(( أهلا و سهلا بكم في منتديات عرب توب ,,, نتمنى للجميع قضاء امتع الأوقات ))

كل عضو في الموقع يجب علية وضع بريده الإلكتروني بالأسفل ليصله جديد الموقع

مجموعات Google ضع بريدك بالأسفل ليصلك جديد الموقع ثم اضغط "اشترك" الموقع
: البريد الإلكتروني


 

العودة   منتديات عرب توب > منتديات عرب توب الإسلامية > المنتدى الإسلامي - إسلاميات

 


زاد المعاد في هدي خير العباد

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 07-08-2008, 09:21 PM رقم المشاركة : 141
معلومات العضو
الغريب
عضو ماسي

الصورة الرمزية الغريب

إحصائية العضو







الغريب غير متواجد حالياً


افتراضي

وأما ما في حديث أبي الأسود عن عروة من فعل أبي بكر ، وعمر ، والمهاجرين ، والأنصار ، وابن عمر ، فقد أجابه ابن عباس ، فأحسن جوابه فيكتفى بجوابه .

فروى الأعمش ، عن فضيل بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عروة : نهى أبو بكر وعمر عن المتعة . فقال ابن عباس : أراكم ستهلكون أقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول : قال أبو بكر وعمر

وقال عبد الرازق حدثنا معمر عن أيوب قال قال عروة لابن عباس ألا تتقي الله ترخص في المتعة ؟ فقال ابن عباس : سل أمك يا عرية . فقال عروة : أما أبو بكر وعمر ، فلم يفعلا ، فقال ابن عباس : والله ما أراكم منتهين حتى يعذبكم الله أحدثكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحدثونا عن أبي بكر وعمر ؟ فقال عروة : لهما أعلم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتبع لها منك

وأخرج أبو مسلم الكجي ، عن سليمان بن حرب ، عن حماد بن زيد ، عن أيوب السختياني ، عن ابن أبي مليكة ، عن عروة بن الزبير ، قال لرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تأمر الناس بالعمرة في هؤلاء العشر وليس فيها عمرة ؟ قال أولا تسأل أمك عن ذلك ؟ قال عروة فإن أبا بكر وعمر لم يفعلا ذلك قال الرجل من هاهنا هلكتم ما أرى الله عز وجل إلا سيعذبكم إني أحدثكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتخبروني بأبي بكر وعمر . قال عروة إنهما والله كانا أعلم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم منك فسكت الرجل

ثم أجاب أبو محمد بن حزم عروة عن قوله هذا ، بجواب نذكره ونذكر جوابا أحسن منه لشيخنا . قال أبو محمد ونحن نقول لعروة ابن عباس أعلم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبأبي بكر وعمر منك ، وخير منك ، وأولى بهم ثلاثتهم منك ، لا يشك في ذلك مسلم . وعائشة أم المؤمنين ، أعلم وأصدق منك . ثم ساق من طريق الثوري عن أبي إسحاق السبيعي عن عبد الله قال قالت عائشة : من استعمل على الموسم ؟ قالوا : ابن عباس قالت هو أعلم الناس بالحج

قال أبو محمد مع أنه قد روي عنها خلاف ما قاله عروة ومن هو خير من عروة وأفضل وأعلم وأصدق وأوثق . ثم ساق من طريق البزار ، عن الأشج عن عبد الله بن إدريس الأودي ، عن ليث عن عطاء وطاووس عن ابن عباس : تمتع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبو بكر وعمر وأول من نهى عنها معاوية .

ومن طريق عبد الرزاق ، عن الثوري عن ليث عن طاووس عن ابن عباس : تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر حتى مات وعمر وعثمان كذلك وأول من نهى عنها ، معاوية .

قلت : حديث ابن عباس هذا ، رواه الإمام أحمد في " المسند " والترمذي . وقال حديث حسن . وذكر عبد الرزاق ، قال حدثنا معمر عن ابن طاووس ، عن أبيه قال قال أبي بن كعب ، وأبو موسى لعمر بن الخطاب : ألا تقوم فتبين للناس أمر هذه المتعة ؟ فقال عمر : وهل بقي أحد إلا وقد علمها ، أما أنا فأفعلها

وذكر علي بن عبد العزيز البغوي ، حدثنا حجاج بن المنهال ، قال حدثنا حماد بن سلمة ، عن حماد بن أبي سليمان ، أو حميد عن الحسن أن عمر أراد أن يأخذ مال الكعبة ، وقال الكعبة غنية عن ذلك المال ، وأراد أن ينهى أهل اليمن أن يصبغوا بالبول وأراد أن ينهى عن متعة الحج فقال أبي بن كعب : قد رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه هذا المال وبه وبأصحابه الحاجة إليه فلم يأخذه وأنت فلا تأخذه وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يلبسون الثياب اليمانية فلم ينه عنها ، وقد علم أنها تصبغ بالبول وقد تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ينه عنها ، ولم ينزل الله تعالى فيها نهيا

وقد تقدم قول عمر : لو اعتمرت في وسط السنة ثم حججت لتمتعت ولو حججت خمسين حجة لتمتعت ورواه حماد بن سلمة . عن قيس ، عن طاووس عن ابن عباس ، عنه لو اعتمرت في سنة مرتين ثم حججت ، لجعلت مع حجتي عمرة

والثوري ، عن سلمة بن كهيل ، عن طاووس عن ابن عباس ، عنه لو اعتمرت ثم اعتمرت ثم حججت ، لتمتعت وابن عيينة عن هشام بن حجير وليث عن طاووس عن ابن عباس ، قال هذا الذي يزعمون أنه نهى عن المتعة - يعني عمر - سمعته يقول لو اعتمرت ثم حججت ، لتمتعت قال ابن عباس : كذا وكذا مرة ما تمت حجة رجل قط إلا بمتعة .

[ بيان أن عمر لم ينه عن المتعة ألبتة ]

وأما الجواب الذي ذكره شيخنا ، فهو أن عمر رضي الله عنه لم ينه عن المتعة ألبتة وإنما قال إ ن أتم لحجكم وعمرتكم أن تفصلوا بينهما ، فاختار عمر لهم أفضل الأمور وهو إفراد كل واحد منهما بسفر ينشئه له من بلده وهذا أفضل من القران والتمتع الخاص بدون سفرة أخرى ، وقد نص على ذلك أحمد ، وأبو حنيفة ، ومالك ، والشافعي رحمهم الله تعالى وغيرهم .

وهذا هو الإفراد الذي فعله أبوبكر وعمر رضي عنهما ، وكان عمر يختاره للناس وكذلك علي رضي الله عنهما .

وقال عمر وعلي رضي الله عنهما في قوله تعالى : وأتموا الحج والعمرة لله [ البقرة 196 ] قالا : إتمامهما أن تحرم بهما من دويرة أهلك وقد قال صلى الله عليه وسلم لعائشة في عمرتها : أجرك على قدر نصبك فإذا رجع الحاج إلى دويرة أهله فأنشأ العمرة منها ، واعتمر قبل أشهر الحج وأقام حتى يحج أو اعتمر في أشهره ورجع إلى أهله ثم حج فهاهنا قد أتى بكل واحد من النسكين من دويرة أهله وهذا إتيان بهما على الكمال فهو أفضل من غيره .

قلت : فهذا الذي اختاره عمر للناس فظن من غلط منهم أنه نهى عن المتعة ثم منهم من حمل نهيه على متعة الفسخ ومنهم من حمله على ترك الأولى ترجيحا للإفراد عليه ومنهم من عارض روايات النهي عنه بروايات الاستحباب وقد ذكرناها ، ومنهم من جعل في ذلك روايتين عن عمر كما عنه روايتان في غيرهما من المسائل ومنهم من جعل النهي قولا قديما ، ورجع عنه أخيرا ، كما سلك أبو محمد بن حزم ، ومنهم من يعد النهي رأيا رآه من عنده لكراهته أن يظل الحاج معرسين بنسائهم في ظل الأراك .

قال أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم النخعي ، عن الأسود بن يزيد قال بينما أنا واقف مع عمر بن الخطاب بعرفة عشية عرفة ، فإذا هو برجل مرجل شعره يفوح منه ريح الطيب فقال له عمر : أمحرم أنت ؟ قال نعم . فقال عمر : ما هيئتك بهيئة محرم إنما المحرم الأشعث الأغبر الأدفر . قال إني قدمت متمتعا ، وكان معي أهلي ، وإنما أحرمت اليوم . فقال عمر عند ذلك لا تتمتعوا في هذه الأيام فإني لو رخصت في المتعة لهم لعرسوا بهن في الأراك ، ثم راحوا بهن حجاجا وهذا يبين أن هذا من عمر رأي رآه .

قال ابن حزم : فكان ماذا ؟ وحبذا ذلك ؟ وقد طاف النبي صلى الله عليه وسلم على نسائه ثم أصبح محرما ، ولا خلاف أن الوطء مباح قبل الإحرام بطرفة عين والله أعلم .







من مواضيع : الغريب 0 حلقة الشيخ نبيل العوضي عن الموت
0 فتاوى ابن تيمية _ الجزء العاشر
0 زاد المعاد في هدي خير العباد
0 اهوال القبور
0 اللغة العربية , معجم اللغة العربية , قواعد اللغة العربية


رد مع اقتباس
قديم 07-08-2008, 09:22 PM رقم المشاركة : 142
معلومات العضو
الغريب
عضو ماسي

الصورة الرمزية الغريب

إحصائية العضو







الغريب غير متواجد حالياً


افتراضي

فصل [ بقية طرق المانعين من فسخ الحج إلى العمرة ]
وقد سلك المانعون من الفسخ طريقتين أخريين نذكرهما ، ونبين فسادهما .

الطريقة الأولى : قالوا : إذا اختلف الصحابة ومن بعدهم في جواز الفسخ فالاحتياط يقتضي المنع منه صيانة للعبادة عما لا يجوز فيها عند كثير من أهل العلم بل أكثرهم .

والطريقة الثانية أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم بالفسخ ليبين لهم جواز العمرة في أشهر الحج لأن أهل الجاهلية كانوا يكرهون العمرة في أشهر الحج وكانوا يقولون إذا برأ الدبر ، وعفا الأثر وانسلخ صفر فقد حلت العمرة لمن اعتمر فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالفسخ ليبين لهم جواز العمرة في أشهر الحج وهاتان الطريقتان باطلتان .

أما الأولى : فلأن الاحتياط إنما يشرع إذا لم تتبين السنة فإذا تبينت فالاحتياط هو اتباعها وترك ما خالفها ; فإن كان تركها لأجل الاختلاف احتياطا ، فترك ما خالفها واتباعها ، أحوط وأحوط فالاحتياط نوعان احتياط للخروج من خلاف العلماء واحتياط للخروج من خلاف السنة ولا يخفى رجحان أحدهما على الآخر وأيضا فإن الاحتياط ممتنع هنا ، فإن للناس في الفسخ ثلاثة أقوال أحدها : أنه محرم .

الثاني : أنه واجب وهو قول جماعة من السلف والخلف .

الثالث أنه مستحب ، فليس الاحتياط بالخروج من خلاف من حرمه أولى بالاحتياط بالخروج من خلاف من أوجبه . وإذا تعذر الاحتياط بالخروج من الخلاف تعين الاحتياط بالخروج من خلاف السنة .

فصل [ بطلان قول من قال أمرهم صلى الله عليه وسلم

بالفسخ ليبين لهم جواز العمرة في أشهر الحج من أحد عشر وجها ]

وأما الطريقة الثانية فأظهر بطلانا من وجوه عديدة أحدها : أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر قبل ذلك عمره الثلاث في أشهر الحج في ذي القعدة كما تقدم ذلك وهو أوسط أشهر الحج . فكيف يظن أن الصحابة لم يعلموا جواز الاعتمار في أشهر الحج إلا بعد أمرهم بفسخ الحج إلى العمرة وقد تقدم فعله لذلك ثلاث مرات ؟ الثاني : أنه قد ثبت في " الصحيحين " ، أنه قال لهم عند الميقات من شاء أن يهل بعمرة فليفعل ومن شاء أن يهل بحجة فليفعل ومن شاء أن يهل بحج وعمرة فليفعل فبين لهم جواز الاعتمار في أشهر الحج عند الميقات وعامة المسلمين معه فكيف لم يعلموا جوازها إلا بالفسخ ؟ ولعمر الله إن لم يكونوا يعلمون جوازها بذلك فهم أجدر أن لا يعلموا جوازها بالفسخ .

الثالث أنه أمر من لم يسق الهدي أن يتحلل وأمر من ساق الهدي أن يبقى على إحرامه حتى يبلغ الهدي محله ففرق بين محرم ومحرم وهذا يدل على أن سوق الهدي هو المانع من التحلل لا مجرد الإحرام الأول والعلة التي ذكروها لا تختص بمحرم دون محرم فالنبي صلى الله عليه وسلم جعل التأثير في الحل وعدمه للهدي وجودا وعدما لا لغيره .

الرابع أن يقال إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قصد مخالفة المشركين كان هذا دليلا على أن الفسخ أفضل لهذه العلة لأنه إذا كان إنما أمرهم بذلك لمخالفة المشركين كان يكون دليلا على أن الفسخ يبقى مشروعا إلى يوم القيامة إما وجوبا وإما استحبابا ، فإن ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم وشرعه لأمته في المناسك مخالفة لهدي المشركين هو مشروع إلى يوم القيامة إما وجوبا أو استحبابا ، فإن المشركين كانوا يفيضون من عرفة قبل غروب الشمس وكانوا لا يفيضون من مزدلفة حتى تطلع الشمس وكانوا يقولون أشرق ثبير كيما نغير فخالفهم النبي صلى الله عليه وسلم وقال خالف هدينا هدي المشركين ، فلم نفض من عرفة حتى غربت الشمس .

وهذه المخالفة إما ركن كقول مالك ، وإما واجب يجبره دم كقول أحمد ، وأبي حنيفة ، والشافعي في أحد القولين وإما سنة كالقول الآخر له .

والإفاضة من مزدلفة قبل طلوع الشمس سنة باتفاق المسلمين وكذلك قريش كانت لا تقف بعرفة بل تفيض من جمع ، فخالفهم النبي صلى الله عليه وسلم ووقف بعرفات وأفاض منها ، وفي ذلك نزل قوله تعالى : ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس [ البقرة 199 ]

وهذه المخالفة من أركان الحج باتفاق المسلمين فالأمور التي نخالف فيها المشركين هي الواجب أو المستحب ، ليس فيها مكروه فكيف يكون فيها محرم وكيف يقال إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه بنسك يخالف نسك المشركين مع كون الذي نهاهم عنه أفضل من الذي أمرهم به .

أو يقال من حج كما حج المشركون فلم يتمتع فحجه أفضل من حج السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار ، بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم .

الخامس أنه قد ثبت في " الصحيحين " عنه أنه قال دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة

وقيل له عمرتنا هذه لعامنا هذا ، أم للأبد ؟ فقال " لا ، بل لأبد الأبد ، دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة

وكان سؤالهم عن عمرة الفسخ كما جاء صريحا في حديث جابر الطويل . قال حتى إذا كان آخر طوافه على المروة ، قال لو استقبلت من أمري ما استدبرت ، لم أسق الهدي ولجعلتها عمرة فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل وليجعلها عمرة " ، فقام سراقة بن مالك فقال يا رسول الله ألعامنا هذا ، أم للأبد ؟ فشبك رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابعه واحدة في الأخرى ، وقال " دخلت العمرة في الحج مرتين ، لا بل لأبد الأبد

وفي لفظ قدم رسول الله صبح رابعة مضت من ذي الحجة فأمرنا أن نحل فقلنا : لما لم يكن بيننا وبين عرفة إلا خمس أمرنا أن نفضي إلى نسائنا ، فنأتي عرفة تقطر مذاكيرنا المني . .. فذكر الحديث .

