(( أهلا و سهلا بكم في منتديات عرب توب ,,, نتمنى للجميع قضاء امتع الأوقات ))

كل عضو في الموقع يجب علية وضع بريده الإلكتروني بالأسفل ليصله جديد الموقع

مجموعات Google ضع بريدك بالأسفل ليصلك جديد الموقع ثم اضغط "اشترك" الموقع
: البريد الإلكتروني


 

العودة   منتديات عرب توب > منتديات عرب توب الإسلامية > المنتدى الإسلامي - إسلاميات

 


الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 07-10-2008, 06:01 PM رقم المشاركة : 46
معلومات العضو
الغريب
عضو ماسي

الصورة الرمزية الغريب

إحصائية العضو







الغريب غير متواجد حالياً


افتراضي

وقد حكم الله تعالى حكما لا يبدل أبدا أن العاقبة للتقوي والعاقبة للمتقين فالقلب لوح فارغ والخواطر نقوش تنقش فيه فكيف يليق بالعاقل أن يكون نقوش لوحه ما بين كذب وغرور وخدع وأماني باطلة وسراب لا حقيقة له فأي ولاكمل وعلم وهدي ينتقش مع هذه النقوش وإذا أراد أن ينتقش ذلك فى لوح قلبه كان بمنزلة كتابة العلم النافع فى محل مشغول بكتابة مالا منفعة فيه فإن لم يفرغ القلب من الخواطر الردية لم يستقر فيه الخواطر النافعة فإنها لا تستقر إلا فى محل فارغ كما قيل أتانى هواها قبل أن أعرف الهوي * فصادف قلبا خايلا فتمكنا ولهذا كثير من أرباب السلوك بنوا سلوكهم على حفظ الخواطر وأن لا يمكنوا خاطر يدخل قلوبهم حتى تصبر القلوب فارغة قابلة للكشف وظهور حقائق العلويات فيها وهؤلاء حفظوا شيئا وغابت عنهم أشياء فإنهم أخلوا القلوب من أن يطرقها خاطر فبقيت فارغة لا شىء فيها فصادفها الشيطان خالية فبذر فيها الباطل فى قوالب وهمهم أنها أعلى الأشياء وأشرفها وعوضهم بها عن الخواطر التى هى مادة العلم والهدي وإذا خلى القلب عن هذه
الخواطر جاء الشيطان فوجد المحل خاليا فشغله بما يناسب حال صاحبه حيث لم يستطع أن شغله بالخواطر السفلية فكيف بالعلوية فشغله بارادة التجريد والفراغ من وانهم التى لإصلاح للعبد ولا فلاح إلا بأن تكون هى قلبه وهى إرادة مراد الله الديني الامري الذى يحبه ويرضاه وشغل القلب واهتمامه التفصيل به والقيام به وتنفيذه فى الخلق والتطرق إلى ذلك والتوصل إليه بالدخول فى الخلق لتنفيذه فيرطلهم الشيطان عن ذلك بأن دعاهم إلى تركه وتعطليه من باب الزهد فى خواطر الدنيا وأسبابها وأوهمهم أن كمالهم فى ذلك التجريد والفراغ وهيهات هيهات إنما الكمال فى اجلاء القلب والسر من الخواطر والإرادات والفكر فى تحصيل مراضى الرب تعالي من العبد ومن الناس والفكر فى طرق ذلك التوصل إليه فأكمل الناس أكثرهم خواطر وفكر وإرادات لذلك كما إن أنقص الناس أكثرهم خواطر وفكرا وإرادات لحظوظه وهواه وأين كانت والله المستعان وهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه كانت تتزاحم عليه الخواطر فى مرضات الرب تعالى فربما استعملها فى صلاته فكان يجهز جيشه وهو فى صلاته فيكون قد جمع بين الصلاة والجهاد وهذا من باب تداخل العبادات فى العبادة الواحدة وهو من باب عزيز شريف لا يدخل منه إلا صادق حاذق الطلب متضلع من العلم عالي الهمة المجاشعي يدخل فى عبادة يظفر فيها بعبادات شتي وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء
فصل
وأما اللفظات فحفظها بأن لا يخرج لفظه ضائعة بل لا يتكلم إلا فيما يرجو فيه الربح والزيادة فى دينه فإذا أراد أن يتكلم بالكلمة نظر الشياطين فيها ربح أو فائدة أم لا فان لم يكن فيها ربح أمسك عنها وإن كان فيها ربح نظر الشياطين تفوته بها كلمة هي زربح منها فلا يضيعها بهذه وإذا أردت أن تستدل على ما في القلوب فأستدل عليه بحركة اللسان فأنه يطلعك على ما في القلب مصاحبه أم أبى قال يحيى بن معاذ القلب كالقدور تغلى بما فيها وألسنتها مغارفها فانظر الرجل حين يتكلم فرن لسانه يغترف لك به مما فى قلبه حلو وحامض وعذب وأجاج وغير ذلك ويبين لك طعم قلبه أغتراف لسانه أي كما تطعم بلسانك فتذوق مافي قلبه من لسانه كما تذوق ما في القدر بلسانك وفى حديث أنس المرفوع لا يسقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه ولايستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه وسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يدخل النار وفقال الفم والفرج وقال الترمذي حديث حسن صحيح وقد سأل معاذ النبي صلى الله عليه وسلم عن العمل يدخله الجنة ويباعده من النار فأخبره صلى الله عليه وسلم برأسه وعموده وذروة سنامه ثم قال آلا أخبركم بملاك ذلك كله قال بلى يا رسول الله فأخذ بلسان نفسه ثم قال كف عليك هذا فقال وإنا لمواخذون بما نتكلم به فقال ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس فى النار على وجوهم أو على مناخرهم الاحصائد ألسنتهم قال الترمذي حديث حسن صحيح ومن العجب أن الإنسان يهون عليه التحفظ والإحتراز من أكل الحرام والظلم والزنا والسرقة وشرب الخمر ومن النظر المحرم وغيرذلك ويصعب عليه التحفظ من حركة لسانه حتى يري الرجل يشار إليه بالدين
