بسم الله الرحمن الرحيم
جرائم الشرف في الوطن العربي
ماهي جرائم الشرف : هي ان يقوم شخص بقتل قريبة له وتكون صلة القرابة قريبة جدا
ونعني بالقريبة جدا الاخت لان اكثر جرائم الشرف التي نسمع عنها وهي اخ قتل اخته
بسبب فعلة مشينة قامت بها مثل فاحشة الزنا ولو اتينا لحكم الاسلام في الزنا يكون بالجلد
وفي الرجم حتى الموت .
ولكن من ينفذ هذا الحكم !؟
في حالة التاكد من حدوث الرذيلة يشرع حد الزنا
عن عبدالله ابن مسعود رضي الله عنه عن علي بن ابي طالب رضي الله عنه قال : « أيها الناس إن الزنا زناءان : زنى سر وزنى علانية ، فزنا السر أن يشهد الشهود ، فيكون الشهود أول من يرمي ، ثم الامام ثم الناس .
نرجع الى صلب الموضوع جرائم الشرف اكثر اسبابها الزنا
ولكن بعض جرائم الشرف تكون بدون شهود فمثلا شخص يسمع بان اخته رافقت فلان وذهبت معه
يعتبرها زانية اي حكم عليها بدون شهود رافقت شخص لنضع تحتها خطان وشرحها معروف
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ) والجلد معناه: ضرب الجلد، ومائة جلدة هذا حكم خاص بالزاني غير المحصن؛ لأن الزاني في شرع الله عز وجل على نوعين: محصن، وغير محصن. فالمحصن هو الذي تزوج ووطأ زوجته التي يوطأ مثلها بنكاح صحيح، وهما بالغان عاقلان حران. أما غير المحصن فهو الذي لم تتوافر فيه هذه الشروط، والمحصن يرجم بعد أن يجلد، وغير المحصن يجلد مائة جلدة ويغرب سنة، هذا شرع الله عز وجل في حكم الزاني المحصن وغير المحصن، مع اختلاف بين العلماء في الجلد قبل الرجم. أما بالنسبة للجلد والتغريب فهذا ورد في الشرع بأدلة كثيرة، وبعض العلماء يرى أن سجن المرأة لمدة سنة يكفي عن التغريب، المهم أن تغيب عن المجتمع التي فعلت فيه هذه الفاحشة. قوله تعالى: (وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ) هذا خطاب للحكام وللقضاة ولعامة الناس، ولذلك يا أخي! إذا مررت بامرأة تجلد أو رجل يجلد؛ بسبب الزنا فلا تجعل الرحمة في قلبك وتقول: والله هذا مسكين، أو هذه مسكينة، فتخالف أمر الله عز وجل، ولكن قل: هذا شرع الله الذي يطهر المجتمع، كما أن هذه الرأفة والرحمة لا يجوز أن تأخذ القضاة أو الحكام إلى أن يتساهلوا في تنفيذ هذه العقوبات. والرأفة معناها: الرحمة والرقة، مع أن الله أمر المؤمنين دائماً وأبداً بالرحمة، لكن في باب الحدود لو طبقت هذه الرحمة لعطلت الحدود؛ ولذلك أصحاب القوانين الوضعية -قاتلهم الله أنى يؤفكون- في أيامنا الحاضرة يظهرون العطف على المجرم ويقولون: شهوة واحدة صغيرة في لحظة نرجم بسببها إنساناً أو نجلده مائة جلدة، هذه عقوبات قاسية، يسمونها العقوبات البشعة، وكأنهم أرحم من الله عز وجل الذي يعلم ما يصلح البشر. والحقيقة أنهم كاذبون فليست هذه رحمة، وإنما هذا تفلت من حكم الله عز وجل؛ لأنهم ابتلوا بهذه الجرائم بأنفسهم. قوله تعالى: (إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ) هذا خطاب للمؤمنين، وهذا لإثارة الإيمان في النفس أي: إن كنت مؤمناً فلا تتعاطف مع أهل الرذيلة، كما تقول لفلان: إن كنت رجلاً فافعل كذا، تريد أن تثير حمية الرجولة في نفسه. أيضاً عقوبة أخرى يقول عز وجل: وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [النور:2] لا يكون الجلد داخل مكتب الشرطة، ولا يكون داخل مركز الهيئة، وإنما يجب أن يكون على مرأى من الناس؛ لأن الفضيحة التي يشعر بها صاحب الجريمة يجدها في نفسه أشد من الجلد؛ والستر مطلوب دائما وأبداً، لكن إذا بلغت الحدود السلطان فلا يصلح الستر ما يقال: هذا ابن فلان أو ابن الأكرمين، أو ابن الرجال أو ابن الملوك