(( أهلا و سهلا بكم في منتديات عرب توب ,,, نتمنى للجميع قضاء امتع الأوقات ))

كل عضو في الموقع يجب علية وضع بريده الإلكتروني بالأسفل ليصله جديد الموقع

مجموعات Google ضع بريدك بالأسفل ليصلك جديد الموقع ثم اضغط "اشترك" الموقع
: البريد الإلكتروني


 

العودة   منتديات عرب توب > منتديات عرب توب الإسلامية > المنتدى الإسلامي - إسلاميات

 


الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 07-10-2008, 05:58 PM رقم المشاركة : 41
معلومات العضو
الغريب
عضو ماسي

الصورة الرمزية الغريب

إحصائية العضو







الغريب غير متواجد حالياً


افتراضي

إذا تبين هذا فههنا أصل عظيم يكشف سر المسألة وهو أن أعظم الذنوب عند الله إساءة الظن به فان المسيء به الظن قد ظن به خلاف كماله المقدس فظن به ما يناقض أسماؤه وصفاته ولهذا توعد الله سبحانه الظانين به ظن السوء بما لم يتوعد به غيرهم كما قال تعالى عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا وقال تعالى لمن أنكر صفة من صفاته وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فاصبحتم من من الخاسرين وقال تعالى عن خليله ابراهيم إنه قال لقومه ماذا تعبدون أإفكا آلهة دون الله تريدون فما ظنكم برب العالمين أي فما ظنكم أي يجازيكم به إذا لقيتموة وقد عبدتم غيره وماذا ظننتم به حين عبدتم معه غيره وماظننتم باسمائه وصفاته وربوبيته من النقص حتى أحوجكم ذلك إلى عبودية غيره فلو ظننتم به ما هو أهله من أنه بكل شيء عليم وهو على كل شيء قدير وأنه غني عن كل ما سواه وكل ما سواه فقير إليه وأنه قائم بالقسط على خلقه وأنه المتفرد بتدبير خلقه لا يشرك فيه غيره والعالم بتفاصيل الأمور فلا يخفي عليه خافية من خلقه والكافي لهم وحده فلا يحتاج إلى معين والرحمن بذاته فلا يحتاج في رحمته إلى من يستعطفه وهذا بخلاف الملوك وغيرهم من الرؤساء فأنهم يحتاج الى من يعرفهم أحوال الرعية وحوائجهم إلى من قضاء حوائجهم يبك من يسترحمهم وإلى من يستعطفهم بالشفاعة فاحتاجوا إلى الوسائط ضرورة لحاجتهم وضعفهم وعجزهم وقصور علمهم فأما القادر على كل شيء الغني عن كل شىء الرحمن الرحيم الذى وسعت رحمته كل شىء فادخال الوسائط بينه وبين خلقه نقص بحق ربوبيته وإلهيته وتوحيده وظن به ظن سوء وهذا يستحيل ان يشرعه لعباده ويمتنع فى العقول والفطر وقبحه مستقر في السليمة فوق كل قبيح يوضع هذا أن العابد معظم لمعبوده متأله خاضع ذليل له ورب تعالى وحده هو الذى يستحق كمال التعظيم والجلال والتأله والتذلل والخضوع وهذا خالص حقه فمن أقبح الظلم أن يعطى حقه لغيره أو يشرك بينه وبينه فيه ولا سيما الذى جعل شريكه فى حقه هو عبده ومملوكه كما قال تعالى ضرب لكم مثلا من أنفسكم الشياطين لكم مما ملكت أيمانكم من شركاء فيما رزقناكم الآية أي إذا كان أحدكم يأنف أن يكون مملوكه شريك له فى رزقه فكيف تجعلون لى من عبيدي شركاء فيما أنا به متفرد وهو الآلهية التى لاتنبغي لغيري ولا تصح لسوائي فمن زعم ذلك فما قدرني حق قدري ولا عظمني حق عظمتي ولا أفردني بما أنا متفرد به وحدي دون خلقى فما قدر الله بحق قدره من عبد معه غيره كما قال تعالى يا أيها الناس ضرب مثلا فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له إلى قوله لقوي عزيز فما قدر الله حق قدره من عبد معه غيره من خلق أضعف حيوان وأصغر وإن يسلبهم الذباب شيئا مما عليه لم يقدروا على الاستعاذة منه قال تعالى وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة الآية فما قدر من هذا شأنه وعظمته حق قدره من أشرك معه فى عبادته من ليس له شىء من ذلك البتة بل هو أعجز
