(( أهلا و سهلا بكم في منتديات عرب توب ,,, نتمنى للجميع قضاء امتع الأوقات ))

كل عضو في الموقع يجب علية وضع بريده الإلكتروني بالأسفل ليصله جديد الموقع

مجموعات Google ضع بريدك بالأسفل ليصلك جديد الموقع ثم اضغط "اشترك" الموقع
: البريد الإلكتروني


 

العودة   منتديات عرب توب > منتديات عرب توب الإسلامية > المنتدى الإسلامي - إسلاميات

 


الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 07-10-2008, 05:40 PM رقم المشاركة : 26
معلومات العضو
الغريب
عضو ماسي

الصورة الرمزية الغريب

إحصائية العضو







الغريب غير متواجد حالياً


افتراضي

ومن عقوباتها أن العاصي دائما شيطانه وسجن شهواته وقيود هواه فهو أسير مسجون مقيد ولا أسير أسوء حال من أسير من أسير أسره أعدى عدوله ولا سجن أضيق من سجن الهوى ولا قيد أصعب من قيد الشهوة فكيف يسير الى الله والدار الآخرة قلب ماسور مسجون مقيد وكيف يخطو خطوة واحدة وإذا تقيد القلب طرقته الآفات من كل جانب بحسب قيوده ومثل القلب الطائر كلما علا بعد عن الآفات وكلما نزل استوحشه الآفات وفي الحديث الشيطان ذئب الانسان وكما أن الشاة التي لا حافظ لها وهي بين الذئاب سريعة العطب فكذا العبد إذا لم يكن عليه حافظ من الله فذئبه مفترسه ولا بد وإنما يكون عليه حافظ من الله بالتقوى فهي وقاية وجنة حصينة بينه وبين ذئبه كما هي وقاية بينه وبين عقوبات الدنيا والآخرة وكلما كانت الشاة أقرب من الراعى كانت أسلم من الذئب وكلما بعدت عن الراعي كانت أقرب الى الهلاك فاحمي ما تكون الشاة إذا قربت من الراعى وإنما يأخذ الذئب القاصي من الغنم وهي أبعدهن من الراعي وأصل هذا كله إن القلب كلما كان أبعد من الله كانت الآفات اليه أسرع وكلما كان أقرب من الله بعدت عنه الآفات والبعد من الله
مراتب بعضها أشد من بعض فالغفلة تبعد العبد عن الله وبعد المعصية أعظم من بعد الغفلة وبعد البدعة أعظم من بعد المعصية وبعد النفاق والشرك أعظم من ذلك كله
فصل
ومن عقوباتها سقوط الجاه والمنزلة والكرامة عند الله وعند خلقه فان أكرم الخلق عند الله أتقاهم وأقربهم منه منزلة أطوعهم له وعلى قدر طاعة العبد تكون له منزلة عنده فاذا عصاه وخالف امره سقط من عينه فاسقطه من قلوب عباده وإذا لم يبق له جاه عند الخلق وهان عليهم حسب ذلك فعاش بينهم أسوء عيش خال الذكر ساقط القدر زرى الحال لاحرمة له فلا فرح له ولاسرور فان خمول الذكر وسقوط القدر والجاه معه كل غم وهم وحزن ولاسرور معه ولافرح وأين هذا الالم من لذة المعصية لولا سكر الشهوة ومن أعظم
نعم العبد أن يرفع له بين العالمين ذكره ويعلى قدره ولهذا خص أنبياءه ورسله من ذلك بما ليس لغيرهم كما قال تعالى وأذكر عبادنا ابراهيم وأسحاق ويعقوب أولى الايدي والابصار أنا أخلصنا هم بخالصة ذكر الدار أي خصصناهم بخصيصة وهو الذكر الجميل الذي يذكرون به في هذه الدار وهو لسان الصدق الذي سأله ابراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام حيث قال واجعل لي لسان صدق في الآخرين وقال سبحانه وتعالى عنه وعن نبيه ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا وقال لنبيه صلى الله عليه وسلم ورفعنا لك ذكرك فاتباع الرسل لهم نصيب من ذلك بحسب ميراثهم من طاعتهم ومتابعتهم وكل من خالفهم فانه من ذلك بحسب مخالفتهم ومعصيتهم
فصل
ومن عقوباتها انها تسلب صاحبها أسماء المدح والشرف وتكسوه أسماء الذم والصغار فتسلبه اسم المؤمن والبر والمحسن والمنقي والمطيع والمنيب والولى والورع والمصلح والعابد والخائف والاواب والطيب والرضى ونحوها وتكسوه اسم الفاجر والعاصى والمخالف والمسىء والمفسد والخبيث والمسخوط والزاني والسارق والقاتل والكاذب والخائن واللوطي والغادر وقاطع الرحم وأمثالها فهذه أسماء الفسوق وبئس الاسم الفسوق بعد الايمان التي توجب غضب الديان ودخول النيران وعيش الخزى والهوان وتلك أسماء توجب رضاء الرحمان ودخول الجنان وتوجب شرف المسمي بها على سائر أنواع الانسان فلو لم يكن في عقوبة المعصية الا إستحقاق تلك الاسماء وموجباتها لكان في العقل ناه عنها ولو لم يكن في ثواب الطاعة الا الفوز بتلك الاسماء وموجباتها لكان في العقل أمر بها ولكن لا مانع لما أعطي الله ولا معطى لما منع ولا مقرب لمن باعد ولا مبعد لمن قرب ومن يهن الله فماله من مكرم وإن الله يفعل ما يشاء







