{ نصائح وتوجيهات للشباب }
نصائح وتوجيهات لشاب في العشرين
س- كيف يسلم المسلم وماذا يعمل المسلم في هذه الحياة المادية التي طغت فيها المادة على الناس طغياناً شديداً حتى قست قلوبهم والعياذ بالله من ذلك ؟
- ماهي نصائحكم وتوجيهاتكم لي كشاب في سن العشرين مقبل على الدنيا وماهي الكتب التي تنصحوننا بقراءتها ؟
ج- عليك بتقوى الله وطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم , والاعتصام بكتابه تعالى وبسنة رسوله صلى الله عليه وسلم , وإلتزام مايعنيك واجتناب مالا يعنيك والبعد عن الفتن وملازمة الأخيار ومجانبة الأشرار والإكثار من تلاوة القرآن مع تدبر معانيه والمحافظة على الأذكار الصحيحة الثابتة عن النبي ، ، مع تذلل وحضور قلب ، والقراءة في الكتب التي تكثر فيها الحكم والمواعظ مثل كتاب الفوائد وكتاب الداء والدواء كلاهما لابن القيم ، وادع الله في سجودك بما ورد في السنة من الأدعية مع تضرع وخشوع عسى أن يهديك ويشرح صدرك للخير ويدفع عنك الفتن ما ظهر منها وما بطن ، ومن الكتب المفيدة زاد المعاد في هذى خير العباد . وإغاثة اللهفان كلاهما لابن القيم – رحمه الله – وفتح المجيد بشرح كتاب التوحيد مع العناية بالصحيحين وتفسير ابن كثير وصلى الله على نبينا محمد وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة
* * * *
تقوية الإيمان
س- كيف يكون المرء قوى الإيمان مطبقاً لأوامر الله خالقاً من عقابه ؟
ج- يكون ذلك بتلاوة كتاب الله ودراسته وتدبر معانيه وأحكامه وبدراسة النبي ، ، ومعرفة تفاصيل الشريعة منها والعمل بمقتضى ذلك والتزامه عقيدة وفعلاً وقولاً ، ومراقبة الله وإشعار القلب عظمته ، وتذكر اليوم الآخر وما فيه من حساب وثواب وعقاب وشدة وأهوال ، وبمخالطة من يعرف من الصالحين ومجانية أهل الشر والفساد وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه .
اللجنة الدائمة
* * * *
توجيهات للشباب
س- كشاب ماهي توجيهاتكم لي ؟
ج- ننصحك بتحقيق صفة الإسلام الظاهرة والباطنة وإظهار شعائره وبغشيان مجالس العلماء والاستفادة منهم واختيار الأصحاب والرفقاء الصالحين الناصحين من الشباب الطيب وهجر جلساء السوء الذين يرغبون في المعاصي ويكسلون عن الطاعة ويهونون أمر العبادة . وننصحك بقراءة كتب السلف الصالح .
الشيخ ابن جبرين
* * * *
الله مع الصابرين
س- كثيراً ما أحدث نفسي على أن أكون إنساناً قوي الإيمان ثابتاً في عقيدته متمسكا بدينه يحب الله ورسوله ، ، ولكنني بعد فترة أجد فتوراً في ذلك ، ثم يرجع إلي ذلك العزم، وهكذا .. حتى أصبحت متضايقاً جداً أرجو يا شيخنا أن تدلني على الطريق الصحيح الذي أسلكه ليكون إيماني ثابتاً ؟
ج- الطريق الصحيح هو أن تبقى على ما يحدث لك من صفاء القلب ومحبة الخير ، وهذا الذي يعتريك يعتري غيرك أيضاً ، فبعض الناس يعتريهم هذا فيصيرون ويصابرون ويعينهم الله على أنفسهم .
الشيخ ابن عثيمين
* * * *
الاستغراق في الملذات
س- إنني شاب ملتزم بالإسلام ولكن في الفترة الأخيرة لاحظت أن إيماني ضعيف ، بدليل ارتكاب بعض المعاصي مثل تفويت وتأخير الصلاة والاستماع إلى اللغو من القول والاستغراق في الملذات ، وقد حاولت إنقاذ نفسي مما أنا فيه ولكن لم أستطع . فهل ترشدني فضيلتكم على الطريق السوي الذي أنجو به من شر نفسي الأمارة بالسوء ؟
ج- نسأل الله لنا ولك الهداية ، والطريق إلى هذا ، الحرص على قراءة القرآن وتدبره فإن القرآن يقول الله فيه : يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين ثم مراجعة ما أمكن من سيرة النبي ، ، وسنته فإنها منار الطريق لمن أراد الوصول إلى الله عز وجل ، وثالثا الحرص على مصاحبه أهل الصلاح والتقوى من العلماء الربانيين والأصدقاء المتقين ، ورابعا البعد ، بقدر الإمكان ، عن جلساء السوء الذين قال فيهم الرسول عليه الصلاة والسلام ، : مثل جليس السوء كنافخ الكير إما أن يحرقك أو قال يحرق ثيابك ، وإما أن تجد منه رائحة كريهة ثم تأنيب نفسك دائما على ما حدث لك من هذا التغير حتى تعود إلى ما كنت عليه سابقاً . سادسا أن لا يدخلك الإعجاب فيما قمت به من عمل صالح فإن الإعجاب قد يبطل العمل كما قال الله عز وجل : يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا على إسلامكم بل الله بمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين .
ولكن أنظر إلى أعمالك الصالحة وكأنك مقصر دائماً حتى تلجأ إلى الاستغفار والتوبة إلى الله – عز وجل – مع حسن الظن بالله سبحانه وتعالى لأن الإنسان إذا أعجب بعمله ، ورأى لنفسه حقا على ربه كان ذلك أمراً خطيراً قد يحبط به العمل . نسأل الله السلامة والعافية .
الشيخ ابن عثيمين
* * * *
هكذا يعالج الغضب
س- أنا شاب سريع الغضب وقد حاولت أن أملك أعصابي عند الغضب ولكن وجدت أنني أغضب بدون أن أشعر . أرجو من سماحتكم توجيهي إلى العلاج ؟
ج- عليك أن تكثر من الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم وأن تتوضأ الوضوء الشرعي إذا وجدت ذلك لأن الرسول ، ، أرشد من اشتد غضبه إلى هذين الأمرين مع الحذر من أسباب الغضب حسب الطاقة والله سبحانه يقول : ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً .
الشيخ ابن باز
* * * *
التبني وأحكامه
س- الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وعلى آله وصحبه وبعد :
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء المقدم من السكرتير التنفيذي لمجلس البنجاب لرفاهية الطفل إلى صاحب الفضيلة رئيس إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد ، والمحال إليها من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم 86/2 وتاريخ 15/1/1392هـ والذي يطلب تزويده بالأنظمة والقواعد المتعلقة بأحقية الطفل المتبني في الوراثة ؟
ج- وأجابت بما يلي :
1- كان التبني معروفاً أيام الجاهلية قبل رسالة نبينا محمد ، ، وكان من تبنى غير ولده ينسب إليه ويرثه ويخلو بزوجته وبناته ، ويحرم على المتبنى زوجة متبناه ، وبالجملة كان شأن الولد المتبنى شأن الولد الحقيقي في جميع الأمور ، وقد تبنى النبي ، ، زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي قبل الرسالة فكان يدعى زيد بن محمد ، واستمر العمل بالتبني على ما كان عليه زمن الجاهلية إلى السنة الثالثة أو الخامسة من الهجرة .