شىء وأضعفه فما قدر القوي العزيز حق قدره من أشرك معه الضعيف الذليل وكذلك ما قدره حق قدره من قال أنه لم يرسل إلى خلقه رسولا ولا أنزل كتابا بل نسبه إلى مال يليق به ولا يحسن منه من إهمال خلقه وتضييعهم وتركهم سدي وخلقهم باطلا عبثا وكذا ما قدره حق قدره من نفي حقائق أسمائه الحسنى وصفاته العلى فنفى سمعه وبصره وإرادته واختياره وعلوه فوق خلقه وكلامه وتكليمه لمن شاء من خلقه بما يريد ونفى عموم قدرته وتعلقها بأفعال عباده من طاعتهم ومعاصيهم فأخرجها عن قدرته ومشيئته وجعلهم يخلقون لأنفسهم ما يشاؤن بدون مشيئه الرب فيكون فى ملكه مالا يشاء ويشاء مالا يكون فتعالى عن قوله اشباه المجوس علوا كبيرا وكذلك ما قدره حق قدره من قال أ ! يعاقب عبده على مالا يفعله عبده ولا له عليه قدرة ولا تأثير له فيه البتة بل هو نفس فعل الرب جل جلاله فيعاقب عبده على فعله فهو سبحانه الذي جبر العبد عليه وجبره على الفعل أعظم من أكراه المخلوق للمخلوق وإذا كان من المستقر في الفطر والعقول إن السيد لو أكره عبده على فعل أو الجأه اليه ثم عاقبه لكان قبيحا فأعدل العادلين وأحكم الحاكمين وأرحم الراحمين كيف يجبر العبد على فعل لا يكون للعبد فيه صنع ولا تأثير ولا هو واقع بارادته ولا فعله البتة ثم يعاقب عليه تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا وقول هؤلاء شر من أشباه قول المجوس والطائفتان ما قدر الله حق قدره وكذلك ما قدره حق قدره من لم يصنه عن نتن ولا حش ولا مكان يرغب عن ذكره بل جعله فى كل مكان وصانه عن عرشه أن يكون مستويا عليه إليه تصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه وتعرج الملائكة والروح وتنزل من عنده وتدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم تعرج إليه فصانه عن استوائه على سرير الملك ثم جعله فى كل مكان يأنف الأنسان بل غيره من الحيوان أن يكون فيه وما قد الله حق قدره من نفى حقيقة محبته ورحمته ورأفته ورضاه وغضبه ومقته ولا من نفي حقيقة حكمته التي هي الغابات المحمودة المقصودة بفعله ولا من نفى حقيقة فعله ولم يجعل له فعلا اختياريا يقوم به بل أفعاله مفعولات متفصلة عنه فنفي حقيقة مجيئه وإتيانه واستوائه على عرشه وتكليمه موسى من جانب الطور ومجيئه يوم القيامة لفصل القضاء بين عباده بنفسه الى غير ذلك من أفعاله وأوصاف كماله التي نفوها شدة أنهم ينفيها قد قدروه حق قدره وكذلك لم يقدره حق قدره من جعل له صاحبة وولدا وجعله سبحانه يحل فى جميع مخلوقاته أو جعله عين هذا الوجود وكذلك لم يقدره حق قدره من قال إنه رفع أعلمكم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته وأعلى ذكرهم وجعل الله فيهم الملك والخلافة والعزو وضع أولياء رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته وأهانهم وأذلهم وضرب عليهم الذل أين ما ثقفوا وهذا يتضمن غاية القدح فى جناب الرب تعالي عن قول
الرافضة علوا كبيرا وهذا القول مشتق من قول اليهود والنصارى فى رب العالمين إنه أرسل ملكا ظالما فادعا النبوة لنفسه وكذب على الله وأخذ زمانا طويلا يكذب على الله كل وقت ويقول قال كذا وأمر بكذا ونهى عن كذا وينسخ شرائع أنبيائه ورسله ويستبيح دماء أتباعهم وأموالهم وحريمهم ويقول الله أباح لى ذلك والرب تعالى يظهره ويؤيده ويعليه ويقربه ويجيب دعواته ويمكنه ممن يخالفه ويقيم الادلة على صدقه ولا يعاديه أحد الاظفر به فيصدقه بقوله وفعله وتقريره وتحدث أدلة تصديقه شيئا بعد شىء إلى يوم القيامة ومعلوم أن هذا يتضمن أعظم القدح والطعن فى الرب سبحانه وتعالى وعلمه وحكمته وحمته وربوبيته تعالى الله عن قول الجاحدين علوا كبيرا فوازن بين قول هؤلاء وقول إخوانهم من الرافضة تجد القولين كما قال الشاعر
رضيعى لبان ثدى أم تقاسما * باسحم داج عوض لا يتفرق







من مواضيع : الغريب 0 كن من اهل الجنة
0 اللغة العربية , معجم اللغة العربية , قواعد اللغة العربية
0 رسالة في أمراض القلوب وشفاؤها
0 الاعجاز الطبي في الصيام
0 فقر الدم , اسبابه , اعراضه


رد مع اقتباس
قديم 07-10-2008, 05:58 PM رقم المشاركة : 42
معلومات العضو
الغريب
عضو ماسي

الصورة الرمزية الغريب

إحصائية العضو







الغريب غير متواجد حالياً


افتراضي

وكذلك لم يقدره حق قدره من قال أنه يجوز أن يعذب أولياءه ومن لم يعصه طرفة عين ويدخلهم دار النعيم وأن كل الأمرين بالنسبة إليه وإنما الخبر المحض جاء عنه بخلاف ذلك فمعناه للخبر لا للمخالفة حكمته وعدله وقد أنكر سبحانه فى كتابه على من جوز عليه ذلك غاية الانكار وجعل الحكم به من أسوء الاحكام وكذلك لم يقدره حق قدره من زعم أنه لا يحيى الموتى ولا يبعث من فى القبور ولا يجمع الخلق ليوم يجازى المحسن فيه باحسانه والمسيء فيه باساءته ويأخذ للمظلوم حقه من ظالمه ويكرم للمتحملين المشاق فى هذه الدار من أجله وفى مرضاته بأفضل كرامته ويبين لخنقه الذى يختلفون فيه ويعلم الذين كفروا أنهم كانوا كاذبين وكذلك لم يقدره حق قدره من هان عليه أمره فعصاه ونهيه فارتكبه وحقه فضيعه وذكره فأهمله وغفل قلبه عنه وكان هواه آثر عنده من طلب رضاه وطاعة المخلوق أهم عنده من طاعة الله فلله الفضلة من قلبه وعلمه وقوله وعمله وماله وسواه المقدم فى ذلك لأنه المهم عنده يستخف بنظر الله إليه واطلاعه عليه وهو فى قبضته وناصيته بيده ويعظم نظر المخلوق إليه وإطلاعه عليه بكل قلبه وجوارحه ويستخفى من الناس ولا يستخفى من الله ويخشى الناس ولا يخشى الله ويعامل الخلق بافضل ما عنده وما يقدر عليه وإن عامل الله عامله باهون ما عنده وأحقره وان قام فى خدمة من يحبه من البشر قام بالجد والإجتهاد وبذل النصيحة وقد افرغ له قلبه وجوارحه وقدمه على كثير من مصالحه حتى إذا قام فى حق ربه إن ساعد القدر قام قياما لايرضاه مخلوق من مخلوق مثله وبذل له ما يستحي أن يواجه به مخلوق مثله فهل قدر الله حق قدره من هذا وصفه وهل قدره حق قدره من شارك بينه وبين عدوه فى محض حقه من الإجلال والتعظيم والطاعة والذل والخضوع والخوف والرجاء فلو جعل له من أقرب الخلق إليه شريكا فى ذلك لكان ذلك جراءة وتوثبا على محض حقه واستهانة به وتشريكا بينه وبين غيره فيما لا ينبغي ولا يصلح الاله سبحانه فكيف وإنما أشرك معه أبغض الخلق إليه وأهونهم عليه وأمقتهم عنده وهو الحقيقة فإنه ماعبد من دون الله إلا الشيطان كما قال تعالى ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم ولما عبد المشركون الملائكة بزعمهم وقعت عبادتهم للشيطان وهم يظنون أنهم يعبدون الملائكة كما قال تعالى ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون قالوا ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون علمني أكثرهم بهم مؤمنون فالشيطان يدعو المشركين إلى عبادته ويوهمهم أنه ملك كذلك عباد الشمس والقمر والكواكب يزعمون إنهم يعبدون روحانيات هذه الكواكب وهي التى تخاطبهم
وتقضي لهم الحوائج ولهذا إذا طلعت الشمس قارنها الشيطان فيسجد لها الكفار فيقع سجودهم له وكذلك عند غروبها وكذلك من عبد المسيح وأمه لم يعبدهما وإنما عبد الشيطان فإنه يزعم أنه يعبد من أمره بعبادته وعبادة أمه ورضيها لهم وأمرهم بها وهذا هو الشيطان الرجيم لعنة الله عليه لا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فيدل هذا كله على قوله تعالي ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين
وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم فما عبد أحد من بني آدم غير الله كائنا من كان الا وقعت عبادته للشيطان فيستمع العابد بالمعبود فى حصول إغراضه ويستمتع المعبود بالعابد فى تعظيمه له وإشراكه مع الله الذي هو غاية رضاه الشيطان ولهذا قال تعالى ويوم نحشرهم جميعا يا معشر علمني قد استكثرتم من الإنس أي من إغوائهم وإضلالهم وقال أولياؤهم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض وبعنا أجلنا الذي أجلت لنا قال النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله ان ربك حكيم عليم فهذه إشارة لطيفة إلى السر الذى لاجله كان الشرك أكبر الكبائر عند الله وأنه لا يغفره بغير التوبة منه وإنه يوجب الخلود فى النار وأنه ليس تحريمه وقبحه أنزل النهى عنه بل يستحيل على الله سبحانه أن يشرع لعباده إلها غيره كما يستحيل عليه ما يناقض أوصاف كمال ونعوت جلاله وكيف يظن بالمنفرد بالربوبية والالهية والعظمة والاجلال أن يأذن فى مشاركته فى ذلك أو يرضي به تعالى الله ذلك علوا كبيرا
فصل
فلما كان الشرك أكبر شيء منافاة للأمر الذى خلق الله له الخلق أمر لاجله بالأمر الذي كان من أكبر الكبائر عند الله وكذلك الكبر وتوابعه كما تقدم فإن الله سبحانه خلق الخلق وأنزل الكتاب لتكون الطاعة له وحده والشرك والكبر ينافيان ذلك ولذلك حرم الله الجنة على أهل الشرك والكبر ولايدخلها من كان فى قلبه مثقال ذرة من كبر
فصل
ويلى ذلك فى كبر المفسدة القول على الله بلا علم فى أسمائه وصفاته وأفعاله ووصفه بضد ما وصف به نفسه ووصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم فهذا أشد شيء منافاة ومناقضة لكمال من له الخلق والأمر وقدح فى نفس الربوبية وخصائص الرب فإن صدر ذلك عن علم فهو عناد أقبح من الشرك وأعظم إثما عند الله فإن المشرك المقر بصفات الرب خير من المعطل الجاحد لصفات كماله كما أن أقر بالملك للملك ولم يجحد ملكه ولا الصفات التى استحق بها الملك لكن جعل معه شريكا فى بعض الأمور تقربا إليه خير ممن جحد صفات الملك وما يكون به الملك ملكا هذا أمر مستقر فى سائر الفطر والعقول فأين القدح فى صفات الكمال والجحد لها من عبادة واسطة بين المعبود الحق وبين العابد يتقرب إليه بعبادة تلك الواسطة إعظاما له وإجلالا فداء التعطيل هذا الداء العضال الذى لا دواء له ولهذا حكى الله عن إمام المعطلة والرذائل أنه أنكر على موسى ما أخبر به من أن ربه فوق السموات يا هامان ابن لي صرحا لعلى أبلغ الأسباب أسباب السموات فاطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا واحتج الشيخ وأبو الحسن الاشعري فى كتبه على المعطلة بهذه الآية وقد ذكرنا لفظه في غير هذا الكتاب وهو كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية على حرب المعطلة والجهمية في إثبات العلوم والقول على الله بلا علم والشرك متلازمان ولما كانت هذه البدع المضلة جهلا بصفات الله وتكذيبا بما أخبر به عن عن نفسه وأخبر به عنه رسوله صلى الله عليه وسلم عنادا وجهلا كانت من أكبر الكبائر إن قصرت عن الكفر وكانت أحب إلى إبليس من كبار الذنوب كما قال بعض السلف البدعة أحب إلي إبليس من المعصية لان المعصية يتاب منها والبدعة لايتاب منها وقال إبليس لعنه الله أهلكت بني
آدم بالذنوب وأهلكوني بلا إله إلا الله والاستغفار فلما رأيت ذلك ثبتت فيهم الأهواء فهم يذنبون ولا يتوبون لأنهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ومعلوم أن المذنب إنما ضرره على نفسه وأما المبتدع فضرره على النوع وفتنة المبتدع فى أصل الدين وفتنة المذنب فى لشهوة والمبتدع قد قعد للناس على صراط الله المستقيم يصدهم عنه والمذنب ليس كذلك والمبتدع قادح فى أوصاف الرب وكماله والمذنب ليس كذلك والمبتدع أعلمكم لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم والعاصي ليس كذلك والمبتدع يقطع على الناس طريق الآخرة والعاصي بطيء السير بسبب ذنوبه







من مواضيع : الغريب 0 فتاوى إمام المفتين ورسول رب العالمين
0 فتاوى ابن تيمية _ الجزء الثامن
0 الروح , كتاب الروح
0 حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح
0 حصن المسلم , أذكار الكتاب والسنة


رد مع اقتباس
قديم 07-10-2008, 05:59 PM رقم المشاركة : 43
معلومات العضو
الغريب
عضو ماسي

الصورة الرمزية الغريب

إحصائية العضو







الغريب غير متواجد حالياً


افتراضي

ثم لما كان الظلم والعدوان منافيان للعدل الذي قامت به السموات والأرض وأرسل الله سبحانه رسله صلى الله عليه وسلم وأنزل كتبه ليقوم الناس بالقسط كان أي الظلم من أكبر الكبائر عند الله وكانت درجته فى العظمة بحسب مفسدته فى نفسه الإنسان ولده الطفل الصغير الذي لا ذنب له وقد جبل الله سبحانه القلوب على محبته ورحمته وعطفها عليه وخص الوالدين من ذلك بمزية ظاهرة وقتله خشية أن يشاركه فى مطعمه ومشربه وماله من أقبح الظلم وأشده وكذلك قتله أبويه الذين كانا سبب وجوده وكذلك قتله ذات رحمه وتتفاوت درجات القتل بحسب قبحه وإستحقاق من قتله السعي فى إبقائه ونصيحته ولهذا كان أشد الناس عذابا يوم القيامة نبيا أو قتله نبي ويليه إماما عادلا أو عالما يأمر الناس بالقسط ويدعوهم إلى الله سبحانه وينصحهم فى دينهم وقد جعل الله سبحانه النفس المؤمنة عمدا الخلود فى النار وغضب الجبار ولعنته وإعداد العذاب العظيم له هذا المؤمن عمدا ما لم يمنع منه مانع ولا خلاف أن الإسلام الواقع بعد القتل طوعا واختيارا مانع من نفوذ زلك الجزاء وهل تمنع توبة المسلم منه بعد وقوعه فيه قولان للسلف والخلف وهما روايتان عن أحمد والذين قالوا لا تمنع التوبة من نفوذه رأوا أنه حق لآدمي لم يستوفه فى دار الدنيا وخرج منه بظلامته فلا بد أن يستوفى له فى دار العدل قالو فما استوفاه الوارث فإنما استوفى محضن حقه الذى خيره الله بين استيفائه والعفو عنه وما ينفع المقتول من استيفاء وارثه وأي استدراك لظلامته حصل باستيفاء
وارثه وهذا أصح القولين فى المسألة أن حق المقتول لا يسقط باستيفاء الوارث وهى وجهان لاصحاب الشافعي وأحمد وغيرهما ورأت طائفة أنه يسقط بالتوبة واستيفاء الوارث فإن التوبة تهدم ما قبلها والذنب الذي قد جناه قد أقيم عليه حده قالوا وإذا كانت التوبة تمحو أثر الكفر والسحر وهما أعظم اثما من القتل فكيف تقصر عن محو أثر القتل وقد قبل الله توبة الكفار الذين قتلوا أولياءهم وجعلهم من خيار عباده ودعا الذين أحرقوا أولياءهم وفتنوهم عن دينهم ودعاهم إلى التوبة وقال تعالي يا عبادي الذين أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا وهذا فى حق التائب وهى تتناول الكفر فما دونه قالوا وكيف يتوب العبد من الذنب ويعاقب عليه بعد التوبة هذا معلوم انتفاؤه فى شرع لله وجزائه قالوا وتوبة هذا المذنب تسليم نفسه ولا يمكن تسليمها إلى المقتول فأقام الازهري وليه مقامه وجعل تسليم النفس إليه كتسليمها إلى المقتول بمنزلة تسليم المال الذي عليه لوارثه فانه يقوم مقام تسليمه للموروث والتحقيق فى المسألة أن القتل يتعلق به ثلاثة حقوق حق لله وحق للمظلوم المقتول وحق للولى فإذا سلم القاتل نفسه طوعا واختيارا إلى الولى ما فعل وخوفا من الله وتوبة نصوحا يسقط حق الله بالتوبة وحق الولى بالإستيفاء أو الصلح أو العفو وبقى حق
المقتول يعوضه الله عنه يوم القيامة عن عبده التائب المحسن ويصلح بينه وبينه فلا يبطل حق هذا ولا تبطل توبة هذا وأما مسألة المال فقد اختلف فيها فقالت طائفة إذا أدي ما عليه من المال إلى الوارث فقد بريء من عهدته فى الاخرة كما بريء منها فى الدنيا وقالت طائفة بل المطالبة لمن ظلمه بأخذه باقية عليه يوم القيامة وهو لم يستدرك ظلامته بأخذ وارثه له فأنه منعه من انتفاعه به فى طول حياته ومات ولم ينتفع به فهذا ظلم لم يستدركه وأنما ينتفع به غيره بادراكه وبنوا أنه لو انتقل من واحد إلي واحد وتعدد الورثة كانت المطالبة للجميع لأنه حق كان يجب عليه دفعه إلي كل واحد منهم عند كونه هو الوارث وهذا قول طائفة من أصحاب مالك وأحمد وفصل شيخنا رحمه الله بين الطائفتين فقال إن تمكن الموروث من والمطالبة به فلم يأخذه حتى مات صارت المطالبة به للوارث فى الآخرة كما هي له كذلك فى الدنيا وإن لم يتمكن من طلبه وأخذه بل حال بينه وبينه ظلما وعدوانا فالطلب له فى الآخرة وهذا التفصيل من أحسن ما يقال فإن المال إذا استهلكه الظالم على الموروث منه صار بمنزلة عبده الذي قتله قاتل وداره التى أحرقها غيره وطعامه وشرابه الذى أكله وشربه غيره ومثل هذا إنما تلف على الموروث لا على الوارث فحق المطالبة لمن تلف على ملكه فينبغي أن يقال فإذا كان المال عقارا أو أرضا أو أعيانا قائمة باقية بعد الموت فهي ملك للوارث يجب على الغاصب دفعها إليه كل وقت وإذا لم تدفع إليه استحق المطالبة بها عند الله تعالى كما يستحق المطالبة بها فى الدنيا وهذا سؤال قوى لا مخلص منه إلا بان يقال المطالبة لهما جمعيا كما لو غصب ما لا مشتركا بين جماعة استحق كل منهم المطالبة بحقه منه وكما لو استولى على وقف مرتب على بطون فابطل حق البطون كلهم منه كانت المطالبة يوم القيامة لجميعهم ولم يكن بعضهم أولى بها من بعض والله أعلم

فصل
ولما كانت مفسدة القتل هذه المفسدة قال الله تعالي من أجل ذلك كتبنا على بني سرائيل أنه نفسا بغير نفس أو فساد فى الأرض الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جمعيا وقد أشكل فهم هذا على كثير من الناس وقالوا معلوم أن إثم قاتل مائة أعظم إثما عند الله من إثم قاتل نفس واحدة وإنما أتوا من ظنهم أن التشبيه فى مقدار الإثم والعقوبة والقول لم يدل على هذا ولا يوم من تشبيه الشىء بجميع أحكامه وقد قال تعالى كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها وقال تعالى كانهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار وذلك لا يوجب أن لبثهم فى الدنيا إنما كان هذا المقدار وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من صلى العشاء فى جماعة فكأنما قام نصف الليل ومن صلى الفجر فى جماعة فكأنما قام الليل كله أى مع العشاء كما جاء فى لفظ آخر وأصرح من هذا قوله من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال فكأنما صام الدهر وقوله صلى الله عليه وسلم من قرأ قل هو الله أحد فكأنما قرأ ثلث القرآن ومعلوم أن ثواب فاعل هذه الأشياء لم يبلغ ثواب المشبه به فيكون قدرها سواء ولو كان قدر الثواب سواء لم يكن لمصلى الفجر والعشاء فى جماعة فى قيام الليل منفعه غير التعب والنصب وما أوتي أحد بعد الإيمان أفضل من الفهم عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم وذلك فضل الله يوتيه من يشاء فان قيل ففي أي شيء وقع التشبيه بين قاتل نفس واحدة وبين قاتل الناس جميعا قيل في وجوه متعددة أحدها أن كل واحد منهما عاص لله ورسوله صلى الله عليه وسلم مخالف لامره متعرض لعقوبته وكل منهما قدباء بغضب من الله ولعنته واستحقاق الخلود في نار جهنم وأعدلهم عذابا عظيما وإن تفاوتت درجات العذاب فليس إثم نبيا أو إماما عادلا يأمر الناس بالقسط من لا مزية له من آحاد الناس الثاني أنهما سواء فى استحقاق ازهاق النفس الثالث أنهما سواء فى الجراءة على سفك الدم الحرام فإن نفسا بغير إستحقاق بل لمجرد الفساد فى الأرض فأنه يجترى كل من ظفر به وأمكنه قتله فهو معاد للنوع الإنساني ومنها أنه يسمي قاتلا أو فاسقا أو ظالما أو واحد كما يسمي الناس جميعا ومنها أن الله سبحانه جعل المؤمنين فى تواددهم وتراحمهم وتعاطفهم وتواصلهم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضوا تداعي له سائر الجسد بالحمى والسهر فإذا أتلف القاتل عضوا من ذلك الجسد فكأنما أتلف سائر الجسد وآلم جميع أعضائه فمن آذي مؤمنا واحدا فقد آذى جميع المؤمنين وفى أذي جميع المؤمنين أذى جميع الناس كلهم فإن الله إنما يدافع عن الناس بالمؤمنين الذين بينهم فإيذاء الخفير إيذاء المخفر وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لاتقتل النفس ظلما بغير حق ألا كان على ابن آدم الأول كفل منها لأنه أول من سن القتل ولم يجىء هذا الوعيد فى أول زان ولا أول سارق ولا أول شارب مسكر وإن كان أول المشركين قد يكون أولى بذلك من أول قاتل لأنه أول من سن الشرك ولهذا رأي النبي صلى الله عليه وسلم عمرو بن لحى الخزاعي يعذب أعظم العذاب فى النار لأنه أول من غير دين إبراهيم عليه السلام وقد قال تعالى ولاتكونوا أول كافر به أي فيفتدي بكم من بعدكم فيكون إثم كفره عليكم وكذلك حكم من سن سنة سيئة فاتبع
عليها







من مواضيع : الغريب 0 كيف نغتنم رمضان
0 فتاوى ابن تيمية _ الجزء الاول
0 علامات و أسباب حسن الخاتمة و سوء الخاتمة
0 من الموت الى رؤية وجهه سبحانه وتعالى
0 خربشات مستغرب


رد مع اقتباس
قديم 07-10-2008, 06:00 PM رقم المشاركة : 44
معلومات العضو
الغريب
عضو ماسي