والزهد والعبادة وهو يتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقى لها بال يزال بالكلمة الواحدة بين المشرق والمغرب وكم ترى من رجل متورع عن الفواحش والظلم ولسانه ثغري فى أعراضه الأحياء والأموات ولا يبالى مايقول وإذا أردت أن تعرف ذلك فأنظر إلى ما رواه مسلم فى صحيحه من حديث حندت بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رجل والله لا يغفر الله لفلان فقال الله عزوجل من ذا الذي يتالى على إني لا أغفر لفلان قد غفرت له وأحبطت عملك فهذا العابد الذي قد عبد الله ما شاء أن يعبده أحبطت
هذه الكلمة الواحدة عمله كله وفى حديث أبي هريرة نحو ذلك ثم قال أبو هريرة تكلم بكلمة أو بقت دنياه وآخرته وفى الصحيحين من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقى لها بالا يرفعه الله بها درجات وأن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقى لها بالا يهوي بها فى نار جهنم وعند مسلم أن العبد ليتكلم بالكلمة مايتبين مافيها يهوي بها فى النار أبعد مما بين
المغرب والمشرق وعند الترمذي عن النبى صلى الله عليه وسلم من حديث بلال بن الحارث المزنى أن أحدكم ليتكلم بالكلمة من رضوان الله مايظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه وإن أحدكم ليتكلم بالكلمة من سخط الله مايظن أن تبلغ مابلغت فيكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه فكان علقمة يقول كم من كلام قد منعنيه حديث بلال بن الحارث وفى جامع الترمذي أيضا من حديث أنس قال توفى رجل من الصحابة فقال رجل أبشر بالجنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو لاتدري لعله تكلم فيما
لايعنيه أو بخل بمالا ينقصه قال حديث حسن وفى لفظ أن غلاما ما استشهد يوم أحد فوجد على بطنه صخرة مربوطة من الجوع فمسحت أمه التراب عن وجهه وقالت هنيئا لك يا بني الجنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يردرك لعله كان يتكلم فيما لا الايعنيه ويمنع مالا يضروه في الصحيحين من حديث أبى هريرة يرفعه من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت وفي لفظ لمسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فرذا شهد أمر فليتكلم بخير أو ليسكت وذكر الترمذي بإسناد صحيح عنه صلى الله عليه
وسلم من حسن إسلام المرأ تركه ما لا يعنيه وعن سفيان بن عبد الله الثقفي قال قلت يا رسول الله قل لى فى الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا بعدك قال قل آمنت بالله ثم استقم قال قلت يا رسول الله ما أخوف ما فأخذ بلسان نفسه ثم قال هذا والحديث صحيح وعن أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل كلام ابن آدم عليه لاله إلا أمر بمعروف أو نهى عن فاجتالتهم أو ذكر الله عز وجل قال الترمذي حديث حسن وفى حديث آخر إذا أصبح العبد فإن الاعضاء كلها تكفر اللسان تقول اتق الله فإنما نحن بك فإذا استقمت استقمنا وإن أعوججت أوعوججنا وقد كان بعض السلف يحاسب أحدهم نفسه فى قوله يوم حار ويوم بارد ولقد روى بعض الاكابر من أهل العلم فى النوم بعد موته فسئل عن حاله فقال أنا موقوف على كلمة قلتها قلت ما احوج النالس إلى غيث فقيل لى وما يدريك أنا أعلم بمصلحة عبادي وقال بعض الصحابة لخادمه يوما هات لى السفرة نعبث بها ثم قال استغفر الله ما أتكلم بكلمة إلا وأنا أخطمها وأزمها إلا هذه الكلمة خرجت مني بغير خطام ولا زمام أو كما قال والسير حركات الجوارح حركة اللسان وهى أضرها على العبد وأختلف السلف والخلف الشياطين يكتب جميع ما يلفظ به أو الخير والشر فقط على قولين أظهرهما الأول وقال بعض السلف كل كلام بن آدم عليه لاله إلا ما كان من ذكر الله وما والاه وكان الصديق رضى الله عنه يمسك بلسانه ويقول هذا أوردني الموارد والكلام أسيرك فإذا خرج من فيك صرت أسيره والله عند لسان كل قائل وما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد وفى اللسان آفتان عظيمتان إن خلص العبد من احدهما لم يخلص من الآخرة آفة الكلام وآفة السكوت وقد يكون كل منهما أعظم إثما من الاخري في وقتها فالساكت عن الحق شيطان أخرس عاص لله مراء مداهن إذا لم نفسه والمتكلم بالباطل
شيطان ناطق عاص لله وأكثر الخلق منحرف فى كلامه وسكوته فهم بين هذين النوعين وأهل الوسط وهم أهل الصراط المستقيم كفوا ألسنتهم عن الباطل واطلقوها فيما يعود عليهم نفعه فى الآخرة فلا يرى أحدهم أنه يتكلم بكلمة تذهب عليه ضائعة بلا منفعة فضلا أن تضره فى آخرته وإن العبد ليأتي يوم القيامة بحسنات أمثال الجبال فيجد لسانه قد هدمها عليه كلها ويأتي بسيئات أمثال الجبال فيجد لسانه قد هدمها من كثرة ذكر الله عز وجل وما اتصل به