2- ثم أمر الله بنسبة الأولاد المتبين إلى آبائهم الذين تولدوا من أصلابهم إن كانوا معروفين ، فإن لم يعرف آباؤهم الذين هم من أصلابهم فهم أخوة في الدين ، وموال لمن تبناهم ولغيرهم ، وحرم سبحانه أن ينسب الولد إلى ما تبناه نسبة حقيقة بل حرم على الولد نفسه أن ينتسب إلى غير أبيه الحقيقي إلا إذا سبق هذا إلى اللسان خطأ فلا حرج فيه ، وبين سبحانه أن هذا الحكم هو محض العدالة لما فيه من الصدق في القول ، وحفظ الأنساب والأعراض ، وحفظ الحقوق المالية لمن هو أولى بها ، قال تعالى : وما جعل أدعياءكم أبناءكم ، ذلك قولكم بأفواهم والله يقول الحق وهو يهدي إلى السبيل ، ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله ، فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفوراً رحيما وقال صلى الله عليه وسلم : من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله المتتابعة رواه أبو داود .
3- وبقضائه سبحانه وتعالى على التبني : أي البنوة الادعائية التي لا حقيقة لها قضى على ما كان له من أحكام زمن الجاهلية ، واستمرت في صدر الإسلام .
أ ) فقضى على التوارث بين المتبني ومتبناه بهذه البنوة التي لا حقيقة لها . وجعل لكل منهما أن يبر الآخر في حياته بالمعروف ، وأن يبره بوصية يستحقها بعد وفاة الموصى على ألا تتجاوز ثلث مال الموصي ، وبينت الشريعة أحكام الموارث ومستحقيها تفصيلاً ، وليس المتبني ولا متبناه من بين المستحقين للإرث في هذا التفاصيل ، وبين تعالى إجمالاً أيضاً المواريث البر والمعروف فقال تعالى : وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين ، ألا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفاً .
ب) وأباح الله للمتبني أن يتزوج زوجة متبناه بعد فراقه إياها ، وقد كان محرما في زمن الجاهلية وبدأ في ذلك برسوله ، ، ليكون أقوى في الحل ، وأشد في القضاء على عادة أهل الجاهلية في تحريم ذلك قال تعالى : فلما قضى زيد منها وطراً زوجناكها لكيلا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا ، وكان أمر الله مفعولا فتزوج النبي ، ، زينب بنت جحش بأمر الله بعد أن طلقها زوجها .
4- تبين مما تقدم أن القضاء على التبني ليس معناه القضاء على المعاني الإنسانية والحقوق الإسلامية من الإخاه والوداد والصلات والإحسان وكل ما يتصل بمعاني الأمور ويوحي بفعل المعروف .
أ ) فللإنسان أن ينادى من هو أصغر بقول يا بني على سبيل التلطف معه ، والعطف عليه وإشعاره بالحنان ليأنس به ويسمع نصحيته أو يقضي له حاجته ، وله أن يدعو من هو أكبر منه سنا بقوله يا أبي تكريما له واستعطافا لينال بره ونصحه وليكون عونا له وليسود الأدب في المجتمع وتقوي الروابط بين أفراده وليحس الجميع بالأخوة الصادقة في الدين .
ب) لقد حثت الشريعة على التعاون على البر والتقوى وندبت الناس جميعاً إلى الوداد والإحسان قال الله تعالى : وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان " وقال ، ، مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر رواه أحمد ومسلم وقال : المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا رواه البخاري ومسلم الترمذي والنسائي ، ومن ذلك – تولى اليتامي والمساكين والعجزة عن المكسب لا يعرف لهم آباء بالقيام عليهم وتربيتهم والإحسان إليهم حتى لا يكون في المجتمع بائس ولا مهمل خشية أن تصاب الأمة بغائلة سوء تربيته أو تمرده لما أحس به من قسوة المجتمع عليه وإهماله ، وعلى الحكومات الإسلامية إنشاء دور للعجزة واليتامي واللقطاء ومن لا عائل له ومن حكمهم فإن لم يفت بيت المال بحاجةن أولئك استعانت بالموسرين من الأمة قال ، ، : أيما مؤمن ترك مالا فليرثه عصبته من كانوا ، وإن ترك ديناً أو ضياعاً فليأتني فأنا مولاه رواه البخاري . وعلى هذا حصل التوقيع وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة