قريبا

قريبا

قريبا



(( أهلا و سهلا بكم في منتديات عرب توب ,,, نتمنى للجميع قضاء امتع الأوقات ))

كل عضو في الموقع يجب علية وضع بريده الإلكتروني بالأسفل ليصله جديد الموقع

مجموعات Google ضع بريدك بالأسفل ليصلك جديد الموقع ثم اضغط "اشترك" الموقع
: البريد الإلكتروني


 

العودة   منتديات عرب توب > منتديات عرب توب الإسلامية > المنتدى الإسلامي - إسلاميات
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 07-26-2008, 08:01 AM   رقم المشاركة : 1
 
الصورة الرمزية عيون ترسم الامل بصمت
الملف الشخصي


الحالة
عيون ترسم الامل بصمت غير متواجد حالياً

كاتب متميز 

Arrow كتاب الديات* احكام الديه

[align=center]أحكام الدية

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

قال الإمام البعلي رحمه الله تعالى: كتاب الديات.

كُلُّ مَنْ أَتْلَفَ إِنْسَانًا أَوْ مَالًا أَوْ جُزْءًا مِنْهُ بِمُبَاشَرَةٍ أَوْ تَسَبُّبٍ فَعَلَيْهِ دِيَتُهُ كَإِلْقَائِهِ عَلَى حَيَّةٍ أَوْ سَبُعٍ أَوْ نَارٍ، أَوْ مَا لَا يُمْكِنُهُ التَّخَلُّصُ مِنْهُ، أَوْ طَرَحَ بِطَرِيقٍ قِشْرَ بِطِّيخٍ أَوْ حَفَرَ بِئْرًا، أَوْ وَضَعَ حَجَرًا وَنَحْوَهُ، أَوْ تَعَدَّى بِوَطْبِ دَابَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا.

وَدِيَةُ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ أَوْ مِائَتَا بَقَرَةٍ، أَوْ أَلْفَا شَاةٍ، أَوْ أَلْفُ مِثْقَالِ ذَهَبٍ، أَوِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ؛ الْمُغَلَّظَةُ ثَلَاثُونَ حِقَّةً وَثَلَاثُونَ جَذَعَةً، وَأَرْبَعُونَ خَلِفَةً حَامِلَةً، وَالْمُخَفَّفَةُ عِشْرُونَ بَنِي مَخَاضٍ، وَعِشْرُونَ بَنَاتِ لَبُونٍ، وَعِشْرُونَ بَنَاتِ مَخَاضٍ، وَعِشْرُونَ حِقَّةً، وَعِشْرُونَ جَذَعَةً، وَدِيَةُ الْكِتَابِيِّ نِصْفُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ، وَالْمَجُوسِيِّ ثَمَانِمَائَةِ دِرْهَمٍ، وَالْأُنْثَى فِي الْكُلِّ عَلَى النِّصْفِ، لَكِنْ تُسَاوِي جِرَاحَهُ إِلَى الثُّلُثِ، وَدِيَةُ الْعَبْدِ قِيمَتُهُ، وَجَنِينِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ غُرَّةٌ قِيمَتُهَا خَمْسُ إِبْلٍ، وَإِنْ كَانَ كِتَابِيًّا فَعُشْرُ دِيَةِ أُمِّهِ أَوْ عَبْدًا فَعُشْرُ قِيمَتِهَا، وَلَوْ سَقَطَ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ مِنَ الضَّرْبَةِ فَالدِّيَةُ إِذَا كَانَ لِوَقْتٍ يَعِيشُ لِمِثْلِهِ.


--------------------------------------------------------------------------------


بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه.

الدية أو الديات واحدها دية، أصلها ودية مشتقة من وداه يديه، ثم استثقلوا الواو المتحركة في أول الكلمة فأسقطوها، ونقلوا حركتها إلى الدال فأصبحت الدية، وجمعوها على ديات، وردت هكذا دية في القرآن في قول الله تعالى: وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا إلى قوله: وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ فذكر الدية مرتين.

وجاءت أيضا في السنة بلفظ الدية وبلفظ العقل، فتسمى الدية عقلا؛ لأنهم كانوا يدفعونها من الإبل، يأتون بمائة من الإبل يعقلونها بفناء ولي القتيل، كل بعير بعقاله، ثم توسعوا وسموها عقلا يعني الدية وإلا لم يدفعوا معها عقل.

هاهنا ذكر دية النفس، ويأتي بعد ذلك ذكْر دية المنافع، وذكْر دية الأطراف، فمن أتلف إنسانا أو أتلف مالا أو أتلف جزءا منه بمباشرة أو تسبب فعليه ديته، قد تقدم أن القتل ثلاثة أنواع: العمد، وشبه العمد، والخطأ. وفي كلها الدية، ففي الخطأ دية مخففة، وفي العمد وفي شبه العمد دية مغلظة؛ بمعنى أنها يزاد في دية المغلظة ربع الدية أو خمسها هكذا.

