحرام فإنك تعرج بقلبك، فالصلاة معراج المؤمن حتى تكون أقرب ما تكون إلى الله وأنت ساجد تستمد العون والقوة في سجودك لربوبيته بعبوديتك، لتحررك من عبدوية غير الله،

(فاستوى وهو بالأفق الأعلى) اعتدل وتهيأ واستقام واستعد جبريل وهو في الأفق الأعلى تكريماً وتشريفاً وحفاوة برسول الله (صلى الله عليه وسلم) (ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى) رأى الرسول (صلى الله عليه وسلم) جبريل عليه السلام مرة أخرى وهو يستعد لاستقبال الرسول (صلى الله عليه وسلم) وهذا زيادة في التكريم والحفاوة والاستقبال للرسول (صلى الله عليه وسلم) من قبل جبريل عليه السلام

أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيت القدس راكبا على البراق صحبة جبريل عليه السلام . فنزل هناك . وصلى بالأنبياء إماما . وربط البراق بحلقة باب المسجد . ثم عرج به إلى السماء الدنيا . فرأى فيها آدم . ورأى أرواح السعداء عن يمينه والأشقياء عن شماله . ثم إلى الثانية . فرأى فيها عيسى ويحيى . ثم إلى الثالثة . فرأى فيها يوسف . ثم إلى الرابعة . فرأى فيها إدريس . ثم إلى الخامسة . فرأى فيها هارون . ثم إلى السادسة . فرأى فيها موسى . فلما جاوزه بكى . فقيل له ما يبكيك ؟ قال أبكي أن غلاما بعث بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر مما يدخلها من أمتي . ثم عرج به إلى السماء السابعة . فلقي فيها إبراهيم . ثم إلى سدرة المنتهى . ثم رفع إلى البيت المعمور . فرأى هناك جبريل في صورته له ستمائة جناح وهو قوله تعالى ( 53 : 13 - 14 ) ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى وكلمه ربه وأعطاه ما أعطاه . وأعطاه الصلاة . فكانت قرة عين رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم في قومه وأخبرهم اشتد تكذيبهم له وسألوه أن يصف لهم بيت المقدس . فجلاه الله له حتى عاينه . وجعل يخبرهم به . ولا يستطيعون أن يردوا عليه شيئا . وأخبرهم عن عيرهم التي رآها في مسراه ومرجعه وعن وقت قدومها ، وعن البعير الذي يقدمها . فكان كما قال . فلم يزدهم ذلك إلا ثبورا . وأبى الظالمون إلا كفورا .





في ليلة الاسراء والمعراج


وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى

هَذِهِ هِيَ الْمَرَّة الثَّانِيَة الَّتِي رَأَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا جِبْرِيل عَلَى صُورَته الَّتِي خَلَقَهُ اللَّه عَلَيْهَا وَكَانَتْ لَيْلَة الْإِسْرَاء . وَقَدْ قَدَّمْنَا الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي الْإِسْرَاء بِطُرُقِهَا وَأَلْفَاظهَا فِي أَوَّل سُورَة سُبْحَانَ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته هَهُنَا . وَتَقَدَّمَ أَنَّ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا كَانَ يُثْبِت الرُّؤْيَة لَيْلَة الْإِسْرَاء وَيَسْتَشْهِد بِهَذِهِ الْآيَة وَتَابَعَهُ جَمَاعَة مِنْ السَّلَف وَالْخَلَف وَقَدْ خَالَفَهُ جَمَاعَات مِنْ الصَّحَابَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ وَالتَّابِعِينَ وَغَيْرهمْ . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا حَسَن بْن مُوسَى حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ عَاصِم بْن بَهْدَلَة عَنْ زِرّ بْن حُبَيْش عَنْ اِبْن مَسْعُود فِي هَذِهِ الْآيَة " وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَة أُخْرَى عِنْد سِدْرَة الْمُنْتَهَى " قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " رَأَيْت جِبْرِيل وَلَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاح يَنْتَثِر مِنْ رِيشِهِ التَّهَاوِيل مِنْ الدُّرّ وَالْيَاقُوت " وَهَذَا إِسْنَاد جَيِّد قَوِيّ وَقَالَ أَحْمَد أَيْضًا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن آدَم حَدَّثَنَا شَرِيك عَنْ جَامِع بْن أَبِي رَاشِد عَنْ أَبِي وَائِل عَنْ عَبْد اللَّه قَالَ : رَأَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيل فِي صُورَته وَلَهُ سِتّمِائَةِ جَنَاح كُلّ جَنَاح مِنْهَا قَدْ سَدَّ الْأُفُق : يَسْقُط مِنْ جَنَاحه مِنْ التَّهَاوِيل مِنْ الدُّرّ وَالْيَاقُوت مَا اللَّه بِهِ عَلِيم . إِسْنَاده حَسَن أَيْضًا .







رد مع اقتباس
 
 
قديم 07-26-2008, 11:48 PM   رقم المشاركة : 2
الغريب
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية الغريب
الملف الشخصي


الحالة
الغريب غير متواجد حالياً

افتراضي هل كان الإسراء في أوّل البعثة، وهل فُرِضَت الصلاة من أول عهد النبوة؟

هل كان الإسراء في أوّل البعثة، وهل فُرِضَت الصلاة من أول عهد النبوة؟


إن تحديد عام الإسراء أو شهره أو ليلته ليس فيه كبير فائدة في حياتِنا الدينية، فالإسراء قد حدث قطعًا والصلوات الخمس قد فُرضت قطعًا، والخلاف فيما وراء ذلك لا طائل تحته، وقد قيل : إن الصلاة التي كانت قبل الإسراء والمعراج مقصود بها الدعاء ،وقيل :مقصود بها قراءة القرآن ،وقيل :كانت صلاة ركعتين في أول النهار ،وركعتين في آخره.

يقول فضيلة الشيخ عطية صقر رئيس لجنة الفتوى الأسبق بالأزهر:

الصّلوات الخَمس المعروفة فُرِضت ليلة الإسراء وهذا باتّفاق، لكن متى كان الإسراء، وهل كانت هناك صلاة قبل الإسراء؟
أمّا الإسْراء فقد اختلف في وقته اختلافًا كبيرًا، فقيل إنه كان قبل البعثة، كما فُهم من رواية شُريك عن أنس.
ولم يرتضِ هذا القول الأكثرون، وحملوه على أنه كان إسراء بالرُّوح فقط، كما كانت الرؤيا الصالحة سابقة للوحي في أول عهد النبوة.

وصحّت أحاديث برؤى مناميّة فيها مشاهِد كالتي تُروى في قصة الإسراء، وقيل كان بعد البعثة ولكن في أي عام؟ الأقوال كثيرة.
والذي عليه الجمهور أنه كان قُبيل الهجرة بعام أو نحوه ولم يكن في مبدأ البعثة، وفي هذا الإسراء وحدَه فُرِضَت الصلوات المعروفة.

وأما أن هناك صلاة كانت قبل المفروضة ليلة الإسراء فنعم، ولكن يجب أن يعلم أن الصّلاة في القرآن قد تطلَق على معناها اللغوي وهو الدُّعاء، ومنه قوله تعالى: (وصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ) (سورة التوبة 103) وقوله تعالى : (إِنَّ اللهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أيُّها الذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) (سورة الأحزاب : 56).

فالصّلاة في هذه الآية لا يمكن أن تكون هي الصّلاة المعروفة ذات الركوع والسجود، وإنّما هي دعاء أو استغفار أو رَحمة.
والعرب في الجاهلية كانت لهم صلاة وهي دعاء يدعون به عند التلبية والحجّ.

كما كانت لهم صلاة من نوع آخر يدلّ عليه قوله تعالى: (ومَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ البَيْتِ إِلاّ مُكَاءً وتَصْدِيةً) (سورة الأنفال : 35) والمُكاءُ هو الصّفِير، والتّصْدِية هي التّصفيق.
فقيل: إن ذلك كان عبادة يتقرّبون بها، وقيل: إنه ضَرْبٌ من التشويش على النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو يصلِّي.
ويُحتمل أن يكون الدعاء هو المراد من الصلاة في قوله تعالى: (ولا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ ولاَ تُخَافِتْ بِهَا) (سورة الإسراء : 110).

كما يحتمل أن يُراد بها القراءة، وقد جاء هذا التفسير في روايات صحيحة، ومن إطلاق الصلاة على القراءة الحديث القدسي الصحيح "قسمتُ الصّلاة بيني وبين عَبدي نِصفين ولعبدي ما سأل، فإذا قال: الحمد لله ربِّ العالَمين..." فأطلقَ الصلاة على قراءة الفاتحة.

وكان قيام الليل في أول مشروعيّته بالقراءة، كما في صدر سورة المزمل.
وحملوا الصلاة على الدعاء أو القراءة أيضا ما جاء في حديث أحمد بسند صحيح أن النبي ـ صلّى الله عليه وسلم ـ صلّى بمنًى حين مالت الشمس وصلَّت خلفه خَديجة وعلي، ذلك أن الثابت من حديث عائشة أن خَديجة توفيت قبل أن تُفرض الصلوات الخمس ليلة الإسراء، وكان وفاتها على الصحيح في السنة العاشرة من النبوة.