الصورة الرمزية الغريب

إحصائية العضو







الغريب غير متواجد حالياً


افتراضي

وفى جامع الترمذي عن إبن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يجىء المقتول بالقاتل يوم القيامة ناصيته ورأسه بيده واوداجه تشخب دما يقول يا رب سل هذا فيما قتلى فذكروا لابن عباس التوجه فتلى هذه الآية ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها ثم قال ما نسخت هذه الآية ولا بدلت وأني له التوبة قال الترمذي هذا حديث حسن وفى صحيح البخاري عن سمرة بن جندب قال أول ما ينتن من الإنسان بطنه فمن استطاع منكم أن لا يأكل الا طيبا فليفعل ومن استطاع أن لا يحول بينه وبين الجنة ملأ كف من دم أهرقه فليفعل وفى جامع الترمذي عن نافع قال نظر عبد الله بن عمر يوما إلى الكعبة فقال ما أعظمك وأعظم حرمتك والمؤمن عند الله أعظم حرمة منك قال الترمذي هذا حديث حسن وفى صحيح البخاري أيضا عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال المؤمن فى فسخة من دينه ما لم يصب دما حراما وذكر البخاري أيضا عن ابن عمر قال من ورطات الأمور التى لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها سفك الدم الحرام بغير حلة وفى الصحيحين عن أبي هريرة يرفعه سباب المؤمن فسوق وقتاله كفر وفيهما أيضا عنه صلى الله عليه وسلم لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض وفى صحيح البخارى عنه صلى الله عليه وسلم معاهدا لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها يوجد مسيرة أربعين عاما هذه عقوبة قاتل عدو الله إذا كان معاهدا فى عهده وأمانه فكيف بعقوبة قاتل عبده المؤمن وإذا كانت إمرأة قد دخلت النار فى هرة حبستها حتى ماتت جوعا وعطشا فرآها النبي صلى الله عليه وسلم فى النار والهرة تخدشها فى وجهها وصدرها فكيف عقوبة من حبس مؤمنا حتى مات بغير جرم وفى بعض السنن عنه صلى الله عليه وسلم لزوال الدنيا الله مؤمن بغير حق

الجواب الكافي12
فصل
ولما كانت مفسدة الزنا من أعظم المفاسد وهى منافية لمصلحة نظام العالم فى حفظ الأنساب وحمايه الفروج وصيانة الحرمات وتوقى ما يوقع أعظم العداوة والبغضاء بين الناس من إفساد كل منهم إمرأة صاحبه وبنته وأخته وأمه وفى ذلك خراب العالم كانت تلى مفسدة القتل فى الكبر ولهذا قرنها الله سبحانه بها فى كتابه ورسوله صلى الله عليه وسلم فى سننه كما تقدم قال الإمام أحمد ولا أعلم النفس شيئا أعظم من الزناء وقد أكد سبحانه حرمته بقوله والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون الآية فقرن الزناء بالشرك وقتل النفس وجعل جزاء ذلك الخلود فى النار فى العذاب المضاعف المهين ما لم يرفع العبد وجب ذلك بالتوبة والإيمان والعمل الصالح وقد قال تعالى ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا فأخبر عن فحشه فى نفسه وهو القبيح الذي قد تناها قبحه حتى استقر فحشه فى العقول حتى عند كثير من راجعا كما ذكر البخاري فى صحيحه عن عمرو بن ميمون الاودي قال رأيت فى الجاهلية قردا زنا بقردة فأجتمع القرود عليهما فرجموها حتى ماتا ثم أخبر عن غايته بأنه ساء سبيلا فأنه سبيل هلكة وبوارو افتقار فى الدنيا وسبيل عذاب فى الآخرة وخزي ونكال ولما كان نكاح أزواج الآباء من أقبحه خصه بمزيد ذم فقال أنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا وعلق سبحانه فلاح حفظ فرجه منه فلا سبيل له الى الفلاح بدونه فقال قد أفلح المؤمنون الذين هم فى صلاتهم خاشعون إلى قوله فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون وهذا يتضمن ثلاثة أمور من لم يحفظ فرجه يكن من المفلحين وأنه من الملومين ومن العادين ففاته الفلاح واستحق إسم العدوان ووقع فى اللوم فمقاساة ألم الشهوة ومعاناتها أيشر من بعض ذلك ونظير هذا أنه ذم الإنسان وأنه خلق هلوعا لا يصبر على شر ولا خير بل إذا مسه الخير منع وبخل وإذا مسه الشر جزع إلا من استثناه بعد ذلك من الناجين من خلقه فذكر منهم الذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فاولئك هم العادون وأمر الله تعالى نبيه أن يأمر المؤمنين بغض أبصارهم وحفظ فروجهم وأن يعلمهم أنه مشاهد لاعمالهم مطلع عليها يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ولما كان مبدأ ذلك من قبل البصر جعل الأمر بغضه مقدما على حفظ الفرج فإن اقتصر مبدأها من النظر كما أن معظم النار مبدأها من مستصفر الشرر ثم تكون نظرة ثم تكون خطرة ثم خطوة ثم خطيئة ولهذا قيل من حفظ هذه الاربعة أحرز دينه اللحظات والخطرات واللفظات والخطوات فينبغى للعبد أن يكون بواب نفسه على هذه الأبواب الأربعة ويلازم الرباط على ثغورها فمنها يدخل عليه العدو فيجوس خلال الديار ويتبر ما علوا تتبيرا
فصل
وأكثر ما تدخل المعاصي على العبد من هذه الأبواب الأربعة فنذكر فى كل واحد منها فصلا يليق به فأما اللحظات فهي رائد الشهوة ورسولها وحفظها أصل حفظ الفرج فمن أطلق نظره أورده موارد الهلاك وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ياعلى لاتتبع النظرة النظرة فإنما لك الأولى وليست لك الثانية وفى المسند عنه صلى الله عليه وسلم النظرة سهم مسموم من سهام إبليس فمن غض بصره عن محاسن إمرأة أو أمرد لله أورث فى قلبه حلاوة العابدة إلى يوم القيامة هذا معنى الحديث وقال غضوا أبصاركم واحفظوا فروجكم
وقال إياكم والجلوس على السلام قالوا يا رسول الله مجالسنا مالنا بد منها قال فإن كنتم لا بد فاعلين فأعطوا السلام حقه قالوا وما حقه قال غض البصر وكف الأذى ورد السلام والنظر أصل عامة اقتصر التى تصيب الانسان ان فإن النظرة تولد خطرة ثم تولد الخطرة فكرة ثم تولد الفكرة شهوة ثم تولد الشهوة إرادة ثم تقوى فتصبر عزيمة جازمة فيقع الفعل ولا بد ما لم يمنع منه مانع وفى هذا قيل الصبر على غض البصر أيسر من ألم ما بعده ولهذا قال الشاعر
كل اقتصر مبداها من النظر * ومعظم النار من مستصغر الشرر
كم نظرة بلغت فى قلب صاحبها * كمبلغ السهم بين القوس والوتر
والعبد ما دام ذا طرف يقلبه * فى أعين العين الخطر
يسر مقلته ماضر مهجته * لا مرحبا بسرور عاد بالضرر
ومن فاته أنه يورث الحسرات والزفرات والحرقات فيرى العبد ما ليس قادرا عليه ولا صابرا عنه وهذا من أعظم العذاب أن ترى ما لا صبر لك عنه ولا عن بعضه ولا قدرة لك عليه قال الشاعر
وكنت متى أرسلت طرفك رائدا * لقلبك يوما أتعبتك المناظر
رأيت الذي قادر * عليه ولا عن صابر
وهذا البيت يحتاج إلي شرح ومراده أنك تري ما لا تصبر عن شيء منه لا تقدر عليه فان وله لا قادر عليه نفى لقدرته على الكل الذى لا ينتفي إلا بنفي القدرة عن كل واحد واحد وكم من مرسل لحظاته فمن أقلعت إلا وهو يتشحط بينهن قتيلا كما قيل يا ناظرا ما أقلعت لحظاته * حتى تشحط بينهن قتيلا ولى من أبيات مل السلامة فاغتدت لحظاته * طلل يظن جميلا ما زال يتبع أثره لحظاته * حتي تشحط بينهن قتيلا ومن عجب أن لحظة الناظر سهم لا يصل الى المنظور إليه حتي يتبوء مكانا من قلب الناظر ولى من قصيدة
ياراميا بسهام اللحظ مجتهدا القتيل بما ترمي فلا تصب * وباعت الطرف يرتاد الشفاء له * أحبس رسولك لا يأتيك بالعطب وأعجب من ذلك أن النظرة تجرح القلب جرحا فيتبعها جرح ثم لا يمنعه ألم الجراحة من استدعا تكرارها ولى أيضا فى هذا المعنى مازلت تتبع نظرة في نظرة فى نظرة * في أثر كل مليحة ومليح وتظن ذاك دواء جرحك وهو في ال * تحقيق تجريح فذبحت طرفك باللحاظ وبالبكا * فالقلب منك ذبيح أي ذبيح وقد قيل إن جنس اللحظات أيسر من دوام الحسرات