"فكل من أتلف إنسانا" إنسان محترم فإن عليه ديته. تقدم معنى المحترم؛ وهو المعصوم، بخلاف من ليس بمحترم؛ كالكافر والزاني المحصن الذي وجب قتله، فلا بد أن يكون إنسانا محترما.

وكذلك من أتلف مالا لا بد أن يكون المال محترما، فيخرج المال الذي ليس بمحترم كآلات الملاهي كالمزامير والطبول وآلات اللهو، والمحرمات كزقاق الخمر وما أشبهها، فإنها لا قيمة لها.

قوله: "أو جزءا منه" إذا أتلف جزءا من الإنسان فإن عليه ديته، فالذي في الإنسان منه عضو واحد فيه دية كاملة: كالأنف ونحوه، والذي فيه اثنان فيهما دية وفي إحداهما نصفها: العينان فيهما دية، والأذنان فيهما دية، والشفتان واليدان والرجلان فيهما دية، وفي كل واحد منهما نصف دية، أي نصف الدية مثلا في إحدى الشفتين، أو إحدى العينين، أو أحد الحاجبين، أو إحدى الخصيتين فيهما نصف الدية.

والذي فيه ثلاثة كالمنخرين والحاجز بينهما فيهما دية، وفي أحدهما ثلث الدية، والذي فيه أربعة كالأجفان في الجفن ربع الدية، أجفان العينين في الجفن ربع الدية، وفي الأربعة دية كاملة، والذي في الإنسان منه عشرة كالأصابع في جميع أصابع اليدين دية، أو أصابع الرجلين دية، وفي الواحد عُشْرها.

والأسنان فيها دية. الأسنان إذا كملت اثنان وثلاثون سنا، فإذا قلعت كلها فدية، ولو قلع منها عشرون فدية كاملة، هكذا، فهذا معنى "أو جزءا منه".

وقوله: "بمباشرة أو تسبب" المباشرة هو التعمد، أن يتعمد أن يقتله، أو يتعمد أن يقطع منه طرفا كإصبع أو سن أو أذن تعمد. التسبب: إذا فعل شيئا كان سببا كأن حفر جفرة وحفرة في الطريق، سقط فيها إنسان فمات أو تعيب، أصبح مقعدا أو أصبح مشلولا؛ فإن هذا الذي تسبب عليه الدية، كذلك إذا رمى هدفا أو رمى صيدا وأصاب معصوما؛ فعليه الدية لاعتباره هو السبب هكذا.

ذكر أمثلة: "إلقاؤه على حية" حتى لدغته، هذا تسبب؛ لأن الحية عادة ذوات السموم القاتلة، أو مثلا "ألقاه على سبع" أوثق يديه ورجليه ولم يستطع الدفاع، فكان سببا في أن افترسه السبع، أو ألقاه في نار تضطرم؛ أضرم نارا وألقاه فيها، أو أشعلها في ثيابه واشتعلت حتى مات، فإن هذا تسبب، أو ألقاه في نار أو في ماء كبئر أو بحر فلم يستطع التخلص حتى مات، الشيء الذي لا يمكنه التخلص منه يعتبر هذا مباشرة وتسببا.

"إذا طرح في الطريق قشر بطيخ" عادة القشر إذا وطئ عليه الإنسان فالعادة أنه يزل به يزل قدمه وقد يسقط على رأسه فيتعيب أو يموت؛ فيعتبر متسببا.

أو حفر بئرا في طريق ولم يحجزها بحواجز، كالذين يحفرون الآن حفريات في الطريق إذا لم يحجزوها بحواجز ضمنوا من يسقط فيها، سواء مات أو تعيب؛ لأنهم هم السبب.

أو وضع حجرا أو نحوه في طريق، حجارة وضعها في الطريق الذي يمر به الناس، ومر إنسان غافل ومن أثار مروره لم ينتبه إلا وقد تعثر في تلك الحجارة. كذلك إذا تعتدى بربط دابة، إذا ربط دابة في طريق وعثر بها إنسان، فإنه يضمن، ومثلها أيضا إيقاف السيارة في طريق ضيق، يعتبر أيضا ضيّقَ الطريق فيضمن ما تلف بسببها. أما إذا كان الطريق واسعا، تمر معه السيارات ويمر معه المشاة بدون مضايقة فلا بأس كما عليه الآن حال كثيرين، ومن تضييق الطريق يضمن الذي ضيقه يضمن ما حصل بسببه من تضييق الطريق، حتى ذكروا الأشياء التي يحنيها الناس في الطريق أنه يضمن ما تلف بسببها، كانوا ينهون عن بناء الدكة في الطريق، الدكة يسمونها الحبوس الذي يأخذ من الطريق قدر ذراع ويسمته ويجعله كمرفق أو ككراسي يجلس عليها فمعناه أنه أخذ من الطريق أخذ ذراعا، هذا لا يحل له، الطريق ملك للمسلمين. [/align]







رد مع اقتباس
 
 
قديم 07-26-2008, 08:04 AM   رقم المشاركة : 2
 
الصورة الرمزية عيون ترسم الامل بصمت
الملف الشخصي


الحالة
عيون ترسم الامل بصمت غير متواجد حالياً

كاتب متميز 

افتراضي

[align=center] ومثله الآن الذين يخرجون في الطريق عتبات، يأخذون من الطريق مترا أو أكثر عتبات لأبوابهم، فيضيقون الطريق، يصطدم بهذه العتبات سيارات، أو يصطدم بها إنسان يمشي على غفلة لم ينتبه إلا وقد اصطدم بتلك العتبات التي أخذت الطريق، وهكذا أيضا إذا رفع ما يسمى بالبائكة للسيارة، أخذ من الطريق مترا أو مترين ورفعهما عن مستوى الطريق، واصطدم به سيارة أو اصطدم به إنسان ماشٍ، فإنه يعتبر متسببا؛ حيث أنه فعل ما لا يحل له.