من مواضيع : الغريب 0 السكري , مرض السكري , اعراض السكري , الوقاية من مرض السكري , علاج مرض السكري
0 ليلة القدر _ كيفية كسب ليلة القدر
0 لسان العرب , كتاب لسان العرب , ابن منظور
0 عمل المرأة والاختلاط
0 ذاقت الموت في معتقل اخوانها(قصة محزنة جدا).


رد مع اقتباس
قديم 07-10-2008, 05:41 PM رقم المشاركة : 27
معلومات العضو
الغريب
عضو ماسي

الصورة الرمزية الغريب

إحصائية العضو







الغريب غير متواجد حالياً


افتراضي

ومن عقوباتها إنها تؤثر بالخاصة في نقصان العقل فلا تجد عاقلين أحدهما مطيع لله والآخر عاص الا وعقل المطيع منهما أو فر وأكمل وفكره أصح ورأيه أمد والصواب قرينه ولهذا تجد خطاب القرآن إنما هو مع أولي الألباب والعقول كقوله فاتقون يا أولي الألباب وقوله فاتقوا الله ياأولي الألباب وقوله وما يذكر الا أولوا الالباب ونظائر ذلك كثيرة وكيف يكون عاقلا وافر العقل من يعصي من هو في قبضته وفي داره وهو يعلم
إنه يراه ويشاهده فيعصيه وهو بعينه غير متوار عنه ويستعين مساخطه ويستدعي كل وقت غضبه عليه ولعنته له وإبعاده من قربه وطرده عن بابه وإعراضه عنه وخذلانه له والتخليه بينه وبين نفسه وعدوه وسقوطه من عينه وحرمانه وروح رضاه وحيه وقرة العين بقربه والفوز بجواره والنظر الى وجهه في زمرة أوليائه الى أضعاف أضعاف ذلك من كرامة أهل الطاعة وأضعاف أضعاف ذلك من عقوبة أهل المعصية فاي عقل لمن آثر لذة ساعة أو يوم أو دهر ثم تنقضي كانها حلم لم يكن على هذا النعيم المقيم والفوز العظيم بل هو سعادة الدنيا والآخرة ولولا العقل الذي تقوم عليه به الحجة لكان بمنزلة المجانين بل قد
يكون المجانين أحسن حالا منه وأسلم عاقبة فهذا من هذا الوجه وأما ما تأثيرها في نقصان العقل العيشي فلولا الاشتراك في هذا النقصان لظهر لمطيعنا نقصان عقل عاصينا ولكن الجائحة عامة والجنون فنون وياعجبا لو صحت العقول لعلمت أن السلام الذى يحصل به اللذة والفرحة والسرور وطيب العيش إنما هو في رضاء من النعم كله في رضاه والالم والعذاب كله في سخطه وغضبه ففي رضاه قرة العيون وسرور النفوس وحياة القلوب ولذة الأرواح وطيب الحياة ولذة العيش وأطيب النعيم مما لو وزن منه مثقال ذرة بنعيم
الدنيا لم تف به بل إذا حصل للقلب من ذلك أيسر نصيب لم يرض بالدنيا وما فيها عوضا منه ومع هذا فهو يتنعم بنصيبه من الدنيا أعظم من تنعم المترفين فيها ولايشوب تنعمه بذلك الحظ اليسير ما يشوب تنعم المترفين من الهموم والغموم والاحزان والمعارضات بل قد حصل له على النعيمين وهو ينتظر نعيمين آخرين أعظم منهما وما يحصل له فى خلال ذلك من الآلام فالامر كما قال سبحانه إن تكونوا تألمون فانهم يألمون كما تألمون وترجون من الله مالا يرجون فلا إله إلا الله ما أنقص عقل من باع الدر بالبعر والمسك
