باب موجب القصاص

 

 


(( أهلا و سهلا بكم في منتديات عرب توب ,,, نتمنى للجميع قضاء امتع الأوقات ))

كل عضو في الموقع يجب علية وضع بريده الإلكتروني بالأسفل ليصله جديد الموقع

مجموعات Google ضع بريدك بالأسفل ليصلك جديد الموقع ثم اضغط "اشترك" الموقع
: البريد الإلكتروني

 

العودة   منتديات عرب توب > || منتديات عرب توب العامة || > المنتدى الإسلامي

 


باب موجب القصاص

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 07-26-2008, 09:39 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عيون ترسم الامل بصمت
مشرف
عدوي الخوف وصديقي الأمل

الصورة الرمزية عيون ترسم الامل بصمت

إحصائية العضو








عيون ترسم الامل بصمت غير متواجد حالياً


كاتب متميز 

Arrow باب موجب القصاص

باب موجب القصاص

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، أما بعد:

قال الإمام البعلي رحمه الله تعالى: باب موجب القصاص.

مَا فِي الْإِنْسَانِ مِنْهُ شَيْءٌ فِفِيهِ الدِّيَةُ، وَشَيْئَانِ فَأَكْثَرُ فِي الْكُلِّ الدِّيَةُ، وَفِي الْبَعْضِ بِحِسَابِهِ، فِفِي الْيَدِ نِصْفُهَا، وِفِي الْجَفْنِ رُبْعُهَا، وَإِصْبَعٍ وَهَاشِمَةٍ عُشْرُهَا، وَسِنٍّ مُثْغِرٍ وَمُوضِحَةٍ، وَأُنْمُلَةِ إِبْهَامٍ نِصْفُ عُشْرِهَا، وَمُنَقِّلَةٍ عُشْرٌ وَنِصْفٌ، وَجَائِفَةٍ وَدَامِغَةٍ وَآمَّةٍ ثُلُثُهَا، وَفِي جُرْحٍ لَا مُقَدَّرٍ فِيهِ وَعُضْوٍ بِلَا نَفْعٍ حُكُومَةٌ، وَهِيَ أَنْ يُقَدَّرَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ كَأَنَّهُ عَبْدٌ بِلَا جِنَايَةٍ ثُمَّ يُقَدَّرُ وَهِيَ بِهِ قَدْ بَرَأَتْ فَمَا نَقَصَ فَلَهُ مِثْلُهُ مِنَ الدِّيَةِ، وَلَا يُجَاوِزُ بِهَا أَرْشَ الْمُقَدَّرِ، وَفِي بَعْضِ كَلَامِهِ بِحِسَابِهِ مِنْ حُرُوفِهِ، وَذِرَاعٍ وَزَنْدٍ وَعَضُدٍ وَفَخِذٍ وَسَاقٍ بَعِيرَانِ، وَضِلْعٍ وَتَرْقُوَةٍ بَعِيرٌ، وَأُنْمُلَةٍ ثُلُثُ عَقْلِهَا، وَفِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْحَدَبِ وَالصَّمَم وَتَسْوِيدِ الْوَجْهِ وَاسْتِطْلَاقِ الْبَوْلِ دِيَةٌ كَقَرْعِ رَأْسِهِ أَوْ لِحْيَتِهِ، وَكَذَا أَنْفُ الْأَخْشَمِ وَأُذُنَا الْأَصَمِّ، وَجِنَايَةُ الْعَبْدِ فِي رَقَبَتِهِ وَيُقِيدُهُ سِيِّدُهُ بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ أَرْشِهَا أَوْ قِيمَتِهِ، وَلَوْ جُنِيَ عَلَيْهِ وَجَبَ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ.


--------------------------------------------------------------------------------


بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه.

في هذا الباب ما يوجب القصاص، وما يوجب الدية، فالذي يوجب القصاص هو مثل قطع الأطراف، ففيه القصاص؛ لقول الله تعالى: وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ إذا فقأ عينا فطالب المفقوء أن تفقأ عين الجاني العين بالعين، ولكن لا بد أن تكون مماثلة، فلا تقطع العين اليمنى باليسرى، كذلك الأذن بالأذن، ولا تؤخذ أذن يمنى بأذن يسرى.

كذلك الأنف بالأنف؛ لأن الأنف يمكن أخذ مقدمه الذي من المعرن، ذلك لأن أصله الذي بين العينين عظم، وهو لا يمكن أن يقتص فيه، وأما ما دون العظم، وهو ما لان من الأنف، ويسمى المعرن، ويسمى رأسه أرنبة، ويسمى فتحتاه المنخرين، والحاجز بينهما، فإن فيه القصاص، والأنف بالأنف.

كذلك السن، الأسنان منها أربع ثنايا، ثنيتان فوق، وثنيتان تحت، وأربع رباعيات، اثنتان من فوق، واثنتان من تحت، وأربعة أنياب، نابان من فوق، ونابان من تحت، فهذه ستة عشر، البقية أضراس، وهي أيضا ستة عشر، أسنان الإنسان الكاملة اثنان وثلاثون سنة، ستة عشر من فوق، وستة عشر من تحت.

فهكذا تؤخذ السن بمثلها لا بغيرها، هذه الأربعة ذكرها الله، العين بالعين، والأنف بالأنف، والأذن بالأذن، والسن بالسن، البقية مثلها، اليد باليد يمنى أو يسرى، الإصبع بالإصبع إبهام بإبهام، خنصر بخنصر، ولا يجوز أخذ إبهام بخنصر لتفاوت النفع بهما، كذلك بقية الأعضاء، فتؤخذ الشفة بالشفة، العليا بالعليا، والسفلى بالسفلى، مثلا، ويؤخذ الجفن بما يماثله، والحاجب بما يماثله، والثدي في المرأة بالثدي، والثندؤة في الرجل بالثندؤة التي تماثلها، والرِّجل بالرِّجل، والإصبع من الرجل بمثله، والألية بمثلها، والذكر أو الخصية بمثلها، كل بمثله، أي: بما يماثله، هكذا القصاص فيما دون النفس.

وأما الجراح، قال تعالى: وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فيقتص من الجرح الذي ينتهي إلى عظم الهاشمة في الرأس أو في الوجه، إذا وصلت إلى العظم ولم تكسر العظم، وطلب المجني عليه القصاص فإنه يملكه، يُمَكَّن من أن يضربه مثلا بمخيط أو بشيء محدد إلى أن يصل إلى عظم الرأس أو عظم الوجه، وهذا يسمى موضحة.

