التوبة النصوح يمحو الله بها الذنوب
س- لي بعض من الصور عند أصدقائي وطلبت منهم هذه الصور لكي أمزقها خوفاً من عذاب الله ، بعضهم أعطاني والبعض رفضوا بحجة أن الآثم علهيم وليس على شيء . فهل هذا صحيح أرجو أن تفيدوني ؟
ج- التوبة النصوح من الذنوب يمحو الله بها الذنوب كما قال الله سبحانه : " وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون " وقال النبي ، ، : الإسلام يهدم ما قبله والتوبة تهدم ما كان قبلها وعليك إتلاف ما لديك من الصور لقول النبي ، ، : لا تدع صورة إلا طمستها ولا قبراً مشرفاً إلا سويته خرجه الإمام مسلم في صحيحه أما صورك التي عند الناس إذا طلبتها منهم وامتنعوا من تسليمها لك فقد برئت منها ، وتعمها التوبة ، والإثم على من اقتناها . أصلح الله الجميع .
الشيخ ابن باز
* * * *
إمرأة أهدي إليه اسواء من ذهب في مجتمع مختلط فتابت
س- تقول كنت في مجتع يختلط الرجال بالنساء وقد أهدى لي رجل هدية تعبيراً عن هوى شيطاني وهو سوار ثمين ، والحمد لله قد خرجت من هذا المجتمع وعرفت طريق الحق وندمت على ما فعلت فهل هذه الهدية من حقي ويجوز أن أتزين بها أو أتصدق بها أو ماذا أفعل بها . وأنا لا أستطيع أن أرجعها إلى صاحبها لكراهتي لهذا المجتمع ؟
ج- إحمدي الله على السلامة وما دفع لك هدية فلا تردية إلى صاحبه بل تصدقي به .
اللجنة الدائمة
* * * *
سرق ثم تاب
س- أنا طالب في المرحلة الثانوية غير أني كنت قد سرقت بعض الكتب والأدوات المدرسية وأنا في المرحلة الابتدائية والثانوية وقد هداني الله . فماذا على أن أفعل الآن جزاكم الله خيراً ؟
ج- الله – عز وجل – ما أنزل داء إلا وأنزل له دواء .. وهذا الداء الذي يحصل لكثير من الناس في حالة الصغر وفي حال الشباب له دواء .. فإذا سرقت من شخص أو من جهة ما سرقة فإن الواجب عليك أن تتصل بمن سرقت منه وتبلغه وتقول أن عندي لكم كذا وكذا ثم يصل الاصطلاح بينكما على ما تصطلحان عليه . لكن قد يرى الإنسان أن هذا أمر شاق عليه وأنه لا يمكن أن يذهب مثلاً إلى شخص ويقول أنا سرقت منك كذا وكذا وأخذت منك كذا وكذا ففي هذه الحال يمكن أن توصل إليه هذه الدراهم مثلاً عن طريق آخر غير مباشر مثل أن يعطيها رفيقاً لهذا الشخص وصديقاً له ويقول هذه لفلان ويحكى له قصته ويقول أنا الآن تبت إلى الله – عز وجل – فأرجو أن توصلها إليه .. وإذا فعل ذلك فإن الله يقول : ومن يتق الله يجعل له مخرجاً .. ، ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً .. فييسير الأمر .. فإذا قدر لأنه أنك سرقت من شخص بنية أنه لصاحبه وحيئنذ تبرأ منه .
إن هذه القصة التي ذكرها السائل توجب الإنسان أن يبتعد عن مثل هذا الأمر لأنه قد يكون في حال طيش وسفه فيسرق ولا يتهم بالسرقة ثم إذا من الله عليه بالهداية يتعب في التخلص من ذلك .
الشيخ ابن عثيمين
* * * *
عود نفسك على الطاعة
س- كيف أبدأ حياة نظيفة ، وما هي عقوبة تارك الصلاة ؟
ج- عليك أولا : إصلاح النية والقصد والعزم والتصميم على فعل الخير والإقلاع عن السيئات وثانيا : عليك بمجالسة الصالحين واختيار الشباب الطبيب وصحبتهم ليلاً ونهاراً وفي أوقات الفراغ وفي المكتبات الخيرية وأوقات المذاكرة والرحلات ونحو ذلك .