بالرجيع ومرافقة الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين بمرافقة الذين غضب الله عليهم ولعنهم وأعدلهم جهنم وساءت مصيرا
فصل
ومن أعظم عقوباتها أنها توجب القطيعة بين العبد وبين ربه تبارك وتعالى وإذا وقعت القطيعة انقطعت عنه أسباب الخير واتصلت به أسباب الشرفاي فلاح وأي رجاء وأي عيش لمن انقطعت عنه أسباب الخير وقطع ما بينه وبين وليه ومولاه الذي لا غني له عنه طرفة عين ولا بدل له منه ولا عوض له عنه واتصلت به أسباب الشر ووصل ما بينه وبين أعلمكم عدوله فتولاه عدوه وتخلي عنه وليه فلا تعلم نفس ما فى هذا الانقطاع والاتصال من أنواع الآلام وأنواع العذاب قال بعض السلف رأيت العبد ملقى بين الله سبحانه وبين
الشيطان فان أعرض الله عنه تولاه الشيطان وإن تولاه الله لم يقدر عليه الشيطان وقد قال تعالى وإذ قلنا للملائكة اسجدوا الآدم فسجدوا إلا إبليس كان من علمني ففسق عن أمر ربه أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا يقول سبحانه لعباده أنا أكرمت آباكم ورفعت قدره وفضلته على غيره فامرت ملائكتي كلهم أن يسجدوا له تكريما وتشريفا فاطاعوني وابي عدوي وعدوه فعصى أمري وخرج عن طاعتي فكيف يحسن بكم بعد هذا أن تتخذونه وذريته أولياء من دوني فتطيعونه في معصيتى وتوالونه في خلاف مرضاتى وهم أعدا عدولكم فواليتم عدوي وقد أمرتكم بمعاداته ومن يبك أعلمكم الملك كان هو وأعداؤه عنده سواء فان المحبة والطاعة لاتتم إلا بمعادات أعلمكم المطاع وموالات أوليائه وأما ان توالى أعلمكم الملك ثم تدعي انك موال له فهذا محال هذا لو لم يكن عدو الملك عدوا لكم فكيف إذا كان عدوكم على الحقيقة والعدواة التي بينكم وبينه أعظم من العداوة التى بين الشاة وبين الذئب فكيف يليق بالعاقل أن يوالى عدوه وعدو وليه ومولاه الذي له سواه ونبه سبحانه على قبح هذه الموالات بقوله وهم لكم عدو وكما نبه على قبحها بقوله تعالى ففسق عن أمر ربه فتبين أن عداوته لربه وعداوته لنا كل منهما سبب يدعو الى معاداته فما هذه الموالات وما هذا الاستبدال بئس للظالمين بدلا ويشبه أن يكون تحت هذا الخطاب نوع من العقاب نظيفا عجيبا وهو اني عاديت إبليس إذ لم يسجد لابيكم آدم مع ملائكتى فكانت معاداته لاجلكم ثم كان عاقبة هذه المعادات أن عقدتم بينكم وبينه عقدا المصالحة