كذلك الجرح في العضد، إذا طعنه في العضد، وقرع في العظم، وطلب القصاص، أي طلب القود فَيُمَكَّن من الجاني ليضع طرف سكين على العضد ثم يضربها إلى أن تصل إلى العظم، وهكذا في الذراع، وهكذا في الساق، أو في الفخذ، أو في الظهر، إذا كانت الطعنة تنتهي إلى عظم، وطلب القصاص، فإنه يمكن، ولكن إذا كان الجاني ضربه بمثقل فلا يمكن، إذا ضربه بعصا ثقيلة التي في رأسها رأس كبير، وتسمى في اللغة الدبوس، وتسمى عند العامة العجرة، هذا الدبوس لو ضرب به فقد يصل إلى العظم، ولكن لو قلنا للمجني عليه اضربه بدبوس، فلا يؤمن أن يهشم رأسه، فيأخذ أكثر من حقه، فلا نمكنه من الضرب بالعصا الثقيلة ولا بحجر ثقيل مخافة الجور والاعتداء، والأخذ أكثر مما له، هذا القصاص في الجراح.

الجرح: اسم للطعنة التي في غير الرأس، والشجة اسم للضربة والطعنة التي في الرأس أو في الوجه، إذا طعنه في فخذه أو في ساقه أو في عضده أو في ظهره ما نسميها شجة، نسميه جرحا، وأما إذا كانت في الرأس أو في الوجه فلا نسميها جرحا، وإنما تسمى شجة، هكذا اصطلحوا.

فمن هذه الجراح ما فيه قصاص وما فيه دية، فيقول هاهنا: ما في الإنسان منه شيء واحد ففيه الدية كاملة، وهو ثلاثة، الأنف واحد، إذا جدع من أصله ففيه دية كاملة، اللسان، ما في الإنسان إلا لسان ففيه الدية كاملة، الذكر إذا جدع من أصله ففيه دية كاملة، ثلاثة أشياء ما في الإنسان منها إلا واحد ففيه الدية كاملة، وفيه القصاص إذا طلب القصاص.

الذي في الإنسان منه اثنان، في أحدهما نصف الدية، فإذا قطع الأذن نصف الدية، الأذنان فيهما دية، العين نصف الدية، العينان دية، الشفة نصف الدية، الشفتان الدية كاملة، اليد نصف الدية، اليدان دية، الرجل نصف الدية، الرجلان دية، الألية نصف الدية، الأليتان دية كاملة، الخصية نصف الدية، الخصيتان دية كاملة .

وفي المرأة، المرأة لها الشفران المحيطان بالفرج، في أحدهما نصف الدية، وفي الاثنين الدية، وفي المرأة الثديان فيهما دية، وفي أحدهما نصف الدية، في الرجل مكان الثديين الثندؤتين، في أحدهما نصفها، وفي الثنتين دية كاملة.

هذه أعضاء ظاهرة، الأعضاء الباطنة ما ذكروها، ولكن لها كذلك، لها الحكم، فسمعنا أن قوما اختطفوا جارية وذهبوا بها إلى إحدى المستشفيات، وقالوا: هذه ابنتنا، نريد أن نأخذ كلية منها، صدقوهم، وهي طفلة، وأخذوا منها كلية، أهلها ما دروا، ما شعروا بذلك، إلا بعد مدة رميت عندهم الطفلة بعد برئها، وهي لا تدري، كشف عليها، قالوا: إنها قد أخذ منها كلية، الكلية فيها نصف الدية، والكليتان فيهما الدية، وإن كان قد لا يعيش عيشة تامة قديما بدون الكليتين، الآن يعملون له هذا الغسيل إذا بطل عمل الكليتين.

الكبد دية لو قدر أنه عاش بدونها، الطحال، القلب، المرارة، يعني أعضاء ظاهرة، وأعضاء باطنة، فإذا كان جني عليه، وبطل عمل الكليتين عليه الدية، بطل عمل إحداهما عليه نصف الدية، بطل عمل الكبد عليه دية، بطل عمل إحدى الرئتين عليه نصف الدية بسبب جنايته، ما ذكرها الأولون لأنهم ما كانوا يعرفون هذه العمليات الجراحية، فهكذا ما في الإنسان منه شيئان ففيهما الدية، وفي أحدهما نصفها.

الذي فيه أربعة، ذكروا الأجفان، لكل عين جفنان، ففي الجفن الواحد ربعها، وفي الجفنين نصفها، وفي الأربعة دية كاملة، وتكلموا أيضا على الشعر، فجعلوا فيه أربع ديات، شعر اللحية إذا كواها ولم تنبت عليه دية، شعر الحاجبين إذا سلخه، ولم يعد ينبت عليه دية، وإذا سلخ واحدا نصف الدية، شعر الأهداب الذي في أطراف الأجفان فيه الدية، وفي أحد الأجفان ربع الدية، يعني هدب أحد الجفنين ربع الدية، شعر الرأس إذا جنى عليه بكي أو بدواء منع من نباته دية كاملة، هذه الشعور الأربعة، شعر الحاجبين، وشعر الأهداب، وشعر الرأس، وشعر اللحية، كل منها فيه دية، هذه دية الأعضاء.

ما في الإنسان منه عشرة ففي كل واحد عشرها، الأصابع عشرة أصابع، ففي الإصبع عشر الدية، وفي العشرة دية كاملة، وكذا أصابع الرجلين، إذا جنى قطع إصبعا واحدا ولو خنصر الرجل عشر الدية، وإذا قطع أربعة أصابع يعطى خمسي الدية، خمس يعني خمسي الدية في أربعة الأصابع، واثنان خمس الدية، واحد عشر الدية، هذه الذي في الإنسان منه عشر.