من مواضيع : الغريب 0 سوء الخاتمة
0 ليلة القدر _ اعظم ليلة
0 مفتاح دار السعادة _ الجزء الاول والثاني والثالث
0 نصائح (60 نصيحة )
0 Islam


رد مع اقتباس
قديم 07-10-2008, 06:02 PM رقم المشاركة : 47
معلومات العضو
الغريب
عضو ماسي

الصورة الرمزية الغريب

إحصائية العضو







الغريب غير متواجد حالياً


افتراضي

وأما الخطوات فحفظها بأن لا ينقل قدمه إلا فيما يرجوا ثوابه عند الله تعالى فإن لم يكن فى خطاه مزيد ثواب فالقعود عنها خير له ويمكنه أن يستخرج من كل مباح يخطو إليه قربة يتقرب بها وينويها لله فيقع خطاه قربة وتنقلب عادته عبادة ومباحاته طاعات ولما كانت العثرة عثرتين عثرة الرجل وعثرة اللسان جاءت دهما قرينة الآخرى فى قوله تعالى وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما فوصفهم بالاستقامة فى لفظاتهم وخطواتهم كما جمع بين اللحظات والخطرات فى قوله تعالى
يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور
فصل
وهذا كله ذكرناه مقدمة بين يدي تحريم الفواحش ووجوب حفظ الفرج وقد قال صلى الله عليه وسلم أكثر ما يدخل الناس النار الفم والفرج وفى الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرء مسلم إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة وهذا الحديث فى اقتران الزنا بالكفر وقتل النفس نظير الآية التى فى الفرقان ونظير حديث ابن مسعود دبدا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأكثر وقوعا ثم بالذى يليه فالزنا أكثر وقوعا النفس وقتل النفس أكثر وقوعا من الردة نعوذ بالله منها وأيضا فإنه انتقال من الأكبر إلى ما هو أكبر منه مفسدة ومفسدة الزنا مناقضة لصلاح العالم فإن المرأة إذا زنت أدخلت العار على أهلها وزوجها وأقاربها ونكست رؤسهم بين الناس وإن حملت من الزنا فإن قتلت ولدها جمعت بين الزنا والقتل وإن حملته الزوج أدخلت على أهلها وأهله أجنبيا ليس منهم فورثهم وليس منهم ورآهم خلابهم وانتسب إليهم وليس منهم إلى غير ذلك من مفاسد زناها وأما زنا الرجل فإنه يوجد اختلاط لأنساب أيضا وإفساد المرأة المصونة وتعريضها للتلف والفساد ففي هذه الكبيرة خراب الدنيا والدين وإن عمرت القبور فى البرزخ والنار فى الآخرة فكم فى الزنا من استحلال محرمات وفوات حقوق ووقوع مظالم ومن خاصيته أنه ! ! الفقر ويقصد ! ويكسر صاحبه سواد الوجه وثوب المقت بين الناس ومن خاصيته أيضا أنه يشتت القلب ويمرضه إن لم يمته ويجلب الهم والحزن والخوف ويباعد صاحبه من الملك ويقربه من لشيطان فليس بعد مفسدة القتل أعظم من مفسدته ولهذا شرع فيه القتل على أشنع الوجوه وأفحشها وأصعبها العبد أن إمرأته أو حرمته قتلت كان أسهل عليه من أن يبلغه أنها زنت وقال سعيد بن عبادة رضي الله عنه لو رأيت رجلا مع إمرأتي لضربته بالسيف غير مصفح فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال تعجبون من غيرة سعد والله لأنا أغير منه والله أغير مني ومن أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن متفق عليه وفى الصحيحين أيضا عنه صلى الله عليه وسلم إن الله يغار وإن المؤمن يغار غيرة الله أن يأتي العبد ما حرم عليه وفى الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم لا أحد أغير من الله ن أجل ذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا أحد أحب إليه العذر من الله من أجل ذلك أرسل الرسل مبشرين نذرين ولا أحد أحب إليه المدح من الله من أجل ذلك أثني على نفسه وفى الصحيحين فى خطبته صلى الله عليه وسلم فى صلاة الكسوف أنه قال يا جهلتم محمد والله إنه لا أحد أغير من الله أن يزنى عبده أو تزني أمته يا جهلتم محمد والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ثم رفع يديه فقال اللهم الشياطين بلغت وفى ذكر هذه الكبيرة بخصوصها عقيب صلاة الكسوف سر بديع لمن تأمله وظهور الزنا من أمارات خراب العالم وهو من أشراط الساعة كما فى الصحيحين عن أنس بن مالك أنه قال لاحدثكم حديثا لايحدثكموه أحد بعدي سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم يقول من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويظهر الجهل ويشرب الخمر ويظهر الزنا ويقل الرجال وتكثر النساء حتى يكون لخمسين إمرأة القيم الواحد وقد جرت سنة الله سبحانه فى خلقه أنه عند ظهور الزنا يغضب الله سبحانه وتعالى ويشتد غضبه فلابد أن يؤثر غضبه فى الأرض عقوبة قال عبد الله بن مسعود ما ظهر الربا والزنا فى قرية الا أذن الله باهلاكها ورأي بعض أحبار بنى إسرائيل إبنا له يغامز إمراءة فقال مهلا يابني فصرع الأب عن سريره فأنقطع نخاعه وأسقطت إمرأته وقيل له هكذا غضبك لى لا يكون فى جنسك خير ابدا وخص سبحانه حد الزنا من بين سائر الحدود بثلاث خصائص أحدها القتل فيه بأشنع القتلات وحيث خففه فجمع فيه بين العقوبة على البدن بالجلد وعلى القلب بتغريبه عن وطنه سنة الثاني أنه نهى عباده أن تأخذهم بالزناة رأفة فى دينه المجاشعي تمتعهم من إقامة الحد عليهم فإنه سبحانه من رأفته بهم ورحمته بهم شرع هذه العقوبة فهو أرحم بكم منكم هم ولم تمنعه رحمته من أمره بهذه العقوبة فلا يمنعكم أنتم ما يقوم بقلوبكم من الرأفة من إقامة أمره وهذا وإن كان عاما فى سائر الحدود ولكن ذكر فى حد الزنا خاصة لشدة الحاجة إلى ذكره فإن الناس لا يجدون فى قلوبهم من الغلطة والقسوة على الزاني ما يجدونه على السارق والقاذف وشارب الخمر فقلوبهم ترحم الزاني أكثر مما ترحم ! من ارباب الجرائم والوقائع والواقع مما بعد ذلك فنهوا أن تأخذهم هذه الرأفة وتحملهم لى تعطيل حد الله عز وجل وسبب هذه الرحمة أن هذا ذنب يقع من الأشراف والأوساط والأراذل وفي النفوس أقوى الدواعي إليه والمشارك فيه كثير وأكثر أسبابه العشق والقلوب مجبولة على رحمة العاشق وكثير من الناس يعد مساعدته طاعة وقرية وإن كانت الصورة المعشوقة محرمة عليها ولا يستنكر هذا الأمر فهو مستقر عند من شاء الله من أشباه الأنعام ولقد حكى لنا من ذلك شىء كثيرا كثرة عن ناقصي العقول والأديان كالخدم
والنساء وأيضا فإن هذا ذنب غالب ما يقع مع التراضي من الجانين فلا يقع فيه من العدوان والظلم والإغتصاب ما تنفر النفوس منه وفيها شهوة غالبة له فتصور ذلك لنفسها فتقوم بها رحمة تمنع إقامة الحد وهذا كله من ضعف الإيمان وكمال الإيمان أن تقوم به قوة يقيم أمر الله ورحمة يرحم بها المحدود فيكون موافقا لربه سبحانه فى أمره ورحمته الثالث أنه سبحانه أمر أن يكون حدهما بمشهد من المؤمنين فلا يكون فى خلوة حيث لا يراهما أحد وذلك أبلغ فى مصلحة الحد وحكمة الزجر وحد الزاني المحصن مشتق من عقوبة الله تعالى لقوم لوط بالقذف بالحجارة وذلك لاشتراك الزنا واللواط فى الفحش وفى كل منهما فساد يناقض ولاكمل الله فى خلقه وأمره فإن فى اللواط المفاسد ما يفوت الحصر والتعداد ولأن يقتل المفعول به خير له من أن يؤتي فإنه يفسد فسادا لا يرجى له بعده صلاح أبدا ويذهب خيره كله وتمص الأرض ماء الحياء من وجهه فلا يستحي بعد ذلك لا من الله ولا من خلقه وتعمل فى قلبه وروحه نطفة الفاعل ما يعمل السم فى البدن وقد أختلف الناس الشياطين يدخل الجنة مفعول به على قولين سمعت شيخ الإسلام رحمه الله يحكيهما والذين قالوا لا يدخل الجنة احتجوا بأمور منها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل الجنة ولد زنا فإذا كان هذا حال ولد الزنا مع أنه لا ذنب له فى ذلك ولكنه مظنة كل شر وخبث وهو جدير أن لا يجيء منه خيرا أبدا لأنه مخلوق من نطفة خبيثة وإذا كان الجسد الذي تربى على الحرام النار أولى به فكيف بالجسد المخلوق من النطفة الحرام قالوا والمفعول به شر من ولد الزنا وأخزى وأخبث وأوسخ وهو جدير أن لا يوفق ليخر وأن يحال بينه وبينه وكلما عمل خيرا قيض الله ما يفسده عقوبة له وقل أن ترى من كان كذلك فى صغره إلا وهو فى كبره شر مما كان ولا يوفق ولا لعلم نافع ولا توبة نصوحا والتحقيق فى هذه المسألة أن يقال إن تاب المبتلى بهذا البلاء وأتاب ورزق توبة نصوحا وعملا صالحا وكان فى كبره خيرا منه فى صغره وبدل سيئآته بحسنات وغسل عار ذلك عنه بأنواع الطاعات والقربات وغض بصره وحفظ فرجه عن المحرمات وصدق الله فى معاملته فهذا مغفور له وهو من أهل الجنة فإن الله يغفر الذنوب جميعا وإذا كانت التوبة تمحو كل ذنب حتى الشرك بالله وقتل أنبيائه وأوليائه والسحرا والكفر وغير ذلك فلا تقصر عن محو هذا الذنب وقد استقرت ولاكمل الله به عدلا وفضلا أن التائب من الذنب كمن لا ذنب ه وقد ضمن الله سبحانه لمن تاب من الشرك وقتل النفس والزنا أنه يبدل سيئاته حسنات وهذا حكم عام لكل تائب من ذنب وقد قال تعالى قل يا عبادى الذين اسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم فلا يخرج من هذا العموم ذنب واحد ولكن هذا فى حق التائبين خاصة وأما مفعول به كان فى كبره شرا مما كان في صغره لم يوفق لتوبة نصوحا ولا ولا استدرك ما فات ولا أحيى ما مات ولا بدل السيئات بالحسنات فهذا بعيد أن يوفق عند الممات لخاتمة يدخل الجنة عقوبة له
على عمله فإن الله سبحانه وتعالى يعاقب على السيئة بسيئة أخرى وتتضاعف عقوبة السيئآت بعضها ببعض كما يثيب على الحسنة بحسنة أخرى فتضاعف الحسنات وإذا نظرت إلي حال كثير من المحتضرين وجدتهم يحال بينهم وبين حسن الخاتمة عقوبة لهم على أعمال السيئة قال الحافظ أبو محمد عبد الحق بن عبد الرحمن الاشبيلي رحمه الله وأعلم أن لسوء الخاتمة أعاذنا الله منها أسباب ولها طرق وأبواب أعظمها الإنكباب على الدنيا وطلبها والحرص عليها والإعراض عن الأخرى والإقدام معاصي الله عز وجل وربما غلب على الإنسان ضرب من الخطيئة ونوع من المعصية وجانب من الإعراض ونصيب من الجرأة الإقدام
فملك قلبه وسبي عقله وأطفأ نوره وأرسل عليه حجبه فلم تنفع فيه تذكرة ولا نجعت فيه موعظة فربما جاءه الموت على ذلك فسمع النداء من مكان بعيد فلم يتبين له المراد ولا علم ما أراد وإن كرر عليه الداعي وأعاد قال ويروي أن بعض رجال الناصر نزل به الموت فجعل ابنه يقول له قل لا إله إلا الله فقال الناصر مولاي فأعاد عليه القول فقال مثل ذلك أصابته غشية فلما أفاق قال الناصر مولاي وكان هذا دأبة كلما له قيل لا إله إلا الله قال الناصر مولاي ثم قال لإبنه يا فلان الناصر إنما يعرفك بسيفك والقتل القتل ثم مات على ذلك قال عبد الحق رحمه الله وقيل لآخر ممن أعرفه قل لا إله إلا الله فجعل يقول الدار الفلانية صلحوا فيها كذا والبستان الفلاني افعلوا فيه كذا وقال وفيما أذن أبو طاهر السلعي أن أحدث به عنه أن رجلا نزل به الموت فقيل له قل لا إله إلا الله فجعل يقول بالفارسية ده يازده تفسيره عشر بإحدى عشر وقيل لآخر قل لا إله إلا الله فجعل يقول أين السلام إلى حمام منجاب قال وهذا الكلام له قصة وذلك أن رجلا كان واقفا بازاء داره وكان بابها يشبه باب هذا الحمام فمرت به جارية لها منظر فقالت أين السلام إلى حمام منجاب فقال هذا حمام منجاب فدخلت الدار ودخل وراءها فلما رأت نفسها فى داره وعلمت أنه قد خدعها أظهرت له البشر والفرح بإحتماعها معه وقالت خدعة منها له وتحيلا لتتخلص مما أوقعها فيه وخوفا من فعل لفاحشة يصلح أن يكون معنا ما يطيب به عيشنا وتقربه عيوننا فقال لها الساعة آتيك بكل ما تريدين وتشتهين وخرج وتركها فى الدار ولم يغلقها فأخذ ما يصلح ورجع فوجدها قد خرجت وذهبت ولم تخنه فى شيء فهام الرجل وأكثر الذكر لها وجعل يمشي فى الطرق والأزقة ويقول يارب قائلة يوما وقد تعبت * أين السلام إلي حمام منجاب فبينا يقول ذلك وإذا بجاريته أجابته من طاق قرنان * الشياطين لا جعلت سريعا بها حرزا على الدار أو قفلا على الباب * فازداد هيمانه واشتد هيجانه ولم يزل كذلك حتى كان هذا البيت آخر كلامه من الدنيا







من مواضيع : الغريب 0 السكري , مرض السكري , اعراض السكري , الوقاية من مرض السكري , علاج مرض السكري
0 صور للنساء
0 ذاقت الموت في معتقل اخوانها(قصة محزنة جدا).
0 لكل ام كيف تصنع عالمآ
0 عمل المرأة والاختلاط


رد مع اقتباس
قديم 07-10-2008, 06:03 PM رقم المشاركة : 48
معلومات العضو
الغريب
عضو ماسي

الصورة الرمزية الغريب

إحصائية العضو







الغريب غير متواجد حالياً


افتراضي

قال ويرى أن رجلا عشق شخصا فاشتد كلفه به وتمكن حبه من قلبه حتى وقع ألما به ولزم الفراش بسببه وتمنع ذلك الشخص عليه واشتد نفاره عنه فلم تزل الوسائط يمشون بينهما حتى وعده أن يعوده فأخبر بذلك البائس ففرح واشتد سروره وانجلى غمه وجعل ينتظر للمعياد الذي ضربه له فبينا هو كذلك إذ جاءه الساعي بينهما فقال أنه وصل معى إلى بعض السلام ورجع فرغبت إليه وكلمته فقال أنه ذكرني وبرح بي ولا أدخل مداخل الريب ولا أعرض نفسي لمواقع ألهتم فعاودته فأبى وانصرف فلما سمع البائس ذلك أسقط فى يده
أمرني إلى أشد مما كان به وبدت عليه علائم الموت فجعل يقول فى تلك الحال أسلم ياراحة العليل * ويا شفاء المدنف النحيل رضاك أشهى إلي فؤادى * من رحمة الخالق الجليل فقلت له يافلان اتق الله قال قد كان فقمت عنه فما جاوزت باب داره حتى سمعت صيحة الموت فعياذا بالله من سوء العاقبة وشؤم الخاتمة ولقد بكى سفيان الثوري ليلة إلى الصباح فلما أصبح قيل له أكل هذا خوفا من الذنوب فأخذ تنبة من الأرض وقال الذنوب أهون من هذه وإنما أبكى خوفا من الخاتمة وهذا من أعظم الفقه أن يخاف الرجل أن تخدعه
ذنوبه عند الموت فتحول بينه وبين الخاتمة الحسنى وقد ذكر الإمام أحمد عن أبى الدرداء أنه لما اختصر جعل يغمى عليه ثم يفيق ويقرأ ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم فى طغيانهم يعمهون فمن هذا خاف السلف من الذنوب أن تكون حجابا بينهم وبين الخاتمة الحسني قال وأعلم أن سوء الخاتمة أعاذنا الله تعالى منها لا تكون لمن استقام ظاهره وصلح باطنه ما سمع بهذا ولا علم به ولله الحمد وإنما تكون لمن فساد فى العقيدة أو اصرار على الكبيرة وإقدام على العظائم فربما غلب ذلك عليه حتي نزل به الموت قبل التوبة فيأخذه قبل إصلاح الطوية ويصطلم قبل الإنابة فيظفر به الشيطان عند تلك الصدمة ويختطفه عند تلك الدهشة والعياذ بالله قال ويروي أنه كان بمصر رجل يوم المسجد للأذان والصلات فيه وعليه بهاء الطاعة ونور العبادة فرقى يوما المنارة على عادته للأذان وكان تحت المنارة دارا لنصراني فاطلع فيها فرأي إبنة صاحب الدار فافتتن بها فترك الأذان ونزل إليها ودخل الدار عليها فقالت له ما شأنك وما تريد قال اريدك قالت لماذا قال قد سلبت لبي وأخذت بمجامع قلبي قالت لا أجيبك إلى رية أبدا قال أتزوجك مسلم وأنا نصرانية وأبي لا يزوجني منك قال اتنصر قالت إن فعلت أفعل فتنصر الرجل ليتزوجها وأقام معهم فى الدار فلما كان فى آثناء ذلك اليوم رقى إلى سطح كان فى الدار فسقط منه فمات فلم يظفر بها وفاته دينه







من مواضيع : الغريب 0 الأعشى المازني
0 البيوت تهدم
0 رمضان والعيد , عادات وتقاليد بعض الدول الاسلامية
0 هدي النبي في رمضان
0 القناعة , القناعه , مفهوم القناعة , الطريق الى القناعة


رد مع اقتباس
قديم 07-10-2008, 06:04 PM رقم المشاركة : 49
معلومات العضو
الغريب
عضو ماسي

الصورة الرمزية الغريب

إحصائية العضو







الغريب غير متواجد حالياً


افتراضي

ولما كانت مفسدة اللواط من أعظم المفاسد كانت عقوبتة فى الدنيا والآخرة من اعظم العقوبات وقد أختلف الناس الشياطين هو أغلظ عقوبة من الزنا أو الزنا أغلظ عقوبة منه أو عقوبتهما سواء على ثلاثة أقوال فذهب أبو بكر الصديق وعلى بن أبي طالب وخالد بن الوليد وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عباس وخالد بن زيد وعبد الله بن معمر والزهرى وربيعة بن أبي عبد الرحمن ومالك وإسحق بن راهويه والإمام أحمد فى أصح الروايتين عنه والشافعي فى أحد قوليه إلى أن عقوبته أغلظ من عقوبة الزنا وعقوبته القتل على كل حال محصنا كان أو غير محصن وذهب عطاء بن أبي رباح والحسن البصري وسعيد بن المسيب وإبراهيم النخعى وقتادة والأوزاعى والشافعي فى ظاهر مذهبه والإمام أحمد فى الرواية الثانية عنه وأبو يوسف ومحمد إلى عقوبته وعقوبة الزانى سواء وذهب الحاكم والإمام أبو حنيفة إلى أن عقوبته دون عقوبة الزانى وهى التعزير قالوا لأنه معصية من المعاصى لم يقدر الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم فيه حدا مقدرا فكان فيه التعزير كأكل الميتة والدم ولحم الخنزير قالوا ولأنه وطؤ في محل لا تشتهيه الطبائع بل ركبها الله تعالى على النفرة منه حتى الحيوان البهيم فلم يكن فيه حد وغيره قالو ولأنه لا يسمى زانيا لغة ولا شرعا ولا عرفا فلا يدخل في النصوص من الدلالة على حد الزانيين قالوا ولانا رأينا قواعد الشريعة أن المعصية إذا كان الوازع عنها طبعيا اكتفى بذلك الوازع عن الحد واذا كان في الطبائع تقاضيها جعل فيها الحد بحسب اقتضاء الطبائع لها ولهذا جعل الحد في الزنا والسرقة وشرب المسكر دون أكل الميتة والدم ولحم الخنزير قالوا وطرد هذا لاحد في وطيء البهيمة ولا الميتة وقد جبل الله تعالى الطبائع على النفرة من وطيء الرجل الرجل أشد نفرة كم جبلها على النفرة من استدعاء الرجل من يطؤه بخلاف الزنا فان الداعى فيه من الجانبين قالوا ولأن أحد النوعين اذا استمتع بشكله لم يجب عليه الحد كما لو تساحقت المرأتان واستمتعت كل واحدة منهما بالاخرى قال أصحاب القول الأول وهم جمهور الأمة وحكاه غير واحد إجماعا للصحابة ليس في المعاصى مفسدة أعظم من مفسدة اللواط وهى تلى مفسدة الكفر وربما كانت أعظم من مفسدة القتل كما سنبينه ان شاء الله تعالى قالوا ولم يبتلي الله تعالى بهذه الكبيرة قبل قوم لوط أحدا من العالمين وعاقبهم عقوبة لم يعاقب بها جهلتم غيرهم وجمع عليهم أنواعا من العقوبات من الاهلاك وقلب ديارهم عليهم والخسف بهم ورجمهم بالحجارة من السماء وطمس أعينهم وعذبهم وجعل عذابهم مستمرا فنكل بهم نكالا لم ينكله بامة سواهم وذلك لعظم مفسدة هذه الجريمة التى تكاد الأرض تميد من جوانبها إذا عملت عليها وتهرب الملائكة الى أقطار السموات والأرض اذا شهدوها خشية نزول العذاب على أهلها فيصيبهم معهم وتعج الأرض الى ربها تبارك وتعالى وتكاد الجبال تزول عن أماكنها وقتل المفعول به خير له من وطئه فانه اذا وطأه الرجل قتله قتلا لا ترجي الحياة معه بخلاف قتله فانه مظلوم شهيد وربما ينتفع به في آخرته قالوا يشير على هذ أن الله سبحانه جعل حد القاتل الى خيره الولي إن وإن شاء عفى اللوطي حدا كما أجمع عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ودلت عليه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيحة الصريحة التي لا معارض لها بل عليها عمل أصحابه وخلفائه الراشدين رضي الله عنهم أجمعين وقد ثبت عن خالد بن الوليد أنه وجد في بعض نواحي العرب رجلا ينكح كما تنكح المرأة فكتب الى أبي بكر الصديق رضي الله عنه فاستشار أبو بكر الصديق الصحابة رضي الله عنهم فكان على بن أبي طالب أشدهم قولا فيه فقال ما فعل هذ الا جهلتم من الأمم واحدة وقد علمتم ما فعل الله بها أرى أن يحرق بالنار فكتب أبو بكر الى خالد فحرقه وقال عبد الله بن عباس ان ينظر أعلا ما في القرية فيرمى اللوطى منها منكسا ثم يتبع بالحجارة وأخذ ابن عباس هذا الحد من عقوبة الله للوطية قوم لوط وابن عباس هو الذى روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به رواه أهل السنن
وصححه ابن حبان وغيره واحتج الامام أحمد بهذا الحديث واسناده على شرط البخارى قالوا وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لعن الله من عمل عمل قوم لوط لعن الله من عمل عمل قوم لوط لعن الله من عمل عمل قوم لوط ولم تجىء عنه لعنة الزانى ثلاث مرات في حديث واحد وقد لعن جماعة من أهل الكبائر فلم يتجاوز بهم في اللعن مرة واحدة وكرر لعن اللوطية فاكده ثلاث مرات وأطبق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتله لم يختلف منهم فيه رجلان وإنما اختلفت أقوالهم في صفة قتله فظن بعض الناس ذلك اختلاف منهم فى قتله فحكاها مسألة نزاع بين الصحابه وهي بينهم مسألة النزاع قالوا ومن تأمل
قوله سبحانه ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا وقوله فى اللواط أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين تبين له تفاوت ما بينهما فانه سبحانه نكر الفاحشة في الزنا أي هو فاحشة من الفواحش وعرفها في اللواط وذلك يفيد أنه جامع لمعاني اسم الفاحشة كما تقول زيد الرجل ونعم الرجل زيد أي أتون الخصلة التى استقر فحشها عند كل أحد فهي لظهور فحشها وكماله غنية عن ذكرها المجاشعي لا ينصرف الاسم الى غيرها وهذا نظير قول والرذائل لموسى وفعلت فعلتك التي فعلت أى الفعلة الشنعاء الظاهرة المعلومة لكل أحد ثم أكد سبحانه شأن فحشها بانها لم يعملها احد من العالمين قبلهم فقال ما سبقكم بها من احد من العالمين ثم زاد فى التأكيد بان صرح بما تشمئز منه القلوب وتنبوا عنها الاسماع وتنفر منه أشد النفور وهو إتيان الرجل رجلا مثله ينكحه كما ينكح الأنثي فقال أئنكم لتأتون الرجال ثم نبه على استغنائهم عن ذلك وان الحامل لهم عليه ليس الا مجرد الشهوة لا الحاجة التي لاجلها مال الذكر الى الانثي من قضاء الوطر ولذة الاستمتاع وحصول المودة والرحمة التي تنسي المرأه لها أبويها وتذكر بعلها وحصول النسل الذى هو حفظ هذا النوع الذي هو أشرف المخلوقات وتحصين المرأة وقضاء للوطر وحصول علاقة المصاهرة التي هي أخت النسب وقيام الرجال على النساء وخروج أحب الخلق الى الله من جماعهن لانبياء والاولياء والمؤمنين ومكاثرة النبي صلى الله عليه وسلم الانبياء بامته الى غير ذلك من مصالح النكاح والمفسدة التى في اللواط لقاوم ذلك كله وربي عليه بما لا يمكن حصره وفساده ولا يعلم تفصيله الا الله عز وجل ثم أكد سبحانه قبح ذلك بان اللوطية عكسوا فطرة الله التي فطر عليه الرجال وقلبوا الطبيعة التي ركبها الله في الذكور وهي شهوة النساء دون الذكور فقلبوا الامر وعكسوا الفطرة والطبيعة فاتوا الرجال شهوة من دون النساء ولهذا قلب الله سبحانه عليهم ديارهم فجعل عاليها سافلها وكذلك قلبوهم ونكسوا في العذاب على رؤسهم ثم أكد سبحانه قبح ذلك بان حكم عليهم بالاسراف وهو مجاوزة الحد فقال بل أنتم قوم مسرفون فتأمل الشياطين جاء ذلك أو قريبا منه في الزنا وأكد سبحانه ذلك عليهم بقوله ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث ثم أكد سبحانه عليهم الذم بوصفين في غاية القبح فقال إنهم كانوا قوم سوء فاسقين وسماهم مفسدين في قول نبيهم فقال رب انصرني على القوم المفسدين وسماهم ظالمين في قول الملائكة لابراهيم
عليه السلام إنا مهلكوا أهل هذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين فتأمل من عوقب بمثل هذه العقوبات ومن ذمه الله بمثل هذه الذمات ولما جادل فيهم خليله إبراهيم الملائكة وقد أخبروه باهلاكهم فقيل له يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر ربك وإنهم آتيهم عذاب غير مردود وتأمل خبث اللوطية وفرط تمردهم على الله حيث جاؤا نبيهم لوطا لما سمعوا بانه قد طرقه أضياف هم من أحسن البشر صورا فأقبل اللوطية اليهم هرعون فلما رآهم قال لهم يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم ففدا أضيافه ببناته يزوجهم بهم خوفا على نفسه وعلى أضيافه من العار الشديد فقال يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي أليس منكم رجل رشيد فردوا عليه ولكن رد جبار عنيد لقد علمت ما لنا في بناتك من حق وإنك لتعلم ما نريد فنفث نبي الله نفثه مصدور وخرجت من قلب مكروب عميد