أو ابن الأمراء يجلد داخل مكان كذا، بل يجب أن يكون على مرأى من الناس، ولا بد أن تشهد هذه العقوبة. قوله: (طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) أي: من المسلمين المطبقين لأوامر الله عز وجل؛ لأجل أن يشعر هذا بالفضيحة فيرتدع، ومن أجل أن يرتدع من يرى هذه الحدود وهي تقام. وإقامة الحدود تقر عيون المؤمنين دائماً وأبداً، ولذلك يجب أن يشهد هذه العقوبة طائفة من المؤمنين. أمر الحدود انتهينا منه في هذه الآية، أي: استقر الأمر أن يرجم الزاني إذا ثبت الزنا وكان محصناً، أو يجلد مائة جلدة إن لم يكن محصناً. يا إخوتي! لا تظنوا أن الإسلام حينما يشرع هذه الحدود إنما يقيم مجازر، فالإسلام الذي وضع هذه العقوبة شدد في أمر ثبوت الزنا، ولذلك فإن الزنا في تاريخ الإسلام الطويل منذ أن نزلت هذه السورة إلى يومنا هذا ما ثبت بالشهادة، مستحيل أن يثبت بالشهادة؛ لأن الشهادة ليست في حد الزنا أن يرى الرجل على المرأة، وإنما هي أن يرى ذكره في فرجها عياناً، وأن يراه أربعة، حتى لو رآه واحد أو اثنان أو ثلاثة لا تقبل شهادتهم، بل لا بد من أن يكونوا أربعة شهود. إذاً معنى ذلك: أن حد الزنا لم يثبت بالشهادة وإنما ثبت بالاعتراف، أو بالتهمة، والتهمة لا تأخذ حكم الحدود وإنما تأخذ حكم التعزير، كما يفعله القضاة والحكام من وضع عقوبات للزناة في أيامنا الحاضرة، إما أن يكون تعزيراً على تهمة أن فلاناً وجدت عنده فلانة في بيته، وهذه مظنة الزنا، لكن لا يقام عليه الحد، وإنما يعزر تعزيراً بحيث ينقص عن مقدار الحد، ولكن يجوز للقضاة والحكام التعزير وليس له حد محدد. وإما أن يعترف الزاني، وهذا لم يثبت إلا نادراً في تاريخ الإسلام كما حدث في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات: قصة ماعز رضي الله عنه. وقصة المرأة الغامدية . وقصة الرجل الذي قال: (يا رسول الله! إن ابني هذا كان عسيفاً عند فلان فزنى بامرأته)، وقد حكم الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لكن بعد أن اعترفت المرأة واعترف الرجل. إذاً: لم يثبت الزنا إلا بطريق الاعتراف؛ لأن الاحتياطات التي وضعت في طريق هذه الحدود عظيمة وشديدة، حتى قال العلماء: لو اعترف الإنسان بالزنا ثم تراجع عن اعترافه يترك ولو بدأنا في رجمه أو جلده؛ لأنه جاء في قصة ماعز رضي الله عنه أنه لما جاء فاعترف، وأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بأن يرجم، فلما بدءوا يرجمونه أوجعته الحجارة فهرب فقضوا عليه، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: (هلا تركتموه يتوب فيتوب الله عليه)؛ لأنه جاء معترفاً، فهنا تراجع عن اعترافه. قوله تعالى: الزَّانِي لا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ [النور:3] هذه جاءت بين حد الزنا وحد القذف، هذه الآية لها سبب في نزولها، وهو (أن امرأة تدعى أم مهزول كانت مشهورة عند الناس بالزنا نعوذ بالله، فجاء رجل من المسلمين ليخطبها، فاستشار الرسول صلى الله عليه وسلم، فنهاه عن نكاحها، فأنزل الله تعالى فيه هذه الآية: (الزَّانِي لا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ)) .
ام بالنسبة لمن يرتكب جرائم الشرف الله اعلم بحسابه ولنتذكر قول الله تعالى
"واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوافهنّ الموت أو يجعل الله لهن سبيلا، واللاذان يأتيانها منكم فأذوهما فإن تابا وأصلحا فاعرضوا عنهما إن الله كان توابا رحيما" (النساء: 15 – 16)
اسف على الاطالة
الف شكر لصاحب الموضوع
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته