-الدفاع عن الحق وأهله:
عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرد يوم أحد في سبعة من الأنصار ورجلين من قريش ، فلما رهقوه قال :" من يردهم عنا وله الجنة . أو هو رفيقي في الجنة ( ؟ فتقدم
رجل من الأنصار ، فقاتل حتى قتل . ثم رهقوه أيضا)
7-حب سورة الإخلاص:
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء ،فكان كلما افتتح سورة يقرأبها لهم في الصلاة مما يقرأبه ، افتتح بـ } قل هو الله أحد { حتى يفرغمنها ثم يقرأ سورة أخرى معها فكان يصنع ذلك في كل ركعة ، فكلمه أصحابه ، فقالوا : إنك تفتتح بهذه السورة ، ثم لا تدري أنها تجزؤك حتى تقرأ بأخرى ، فإما أن تقرأ بها وإما أن تدعها ،وتقرأ بأخرى؟
فقال : ما أنا بتاركها ، إن أحببتم أن أؤمّكم بذلك فعلت ، وإن كرهتم تركتكم ،وكانوا يرون أنه من أفضلهم ، فكرهوا أن يؤمهم غيره ، فلما أتاهم النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه الخبر ، فقال :"
يا فلان ما يمنعك أن تفعل ما يأمرك به أصحابك ؟ وما يحملك على لزوم هذه السورة كل ركعة ؟ " قال : إني أحبها . قال :" حبك إياها أدخلك الجنة ؟ ".
8-الإحسان الى الناس:
-عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رجلا قال : يا رسول الله ، إن فلانة ذكر من كثرة صلاتها وصيامها ، غير أنها تؤذي جيرانها بلسانها . قال : (هي في النار.
قال : إن فلانة ذكر من قلة صلاتها وصيامها وإنها ما تصدقت بأثوار أقط ، غير أنها لا تؤذي جيرانها . قال : هي في الجنة .)
9-الصبر يا أهل البلاء:
أم زفر الحبشية
عن عطاء بن أبي رباح قال : قال ابن عباس رضي الله عنهما : ألا أريك امرأة من أهل الجنة قلت : بلى ، قال : هذه المرأة السوداء : أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : إني أصرع ، وإني أتكشف ، فادع الله لي ، قال : إن شئت صبرت فلك الجنة ، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك . قالت أصبر . قالت : إني أتكشف فادع الله لي أن لا أتكشف ، فدعا لها .
وعند البخاري في رواية عن عطاء " أنه رأى أم زفر تلك امرأة طويلة سوداء على ستر الكعبة " .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : جاءت الحمى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : ابعثني إلى آثر أهلك عندك فبعثها إلى الأنصار فبقيت عليهم ستة أيام بلياليهن ، فاشتد ذلك عليهم ، فأتاهم في ديارهم فشكوا ذلك إليه ، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يدخل دارا دارا وبيتا بيتا يدعو لهم بالعافية ، فل ما رجع تبعته امرأة منهم فقالت :
والذي بعثك بالحق إني لمن الأنصار وإن أبي لمن الأنصار فادع الله لي كما دعوت للأنصار قال : ما شئت . إن شئت دعوت الله أن يعافيك وإن شئت صبرت ولك الجنة قالت : بل اصبر ولا اجعل الجنة خطرا.)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبها لمم ، فقالت : يا رسول الله ، أدع الله أن يشفيني ، قال :" إن شئت دعوت الله لك فشفاك ،وإن شئت صبرت ولا حساب عليك ". فقالت : بل أصبر ولا حساب عليّ(
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" يقول الله تبارك وتعالى : إذا أخذت كريمتي عبدي فصبر واحتسب لم أرض له ثوابا دون الجنة ".
وعَنْ أَنسٍ رضي اللَّه عنه قال : سَمِعْتُ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقولُ : (إنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ قَالَ : إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبدِي بحبيبتَيْهِ فَصبَرَ عَوَّضْتُهُ مِنْهُمَا الْجنَّةَ ) يُريدُ عينيْه.
وَعنْ أَبي سَعيدٍ وأَبي هُرَيْرة رضي اللَّه عَنْهُمَا عن النَّبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : (مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلاَ وَصَبٍ وَلاَ هَمٍّ وَلاَ حَزَن وَلاَ أَذًى وَلاَ غمٍّ ، حتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُها إِلاَّ كفَّر اللَّه بهَا مِنْ خطَايَاه ) .
وعنْ أَنَسٍ رضي اللَّه عنه قال : كَانَ ابْنٌ لأبي طلْحةَ رضي اللَّه عنه يَشْتَكي ، فخرج أبُو طَلْحة ، فَقُبِضَ الصَّبِيُّ ، فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو طَلْحةَ قال : ما فَعَلَ ابنِي ؟ قَالَت أُمُّ سُلَيْم وَهِيَ أُمُّ الصَّبيِّ : هو أَسْكَنُ مَا كَانَ ، فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ الْعَشَاءَ فَتَعَشَّى ، ثُمَّ أَصَابَ مِنْهَا، فَلَمَّا فرغَ قَالَتْ : وارُوا الصَّبيَّ ، فَلَمَّا أَصْبحَ أَبُو طَلْحَة أَتَى رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فَأَخْبرهُ، فَقَالَ: ( أَعرَّسْتُمُ اللَّيْلَةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قال : « اللَّهمَّ باركْ لَهُما ) فَولَدتْ غُلاماً فقَالَ لِي أَبُو طَلْحَةَ : احْمِلْهُ حتَّى تَأَتِيَ بِهِ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، وبَعثَ مَعهُ بِتمْرَات ، فقال : (أَمعهُ شْيءٌ ؟ ) قال : نعمْ ، تَمراتٌ فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فَمضَغَهَا ، ثُمَّ أَخذَهَا مِنْ فِيهِ فَجَعَلَهَا في في الصَّبيِّ ثُمَّ حَنَّكَه وسمَّاهُ عبدَ اللَّهِ ) .
وفي روايةٍ للْبُخَاريِّ : قال ابْنُ عُيَيْنَة : فَقَالَ رجُلٌ منَ الأَنْصارِ : فَرَأَيْتُ تَسعة أَوْلادٍ كلُّهُمْ قدْ قَرؤُوا الْقُرْآنَ ، يعْنِي مِنْ أَوْلادِ عَبْدِ اللَّه الْموْلُود .