من مواضيع : الغريب 0 لا تخسروني فقد لا تلاقوني
0 ماذا تريد المرأة ,وما حالها ,ولماذا؟
0 حسن الخاتمة ,, مقطع فيديو لوفاة شيخ وهو يخطب
0 سنن ابن ماجه
0 النخل . شجرة النخل , النخيل وانواعه , التمر وفوائده


رد مع اقتباس
قديم 07-10-2008, 06:04 PM رقم المشاركة : 50
معلومات العضو
الغريب
عضو ماسي

الصورة الرمزية الغريب

إحصائية العضو







الغريب غير متواجد حالياً


افتراضي

فقال لو أن لي بكم قوة أو آوي الى ركن شديد فكشف له رسل الله عن حقيقة الحال وأعلموه إنه ممن ليس يوصل اليهم ولا اليه بسببهم فلا تخف منهم ولا تعبأ بهم وهون عليك فقالوا يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا اليك ومبشروه بما جاؤا به من الوعد له ولقومه من الوعيد المصيب فقالوا فاسر بأهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك إنه مصيبها ما أصابهم إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب فاستبطأ نبي الله عليه السلام موعو هلاكهم وقال أريد أعجل من هذا فقالت الملائكة أليس الصبح بقريب فوالله ما كان بين إهلاك أعلمكم الله ونجاة نبيه وأوليائه الا ما بين السحر وطلوع الفجر وإذا بديارهم قد اقتلعت من أصولها ورفعت نحو السماء حتى سمعت الملائكة
نباح الكلاب ونهيق الحمير فبرز المرسوم الذي لا يرد من عند الرب الجليل على يدي عبده ورسوله جبرائيل بان يقلبها عليهم كما أخبر به فى محكم التنزيل فقال عز من قائل فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل فجعلهم آية للعالمين وموعظة للمتقين ونكالا وسلفا لمن شاركهم فى أعمالهم من المجرمين وجعل ديارهم للشافعية السالكين إن في ذلك لايات للمتوسمين وإنها لبسبيل مقيم إن في ذلك لآية للمؤمنين أخذهم على غرة وهم نائمون وجاءهم بماسه وهم فى سكرتهم يعمهون فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون تلك اللذات آلاما فأصبحوا بها يعذبون مآرب كانت في الحياة لأهلها * عذبا فصارت فى الممات عذابا ذهبت اللذا وأعقبت الحسرات وانقضت الشهوات وأورثه الشقوات تمتعوا قليلا وعذبوا طويلا رتعوا مرتعا وخيما فأعقبهم عذابا أليما أسكرتهم خمرة تلك الشهوات فاستقاموا منها إلا فى ديار المعذبين وأرقدتهم تلك الغفلة فما استيقظوا منها إلا وهم فى منازل الهالكين فندموا والله أشد الندامة حين لا ينفع الندم وبكوا على ما أسلفوه بدل الدموع بالدم فلو رأيت الاعلى والاسفل من هذه الطائفة والنار تخرج من منافذ وجوههم وأبدانهم وهم بين اطباق الجحيم وهم يشربون بدل لذيذ الشراب كؤوس الحميم ويقال لهم هم على وجوههم يسحبون ذوقوا ما كنتم تكسبون إصلوها فاصبروا او لا تصبروا سواء عليكم إنما تجزون ما كنتم تعملون ولقد قرب الله سبحانه مسافة العذاب بين هذه الامة وبين إخوانهم فى العمل فقال مخوفا لهم بأعظم الوعيد وما هي من الظالمين ببعيد فيا ناكح الذكرى ان تهنيكم البشرى * فيوم معاد الناس إن لكم أجرا كلوا واشربوا وازنو ولوطوا واكثروا * فان لكم زفا الى ناره الكبرى فاخوانكم قد مهدوا الدار قبلكم * وقالوا الينا عجلوا لكم البشرى وها نحن أسلاف لكم فى انتظاركم * سيجمعنا الجبار في ناره الكبرى ولا تحسبوا أن الذين نكحتموا * يغيبون عنكم بل ترونهم جمرى ويلعن كلا منهم لخليله * ويشقى به المحزون في الكرة الاخرى يعذب كل منهم بشريكه * كما اشتركا في لذة توجب الوزرى







من مواضيع : الغريب 0 ليلة القدر _ كيفية كسب ليلة القدر
0 من أنت يا ابن آدم
0 توجيهات رمضانية
0 اخطاء النساء . اخطاء المراة في اللباس والزينة
0 اشجان في وداع رمضان


رد مع اقتباس
رد

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي



أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

الساعة الآن: 11:43 PM


Powered by vBulletin® Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.