من مواضيع : الغريب 0 لا تكن رمضانياً
0 تلاوة من سورة القيامة تحرك القلوب للشيخ ناصر القطامي
0 الدعاء - مفهومه - أحكامه - أخطاء تقع فيه
0 رمضان والعيد , عادات وتقاليد بعض الدول الاسلامية
0 دموع السجينات


رد مع اقتباس
قديم 07-10-2008, 05:42 PM رقم المشاركة : 28
معلومات العضو
الغريب
عضو ماسي

الصورة الرمزية الغريب

إحصائية العضو







الغريب غير متواجد حالياً


افتراضي

ومن عقوباتها انها تمحق بركة العمر وبركة الرزق وبركة العلم وبركة العمل وبركة الطاعة وبالجملة أنها تمحق بركة الدين والدنيا فلاتجد أقل بركة في عمره ودينه ودنياه ممن عصي الله وما محت البركة من الارض إلا بمعاصى الخلق قال الله تعالي ولو أن اهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض وقال تعالى وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا لنفتنهم فيه وأن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه وفي الحديث أن روح القدس نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها فاتقوا الله واجملوا في الطلب فإنه لا ينال ما عند الله الا بطاعته وإن الله جعل الروح والفرح في الرضاء واليقين وجعل الهم والحزن في الشك والسخط وقد تقدم الاثر الذي ذكره أحمد في كتاب الزهد أنا الله إذا رضيت باركت وليس لبركتي نص وإذا غضبت لعنت ولعنتي تدرك السابع من الولد وليست سعة الرزق والعمل بكثرته ولا طول العمر بكثرة الشهور والاعوام ولكن سعة الرزق والعمر بالبركة فيه وقد تقدم أن عمر العبد هو مدة حياته ولاحياة لمن أعرض عن الله واشتغل بغيره بل فحياة البهائم خير من حياته فإن حياة الانسان بحياة قلبه وروحه ولاحياة لقلبه إلا بمعرفة فاطره ومحبته وعبادته وحده أو الانابة اليه والطمانينة بذكره والانس بقربه ومن فقد هذه الحياة فقد الخير كله ولو تعوض عنها بما تعوض به الدنيا بل ليست الدنيا بأجمعها عوضا عن هذه الحياة فمن كل شيء يفوت العبد عوض وإذا فاته الله لم يعوض عنه شيء البتة وكيف يعوض الفقير بالذات عن الغنى بالذات والعاجز بالذات عن القادر بالذات والميت عن الحي الذي لا
يموت والمخلوق عن الخالق ومن لا وجود له فلا شيء له من ذاته البتة عمن غناء وحياته وكماله ووجوده ورحمته من لوازم ذاته وكيف يعوض من لا يملك مثقال ذرة عمن له ملك السموات والارض وإنما كانت معصية الله سببا لمحق بركة الرزق والاجل لان الشيطان موكل بها وبأصحابها فسلطانه عليهم وحوالته على هذا الديون وأهله وأصحابه وكل شيء يتصل به الشيطان ويقارنه فبركته ممحوقة ولهذا شرع ذكر إسم الله تعالى عند الأكل والشرب واللبس والركوب والجماع لما في مقارنة إسم الله من البركة وذكر إسمه يطرد
الشيطان فتحصل البركة ولا معارض لها وكل شيء لا يكون لله فبركته منزوعة فان الرب هو الذي يبارك وحده والبركة كلها منه وكلما نسب اليه مبارك فكلامه مبارك ورسوله مبارك وعبده المؤمن النافع لخلقه مبارك وبيته الحرام مبارك وكنانته من أرضه وهى الشام أرض البركة وصفها بالبركة في ست آيات من كتابه فلا مبارك الا هو وحده ولا مبارك الا ما نسب اليه أعنى إلى محبته وألوهيته ورضاه وإلا فالكون كله منسوب إلى ربوبيته وخلقه وكلما باعده من نفسه من الاعيان والاقوال والاعمال فلا بركة فيه ولا خير فيه وكلما كان منه قريبا من ذلك ففيه من قدر قربه منه وضد البركة اللعنة فأرض لعنها الله أو شخ لعنه الله أو عمل لعنه الله أبعد شيء من الخير والبركة وكلما اتصل بذلك وارتبط به وكان منه بسبيل فلا بركة فيه البتة وقد لعن عدوه إبليس وجعله أبعد خلقه منه فكل ما كان من جهته فله من لعنة الله بقدر قربه منه وإتصاله فمن ههنا كان للمعاصي أعظم تأثير في محق بركة العمر والرزق والعلم والعمل فكل وقت عصيت الله فيه أو مال عصى الله به أو بدن أو جاه أو علم أو عمل فهو على صاحبه ليس له فليس له من عمره وماله وقوته وجاهه وعلمه وعمله الا ما أطاع الله به ولهذا من الناس من يعيش في هذه الدار مائة سنة أو نحوها ويكون عمره لايبلغ عشرين سنة أو نحوها كما أن منهم من يملك القناطير المقنطرة من الذهب والفضة في الحقيقة لا يبلغ ألف درهم أو نحوها وهكذا الجاه والعلم وفي الترمذي عنه صلى الله عليه وسلم الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله عز وجل وما والاه أو عالم أو متعلم وفي آثر آخر ملعونة ما فيها الا ما كان لله هذا هو الذي فيه البركة خاصة والله المستعان







