علاج الوساوس الشيطانية
س- توجد لدي مشكلة أرجو من فضيلتكم إرشادي إلى الطريق الصحيح لتجنبها وهي أنني دائماً يدخلني الشيطان وخصوصا أثناء تأدية الفراض كالصلاة وتلاوة القرآن الكريم وأيضا عند الوضوء فتجدني دائماً أتكلم بكلام لا يرضي الله – عز وجل- ولكني لا أتلفظ به بلساني فقط في نفسي ويزداد هذا الأمر عندما أؤدي الصلاة منفرداً وأحاول أن أتجنب هذا الشيء ولكني لا أستطيع فهل علي إثم بذلك كما أرجو من فضيلتكم أرشادي إلى الطريق الصحيح لتجنب هذا الأمر ؟
ج- عليك أولا بالإكثار من الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم ، واستحضار معنى الاستعاذة ، واعتقاد أن الشيطان هو الذي يوقع الأوهام والوساوس في النفس ليبعد الإنسان عن الصراط السوي ، واعتقاد أن الله تعالى هو الذي يجير العبد ويحميه ويحفظه من كيد الشيطان وضرره ، وعليك ثانيا الإكثار من الأذكار والأدعية والأوراد وقراءة القرآن والأعمال الصالحة التي يكون بها الحفظ والحماية للعبد ، وعليك استحضار أن هذا الوساوس من الشيطان يريد إشغال قلبك وتنكد عيشك وإضرارك في حياتك سيما في أداء العبادة حتى تمل وتضجر فلا يضرك هذا ولا يشغل باللك والله الموفق .
الشيخ ابن جبرين
* * * *
مداخل الشيطان على الإنسان ..
س- ما الطريق التي يدخل بها الشيطان على الإنسان ؟
ج- الطرق التي يدخل فيها الشيطان على الإنسان كثيرة ، منها أن يأتيه من جهة شهوة فرجه فيغريه بالزنا ويسول له من الخلوة بالنساء الأجنبيات ، والنظر إليهن ، ومخالطتهن ، وسماع غنائهن ، ونحو ذلك ، ولا يزال يفتنه حتى يقع في الفاحشة . ومنها أن يأتيه من جهة شهوة بطنه، فيغريه بأكل الحرام وشرب الخمر وتناول المخدارت ونحو ذلك . ومنها أن يأتيه عن طريق غريزة حب التملك ، والميل إلى الغنى والثراء فيغريه بالتوسع في أسباب الكسب حلاله وحرامه ، فلا يبالي بأكل أموال الناس بالباطل من ربا وسرقة وغصب واختلاس وغش ونحو ذلك ، ومنها أن يأتيه من جهة غريزة حب التسلط والتعالي والتعاظم فيستكبر ويتجبر على الناس ويحقرهم ويسخر منهم إلى غير ذلك من المداخل الكثيرة .
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة
* * * *
{ العين ومس الجن }
الإصابة بالعين
س- هل العين تصيب الإنسان ؟ وكيف تعالج ؟ وهل التحرز منها ينافي التوكل ؟
ج- رأينا في العين أنها حق ثابت شرعاً وحساً قال الله تعالى : وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم . قال ابن عباس وغيره في تفسيرها أي يعينوك بأبصارهم ، ويقول النبي ، ، : العين حق ، ولو كان شيء سابق القدر سبقت العين ، وإذا استغسلتم فاغسلوا رواه مسلم ، ومن ذلك ما رواه النسائي وابن ماجه أن عامر بن ربيعة مر بسهل بن حنيف وهو يغتسل فقال لم أر كاليوم ولا جلد مخبأة ، فما لبث أن لبط به فأتي به رسول الله ، ، فقيل له : أدرك سهلاً صريعاً فقال من تتهمون ؟ قالوا : عامر بن ربيعة فقال النبي ، ، : علام يقتل أحدكم أخاه ؟ إذا رأى أحدكم من أخيه ما يعجبه فليدع له بالبركة ثم دعا بماء فأمر عامراً أن يتوضاً فيغسل وجهه ويديه إلى المرفقين وركبتيه وداخله إزاره ، وأمره أن يصب عليه وفي يكفأ الإناء من خلفه " والواقع شاهد بذلك ولا يمكن إنكاره .
وفي حال وقوعها تستعمل العلاجات الشرعية وهي :
1- القراءة : فقد قال النبي ، ، : لا رقية إلا من عين أو حمة وقد كان جبريل يرقي النبي ، ، فيقول : باسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك من شر كل نفس أو عين حاسد ، الله يشفيك باسم الله أرقيك .
2- الاستغسال : كما أمر النبي ، ، بن ربيعة في الحديث السابق ثم يصب على المصاب .
أما الأخذ من فضلاته العائدة من بوله أوغائطه فليس له أصل ، وكذلك الأخذ من أثره وإنما الوارد ما سبق من غسل أعضائه وداخلة إزاره ، ولعل مثلها داخلة غترته وطاقيته وثوبه والله أعلم .
والتحرز من العين مقدماً لا بأس به ، ولا ينافي التوكل ، بل هو التوكل ، لأن التوكل الاعتماد على الله سبحانه وتعالى مع فعل الأسباب التي أباحها أو أمر بها وقد كان النبي ، ، يعوذ الحسن والحسين ويقول : أعيذكما بكلمات الله التامة ، من كل شيطان وهامة ، ومن كل عين لامة ، ويقول : هكذا كان إبراهيم يعوذ أسحاق وإسماعيل عليهما السلام . رواه البخاري .
الشيخ ابن عثيمين