ورأى جماعة أنه كانت هناك صلاة قبل الخمس التي فرضت ليلة الإسراء، وهي ركعتان بالعشي وركعتان بالإبكار، على ما يدل عليه قوله سبحانه: (وسَبِّحْ بحَمْدِ ربك بالعَشِيِّ والإبْكار) (سورة غافر: 55

لكن ليس هناك دليل قوي على أن هذا التّسبيح يُراد به الصلاة ذات الركوع والسجود فلم لا يكون تَسبيحًا باللسان فقط ويدخل ضِمن الدعاء الذي يُطلق عليه اسم الصّلاة.

وورد أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عقِب عودتِه من الطائف بموضِع يقال له "نخلة" صلّى الفجر مع بعض أصحابه، وذلك كان قبل ليلة الإسراء فما هذه الصلاة؟
قيل: إنّها من المفروضة أول النّهار وآخره، وتسميّتها بالفجر لوقوعها في حينه أو قريبًا منه، أو كانت صلاة ليل وقعت حول هذا الوقت، وقد يُراد بها الدعاء، فليس ذلك دليلاً على أن الصلوات الخمس فرضت قبل ليلة الإسراء.
يقول بعض الكاتبين: إن ابن مسعود حفظ سورة الإسراء التي فيها (ولا تَجْهَرْ بِصَلاتِك ولاَ تُخَافِتْ بِهَا) وكان قد هاجر إلى الحبشة الهجرة الأولى سنة خمس من النبوة.

وعليه يكون الإسراء قد حصل قبل هذا التاريخ.
وبنَوا هذا على أن ابن مسعود لم يتصل بالنبيِّ ـ صلّى الله عليه وسلم ـ بعد هِجرته إلى الحبشة إلا بعد الهجرة إلى المدينة حَيث شهد غزوة بدر معه.
لكن ما الذي يقطع بعدم اتصالِه بعد هجرته إلى الحبشة؟
لقد جاء في سيرة ابن هشام أن المهاجِرين الأوّلين إلى الحبشة عادوا لما جاءتهم أخبار بهدوء الحالة في مكّة، ولكن لمّا عرَفوا أن الخبر غير صحيح رجَعوا إلى الحبشة مرة ثانية، ومكَث بعضهم في مكة ولم يعد واستمر مع النبي حتى هاجر معه إلى المدينة.

وابن مسعود كان ممّن بَقِيَ بمكّة فلعلّه حفظ سورة الإسراء بعد عودته من الحبشة.
وابن هشام قال إنه بَقي ولم يعدْ إلى الحبشة، وإن كانت بعض كتب السيرة والرّجال تقول: إن هناك قولاً بِأنّه هاجَر هجرتين إلى الحبشة.
والاحتجاج بحفظ ابن مسعود لسورة الإسراء وفيها الآية المذكورة قد يُفيد إذا تعيّن أن الصلاة هي الصلاة المعروفة، ولكن تقدّم أنه أُريد بها الدعاء أو القراءة.
وقيل إن الزهري قال: إن الإسراء وقع بعد البعثة بخمس سنين، فالصلاة فُرضت في هذا الوقت، لكن النَّقل عن الزهري مختلَف، ففي نسخ أخرى غير ذلك.

وجاء في فتح الباري لابن حجر عن الزهري، أن الإسراء قبل الهجرة بخمس سنين فيكون بعد البعثة بثمان، وصحَّح بعضهم ذلك بأن السنوات الثلاث التي كانت الدعوة فيها سِرًّا لم تُحْسَب. وعلى هذا يكون الإسراء بعد البعثة بإحدى عشرة سنة.
بعد هذا أقول: إن تحديد عام الإسراء أو شهره أو ليلته ليس فيه كبير فائدة في حياتِنا الدينية، فالإسراء قد حدث قطعًا والصلوات الخمس قد فُرضت قطعًا، والخلاف فيما وراء ذلك لا طائل تحته.
واختيار المسلمين ليلة السابع والعشرين من رجب لذِكرى الإسراء لا داعيَ للعدول عنه إلى موعد آخر، فالسؤال وارد أيضا على الاختيار الجديد.

ونحن على كل حال لم نكلَّف بمناسبة الإسراء بعبادة خاصّة، وهي ليلة كانت مَزيدًا لتشريف النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وصِدق دعوته .

والله أعلم

الشيخ عطية صقر


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته







رد مع اقتباس
 
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


الساعة الآن 01:51 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.4, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.