انا وأمــــــّــــــــــــــي... وسبع على ألفراق
سبع مّررن .... وثامنة تقرع بابنا بعد حين .. منذ أقفلت خلفك باب ألدار ... اِمتد ألزمان فجأة .. ثم اِنحسر .. وشرخ ألغياب يضرب عميقا في ألعمر وألذاكرة...
غيابك شطر عمري .. وذاكرتي .. صارت ألحياة برزخين يبغيان علــــّي .. بما قبل .. وما بعد ألغياب ... وجهك محبوس في ألصور .. كأنك انت ... كأنك كنت .. وأنا .. تقرع في داخلي أجراس ألسؤال .. لما كل مشوار ألسراب هذا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
يرن في رأسي صدى ... أموت وأنا احاول أن استرجع رنين صوتك ... ما زلت أقف مشدوها أمام برودة ألرخام ....
وبلاهة ألآيام .. فجأة صارت ... كأنها لم تكن ... ولولا وجودي ... ما صدّقت أنه كان وجودك....
ما زالت أللحظة تذهلني ... كأنها ألحين .. ....... ضجّرت أمي ... أنا .... كلما اشـِتـدت وطأة غيابك عن ألدار... دار جناحنا في أفق ألمحاولة لكنه عاجز عن ألخفق وألطيران كأن ألفراق كسر لا يجبر ....
وقع خطاك يطوف ليلا وأنا أصدق أننا نرث وقع ألخطى .. أرتعد .. أتصبب عرقا .. يعقد ألخيال لساني. ستطلين ألآن هذا وقع خطاك ... تطل أختي وريثتك .. في ملامح أللفتة وحدّة ألنظر ... أتنفس ألصعداء... وتضيق عني ألآرض رغم اِتساعها !! يتوجه قلبي شطر ألثرى .. هنا .. آتيك ... أقف لحظة فيدركني ألآمان وألعتاب ألمر ... كيف طاوعك قلبك على ألفراق وكيف طاوعني قلبي على ألآعتياد .. قد أنثر دمع تعبي .. وأبوح .. أكتشف حجم ذكائك ومقدار غبائي ... تثقل كاهلي لحظات كثيرة .. تجليات صراع ألآجيال فينا .. وسنن ألحياة ... كم نشبهك .. ورثنا عنك عناد ألقبيلة .. تمتد يدي تحوم في ألفراغ .. وفي ألهو الواسع طيف فراشة تأتي .. يفوح عبق ألآس ... ورذاذ ألماء يغسل ما بيننا من صمت ورخام .. غادرت يومها ظننت أنك ألحرف ألآخير ... وسيطوى ألكتاب .. وصرت من حزني أفرح كلما قرأت اِسما جديدا مسطورا في سجل ألمفارقين .... واِستنكفت ألحياة عن دورة رحاها في بيتنا ... ظللته ألصلاة وألحكايات ... ودهشت في لحظة ألخروج ألآتية .. ألحياة حياة .. وألكون مستمر ... واِننا ما زلنا بعدك ناكل ونمشي في ألآسواق .. واِن ألبشر يتمرنون على ألذاكرة ألمؤكسدة بالنسيان ... وكلما تواطات عليّ ألآيام .. أشتاق صوتك ... وأشتاق أن اسمع مناداتك ألآخيرة .. ولو بعد .. ألمرة ألآخيرة ... لحظة وأتسلل بأطياف ألبارحة .. سلاسل تشدني .. ولا أشتهي اِلا لحظة طفولة .. لحظة أنتشل فيها روحي من هذا ألآختناق في سجن ألبدن .
ولحظة أخيرة ... وجها لوجه .. انا وانت .. ودقائق عميقة صادقة .. أنت .. صامتة .. صمت ألآبد ... سكنت واِستكنت .. وانا.. سلمت واِستسلمت .. بين يديّ ألغياب ألآتي فاتحا ذراعيه ليضمك ... اتلو فاتحة ألكتاب ...
واختم عمرا" كان .....
أمـــــــــــــــي ....
يزهو ألربيع .. وكعادتي ... ما زلت اتأخر على مواعيد العيد ... أتجاهلها ...يفترش الورد ألنهار ... وألآغنيات .. وضجيج ألمدينة ... وهدايا ألآمهــــــــات ... أسير في ألشوارع رغم ازدحامها ... مقفره ... يداي في جيبي .. أهز كتفي ... أهزأ بنهر ألعمر الجاري ... سيكف يوما عن ألجريان ... شيخوختي ألاتية على عجل تقرع أبواب قلبي ألموهن ... توقع في قلبي صدى أغنية يتآكلها صدأ ألغياب ... هرمت انا ... فردي نجوم الطفولة ...
فأسقط على برودة الحجر ...
وحرارة ألبكاء ............
جـــــر ألمدامع يـــــح