وهكذا أيضا الذين يخرجون المياه إلى الطريق -غُسَالاتهم وما أشبهها- يجعلون لها عبَّارات إلى الطريق، ثم تكون مستنقعات، ربما يأتي غافل فتزل قدمه فيسقط يموت، أو يتعيب أو يذهب منه حاسة بسبب هذه المستنقعات، فيكون بذلك متسببا في وفاة أو عيب لمسلم أو تلف لمال أو ما أشبه ذلك، العادة أن مياههم يحجرونها جوفية ثم إذا امتلأت البواليع ينزحونها أو ما أشبه ذلك، هكذا. فهذا كله يعتبر من الأسباب التي من فعلها اعتبر متسببا في قتل أو إماتة مسلم، فيكون عليه دية.

"دية الحر المسلم مائة من الإبل، ومائتان من البقر، وألفان من الغنم، وألف مثقال -المثقال من الذهب يعني ألف دينار- واثنى عشر ألف درهم. هذه أنواع الديات.

الأصل على الصحيح أن الدية هي الإبل، وكانت معتادة أنها هي دية الإنسان في الجاهلية وأقرت في الإسلام أنها مائة من الإبل، ذكروا في القسامة أن رجلا قتل رجلا من قريش فأنكر ذلك، فطلبت منه قريش أن يدفع مائة من الإبل، أو يقسم منهم خمسون، يقسمون أنه ما قتل، فتبرع واحد وقال: أنا أفدي نفسي من اليمين، الخمسون عن كل واحد بعيران، أنا أدفع بعيرين حتى لا أحلف؛ لأن المائة بعير إذا قسمت على خمسين صار نصيب كل واحد بعيران، فرَضوا بذلك.

كذلك أيضا جاءت أيضا في الأحاديث في السنة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من اعتبط مسلما بغير حق فعليه الدية: ثلاثون حقة، وثلاثون جذعة، وأربعون خليفة في بطونها أولادها هكذا مائة من الإبل.

ولما أن اليهود قتلوا عبد الله بن سهل الأنصاري، وأنكروا أن يكونوا هم الذين قتلوه، عند ذلك دفع ديته النبي صلى الله عليه وسلم من إبل الصدقة مائة من الإبل دل ذلك على أن الدية في الأصل من الإبل؛ ولأنها غالبا متوفرة موجودة عند الأعراب والبوادي بكثرة؛ فلذلك جعلوها هي الدية للإنسان. وذكروا أن عبد المطلب لما نذر أنه إذا تم أولاده عشرة أن يذبح واحدا منهم، فلما تموا عشرة أخبر أولاده فوافقوا على ذلك، ولكن استعمل القرعة، فخرجت القرعة على ابنه عبد الله والد النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء أخواله وقالوا: لا لا نمكنك أن تذبحه ولكن لك أن تفديه، ففداه بعشرة من الإبل، ثم أقرع بينه وبين الإبل فخرج السهم عليه، وزادها عشرا وأقرع ثم عشرا إلى أن تمت مائة، بعدما تمت مائة خرج السهم على الإبل وذبحها، فدل ذلك على أنها هي الدية المعتبرة.

اختلف في الخمس الباقية وفي الأربع الباقية، هل هي ديات أو أنها قيم؟ وإذا قيل: إنها دية كان صاحب القتيل مخيرا أن يقول: أعطوني ألفين من الغنم، أو مائتين من البقر، أو ألفًا من الذهب -ألف دينار-، أو اثني عشر ألفا من الفضة اثني عشر ألف درهم.

وقيل أيضا أنهم كانوا يدفعون مائتي حلة؛ الحلة هي اللباس الكامل رداء وإزار كاملا، فتكون الأصول على هذا القول ستة: الإبل، والبقر، والغنم، والذهب، والفضة، والحلل. أي كلها أصول.

ولكن القول الثاني: أن الأصل هو الإبل وحدها، وأن البقية تعتبر قيما، ومعنى ذلك أنه يزاد فيها وينقص منها بحسب غلاء الإبل، فإذا رخصت الإبل قلت الدراهم والدنانير، وإذا غليت رفع وزِيدَ في الدراهم والدنانير أو الغنم والبقر اعتبارا بالإبل.