وثالثا : عليك بتعويد نفسك المحافظة على الصلوات في الجماعة والتقدم إلى المساجد والإكثار من نوافل الصلاة قبل الفريضة وبعدها والاشتغال بالذكر والدعاء .
ورابعاً : عليك الانقطاع عن السفهاء والأشرار وأهل اللعب والمعاصي ، وهجرهم والبعد عنهم ، والله الموفق .
أما ترك الصلاة فلا شك أنه كفر كما ورد في الحديث وأن كان هناك من فرق بين الجاحد والمتكاسل لكن النصوص صريحة في التفكير والله أعلم .
الشيخ ابن جبرين
تاب ولكنه لا يستطيع رد المظالم إلى أهلها
س- يقول الرسول ، ، المفلس هو الذي يأتي يوم القيامة وقد ظلم هذا وشتم هذا .. الخ فما حكم الله فيمن تاب ولكنه لا يستطيع رد المظالم إلى أهلا لفقره ؟
ج- الأصل في حقوق العباد فميا بينهم أنها مبنية على المشاحة فلا تسقط بمجرد التوبة منها فقط وإنما يردها إلى أصحابها أو استحلالهم منها وإذا تاب إلى الله سبحانه توبة نصوحاً من حقوق المخلوقين وعجز عن إيصالها إليهم لفقره أو جهله بهم فإن الله سبحانه يتوب عليه ويرضيهم عنه يوم القيامة بما يشاء سبحانه .. ومتى استطاع في الدنيا إيصالها إليهم أو استحلالهم منها وجب عليه ذكل ولا تتم توبته إلا بما ذكر لقول الله – عز وجل – وتوبوا إلى جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون .. وقوله – عز وجل - : فاتقوا الله ما أستطعتم .
اللجنة الدائمة
أخذ مال غيره بغير أذنه بنيه رده إليه
س- كنت أعمل محصلاً في وظيفة واضطررت إلى أخذ مبلغ مما تحت يدي بقصد السلف وأرده من راتبي لكن الطع صاحب المال على ذلك وطلب رده فرددته إليه دون نزاع والآن ضميري يؤنبي على ما فعلت فما أصنع حتى يستريح قلبي ؟
ج- أخذك المال من مال غيرك دون إذنه يعتبر خيانة له ولو حسن قصدك وعزمت على تسديده من راتبك أو غيره ، ويعتبر تعطيلاً لجزء من مال غيرك عن استغلال صاحبه له فيما يعود عليه بالربح كما ان فيه عاراً عليك وجرحاً لكرامتك ، وحيث رددت المبلغ لصاحبه حينما علم وطلبه ، وندمت على ما حصل منك فعليك أن تضم إلى ذلك العزم على ألا تعود إلى مثل ذلك وتستمح صاح المال حتى يطيب نفسه وتحسن التوبة وتكثر من الأعمال الصالحة عملاً بحديث أتبع السيئة الحسنة تمحها .. ونرجو الله أن يتوب عليك ويغفر لك ويحفظك من المعاصي والمنكرات .
اللجنة الدائمة
* * * *
أخذ مال غيره بغير حق
س- الحمد لله وحده وبعد فقد اطعلت اللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء على الاستفتاء المرسل بخصوص مسألتين الأولى منها أنه اشترك فيما مضى مع مجموعة من الجنود للقبض على عبد اشتبه في أمره وبعد القبض عليه وكتفه تحسس ملابسه فوجد معه مبلغ خمسة وثمانين (85ريالاً) فضة فأخذها وصرفها في شؤون بيته لجهله وفقره ويسأل كيف يفعل الآن لبراءة ذمته ؟
ج- إن كان يعرف العبد أو يعرف من يعرفه فيتعين عليه البحث عنه ليسلم له نقوده فضة أو ما يعادلها أو ما يتفق معه عليه ، وإن كان يجهله وييأس من العثور عليه فيتصدق بها أو بما يعادلها من الورق النقدي عن صاحبها ، فإن عثر عليه بعد ذلك فيخيره بما فعل فإن أجازه فيها ونعمت ، وإن عارضه في تصرفه وطالبه بنقوده ضمنها له وصارت له الصدقة وعليه أن يستغفر الله ويتوب إليه ويدعو لصاحبها .