بقيت الأسنان، الأسنان كما قلنا اثنان وثلاثون سنا، وفيها دية كاملة، إذا هدم الأسنان كلها عليه دية كاملة، ولو أنه في هذه الأزمنة يستطاع زرعها، أو عمل أسنان بدلها، ولكن الأسنان الأصلية هي التي ينتفع بها أكثر ففيها الدية، هكذا، ما في الإنسان منه واحد، كالأنف واللسان، ما في الإنسان منه اثنان، كالعينين والأذنين، ما في الإنسان منه ثلاثة، كأطراف الأنف، فإن الأنف ثلاثة أطراف، الطرفان والحاجز الذي بينهما بين المنخرين، ففيها الثلاثة دية، وفي أحدها ثلث الدية، ما في الإنسان منه أربعة، كالأجفان فيها الدية، ما في الإنسان عشرة، كالأصابع فيها الدية، وفي واحدها عشر الدية، ما في الإنسان أكثر من عشر، مثل الأسنان، السن فيه نصف العشر، نصف عشر الدية، هذا معنى قوله: ما في الإنسان منه شيء ففيه الدية، وشيئان فأكثر كثلاثة أو أربعة، في الكل الدية، وفي البعض بحسابه، ففي اليد الواحدة نصف الدية، وفي الجفن ربع الدية، وفي الإصبع عشر الدية.

وفي الهاشمة عشر الدية، وفي سن مثغر وموضحة وأنملة إبهام نصف عشر الدية، الهاشمة: التي تهشم العظم تصيبه وتكسره، ذكروا أن الشجاج التي في الرأس وصلت إلى عشر، الأولى، الباظئة: التي تشق الجلد تخرقه وتشقه ولا تمادى فيه، الباظئة، ثم بعدها الدامية: التي يخرج منها دم يسير، ثم الدامعة: التي يخرج منها دم كالدمع، ثم المتلاحمة: التي تشق اللحم وتغور في اللحم، ثم السمحاق: التي تقرب من العظم يبقى بينها وبين العظم قشرة كقشرة النواة، تسمى السمحاق، فهذه الخمس الباظئة، والدامعة، والدامية، والمتلاحمة، والسمحاق، لم يكن فيها مقدر، هكذا قال بعضهم.

وقيل: إنه فيها، أي جعل بعضهم في السمحاق أربعة من الإبل، وفي الدامية ثلاث، المتلاحمة والدامية بعيران، والدامعة بعير، والباظئة حكومة، أي ما يقدره الحاكم، هكذا الموضحة هي التي تخرق اللحم، وتصل إلى العظم حتى يتضح العظم، ولكنها لا تكسره، هذه هي التي فيها قصاص، إذا طلب المجني عليه قال أريد القصاص، فإنه يمكن، بأن يضع سكينا مثلا، أو شيئا حادا كموسى يضرب بها الرأس، إلى أن يصل إلى العظم، هذا هو القصاص، وإذا طلبوا الدية فإن الدية الموضحة نصف العشر، أي خمس من الإبل.






من مواضيع : عيون ترسم الامل بصمت 0 هواجسي الخفيه
0 ليس ذنبي
0 ما اجمل الثلج في القدس
0 حذروا أمهاتكم وأخواتكم وزوجاتكم جزاكم الله خيرا
0 استاهل اكتر


رد مع اقتباس
قديم 07-26-2008, 09:40 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عيون ترسم الامل بصمت
مشرف
عدوي الخوف وصديقي الأمل

الصورة الرمزية عيون ترسم الامل بصمت

إحصائية العضو








عيون ترسم الامل بصمت غير متواجد حالياً


كاتب متميز 

افتراضي

أما الهاشمة وهي التي تهشم العظم ،أي تكسره وتهشمه، ففيها فيها عشر من الإبل، المنقلة التي تكسر العظم ثم تتمايز عظامها تنتقل عظامها من أماكنها هذه المنقلة فيها خمس عشرة من الإبل، أي عشر ونصف العشر، أما الدامغة التي تصل إلى أم الدماغ، وكذلك أيضا الآمة، الدامغة والآمة والمأمومة هي التي تصل إلى أم الدماغ، فهذه فيها ثلث الدية، اصطلحوا على أن الدامغة هي التي تشق جلدة الدماغ، والآمة والمأمومة تصل إليها، ولكن لا تخرقها .

ولم يذكروا الدامغة، الغالب أنه لا يحيا لا يعيش، الذي تصل إلى أم الدماغ تخرقها إلا ما شاء الله، هكذا، ويشبهها أيضا الجائفة: الطعنة التي تصل إلى الجوف، إذا طعنه بسكين أو خنجر في بطنه غارت حتى وصلت إلى الأمعاء، أو في صدره وصلت إلى الكبد أو وصلت إلى القلب، أو وصلت إلى الرئة، في ظهره خرقت الظهر، ووصلت إلى السحاق، ووصلت إلى الأمعاء، كل هذه تسمى جائفة وصلت إلى الجوف.

واختلف فيما إذا ضربه في خده وخرق الخد، حتى وصل إلى اللسان أن تسمى جائفة، الصحيح أنها لا تسمى؛ لأن الفم لا يقال له تبع الجوف، لا يكون من الجوف، الجائفة كذلك فيها ثلث الدية، كالدامغة والآمة والمأمومة، كلها فيها ثلث الدية.

يقول: كذلك سن مثغر. هذه فيها نصف العشر، أما الذي لم يثغر وهو الطفل، الطفل الذي في خمس سنين أو نحوه، ما نبتت أسنانه العصب، يقال أثغر الطفل أي سقطت أسنان الرضاع الصغيرة ونبتت الأسنان التي تعيش معه، والتي تكبر بكبره، فيقال: هذا قد أثغر، وهذا لم يثغر، فإذا كان قد أثغر أي أسنانه الصغيرة سقطت، ونبتت أسنان بعدها، الأسنان الباقية، فإن في السن نصف العشر، أي خمس من الإبل، نصف العشر، أما الطفل الذي في الرابعة أو الخامسة الذي ما أثغر فإن أسنانه إذا سقطت نبت بدلها، كما هو معروف، بل تسقط عادة بنفسها دون أن يحتاج إلى قلعها، تسقط وإذا سقطت نبتت الأسنان، ففي السن من مثغر نصف العشر، خمس من الإبل.

كالموضحة وأنملة إبهام. الإبهام: فيه أنملتان، وأما بقية الأصابع ففي كل إصبع ثلاث أنامل، ففي أنملة الإبهام نصف العشر، وفي الإبهام الأنملتين العشر، وأما الخنصر ففي أنملته ثلث العشر، وفي الأنملتين ثلثا العشر، وفي الإصبع كله الثلاثة أنامل العشر .