كانت الإبل قبل ستين سنة رخيصة؛ يعني يمكن أن البعير قد يكون بعشرين إلى مائة -البعير-، فجعلوا الدية ثمانمائة ريال من الفضة بالريال الفرنسي القديم، واستمر على ذلك منذ استولى الملك عبد العزيز إلى حدود سنة اثنين وخمسين، في تلك السنة أو قربها عُمِل الريال الفضي الذي مكتوب عليه على أحد وجهيه عبد العزيز آل السعود ملك المملكة العربية السعودية، فكانت قيمته أنزل من قيمة الريال الفرنسي؛ وذلك لأنه أقل من النصف يعني: الخمسة من الريال السعودي تساوي وزنا اثنين من الريال الفرنسي؛ فزيد في الدية ووصلت إلى ستة عشرة ألفا أي بعدما ارتفع سعر الإبل، ثم بعد مدة زادت الإبل، فجعلت الدية أربعة وعشرين ألفا من الريال السعودي، ثم زاد ارتفاع الإبل.

فرفع إلى أربعين ألف، وبقي مدة أنه نحو أربعين ألفا، ثم أعيد النظر بعد أن ارتفعت قيم الإبل، فجعلت مائة ألف بتقدير أن كل واحد من الإبل لا ينقص عن الألف، وإذا نقص زادت قيمة الآخر .

الآن الإبل تتفاوت، فمنها ما يبيعونه بخمسمائة، ومنها ما يبيعونه بخمسة ملايين، ولكن كأنهم اعتبروا الوسط، فقالوا: العادة أنها لا تنقص عن الألف، وإذا نقص هذا زاد هذا، فتتراوح إلى الألف هذا أقل قليلا وهذا أكثر قليلا، فاستقرت في سنوات على أن الدية مائة ألف، وإذا دفعت من الإبل فهو الأصل .

وقد يحكم بعض القضاة على أهل الإبل بأن يدفعوها من الإبل؛ لأنها متوفرة وكثيرة عندهم، ولأن دية الخطأ تحملها العاقلة، وقد يكون العاقلة عشرين بيتا أو أكثر، وتؤجل عليهم ثلاث سنين، يدفعون كل سنة ثلثها، فإذا كان كذلك فلا ضرر، عليهم كل سنة أن يجمعوا ثلاثة وثلاثين من الإبل لمدة ثلاث سنوات، ويقبلها صاحب الدية سواء كانت قيمتها رفيعة أو وضيعة .

هذا هو الأرجح، أن الأصل في الدية هي الإبل، وأن البقية قيم، يعني جعلت لقيمة، فجعل من البقر مائتين، وكانت المائتان تساوي مائة من الإبل في ذلك الزمان، يمكن الآن أنها قد تكون أقل، يعني قيمة البقر قد تكون البقرتان أقل من قيمة البعير الواحد من الإبل، وقد تكون أحيانا أرفع أرفع قدرا، تكون من البقر نصفين من الذي يجزئ في الزكاة، أو يجزئ في الأضحية، ما تم له سنتان، وتكون من الإناث، لا من الذكور، مائتان من البقر الإناث .

وقيل: إنه يدفع نصفها مسنات ونصفها تبعات، المسنة لها سنتان، والتبيعة لها سنة، الغنم كانت رخيصة كانت العشر تساوي بعيرا وربما العشرون تساوي بعيرا، في الأضحية جعل سبع من الغنم عن واحدة من الإبل، جعل الذي عليه أضحية أو فدية يذبح واحدة من الغنم، أو يشترك بسبع من الإبل بسبع واحدة.

وفي قسم الغنائم كان النبي صلى الله عليه وسلم يجعل عشرا من الغنم تساوي واحدة من الإبل، إذا قسموا الغنائم وكان فيها إبل وبقر، وأراد التسوية بين الغانمين، فيعطي هذا بعيرا مثلا، وإذا لم يجد أعطاه عشرا من الغنم، في هذه الأزمنة ارتفع سعرها كما هو مشاهد، قد سمعنا أنها كانت تباع الأضحية بريالين، أضحية مجزئة أو فدية من الغنم، من ضأن أو معز، والآن تصل إلى خمسمائة، وإلى سبعمائة، أو أربعة أو نحو ذلك .

فعلى هذا جعلوها ألفي شاة، ألفين زمن رخص الغنم وغلاء الإبل؛ لأنهم اعتبروها قيمة، فجعلوها ألفين، معلوم أن الألفين في هذه الأزمنة قد تساوي أكثر من مائتين أو ثلاثمائة من الإبل، الإبل العادية، فعلى هذا إذا غليت الغنم، ورخصت الإبل، جعلت القيمة بقدرها، يعني قد يقال: إذا قالوا ما عندنا إلا غنم، ولا يمكن أن نعطيكم ألفين، ولكن نقدر أن قيمة البعير من الإبل المائة أن قيمته مثلا مائة، بأن قيمته ألف، وأن قيمة الغنم خمسمائة، فنعطيكم مائتين أو ثلاثمائة أو نحوها من الغنم؛ لأنها تساوي مائة من الإبل، فيكتفون بذلك.