من مواضيع : الغريب 0 توزع الجوائز في أعظم مشهد إسلامي
0 مصطلحات رمضانية
0 رمضان فضائل واحكام
0 حسن الخاتمة ,, مقطع فيديو لوفاة شيخ وهو يخطب
0 عذب الكلمات للامام الشافعي


رد مع اقتباس
قديم 07-10-2008, 05:43 PM رقم المشاركة : 29
معلومات العضو
الغريب
عضو ماسي

الصورة الرمزية الغريب

إحصائية العضو







الغريب غير متواجد حالياً


افتراضي

ومن عقوباتها أنها تجعل صاحبها من السفلة بعد ان كان مهيئا لان يكون من العلية فان الله خلق خلقه قسمين علية وسفلة وجعل عليين مستقر العلية وأسفل سافلين مستقر السفلة وجعل أهل طاعته الاعليين في الدنيا والاخرة وأهل معصيته الاسفلين في الدنيا والآخرة كما جعل أهل طاعته أكرم خلقه عليه وأهل معصيته أهون خلفه عليه وجعل العزة لهؤلاء والذلة والصغار لهؤلاء كما في مسند أحمد من حديث عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال جعلت الذلة والصغار على من خالف أمرى وكلما عمل العبد معصية نزل الى أسفل درجة ولا يزال في نزول حتي يكون من الاسفلين وكلما عمل طاعة ارتفع بها درجة ولا يزال في ارتفاع حتى يكون من الاعليين وقد يجمتع للعبد في أيام حياته الصعود من وجه والنزول من وجه وأيهما كان أغلب عليه كان من أهله فليس من صعد مائة درجة ونزل درجة واحدة كمن كان بالعكس ولكن يعرض ههنا للنفوس غلط عظيم وهو أن العبد قد ينزل نزولا بعيدا أبعد مما بين المشرق والمغرب ومما بين السماء والارض ولا يفيء بصعوده ألف درجة بهذا النزول الواحد كما فى الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن العبد ليتكلم بالكلمة الواحدة ولا يلقى لها بالا يهوى بها فى النار أبعد مما بين المشرق والمغرب فأي صعود يوازن هذه النزلة والنزول أمر لازم للانسان ولكن من الناس من يكون نزوله الى غفلة فهذا متى استيقظ من عفلته عاد الى درجته أو الى أرفع منها بحسب يقظته ومنهم من يكون نزوله الى مباح لاينوى به الاستعانة على الطاعة فهذا اذا رجع الى الطاعة قد يعود الي درجته وقد لا يصل اليها وقد يرتفع عنها فانه قد يعود أعلي همة مما كان وقد يكون اضعف همة وقد تعود همته كما كانت ومنهم من يكون نزوله الي معصية إما صغيرة أو كبيرة فهذا يحتاج فى عوده الي درجته الي توبة نصوح وانابه صادقة واختلف الناس الشياطين يعود بعد