فلما كان الإصبع الكبير الذي هو الإبهام من اليد أو من الرجل ليس فيه إلا أنملتان جعل في كل أنملة نصف العشر، وأما البقية ففي كل أنملة ثلث العشر، وأما المنقلة: فإن فيها خمس عشرة من الإبل، أي العشر ونصف العشر، التي تكسر العظم وتخرقه، إذا ضربه مثلا بفأس، ثم إن هذه الفأس وصلت إلى العظم وكسرته، وخرقت العظم، ولكنها لم تصل إلى الدماغ، ولا إلى أم الدماغ، فهذه تسمى منقلة؛ أي نقلت العظم عن مكانه، ففيها عشر ونصف العشر، أي خمسة عشر، الجائفة: الطعنة التي تصل إلى الجوف، وقد تكون التي تخالط الجوف، أو التي تنفذ إلى الجوف من أي جهة، الدامغة: الشجة التي تخسف الدماغ، إذا خرقت أي جلدة الدماغ، العادة أنه لا يحيا، الآمة: التي تصل إلى أم الدماغ، التي تخرق الدماغ، والعادة أيضا أنه لا يحيا، وهي أشدها، في هذه الثلاث الجائفة والدامغة وآمة، وتسمى أيضا مأمومة، الثلث، ثلث الدية كاملة.

يقول: وفي جرح لا مقدر فيه، وعضو بلا نفع حكومة، أي جرح لا مقدر فيه، أي جرح العضد الذي ما وصل إلى العظم، أو جرح الجراح أو جرح الكتف أو جرح الظهر أو الفخذ الذي غار في اللحم ولم يصل إلى العظم، هذا ما ورد فيه تقدير، فيرجع فيه إلى الحكومة، وكذلك الشجاج الأربع أو الخمس التي ذكروا، وهي الباظئة والدامعة والدامية والمتلاحمة والسمحاق، هذه أيضا ليس فيها مقدر، هكذا اختاروا، ففيها حكومة .

كانت الحكومة أنهم يقدرون هذا الإنسان المجني عليه، كأنه عبد مملوك، فينظر بين قيمته سليما وقيمته معيبا، فينظر الفرق بين القيمتين ويدفع الجاني ذلك الفرق، وذلك لأن العبيد كانوا مشهورين، المشهور الرق إذا استولوا على الكفار فإنهم يملكونهم ويصيرون مماليك، فهذا العبد نقول هذا الحر مملوك كم يساوي وهو سليم، فإذا قالوا يساوي خمسة آلاف، كم يساوي مع هذه الشجة الذي فيه أو هذا الجرح الذي فيه كم يساوي؟ فإذا قالوا: يساوي أربعة آلاف وخمسمائة؛ إذن نقصت في العشر، هذه الشجة، وهذا الجرح، عليك أيها الجاني عشر ديته؛ لأنها نقصت في العشر، فإن نقصته نصف العشر، فعليك نصف عشر ديته، إذا كانت الدية مائة ألف فإذا نقصته عبدا العشر فإن إليه تسعون نقصت في العشر.

وإن نقصته نصف العشر فإن قيمته خمس وتسعون، فيغرم ما بعد التسعين، ويغرم ما بعد الخمس والتسعين الذي نقصته، هذا معنى الحكومة، أن يقدر، وهي فيه قد برأت أن يقدر المجني عليه، كأنه عبد بلا جناية سليم، ثم يقدر وهي به قد برأت، فما نقص فله مثله من الدية، ولا يجاوز بها أرش المقدر، إذا كان هناك مقدر فلا يجاوز بها أرش المقدر .

قد عرفنا مثلا أن الموضحة فيها مقدر، فيها خمس من الإبل، نصف العشر، فإذا كان فيه سمحاق، وقلنا للقاضي: قدر، وقلنا للقاضي: احكم فيه، كم ينقصه هذا الجرح الذي هو السمحاق؟ اعرضوه على أهل المعرفة في العبيد، فإذا عرضوه، قالوا: قيمته سليما عشرون ألفا، وقيمته بهذا الجرح الذي هو السمحاق مثلا، قيمته تسعة عشر، يعني أصبح أنه نقصته نصف العشر، الشجة ديتها نصف العشر، فهل يكون السمحاق ديتها نصف العشر مثل الشجة، في هذا تعدي، السمحاق أقل نقصا من الشجة، فلذلك قالوا: لا يبلغ به أرش المقدر، الذي هو أرش المقدر، لا يجاوز بها أرش المقدر، الذي هو أرش هذه الهاشمة.

أما المساواة فلا بأس، فالحاصل أنها إذا قالوا قيمته عبدا عشرون ألفا، وقيمته معيبا بهذا العيب تسعة عشر، فلا بأس أنها نقصت في نصف العشر، فإذا قالوا قيمته الآن ثمانية عشر، معناه أنها نقصت في العشر فلا يجاوز، وذلك لأنه لو كانت شجة ما نقصته إلا نصف العشر، فكيف السمحاق تجعل ديته أكبر من دية الشجة، لا يجاوز بالسمحاق دية الشجة التي هي الموضحة، هذا معنى ولا يجاوز بها أرش المقدر.

وفي بعض كلامه بحسابه من حروفه، هذا فيه دية المنافع، المنافع كذلك لا شك أيضا أن فيها الدية، ولو لم تكن محسوسة، ذكر أن رجلا ضرب رجلا في عهد عمر رضي الله عنه، فرفع إلى عمر، وإذا المضروب قد ذهب عقله، وذهب سمعه من الضربة، وذهب بصره، وذهب نكاحه لا يستطيع أن يجامع، فجعل له عمر أربع ديات، دية عن منفعة النكاح، وعن العقل، وعن السمع، وعن البصر .

هكذا لما حدث الحسن البصري بذلك قال أحد الحاضرين: هذا والله محظوظ، يعني حصل له أربعمائة من الإبل، فقال الحسن: لا والله ليس بمحظوظ، كيف يكون محظوظا وقد ذهب عقله، قد ذهب سمعه وبصره، فعرف بذلك أن المنافع فيها دية، فإذا ذهب العقل ففيه الدية، وإذا ذهب السمع ولو كانت الأذنان موجودتين فعليه الدية، وإذا ذهب البصر من الشجة من الضربة، والعينان باقيتان فعليه دية، لأنه أذهب هذه الحاسة .

وكذلك إذا حصل شلل من آثار ضربته، شلت يداه أصبحت لا تتحرك، أصابعه موجودة والكف والذارع والعضد والمرفق، ولكن لا ينتفع، كأنها معدومة، عليه الدية، وكذلك القدمان، لو ضربه فأقعد بقي لا يستطيع القيام، لا يستطيع أن يقوم، ولا أن يمشي، من آثار الضربة، عليه الدية، كذلك بقية المنافع، لو ضربه مثلا وصار لا يمسك البول عليه الدية، يعني صار بوله يجري بدون قدرة على الإمساك، أو كذلك الغائط عليه الدية أيضا، فكل المنافع كل واحدة فيها دية كاملة، فالحاصل عرفنا أن الأطراف فيها الدية، الأطراف مثل اليد والرجل والعين والأذن في كل منها دية، المنافع فيها أيضا ديات، يعني السمع والبصر والعقل والنكاح ونحوها.






من مواضيع : عيون ترسم الامل بصمت 0 رايه تلوح في عالم الحب
0 سبحان الله _ شجره طلعها كانه رؤوس الشياطين
0 ليس ذنبي
0 العلاقه بين المشرف والعضو وطبيعة العلاقه بينهم
0 همسات الى القمر


رد مع اقتباس
قديم 07-26-2008, 09:42 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عيون ترسم الامل بصمت
مشرف
عدوي الخوف وصديقي الأمل

الصورة الرمزية عيون ترسم الامل بصمت

إحصائية العضو








عيون ترسم الامل بصمت غير متواجد حالياً


كاتب متميز 

افتراضي

كذلك مثلا إذا ذهبت منفعة الفم، أنت تعرف أن الفم تحس بالطعم، تحس بالحلاوة، وتحس بالمرارة، وتحس بالحموضة، وتحس بالملوحة، فلو جني عليه وذهبت هذه المنفعة أصبح الفم كأنه اليد، إذا وضع فيه شيء لا يحس فيه بحلاوة ولا بمرارة ولا بملوحة أو نحوها عليه الدية؛ لأن هذه منفعة عظيمة .

كذلك منفعة الشم، إدراك الراوئح الطيبة أو الروائح الخائسة، إذا جنى عليه وذهبت هذه المنفعة فإنه قد نقصه، فيكون عليه دية كاملة، هذه تسمى دية المنافع، استثنى من ذلك الحاسة التي ذهبت منفعتها فإن فيها حكومة، العينان القائمتان ولكنه لا يبصر بهما، يعني بعض الناس قد ذهب بصره وعيناه قائمتان عليهما بياض، أو عليهما ماء أو نحو ذلك، فإذا فقئت العين أو العينان فليس فيهما دية كاملة إنما فيهما ما يقدره الحاكم، أي لا تصل إلى الدية، لأنها ليس فيها منفعة إلا مجرد الصورة .

وكذلك أيضا بقية المنافع، يقولون مثلا اللسان، لسان الأخرس ليست منفعته الكلام فقط، اللسان فيه منافع، ففيه الإحساس بالطعم، بلسانك تحس بالطعوم، أن هذا طعمه حار، هذا بارد، هذا حلو، هذا مر، هذا حامض، ففي اللسان الدية كاملة، حتى من أخرس، الأخرس الذي لا يتكلم إذا قطع لسانه أعدمت عليه منافع اللسان، لو لم يكن إلا أنه يصرف الطعام، اللقمة في فمه، اللسان هو الذي يجمعها تحت الأسنان من هنا ومن هنا، ففيه منافع غير الكلام، إذا جني على اللسان، وهو باقي، ولكن ثقل الكلام، أصبح لا ينطق ببعض الحروف من آثار هذه الضربة، ففي هذه الحال بحسابه، هذا معنى قوله: وفي بعض كلامه بحسابه من حروفه، أي ما بطل من الحروف، فإذا بطلت الحروف التي في طرف اللسان فبقدرها، اللسان في طرفه مثلا التاء والدال والطاء واللام والنون هذه تكون في طرفه، فلو مثلا أنه قطع طرف لسانه، أو ما قطع، ولكن تعيب، بحيث إنه لا ينطق بهذه الحروف، فلا نقول دية كاملة، بل نقول بقدر ما ذهب من الحروف.

إذا ذهبت مثلا خمسة حروف ففيها سدس الدية، نقدر أن الحروف ثمانية وعشرون حرفا، وأنه قد ذهب ربعها في هذه الجناية، أو خمسها أو سدسها، عليه من الدية بقدر ما ذهب من الحروف وما بطل.

الحروف التي من غير اللسان إذا جني عليه، فلم تظهر، فعليه أيضا بحسابها، الباء والميم من الشفتين، فإذا تعيبت الشفتان وهما موجودتان، من آثار الضربة أصبح لا يستطيع أن يمسك الشفتين، فذهبت هذه الحروف، فعليه بقدرها، لكن إذا تعيبت الشفة بالأخص الشفة السفلى، فإنها التي تمسك الشراب، إذا شرب فإن الشفة السفلى هي التي تمسكه حتى لا يسيل، فإذا تعيبت فإن ديتها أكثر من دية الشفة العليا وهكذا، هكذا قدروا بقدر الحروف.

قد تكون الحروف أيضا من غير اللسان، كحروف الحلق المعروفة الستة الحلقية، ستة حروف، جمعها بعضهم في أوائل الكلمات المشهورة، يعني ستة الحروف:

أخي هاك علما حازه غير خاسر

كل حرف كل كلمة فيها حرف من حروف الحلق، فهكذا إذا ذهبت هذه الحروف أصبح لا ينطق بها، ففي هذه الحال يكون عليه بقدرها؛ لأنها من الحروف التي يحتاج إلى النطق بها.

كذلك يقول: وذراع، وزند، وعضد، وفخذ، وساق، بعيران. هذا إذا انجبر العضد، الذراع معروف أن فيه عظمان، وتسمى زندان، كل ساعد سمي ساعدا؛ لأن أحد العظمين يساعد الآخر، فالذراع فيه عظمان، زندان، فقيل: إن الذراع كله إذا كسر ففيه بعيران .

وإذا كسر أحد الزندين فبعير، وذلك العادة أنه ينجبر، وبالأخص من الإنسان الذي في شبابه إلى الستين ينجبر، أما الذي بعد الستين، فقد يبقى عائبا عادة، كذلك العضد عظم واحد، العادة أيضا أنه ينجبر، فإذا كسر فيه بعيران كذلك، عظم الساق عظم واحد، إذا كسر ففيه بعيران كذلك، الفخذ وهو أشدها، ومع ذلك فيه بعيران .

قد يقال... إن هذه الأعضاء جرحها وألمها أشد من ألم المنقلة والهاشمة، المنقلة فيها خمسة عشرة، والهاشمة فيها عشر، والموضحة فيها خمس، فكيف يكون عظم الفخذ ما فيه إلا بعيران، وكذلك عظم الساق والعمود والذراع، ما فيه إلا بعيران، هكذا جاء النص، جاء التقدير شرعا أن في مثل هذه الأعظم بعيران، ولعل السبب أن ألمه ولو كان شديدا لكنه يزول، والعادة أنها تنجبر ولا يبقى لها أثر، بخلاف الشجة، الشجة إذا كانت في الوجه فإنها تبقى سمة ظاهرة في وجهه، وكذلك أيضا في رأسه تبقى ظاهرة، ولو كانت موضحة؛ فلذلك جعلت دية الموضحة خمسا من الإبل، ودية عظم الفخذ عظم الساق بعيرين فقط، مع أنهم ذكروا أن فيها قصاصا، يعني في الجرح، إذا جرح لحم العضد، أو لحم الذراع أو الساق أو الفخذ، وصل إلى العضد، فإن فيه القصاص .

أما إذا لم يطلبوا القصاص، فقالوا: نريد الدية، فإن فيه حكومة، وهي أن يقدر المجني عليه كأنه عبد بدون جناية، ثم يقدر وهي به قد برأت، فما نقص فله مثله من الدية، وفي الضلاع والترقوة بعير، الأضلاع عادة أنها إذا كسرت تنجبر، سواء أضلاع الصدر من اليمين أو من اليسار، فإذا كسر ضلع فإن فيه بعير، وكذلك أيضا بعيران إذا في الضلع، ثلاثة أضلاع ثلاثة أبعرة وهكذا، الترقوة جمعها تراقي؛ لقول الله تعالى: كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ في كل إنسان ترقوتان، عظم خفيف ليس عظما صلبا، عظمانِ يجتمعان في النحر، ثم كل واحد يلتصق بالكتف من الأمام، هذه هي التراقي، وهو يسير الانكسار؛ لأنه ليس عظما صلبا، ليس مثل عظم الساق وعظم الفخذ، وليس له أيضا جوف، فإن العظام التي لها جوف، وفيها مخ، هذه تكون صلبة .
وأما الترقوة فليس لها جوف فتنكسر بأدنى سبب، ومع ذلك تنجبر، يعني يمسك بعضها ببعض وتنجبر، وتكون ديتها بعيرا، والترقوتان بعيران، وفي الأنملة ثلث عقلها، الأنملة: المفصل من الإصبع، وكل إصبع من الأصابع الأربعة ثلاث أنامل، فإذا قطعت أنملة ففيها ثلث عقلها؛ أي ثلث ديتها، الإصبع فيه عشر، عشر من الإبل، ففي الأنملة ثلاث وقيمة الثلث، ثلاث وثلث، وفي أنملتين سبعة أبعرة إلا ثلثا، وفي الإصبع عشرة أبعرة؛ لأنه ثلاث أنامل، يعم ذلك أنها من الأصابع العشر في اليدين، وأنامل أصابع الرجلين، حتى خنصر الرجل اليسرى؛ فأن فيه ثلاث أنامل، فكل أنملة يمكن قطعها وحدها .

قد يقال: إن الأنملة العليا اتضح أنها أكثر فائدة، وذلك لأن فيها الأظافر، والأظافر فيها منفعة، منفعة هذه الأظافر في اليدين منفعة ظاهرة، يقبض بها شوكة أو نحوها، ويحك بها رأسه أو جلده عندما يحس بحرارة، فتكون مفيدة، ومع ذلك ما فرقوا بين الأنملة العليا والوسطى والسفلى، أن كل أنملة فيها ثلث دية الإصبع، جريا على العادة، كان بعض الصحابة يفاضل بين الأصابع، وذلك لتفاوت منفعتها .

فيقولوا: نجعل في الإبهام خمس الدية، خمس؛ وذلك لأن منفعته كبيرة، لأنه هو الذي يستطيع القبض به، أنت مثلا إذا أردت أن تقبض الشيء فإن الإصبع الإبهام يكون يقبض النصف أربعة الأصابع في جانب والإبهام في جانب، ولا يستطيع أحد أن يعمل بدون إبهام غالبا، لا تستطيع أن تكتب سطرا بدون إبهام، يعني تقبض القلم مثلا بالأربعة، كذا ما تكتب كتابة مستمرة، أو تقبضه بين إصبعين، ما تستطيع حتى تقبضه بالإبهام، وهكذا حمل الأشياء الدقيقة تكون بالإبهام مع الإصبع، ومع ذلك لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم سوى بين الأصابع، سوى بينها العلماء، جاء في الحديث أنه قال: هذه وهذه سواء يعني الإبهام والخنصر، لا شك أنها إذا سوى بينها الشرع، فإننا نسوي بينها، أن نجعل دية كل إصبع مثل دية الإصبع الآخر، فدية الخنصر عشر من الإبل، ودية الإبهام عشر من الإبل، لا فرق بينهما، إلا أنهم جعلوا بينهما فرقا في العيوب لما قالوا: إن على القاتل والمظاهر عتق رقبة سليمة من كل عيب يخل بالعمل، يضر بالعمل ضررا بينا، كل عيب، فقالوا: إذا كان العبد مقطوع الإصبع البنصر وحده الخنصر وحده فإن هذا لا يخل بالعمل، يستطيع أن يحمل، وأن يمسك بأربعة الأصابع، بخلاف ما إذا قطع الإبهام أو السبابة، فالعادة أنه ينقص الأعمال .

فهكذا ذكروا هذه الدية في هذه الأصابع، وفي كل واحد من الحدب والصمم وتسويد الوجه استطلاق البول دية، في هذه الأشياء، الحدب ألم الظهر، الأحدب: هو الذي لا يستطيع أن يرفع صلبه، يكون دائما كأنه متقوس؛ أي كأنه راكع، يحدث هذا في الكبر، وقد يحدث أيضا في الكبير الذي تجاوز مثلا التسعين أو قارب منها عادة أنه لا يستطيع أن يرفع صلبه، إذا مشى فكأنه راكع، يقول قائلهم:

حنتني حانيات الدار حتى كأني قاتل أحنو لصيد



فإذا أصيب من آثار الضربة أو الجناية، وصار أحدب، فإن هذا الحدب عيب، فعليه ديةٌ الذي تسبب في ذلك؛ لأنه أضر به ضررا بينا فيدفع دية، كذلك أيضا المنافع، ذكر منها الصمم، مع أنه شيء ليس ظاهرا، إذا مثلا أنه ضربه وأصبح أصما؛ أي لا يسمع فعليه دية، وقد ذكرنا ذلك الرجل في عهد عمر بن الخطاب الذي من أثر الجناية حكم له بأربع ديات ومنها دية الصمم، لكن قد لا يذهب الصمم السمع كلا، يمكن من آثار الضربة يسمع ولكن يقل سمعه، يسمع لمن جهر ولا يسمع لمن أسر هكذا، كذلك أيضا، قد يكون ذلك في البصر، يعني من آثار الجناية يضعف البصر، بدل ما يبصر من كيلو أصبح لا يبصر إلا من نصف كيلو، يعني كان أولا يميز الرجل وبينه وبينه ألف متر، وأصبح لا يميزه إلا إذا قرب، فعليه ما نقص، على الجاني نقصه، فهكذا الصمم و العمى وتسويد الوجه، هذا أيضا عيب، يعني من آثار الضربة اسود وجهه، انقلب وجهه أسود، هكذا .

ففي هذه الحال، يجب عليه دية، هذا السواد يمكن من آثار دم تحجر في وجهه واسودت بشرة وجهه، أصبح أسود، هذا أيضا عيب من آثار هذه الضربة، فعليه دية كاملة، كذلك أيضا استطلاق البول، إذا كان من آثار الضربة؛ أي لا يقدر أن يمسك البول، أو لا يقدر أن يمسك الريح، أو لا يقدر أن يمسك الغائض، هذا مضرة، يعني أذهب عليه منفعة عظيمة، فيكون عليه دية، كذلك أيضا قرع رأسه، القرع: هو مرض يكون في الرأس، يتساقط منه الشعر، إذا تساقط أصبح ليس عليه شعر، أصلع، هكذا إذا كان كذلك ففي شعر الرأس دية كاملة، وكذلك اللحية، اللحية أنبتها الله تعالى في الرجال زيادة في الجمال، فإذا جنى عليها وأذهب جمالها فعليه الدية، لكن إذا نبتت سقط موجبها .

أما مثلا إذا كان من آثار هذه الجناية، أنها لم تنبت، أنها صارت تتساقط، أو لا تنبت بأن أحرق جلدة وجهه، فأصبح لا ينبت له شعر فإن عليه دية، وكذا أنف الأخشم فيه دية، الأخشم: هو الذي لا يحس بالروائح، له أنف ولكن لا يشعر بالرائحة الطيبة ولا بالرائحة المنتنة ولا غيرها، الأنف إذا قطع ففيه الدية، منفعته الجمال، الإحساس بالروائح إنما هي في الخياشيم، وفي ...... هي التي إذا وصلت إليها الرائحة فرق بين الرائحة الطيبة والخبيثة، ومع ذلك على الأخشم أنفه فيه الدية .

وأذنا الأصم الذي لا يسمع إذا قطعت أذناه فإن فيهما الدية، ولو أنه لا يسمع؛ وذلك لأنهما جمال لأنهما زينة وجمال؛ ولأن بهما أيضا يقوى السمع، جعل الله هذه الأذن في الإنسان منفتحة ولها هذه الغضاريف حتى يصطدم فيها الكلام، ثم يدخل في المسامع، فإذا قطعت الأذن نقص السمع .

يقول: وجناية العبد في رقبته، أي جنايته في رقبته، العبد ليس له مال، فإذا جنى على إنسان فإن ذلك المجني عليه يطالب سيده، يقول: عبدك هذا جنى علي، فأنا أطلبك أن تبيعه أو أن تفديه، أو أن تملكنيه، أي جنايته برقبته، وقد تقدم في الباب قبله أن دية العبد قيمته.

وها هنا يقول: جناية العبد في رقبته، سواء على النفس أو على المال، فإذا مثلا عقر بعيرا قيمة هذا البعير مثلا عشرون ألفا، نظرنا إلى العبد، سيده يقول: دونك هذا العبد، قيمة العبد مثلا عشرة آلاف، صاحب البعير ليس له إلا العبد، العبد يساوي عشرة آلاف، والبعير يساوي عشرين ألفا، ما لك إلا العبد خذه، أو تمتع به، إذا جنى العبد فلصاحبه -سيده- الخيار: إما أن يفديه بأقل الأمرين: أرش الجناية، أو قيمة العبد، أي له الخيار، فإذا كانت الجناية مثلا تساوي أربعة آلاف، فلسيده أن يدفع الأربعة، يقول: عبدي يساوي عشرين، أو يساوي عشرة، والجناية إنما هي بأربعة وثلاثة آلاف ليفديه، فإن كانت الجناية بخمسة عشر ألفا، وقيمة العبد عشرة، فإذا قال أهل الجناية: عليك أن تفديه بخمسة عشر. يقول: لا أفديه، لا يساوي إلا عشرة، إما أن تقنعه بالعشرة التي هي قيمته، أو تأخذ العبد، لكن بدل بالجناية أفديه بأقل الأمرين، أرش الجناية، أو قيمة العبد، قيمة العبد عشرة، فإن كانت الجناية بأربعة آلاف أو تسعة آلاف فداه، وإن كانت الجناية بأحد عشر أو خمسة عشر فإنه لا يلزمه، بل يسلم العبد لهم، هذه جنايته على غيره .

إذا جني على العبد، فكم يدفع الجاني؟ قد تقدم أن ديته قيمته؛ لأنه سلعة متقومة، فإذا جني عليه فعلى الجاني ما نقص من قيمته، إذا شجه أو قطع طرفا منه، أو أذهب حاسة أو نحو ذلك، فيقال: عليك ما نقص من قيمته، قليلا أو كثيرا، فإذا كانت قيمته مثلا عشرة آلاف، والجاني بسبب الجناية أصبح قد نقصه ألفين، الألفين هي الخمس، فيقال: عليك خمس قيمته وهكذا ،إذًا انتهينا من هذا، بقي أربعة أبواب لعلنا نكملها إن شاء الله في الأيام الآتية .

س: أحسن الله إليكم وجزاكم خيرا، يقول: سماحة الشيخ في الإنسان عشرون أصبعا فكيف فرق العلماء رحمهم الله بين الأصابع، ولماذا لا يكون في أحدها نصف العشر؟

ج: ما فرقوا بينها، كل إصبع فيه العشر من أصابع اليدين، أصابع اليدين عضو مستقل، فلكل إصبع عشر، كذلك أصابع الرجلين مستقلة، كل إصبع فيه عشر، ولكنهم لم يستطيعوا أن يفرقوا بينها ولو كانت متفرقة المنافع .

س: أحسن الله إليكم، من تطرق العلماء رحمهم الله تعالى أن إذا طعنه ولم يتعد سوى ما بعد الجلد بقليل؟

ج: هذه تسمى باظئة، يعني بظأت الجلد، ولم يذكروا فيها مقدرا، وإنما فيها ما يقدره الحاكم.

س: أحسن الله إليكم، إذا قطع الجاني يد المجني عليه، ألا يكون قد قطع معه الكف والأصابع والعضد والساعد، فهل الدية تكون فقط نصف الدية على دية اليد أم يؤخذ في الاعتبار هذه الأعضاء، أحسن الله إليكم؟

ج: ليس فيها إلا نصف الدية، اليد كلها إذا قطعت الأصابع الخمسة، ففيها نصف الدية، وإن قطعت معها الكف، ففيها نصف الدية، وإن قطع الكف والذراع فليس فيها إلا نصف الدية، وإذا جاء إنسان قد قطعت أصابعه، ثم قطعت الكف فليس فيها نصف الدية، وإنما فيها ما يقدره الحاكم .

س: أحسن الله إليكم، لو كان في الساق أكثر من كسر، أو في ضلع الواحد أكثر من كسر، يعني كسر مضاعف فما الحكم؟

ج: ما ذكر إلا أن فيه بعيران، لو كسر الذراع كسرين، كسر قريب من الكوع، وكسر قريب من المرفق، فإنه ليس فيه إلا بعيران، ولكن لو جني عليه، جنى عليه إنسان فكسر ذراعه قريبا من الكوع، ثم حكم عليه ببعيرين وبعدما برئ اعتدى آخر وكسر ذراعه قريبا من المرفق، فعليه أيضا بعيران.

س: أحسن الله إليكم، هل نجمع بين دية فقد الشفة وبين فقد الحروف أو يكتفى بواحدة؟

ج: واحدة إذا قطعت الشفة ففيها نصف الدية، ولو أنها ذهب معها حرفان.

س: أحسن الله إليكم، يقول: رجل أصاب رجلا بالعين، وتأثر عضو من أعضاء جسده، فهل عليه دية فيه أم لا؟

ج: لما كانت العين ليست شيئا محسوسا، ما استطاعوا أنهم يحكموا عليه، على ذلك العائن، ولكن لا شك أنه آثم، وأنه عليه أن يبرك لذلك الذي عانه ويعالجه حتى يشفى .

س: أحسن الله إليكم، إذا عمل عملية جراحية، وبعدها فقد حاسة الشم مثلا أو الذوق، فماذا يفعل؟

ج: العادة أن الذي يفعلها طبيب متمكن، فإذا لم يكن الطبيب الذي عملها ماهرا، فإنه يضمن، جاء في حديث من تطبب ولم يكن يعلم منه الطب فهو ضامن .

س: أحسن الله إليكم، يقول: نحن طلاب علم، ونحتاج إلى حجز أماكن في الصف الأول حتى نتوضأ ونرجع ونحجز ذلك بكتب، فهل هذا جائز أم لا؟

ج: إذا كان قريبا، إنما فقط يذهب إلى الوضوء فلا مانع، أما الذي يذهب ويطيل الغيبة، فليس له الحجز .

أحسن الله إليكم، وصلى الله على محمد.






من مواضيع : عيون ترسم الامل بصمت 0 مولاتي
0 اكتب ايها القلم
0 كلمات نحسبها عاديه وهي خطأ اصلا
0 من اجل منتدى افضل
0 هل تسمعين صهيل احزاني


رد مع اقتباس
قديم 07-26-2008, 09:58 AM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
الغريب
عضو ماسي

الصورة الرمزية الغريب

إحصائية العضو







الغريب غير متواجد حالياً


افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم


الاخ عيون الف شكر على طرحك لهذا الموضوع لما فيه معلومات

دينية وشرعية قيمة عن حكم القصاص

نتمنى لك التوفيق والنجاح

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته







من مواضيع : الغريب 0 النساء والذهاب الى المساجد
0 الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي
0 العشر الاواخر من رمضان _ احكام العشر الاواخر
0 أسعد امرأة في العالم
0 اخطاء النساء . اخطاء المراة في اللباس والزينة


رد مع اقتباس
قديم 08-07-2008, 04:49 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
عيون ترسم الامل بصمت
مشرف
عدوي الخوف وصديقي الأمل

الصورة الرمزية عيون ترسم الامل بصمت

إحصائية العضو








عيون ترسم الامل بصمت غير متواجد حالياً


كاتب متميز 

افتراضي

الغريب باركك المولى في علاه تقبل تحياتي






من مواضيع : عيون ترسم الامل بصمت 0 امتحان
0 رسمتك بين السطور
0 الحب وما يعني الحب
0 فراسة البدويه تنقذ الطفل من الخطر
0 ابحث عن الحب


رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


عرب توب | منتديات | اسلاميات | ترحيب و تعارف | المنتدى العام | نقاشات | سياحه و سفر | الملتقى | المغتربين | English | همس القوافي | عذب الكلام | قصص | عالم حواء | عالم الطفل | هو و هي | مطبخ | ديكورات و اثاث | مشغولات يدوية | الصحة و الحياة | الأسرة | عالم السيارات | الرياضة | اسماك | زواحف و افاعي | حشرات | طيور | حيوانات | مخلوقات | مسابقات و العاب | صور و غرائب | انيمي | نكت و فكاهة | كافيه | كمبيوتر و انترنت | العاب الكترونية | تطوير مواقع | الجوال و الاتصالات | جرافيكس و فوتوشوب


الساعة الآن: 08:39 PM


Powered by vBulletin® Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.