من مواضيع : الغريب 0 الحلال و الحرام
0 الأعشى المازني
0 قصة للعبرة _ توبة الفضيل بن عياض
0 فتاوى ابن تيمية _ الجزء الخامس
0 أبو هريرة


رد مع اقتباس
قديم 07-10-2008, 06:00 PM رقم المشاركة : 45
معلومات العضو
الغريب
عضو ماسي

الصورة الرمزية الغريب

إحصائية العضو







الغريب غير متواجد حالياً


افتراضي

وأما الخطوات فشأنها أصعب فأنها مبدأ الخير والشر ومنها تتولد الإرادات والهمم والعزائم فمن راعي خطراته ملك زمام نفسه وقهر هواه ومن غلبته خطراته فهواه ونفسه له أغلب ومن استهان بالخطرات قادته قهرا إلى الهلكات ولا تزال الخطرات تتردد على القلب حتى تصير مني باطلة منحت بقيعة يحسبه الظمأن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب وأحسن الناس همة أوضعهم نفسا من رضى من الحقائق بالأماني الكاذبة واستجلبها لنفسه وتحلى بها وهى لعمر الله رؤس من أموال المفلسين ومتاجر الباطلين وهى قوة النفس الفارغة التى قد قنعت من الوصل بزورة الخيال ومن الحقائق بكواذب الآمال كما قال الشاعر أماني من سعد الظما * سقننا بها ظماء بردا مني إن تكن حقا تكن أحسن المني * وإلا فقد عشنا بها زمنا رغدا وهي أضر شىء على الإنسان وتتولد من العجز والكسل وتولد التفريط والاضاعة والحسرة والندامة والمتمني لما فاته مباشرة الحقيقة يحسبه تحت صورتها فى قلبه انقها وضمها إليه فقنع بوصال صورة وهمية خالية صورها فكره وذلك لا يجدي عليه شيئا وإنما مثله مثلالجائع والظمآن يصور فى وهمه صورة الطعام والشراب وهو يأكل ويشرب الحصن به إلى ذلك واستجلابه خساسة النفس ووضاعتها وإنما شرف النفس وزكاتها وطهارتها وعلوها بأن تنفى عنها كل خطرة لا حقيقة لها ولا ترضى أن يخطرها بباله ويأنف لنفسه منها ثم الخطرت بعد أقسام تدور على أربعة أصول خطرات يستجلب بها العبد منافع دنياه وخطرات يستدفع بها مضار دنياه وخطرات يسجلب بها مصالح آخرته وخطرات ستدفع بها مضار آخرته فليحصر العبد خطراته وأفكاره وهمومه فى هذه الاقسام الأربعة فإذا انحصرت له فيها فما أمكن اجتماعه منها لم يتركه لغيره وإذا تزاحمت عليه الخطرات كتزاحم متعلقاتها قدم الأهم فالاهم الذي يحشى فوته وأخر الذي ليس باهم ولا يخاف فوته بقى قسمان آخران أحدهما مهم لا يفوت والثاني غير مهم ولكنه يفوت ففي كل منهما يدعو إلى تقديمه فهنا يقع التردد والحيرة فيه فإن قدم الأهم خشى فوات ما دونه وإن قدم ما دونه فإنه الاشتغال به عن المهم وذلك بأن يعرض له أمران لا يمكن الجمع بينهما ولا يحصل أحدهما إلا بتفويت الآخر فهو موضع إستعمال العقل والفقه والمعرفة ومن ههنا ارتفع من ارتفع
وأنجح من أنجح وخاب من خاب فأكثر من ترى ممن يعظم عقله ومعرفته يؤثر غير المهم الذي لا المهم الذي يفوت ولا تجد أحدا يسلم من ذلك ولكن مستقل ومستكثر والتحيكم فى هذا الباب للقاعدة الكبرى التى يكون عليها مدار راحم والقدر وإليها خلقت الخلق والأمر وهى إيثار أكبر المصلحتين وأعلاهما وإن فاتت المصلحة التي هى دونها والدخول فى أدنى المفسدتين لدفع ما هو أكبر منهما فتفوت مصلحة لتحصل ما هو وأكبر منهما ويرتكب مفسدة لدفع ما هو أعظم منها فخطرات العاقل وفكسره لا يتجاوز ذلك وبذلك جاءت الشرائع ومصالح الدنيا والآخرة لا تقوم إلا على ذلك وأعلى الفكر وأجلها وأنفعها ما كان لله والدار الآخرة فما كان لله فهو أنواع الأول الفكرة فى آياته المنزلة وتعقلها وفهمها وفهم مراده منها ولذلك أنزلها الله تعالى إلا لمجرد تلاوتها بل التلاوة وسيلة قال بعض السلف أنزل القرآن ليعمل به فأتخذوا تلاوته عملا الثاني الفكرة فى آياته المشهودة والأعتبار بها والأستدلال بها على أسمائه وصفاته وحكمته واحسانه وبره وجوده وقد حث الله سبحانه التفكر فى آياته وتدبرها وتعقلها وذم الغافل عن ذلك الثالث الفكرة فى الآية وإحسانه وإنعامه على خلقه بأصناف النعم وسعة مغفرته ورحمته وحلمه وهذه الأنواع الثلاثة تستخرج من القلب معرفة الله ومحبته وخوفه ورجاءه ودوام الفكرة فى ذلك مع الذكر يصبغ القلب فى المعرفة والمحبة صبغة تامة الرابع الفكرة فى عيوب النفس وآفاتها وفى عيوب العمل وهذه الفكرة عظيمة النفع وهذا باب كل خير وتأثيرها فى كسر النفس الامارة بالسوء وحتى كسرت عاشت النفس المطمئنة وانتعشت وصار الحكم لها فحى القلب ودارت كلمته فى مملكته وبث أمراءه وجنوده فى مصالحه الخامس الفكرة فى واجب الوقت ووظيفته وجمع الهم كله عليه فالعارف ابن وقته فإن أضاعه ضاعت عليه مصالحه كلها فجميع المصالح إنما تنشأ من الوقت فمتى أضاع الوقت لم يستدركه أبدا قال الشافعي رضى الله عنه صحبت الصوفية فلم أستفد منهم سوى حرفين أحدهما قولهم الوقت سيف فإن لم تقطعه قطعك وذكر الكلمة الآخرى ونفسك إن أشغلتها بالحق وإلا اشتغلتك بالباطل فوقت الإنسان هو عمره فى الحقيقة وهو مادة حيا الأبدية فى النعيم
المقيم ومادة المعيشة الضنك فى العذاب الأليم وهو يمر أسرع من مر السحاب فما كان من وقته لله وبالله فهو حياته وعمره وغير ذلك ليس محسوبا من حياته وإن عاش فيه عيش البهائم فإذا قطع وقته فى الغفلة والشهوة والأماني الباطلة وكان خير ما قطعه بالنوم والبطالة فموت هذا خيرا له من حياته وإذا كان العبد وهو فى الصلاة ليس له من صلاته إلا ما عقل منها فليس له من عمره إلا ما كان فيه بالله وله وما عدا هذه الأقسام من الخطرات والفكر فأما وساوس شيطانية وإما أماني باطلة وخدع كاذبة بمنزلة خواطر المصابين فى عقولهم من السكارى والمحشوشين والموسوسين ولسان حال هؤلاء يقول عند انكشاف الحقائق إن كان منزلتي فى الحب عندكم * ما قد لقيت فقد ضيعت أيامى نفسى بها زمنا * واليوم أحسبها أضغاث أحلام وأعلم أن ورود الخاطر لا يضر وإنما يضر استدعاؤه ومحادثته فالخاطر كالمار على السلام فإن لم تستدعه وتتركه مرو انصرف عنك وإن استدعيته سحرك بحديثه وخدعه وغروره وهو أخف شىء على النفس الفارغة بالباطلة وأثقل شىء على القلب والنفس الشريفة السماوية المطمئنة وقد ركب الله سبحانه فى الإنسان
نفسين نفسا أمارة ونفسا مطمئنة وهما متعاديتان فكلما هذه هذه وكلما التذت به هذه تألمت به الاخري النفس الامارة أشق من العمل لله وايثار رضاه على هواها وليس لها أنفع منه وكذا النفس المطمئنة أشق من العمل لغير الله وأجابة داعي الهوي وليس عليها شيء أضر منه والملك مع هذه عن يمين القلب والشيطان مع تلك عن ميسرة القلب والحروب مستمرة لا تضع أوزارها إلا أن تستوفى أجلها من الدنيا والباطل كله يتخير مع الشيطان والإمارة والحق كله يتحيز مع الملك والمطمئنة والحرب دول وسجل والنصر مع الصبر ومن
صبر وصابر ورابط واتقى الله فله العافية في الدنيا والآخرة







من مواضيع : الغريب 0 ليلة القدر, تدبرات قرأنية
0 السكري , مرض السكري , اعراض السكري , الوقاية من مرض السكري , علاج مرض السكري
0 حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح
0 لا تخسروني فقد لا تلاقوني
0 اشجان في وداع رمضان


رد مع اقتباس
رد

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي



أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

الساعة الآن: 11:37 PM


Powered by vBulletin® Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.