التوبة الى درجته التي كان فيها بناء على أن التوبة تمحو أثر الذنب وتجعل وجوده كعدمه فكانه لم يكن أولا يعود بناء على أن التوبة تأثيرها فى إسقاط العقوبة وأما الدرجة التي فاتته فانه لايصل اليها قالوا وتقرير ذلك انه كان مستعدا باشتغاله بالطاعة في الزمن الذى عصى فيه لصعود آخر وارتفاعه بجملة أعماله السابقة بمنزلة كسب الرجل كل يوم الذي يملكه وكلما تضاعف المال تضاعف الربح فقد راح عليه في زمن المعصية ارتفاع وربح بجملة أعماله فاذا استأنف العمل استأنف صعودا من نزول وكان قبل ذلك صاعدا من أسفل الى اعلى وبينهما بون عظيم قالوا ومثل ذلك رجلان مرتقيان في سليمن لا نهاية لهما وهما سواء فنزل أحدهما الى أسفل ولو درجة واحدة ثم استأنف الصعود فإن الذي لم ينزل يعلو عليه ولا بد وحكم شيخ ابن تيمية بين الطائفتين حكما مقبولا فقال التحقيق ان من التائبين من يعود الى أرفع من درجته ومنهم من يعود الى من مثل درجته ومنهم من لا يصل الى درجته
ومنهم من يعود الى درجته قلت وهذا بحسب قدر التوبة وكما لها وما أحدثت المعصية للعبد من الذل والخضوع والانابة والحذر والخوف من الله والبكاء من خشية الله وقد تقوى على هذه الامور حتى يعود التائب الى زرفع من درجته ويصير بعد التوبة خيرا منه قبل الخطيئة فهذا قد تكون الخطيئة في حقه رحمة فانها لهم عنه داء العجب وخلصته من ثقته بنفسه وأعماله ووضعت خد ضراعته وذله وإنكساره على عتبة باب سيده ومولاه وعرفته قدره واشهدته فقره وضرورته الى حفظ سيده له ومولاه وعرفته قدره واشتهدته فقره وضرورته الى حفظ سيده له ومولاه يبك عفوه عنه ومغفرته له وأخرجت من قلبه صولة الطاعة وكسرت أنفه من أن يشمخ بها أو يتكبر بها أو يرى نفسه بها خيرا من غيره وأوقفته بين يدي ربه موقف الخطائين المذنبين ناكس الرأس بين يدي ربه مستحيا خائفا منه وجلا محتقرا لطاعته مستعظما لمعصيته عرف نفسه بالنقص والذم وربه متفرد بالكمال والحمد والوفي كما قيل
استأثر الله بالوفى وبالحمد * وولي الملامة الرجلا







من مواضيع : الغريب 0 عذب الكلمات للامام الشافعي
0 كيف اعبد الله تعالى , لماذا اعبد الله
0 What Is Islam?
0 الاسراء والمعراج
0 هل استفدت من رمضان


رد مع اقتباس
قديم 07-10-2008, 05:44 PM رقم المشاركة : 30
معلومات العضو
الغريب
عضو ماسي

