رسالة إلى أنثى مفقودة
كم هي الدقائق بدون الأنثى قاتلة... هذا ما استطعت قوله.
الطعام ذاته الذي اعتدت أكله كل يوم، ولكنه يفتقد إلى شئ أبحث عنه ولا أجده، قد يكون الفرق أنني أرفع الطعام إلى فمي..وهنا مكمن الاختلاف الذي أشعر به.
حتى غطاء السرير يخيل إليّ أنه تخلى عن دفئه، وأعطاني شعوراً بأنني لوحدي وتلك الحقيقة!!!!
أذهب للمنزل في أوقات مختلفة وأنا أعلم أن الاحتفاء المستمر بعودتي كل مرة لن يكن حاضراً لغياب المنظمين واختفاء الرعاة الدائمين.
أعلم أنني قادر على ترك الأشياء كما هي دون أن أجد من يحثني على إعادة ترتيبها.
وأدرك تماماً أنني لو فرغت من الطعام وتعلقت بقاياه بأطرافي فلن أجد من يطلق صافرات الإنذار ويعلن حالة الطوارئ لحين غسل اليدين.
أتعلمين وأنتِ بعيدة عني استطعت العودة للقراءة مجدداً، وعانقت القلم بعد غياب، ولكن قراءتي كانت لكل الأحرف التي سجنتها لكِ، أما كتاباتي فكانت عنكِ ولكِ وإليكِ.
كم أنتِ طاغية...فلم تدع ِ لي وقتاً أن أمنح قلبي لسواكِ، ولم تتركِ لي فرصة أن أقلب نظري في بقية نساء الكون، وكم كنتِ متسلطة حينما أجبرتي جميع الإناث على الإخلاص لكِ والتضامن معكِ ورفضي رجلاً في حياتهن بأي شكل كان.
هي لم تكن 3 أيام فقط، ولم تكن 72 ساعة فقط، ولم تكن 4320 دقيقة، أو 259200 ثانية، أو تريليون لحظة، بل كانت عمراً لا أستطيع حسابه، أو العيش فيه.
لم أعلم أن كل ما أستطيع فعله في غيابكِ سيبدو بهذا الشكل الباهت.
أعترف أن هناك لحظات تمنيت أن أكون بمفردي لأمارس ما أود بلا قيود، ولكن حينما توفر لي ذلك شعرت بأني أوهم نفسي بأن الانفراد متعة، ولكن الحقيقة أنه جرم بحق نفسي التي أحبتكِ ولا تطيق عنكِ فراقا.
يا لحبكِ الذي لم أعلم أنه سيكون طاغياً كأي جيشاً مغولياً لا يقبل الهدنة ولا يرضى بغير النصر.
أنتِ ملكة ويحق لي أن أدفع قلبي لكِ لقاء حبكِ وحنانكِ وبقاءكِ بجانبي...!
أحبك ودمتِ لي أنا فقط !!
خطها: رجل يستنشق الهواء من شفاة أنثى
جـــــــــــــر المدامع يــــــــــــح