[/align]







رد مع اقتباس
 
 
قديم 07-26-2008, 08:18 AM   رقم المشاركة : 3
 
الصورة الرمزية عيون ترسم الامل بصمت
الملف الشخصي


الحالة
عيون ترسم الامل بصمت غير متواجد حالياً

كاتب متميز 

افتراضي

[align=center]وأما من الذهب فكانوا يجعلونها ألف مثقال؛ أي ألف دينار، قطعة من الذهب كانوا يتعاملون بها، يسمونها دينار، مذكور في القرآن في قوله تعالى: وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا فالدينار القطعة من الذهب الذي يتعاملون بها مضروبة، أو قيمتها من غير المضروب، الذهب عندما يخرج من الأرض يسمى تبرا، فإذا كان عنده ذهب تبر ما صفي، وكان قيمته إذا صفي تكون قيمته مثلا ألفا من الدنانير، جاز دفعه، وإذا صفي يسمى مسبوكا، يعني يجعل سبائك، يعني قطعا طويلة أو قصيرة من الذهب، سبائك ذهب، فإذا جاء بسبائك؛ قطع ذهب، فإنه يقبل منه، إذا كانت تساوي ألف دينار .

وإذا صيغ ذلك الذهب يعني عُمِلَ أسورة أو خواتيم أو أقراطا أو قلائد سمي مصوغا، فإذا قال: أنا ما عندي إلا صوغ، ما عندي إلا ذهب مصوغ، كقلائد أو أسورة أو خواتيم، فجاء بهذا فإنها تقبل منه إذا كانت تساوي ألف دينار، وإذا ضرب؛ يعني صنع دنانير سمي مضروبا، وأما الفضة فإن الفضة أيضا نوع من أنواع الدية، والعادة أنهم يضربونها دراهم، الدرهم قطعة من الفضة صغيرة يتعاملون بها، الواحد كقدر الظفر، فيتعاملون به.

كانت النقود من ثلاثة: من الذهب الدنانير، ومن الفضة الدراهم، ومن النحاس يسمونه الفلس، الفلوس هي ما يصاغ من النحاس أو نحوه، ويسمى الآن الحلل وقديما يسمى الفياز، فهذه النقود التي كانوا يستعملونها، وإلى عهد قريب كانت تستعمل كلها، ولما كثرت واتسعت في الدنيا ثقل حملها، كان إلى نحو قبل خمسين سنة كانت الدراهم الفضية لكثرتها إذا انتهى صاحب المتجر فلا يستطيع أن يحمل ما عنده، فيستأجر ما يحمله ولو على حمار .

رأت الدول أن في هذا ثقلا عليهم، فاخترعوا هذه الأوراق، وجعلوها قائمة مقام النقود، وأصبح التعامل بها مستعملا، وسميت بأسماء تناسب بلدها، فسميت في هذه البلاد الريالات، الواحد ريال، وكذا في دولة قطر ودولة اليمن، وسميت في دولة الكويت والبحرين والعراق والأردن الدينار، وسميت في مصر وفي السودان ونحوها الجنيه، وسميت في سوريا ولبنان وتركيا الليرة، ولكل قيمة، قيمة تناسبها.

فعلى هذا تكون بهذه القيم، إذا أحضر مائة، إذا أحضر ريالات فضية، فإنه يحضر بقدر مائة ألف من الأوراق النقدية؛ وذلك لأن الأوراق أقل قيمة من الفضة، الآن إذا جئت إلى الصيرفي، وقلت معي ريالات ورقية، أريد صرفها ريالات فضية، هذا ريال وهذا ريال، وكل منها مكتوب عليه أنه ريال سعودي، العادة أنه لا يوافقك، فلا يعطيك الريال الفضي إلا بنحو عشرة ريالات ورقية، وذلك لأن هذه الأوراق عرضة للتلف، هكذا قالوا، أي أنها كما يقال لما خرجت، يقول بعض الشعراء، بعض المشايخ أخذا من بيت شعر:

فالمـاء يغرقها واللص يسرقها

والنار تحرقها والفأر يخرقها



هذا بيت قديم يحث صاحبه على حفظ العلوم، ويقول لا تعتمدوا على الكتب، ولا على الكتابات التي في بيوتكم، بل اعتمدوا على حفظ العلم، فإن تلك الكتب عرضة للتلف، فالماء يغرقها واللص يسرقها والنار تحرقها والفأر يخرقها .

فينطبق ذلك على هذه الأوراق النقدية، فلذلك نرى أنه إذا جاء بريالات فرنسية، أنه قد يُكتفى بعشرة آلاف أو قريبا منها عن مائة ألف، وكذلك إذا جاء بريالات فضية، أنه قد يُكتفى بعشرين ألفا من الريالات الفضية السعودية، تقوم مقام مائة ألف من الأوراق النقدية، هذه قيم الديات، ثم ذكر أن هناك دية مغلظة ودية مخففة، فإذا كانت من الإبل فالمغلظة ثلاثة أقسام، ثلاثون حقة، وثلاثون جذعة، وأربعون خلفة حاملا، أربعون خلفة في بطون أمهاتها، الحقة: ما تم لها ثلاث سنين؛ لأنها استحقت أن تركب ويحمل عليها، أو يطرقها الفحل، فهي من الذي ينتفع بها، ثلاثون حقة.