الصورة الرمزية الغريب

إحصائية العضو







الغريب غير متواجد حالياً


افتراضي

فاي نعمة وصلت من الله اليه استكثرها على نفسه ورأى نفسه دونها ولم يرها أهلا لها وأي نقمة أو بلية وصلت اليه رأي نفسه أهلا لما هو أكبر منها ورأى مولاه قد أحسن اليه إذ لم يعاقبه على قدر جرمه ولاشطره ولا أدني جزء منه فان ما يستحقه من العقوبة لاتحمله الجبال الراسيات فضلا عن هذا العبد الضعيف العاجز فان الذنب وان صغر فان مقابله العظيم الذى لاشيء أعظم منه الكبير الذي لاشيء أكبر منه الجليل الذى لا أجل منه ولا أجمل المنعم بجميع أنواع النعم دقيقها وجليلها من أقبح الامور وافظعها
واشنعها فان مقابلة العظماء والاجلاء وسادات الناس بمثل ذلك يستقبحه كل أحد مؤمن وكافر وأرذل الناس واسقطهم مرؤة من قابلهم بالرذائل فكيف بعظيم السموات والارض وملك السموات والارض وإله أهل السموات والأرض ولولا أن رحمته سبقت غضبه ومغفرته سبقب عقوبته والا لتزلزلت الارض بمن قابله بمالا تليق مقابلته به ولولا حلمه ومغفرته لزالت السموات والارض من معاصي العباد قال تعالى ان الله يمسك السموات والارض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا فتأمل ختم ! هذه الآية بأسمين من أسمائه وهما الحليم والغفور كيف تجد تحت ذلك انه لولا حلمه عن الجناة ومغفرته للعصاة لما استقرت السموات والارض وقد أخبر سبحانه عن كفر بعض عباده أنه تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الارض وتخر الجبال هذا وقد أخرج الله سبحانه الأبوين من الجنة بذنب واحد ارتكباه وخالفا فيه نهيه ولعن إبليس وطرده وأخرجه من ملكوت السموات بذنب واحد ارتكبه وخالف فيه أمره ونحن معاشرا الحمقاء كما قيل
نصل الذنوب الى الذنوب ونرتجى * درج الجنان لذي النعيم الخالد
ولقد علمنا أخرج الابوين من * ملكوتها الأعلى بذنب واحد
والمقصود أن العبد قد يكون بعد التوبة خيرا مما كان قبل الخطيئة وأرفع درجة وقد تضعف الخطيئة همته وتوهن عزمه وتمرض قلبه فلا يقوى ذو التوبة على إعادته الى الصحة الاولى فلا يعود الى درجته وقد يزول المرض المجاشعي تعود الصحة كما كانت ويعود الى مثل عمله فيعود الى درجته هذا كله إذا كان نزوله الى معصيته فان كان نزوله الى أمر يقدح في أصل إيمانه مثل الشكوك والريب والنفاق فذاك نزول لا يرجى لصاحبه صعود الا بتجديد إسلامه من رأسه
فصل
ومن عقوباتها أنها تجتريء على العبد ما لم يكن يجتريء عليه من أصناف المخلوقات فتجتري عليه الشياطين بالاذي والأغواء والوسوسة والتخويف والتعزيز وإنسانه ما مصلحته في ذكره ومضربه في نسيانه فتجترىء عليه الشياطين حتي تؤزه الى معصية الله أزا وتجترىء عليه شياطين الانس بما تقدر عليه من الأذى في غيبته وحضوره وتجترىء أهله وخدمه وأولاده وجيرانه حتي الحيوان البهيم قال بعض السلف اني لاعصي الله فاعرف ذلك في خلق امري ودابتي وكذلك تجترى عليه نفسه فتأسد عليه وتصعب عليه فلو أرادها لخير لم تطاوعه ولم تنقد له وتسوقه الى ما فيه هلاكه شاء أم أبي وذلك لان الطاعة حصن الرب تبارك وتعالى الذى من دخله كان من الآمنين فاذا فارق الحصن اجترىء عليه قطاع السلام وغيرهم وعلى حسب اجترائه على معاصى الله يكون اجتراء هذه الآفات والنفوس عليه وليس شيء يرد عنه فان ذكر الله وطاعته والصدقة وإرشاد الجاهل والامر بالمعروف والنهى عن المنكر وقاية ترد عن العبد بمنزلة القوة التي ترد المرض وتقاومه فاذا سقطت القوة غلب وارد المرض وكان الهلاك ولا بد للعبد من شيء يرد عنه فان موجب السيئات والحسنات يتدافع ويكون الحكم للغالب كما تقدم وكلما قوى جانب الحسنات كان الرد أقوي كما تقدم فان الله يدافع عن الذين آمنوا والايمان قول وعمل فيحسب قوة الايمان تكون قوة الدفع والله المستعان