اللجنة الدائمة
* * * *
التائب من الذنب
س- ما يقول شيخنا الجليل : فيمن لا يصلي ولا يصوم عمداً وبعد أن هداه الله وأتاب إليه وبكى على إسرافه على نفسه ، رجع يصلي ويصوم ويقوم بجميع العبادات هل يؤمر بقضاء الصلاة والصوم أم تكفيه الإثابة والتوبة ؟
ج- من ترك الصلاة والصيام ثم تاب إلى الله توبة نصوحاً لم يلزمه قضاء ما ترك لأن ترك الصلاة كفر أكبر يخرج من المللة وإن لم يجحد التارك وجوبها في أصح قولي العلماء وقد قال الله سبحانه وتعالى : قل للذين كفروا وإن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف الآية .
وقال النبي ، ، : الإسلام يهدم ما كان قبله ، والتوبة تجب ما كان قبلها والأدلة في هذا كثيرة ومنها قوله سبحانه : إني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى والأدلة في هذا كثير ومنها قوله سبحانه : يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحاً عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار الآية
ومنها قوله ، ، : التائب من الذنب كمن لا ذنب له والمشروع للتائب أن يكثر بعد التوبة من الأعمال الصالحات وأن يكثر من سؤال الله سبحانه الثبات على الحق وحسن الخاتمة .. والله ولي التوفيق .
الشيخ ابن باز
* * * *
يرتكب بعض المعاصي
س- شاب يقيم أركان الإسلام الخمسة كما شرعها ولكنه يركتب بعض المعاصي أي يجمع بين الواجبات والمنهيات ما حكم الإسلام في ذلك ؟
ج- باب التوبة مفتوح إلى أن تطلع الشمس من مغربها كل كافر أوعاص أن يتوب إلى الله توبة نصوحا وذلك بالندم على ما مضى من الكفر والمعاصي ، والإقلاع من ذلك وتركه خوفا من الله وتعظيما له ، والعزم الصادق على عدم العود في ذلك ، ومتى تاب العبد هذه التوبة محا الله عنه ما سلف من سيئائته كما قال جل وعلا : وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون .. وقال سبحانه : وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى .
وقال النبي ، ، : الإسلام يهدم ما كان قبله ، والتوبة تهدم ما كان قبلها ومن تمام التوبة في حق المسلم رد المظالم إلى أهلها أو تحللهم منها كما قال النبي ، ، : ومن كان عنده لأخيه مظلمة فليتحلله اليوم قبل ألا يكون دينار ولا درهم إن كان له عمل صالح أخذ من حسناته بقدر مظلمته فإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه رواه البخاري والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة .
الشيخ ابن باز
* * * *
سرق ثم تاب
عندما كنت صغيراً في الرابعة عشر منن عمري كان يزور والدي ( رحمه الله ) قريب له من دولة أخرى وكنت أقوم بسرقة بعض نقوده من عمله بلاده وأقوم بصرفها من مؤسسات الصرافة ثم أتصرف بها ولكني بعدما كبرت ندمت على عملي غاية الندم فعزمت على التوبة . ولكن ماذا يلزمني هل أعيد ما سرقت من نقود إلى صاحبها أم يجوز لي أن أتصدق بها في وجوه الخير وأنوي ثوابها إليه مع العلم أنه لا يزال على قيد الحياة ؟
ج- يجب عليك أن تردها إلى صاحبها بأي طريقة يوصلها إليه وليس تلك التصرف فيها وبالله التوفيق .
الشيخ ابن باز