الجذعة: ما تم لها أربع سنين، وسميت بذلك؛ لأنها قد جذعت ثناياها، أي قد نبتت الثنايا الست.

والخلفة: هي التي قد حملت، العامة عندهم أن الخلفة التي فيها لبن، يقولون: هذا حليب خلفة، وأن العشراء هي التي لم تحبل ولكن تتعرض للفحل، ولكن المعروف عند العرب أن العشراء هي التي حملت وتم لحملها عشرة أشهر، وأن الخلفة هي التي حملت في أول حملها. متى تغلظ؟ تغلظ دية العمد ودية شبه العمد، فالعمد صاحب القاتل عمدا، إما أن يقتل، يقتله ولي القتيل، وإما أن تطلب منه الدية وتكون مغلظة، وإما أن يعفى عنه بدون طلب، بدون أن يطلب منه، يعفى عنه، بدون قتل وبدون دية.

هكذا جاء في الحديث أن من قتل مؤمنا بغير حق فهو إلى أولياء القتيل، إما أن يقتلوا، وإما أن يدوا ؛ يعني يدفعوا دية، والعفو المذكور في القرآن هو العفو عن الدية، أو العفو عن القتل، كلاهما يسمى عفوا، إذا قالوا: نحن نملك قتلك، ولكن قد عفونا عن الدم، ونريد الدية، فلهم ذلك، ولهم أن يطلبوا زيادة؛ لأنه يشتري نفسه، أو يشتريه أهله وعشيرته، فيقولون: نحن ندفع ديتين أو عشر ديات أو عشرين أو ثلاثين أو أكثر .

الآن يدفعون أكثر، لأنهم يشترون هذه النفس، هم يقولون: نحن نقدر على أن نقتله، النفس بالنفس، وهو يقول اطلبوا مني ما تريدون، أنا أفدي نفسي، الآن يصل ما يدفعونه إلى ملايين، ربما إلى خمسة ملايين أو اكثر، يفدي نفسه هكذا .

وبكل حال فإنه لا بد أنهم يتفقون على القصاص، فإذا كان الورثة عشرة، واحد منهم قال: أنا قد عفوت، فليس للباقين القصاص، أو واحدا قال: أنا أريد الدية فليس للباقين القصاص، يلزمون بأخذ الدية؛ لأن القصاص لا يتجزأ، فيلزمون بأخذ الدية، وتكون الدية مغلظة، ثلاثون حقة، وثلاثون جذعة، وأربعون خلفة.

دية القتل العمد ودية شبه العمد: دية شبه العمد ناقصة، أي القتل شبه العمد لا قصاص فيه. أما الدية المخففة فإنها دية الخطأ، وتكون أخماسا، عشرون، عشرون بنت مخاض، وعشرون ابن مخاض، وعشرون بنات لبون، وعشرون حقة، وعشرون جذعة، أي مائة.

وفي هذا خلاف، فهل الذكور تكون من بني مخاض أو من بني لبون، ها هنا اختار أنها من بني مخاض، عشرون بني مخاض، وعشرون بنات لبون، وعشرون بنات مخاض، وعشرون حقة، وعشرون جذعة. المخاض الناقة التي قد حملت، يقال: مخضت الناقة يعني حملت، فبنت المخاض التي أمها قد حملت بعدها، وغالبا تكون لها سنة، بنت المخاض والتي لها سنة، بنت اللبون التي تم لها سنتان؛ لأن أمها عادة قد ولدت وهي ذات لبن، يعني هذا عادة. الحقة هي التي قد تم لها ثلاث سنين، الجذعة تم لها أربع سنين .

من العلماء من يقول في المغلظة أنها أربع، يقول خمس وعشرون بنت مخاض، وخمس وعشرون بنت لبون، وخمس وعشرون حقة، وخمس وعشرون جذعة، وذكروا أن التغليظ ما جاء إلا في الإبل، الآن بعد أن جعلت الدية من النقود جعل الدية المغلظة بها زيادة الربع، فالخطأ مائة ألف، والعمد أو شبه العمد مائة وخمسة وعشرون ألفا، أي زيادة الربع، وقيل زيادة الخمس، فهذه الدية المغلظة والدية المخففة .

أما بالنسبة إلى الغنم والبقر، فما ذكروا فيها تغليظا، دون شك أننا إذا جعلنا الإبل هي الأصل أننا نغلظها بالجميع، إذا ارتفع سعر الإبل رفعناه بالباقي وهكذا، يقول: دية الكتابي نصف دية المسلم، الكتابي قيل: إنه خاص باليهود والنصارى، وذلك لأنهم أهل كتاب، الذين يطلق عليهم أهل الكتاب، في قول الله تعالى: وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ وفي قوله: لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ فأهل الكتاب أهل التوراة وأهل الإنجيل؛ وذلك لأنهم يقرون على دياناتهم؛ لأنهم يدعون أنهم على دين إسلامي، ولكن تؤخذ منهم الجزية، يقال: إما أن تسلموا، وإما أن نقاتلكم، وإما أن تدفعوا الجزية عن يد مع الصغار، كما تقدم
[/align]







آخر تعديل عيون ترسم الامل بصمت يوم 07-26-2008 في 08:21 AM.

رد مع اقتباس
 
 
قديم 07-26-2008, 08:22 AM   رقم المشاركة : 4
 
الصورة الرمزية عيون ترسم الامل بصمت
الملف الشخصي


الحالة
عيون ترسم الامل بصمت غير متواجد حالياً

كاتب متميز 

افتراضي

[align=center]فأهل الكتاب لهم دية، إذا كانوا أهل ذمة أو أهل عهد، قال الله تعالى: وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ فجعل لهم دية إذا كان بيننا وبينهم ميثاق، الذي بيننا وبينهم ميثاق هم اليهود والنصارى إذا كانوا معاهدين، وقيل: يدخل في ذلك أيضا المشركون، وذلك لأنه قد يكون بيننا وبينهم عهد، وإذا كان لهم عهد لم يجز قتلهم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة هكذا فإذا قتل المعاهد فإن فيه الدية.

ذكروا أن المجوس قد يكون لهم عهد، وقد يكون لهم ذمة، إنهم يقرون على مجوسيتهم إذا التزموا دفع الجزية، والتزموا بالصغار، ثم إنهم رووا أن دية المجوسي ثمانمائة درهم، هكذا، دية المسلم اثنا عشر ألف درهم، ودية الكتابي ستة آلاف درهم، كما تقدم، والمجوسي ثمانمائة، يعني أنها قليلة، هي مثلا أربعة أخماس سدس دية الكافر، الكتابي ثمانمائة أربعة أخماس الألف، الألف سدس دية الكتابي، فتكون دية المجوسي قليلة، يعني أربعة أخماس السدس من دية الكافر، أربعة أخماس نصف السدس من دية المسلم، هكذا اتفقوا على ذلك.

دية الأنثى في الكل عن النصف، الأنثى المرأة من المسلمين ديتها نصف دية المسلم، ديتها نصف دية الرجل المسلم، أي خمسون ألفا؛ وذلك لأن الله تعالى جعل شهادتها نصف شهادة الرجل بقوله: فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ وجعل ميراثها نصف ميراث الرجل، فلذلك جعلوا ديتها نصف دية الرجل .

كذلك أيضا الأنثى من أهل الكتاب، دية الكتابي ستة آلاف، ودية المرأة منهم ثلاثة آلاف، دية المجوسي ثمانمائة والأنثى أربع مائة، الرجل المجوسي ديته أربعة أخماس السدس من دية الكتابي، ونصفها دية الأنثى منه، لكن تساوي جراحه إلى الثلث، إذا كان هناك جراح في المرأة فإنها تساوي جراح الرجل إلى الثلث، فإذا بلغت الثلث فإنها على النصف من الرجل .

فإصبع المرأة فيه عشرة آلاف، والإصبعان فيهما عشرون كالرجل، وثلاثة أصابع فيها ثلاثون ألفا، مثل الرجل، أربعة أصابع تكون على النصف أي عشرون ألفا، وذلك لأنها أصبحت أكثر من الثلث، إذا أعطيناها أربعين ألفا قاربت دية الرجل، قاربت دية المرأة، فيقتصر على النصف، يقال: نصف دية الرجل؛ يعني خمسون ألفا، ودية أصابع الرجل الخمسة ديتها خمسون ألفا، أصابع المرأة خمسة خمسة وعشرون، وهكذا تساوي جراح الرجل إلى الثلث، فإذا وصلت إلى الثلث فإنها على النصف.

دية العبد قيمته؛ وذلك لأنه متقوم، العبد المملوك إذا قتل، فإن سيده يطالب بقيمته أو ببدله، فيقال: إنه كسلعة لها قيمة، فتقدر قيمته التي يباع بها مثله وتدفع للسيد.

دية الجنين الحر المسلم غرة، قيمتها خمس من الإبل، تقدر قيمتها بخمس أو بخمسة آلاف، وتكون عشر دية أمه، الجنين يعني: السقط الذي قد نفخ فيه الروح، الذي قد تم أربعة أشهر وبدأ في الخامس .

في الحديث قصة امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن دية الجنين غرة، عبد أو أمة، قدرت قيمتها بأنها خمس من الإبل فدل ذلك على أن من جنى على امرأة حامل وأسقطت بسبب جنايته، فإن الجاني يدفع عشر دية الأم، أي خمسة آلاف، وكذلك لو أن المرأة تعمدت الإجهاض، وقد نفخ فيه الروح، فإن للزوج مطالبتها بدية ذلك الجنين، ولا فرق بين كونه ذكرا أو أنثى، ديته خمسة آلاف، إذا كان قد انعقد خلقه.