الجواب الكافي7
فصل
ومن عقوباتها أنها تخون العبد أحوج ما يكون الى نفسه فأن كل أحد محتاج الى معرفة ما ينفعه وما يضره في معاشه ومعاده وأعلم الناس أعرفهم بذلك على التفصيل وأقواهم وأكيسهم من قوى على نفسه وإرادته فاستعملها فيما ينفعه وكفها عما يضره وفي ذلك تفاوت معارف الناس وهممهم ومنازلهم فاعرفهم من كان عارفا باسباب السعادة والشقاوة وأرشدهم من آثر هذه على هذه كما ان أسفههم من عكس الامر والمعاصي تخون العبد أحوج ما كان الى نفسه في تحصيل هذا العلم وإيثار الحظ الاشرف العالي الدائم على الحظ الخسيس الادني المنقطع فتحجبه الذنوب عن كمال هذا العلم ومن الاشتغال بما هو أولى به وأنفع له في الدارين فاذا وقع مكروه واحتاج الى التخلص منه خانه قلبه ونفسه وجوارحه وكان بمنزلة رجل معه سيف قد غشيه الحرب ولزم قرابه المجاشعي لا ينجذب مع صاحبه اذا جذبه فعرض له عدو يريد قتله فوضع يده على قائم سيفه واجتهد ليخرجه فلم يخرج معه فدهمه العدو وظفر به كذلك القلب يصدىء بالذنوب ويصير مثخنا بالمرض فاذا احتاج العدو لم يجد معه منه شيئا والعبد انما يحارب ويصاول ويقدم بقلبه والجوارح
تبع للقلب فاذا لم يكن عند ملكها قوة يدفع به فما الظن بها عند عدم ملكها وكذلك النفس فانها تخبث بالشهوات والمعاصي وتضعف واني النفس المطمئنة وإن كانت الامارة تقوى وتتأسد وكلما قويت هذه ضعفت هذه فبقى الحكم والتصرف للامارة وربما ماتت نفسه المطمئنة موتا لايرجي معه حياة فهذا ميت في الدنيا ميت في البرزخ غير حي في الآخرة حياة ينتفع بها بل حياته حياة يدرك بها الالم فقط والمقصود أن العبد إذا وقع في شدة أو كربة أوبلية خانه قلبه ولسانه وجوارحه عما هو أنفع شيء له فلا ينجذب قلبه للتوكل على الله تعالى والانابة اليه والجمعية عليه والتضرع والتذلل والانكسار بين يديه ولا يطاوعه لسانه لذكره وان ذكره بلسانه لم يجمع بين قلبه ولسانه فلا ينحبس القلب على اللسان المجاشعي يؤثر فيه الذكر ولا ينحبس اللسان المذكور بل إن ذكر أو دعا ذكر بقلب غافل لاه ساه ولو أراد من جوارحه أن تعينه بطاعة تدفع عنه لم تنقد له ولم تطاوعه وهذا كله أثر الذنوب والمعاصي كمن له جند يدفع عنه الاعداء فاهمل جنده







من مواضيع : الغريب 0 وقفة على أطلال رمضان
0 صور للنساء
0 هل استفدت من رمضان
0 القيام بالقرآن بعد رمضان
0 بلوتوث. BlueTooth . تعريفه . فوائده . مخاطره


رد مع اقتباس
رد

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي



أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

الساعة الآن: 11:49 PM


Powered by vBulletin® Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.