إذا كان الجنين ولد كتابي، يعني أبوه أو أبواه من أهل الكتاب اليهود والنصارى، فإن دية الجنين عشر دية أمه، إذا قلنا: إن دية أمه خمسة وعشرون، يعني دية الكتابي خمسون ألفا، دية الكتابية خمسة وعشرون ألفا، دية جنينها العشر، ألفان ونصف، عشر دية أمه، ذكرا أو أنثى، إذا كان الجنين مملوكا كأن جنى على أمة مملوكة وأسقطت نقدر قيمتها، قيمة هذه الأمة مثلا خمسة آلاف، فعشره عشرها يكون دية ذلك الجنين الذي جني عليه حتى سقط، ولو سقط حيا ثم مات من الضربة، فالدية إذا كان لوقت يعيش لمثله .

إذا قدر أنه بسبب الجناية سقط وكان حيا، يعني تحرك أو استهل وصرخ، وكان لوقت يعيش مثله كستة أشهر، ثم مات متأثرا بالضربة التي كانت فيه وهو في بطن أمه، فإنه والحال هذا يودى بدية كاملة، إن كان ذكرا فديته مائة ألف، وإن كان أنثى فديته خمسون ألفا، وهكذا، هكذا كلامهم فيما يتعلق بالديات، يأتينا بعد ذلك إن شاء الله دية المنافع.

س: أحسن الله إليكم، سماحة الشيخ: في الدرس الماضي ذكر المؤلف -رحمه الله- قوله: ومتى ورث الجاني أو ولده شيئا من دمه سقط القصاص. راجعناها في الموقع ولكن لم تتضح حفظكم الله؟

ج: معلوم أنه يرث من أولاده، ويرث من زوجته، فإذا كانت الزوجة يعني زوجة أجنبية، ثم إنها من جملة الذين طالبوا، إذا قتل أخا زوجته أليست من أهل الدم، تطالب بدم أخيها ولو كان القاتل زوجها، فإذا قدر أنها ماتت أليس يرث من زوجته، إذا كان يرث من زوجته، فكأنه ورث من ديته، لأنها لو طلبت الدية، دية أخيها، لدفع زوجها الدية، وأعطيت نصيبها، تقول: أنا أرث من أخي، أخي ليس له إلا أنا وأخ، فهذه الدية تقسم بيننا أثلاثا، فأنا لي ثلث الدية، أنا أطالب بالدية، فإذا مات فالثلث الذي كانت ترثه أصبح يرث نصفه، لأنه يرث نصف ما تملكه زوجته، أليس قد ورث من ديته، إذا ورث من ديته يعني من دية ذلك القتيل سقط القود، وأشباه ذلك في بقية المواريث.

س: أحسن الله إليكم، سماحة الشيخ أشكل علي في كتاب الرضاع قول المؤلف -رحمه الله تعالى-: فإن وطئ امرأة فولدت فأرضعت فهو ابنه للنسب، ولو لهما وإلا حرم عليهما؟

ج: معلوم أنه إذا حملت منه المرأة، فإن اللبن لهما، للزوج وللزوجة، فمتى أرضعت بهذا اللبن طفلا فذلك الطفل تكون المرضعة أمه، ويكون زوجها أباه؛ لأنه ينسب إليه الولد الذي ارتضع معه، فهذا معنى أنه إذا أرضعت صار الولد لصاحبه للزوج، هذا إذا نسب إليه، أما إذا لم ينسب إليه الولد بأن كان قد زنا بها - نعوذ بالله - فلا ينسب إليه ذلك اللبن، ولا ينسب إليه ذلك الولد؛ لأنه وطء حرام فلا يكون مفيدا .

س: أحسن الله إليكم، سماحة الشيخ: هل ورد عن بعض العلماء أن دية المرأة بنفس دية الرجل؟

ج: ما ورد فيما نتذكر، يمكن لدى الشذاذ أنهم سوَّوا بينهما عملا بالنفس بالنفس.

س: أحسن الله إليكم، إذا اختلف أولياء المقتول بين العفو والدية، وكانوا في العدد سواء فأيهما يقدم؟

ج: يقدم من يريد الدية، ولو أنه واحد من عشرين إذا قال: أنا أريد الدية، فإن القتل لا يتجزأ، فيعطون كلهم الدية.

س: أحسن الله إليكم، يقول: لو كان لي أرض فبدا لي أن أجعل في جانب الأرض طريق يخدم المسلمين، فهل لي في المستقبل أن أجعل فيها ما يسمى بالدكة، وهي على الطريق؟

ج: إذا فتح طريقا عاما للمسلمين يسلكونه ذهابا وإيابا، ولو أنك أنت الذي تبرعت به، فليس لك بعد ذلك أن تغلقه، ولا أن تضيقه بدكة أو غيرها تضر بالمارة.

س: أحسن الله إليكم يقول: هل الرصيف يعتبر من الطريق إذا وضعته على جدار بيتي؟

ج: يعتبر، إذا كان في المخطط أن هذا كله طريق، ولكن جعل بعضه رصيفا، فالأرصفة من الطريق، ولكن يقولون: إنها خاصة بالمشاة على الأرجل والبقية للسيارات.

أحسن الله إليكم وجزاكم خيرا، والله أعلم، وصلى الله على محمد. [/align]







رد مع اقتباس
 
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


الساعة الآن 02:20 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.4, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.