وفيه فقال سراقة بن مالك : لعامنا هذا أم للأبد ؟ فقال " لأبد " .

وفي " صحيح البخاري " عنه أن سراقة قال للنبي صلى الله عليه وسلم " ألكم خاصة هذه يا رسول الله ؟ قال " بل للأبد فبين رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تلك العمرة التي فسخ من - 200 - فسخ منهم حجة إليها للأبد وأن العمرة دخلت في الحج إلى يوم القيامة . وهذا يبين أن عمرة التمتع بعض الحج .

وقد اعترض بعض الناس على الاستدلال بقوله " بل لأبد الأبد " باعتراضين أحدهما : أن المراد أن سقوط الفرض بها لا يختص بذلك العام بل يسقطه إلى الأبد وهذا الاعتراض باطل فإنه لو أراد ذلك لم يقل للأبد فإن الأبد لا يكون في حق طائفة معينة بل إنما يكون لجميع المسلمين ولأنه قال دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ولأنهم لو أرادوا بذلك السؤال عن تكرار الوجوب لما اقتصروا على العمرة بل كان السؤال عن الحج ولأنهم قالوا له عمرتنا هذه لعامنا هذا ، أم للأبد ؟ ولو أرادوا تكرار وجوبها كل عام لقالوا له كما قالوا له في الحج أكل عام يا رسول الله ؟ ولأجابهم بما أجابهم به في الحج بقوله ذروني ما تركتكم . لو قلت نعم لوجبت . ولأنهم قالوا له هذه لكم خاصة .

فقال " بل لأبد الأبد " . فهذا السؤال والجواب صريحان في عدم الاختصاص . الثاني : قوله إن ذلك إنما يريد به جواز الاعتمار في أشهر الحج وهذا الاعتراض أبطل من الذي قبله فإن السائل إنما سأل النبي صلى الله عليه وسلم فيه عن المتعة التي هي فسخ الحج لا عن جواز العمرة في أشهر الحج لأنه إنما سأله عقب أمره من لا هدي معه بفسخ الحج فقال له سراقة حينئذ هذا لعامنا ، أم للأبد ؟ فأجابه صلى الله عليه وسلم عن نفس ما سأله عنه لا عما لم يسأله عنه .

وفي قوله دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة عقب أمره من لا هدي معه بالإحلال بيان جلي أن ذلك مستمر إلى يوم القيامة فبطل دعوى الخصوص وبالله التوفيق .

السادس أن هذه العلة التي ذكرتموها ، ليست في الحديث ولا فيه إشارة إليها ، فإن كانت باطلة بطل اعتراضكم بها ، وإن كانت صحيحة فإنها لا تلزم الاختصاص بالصحابة بوجه من الوجوه بل إن صحت اقتضت دوام معلولها واستمراره كما أن الرمل شرع ليري المشركين قوته وقوة أصحابه واستمرت مشروعيته إلى يوم القيامة فبطل الاحتجاج بتلك العلة على الاختصاص بهم على كل تقدير .

السابع أن الصحابة رضي الله عنهم إذا لم يكتفوا بالعلم بجواز العمرة في أشهر الحج على فعلهم لها معه ثلاثة أعوام ولا بإذنه لهم فيها عند الميقات حتى أمرهم بفسخ الحج إلى العمرة فمن بعدهم أحرى أن لا يكتفي بذلك حتى يفسخ الحج إلى العمرة اتباعا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم واقتداء بأصحابه إلا أن يقول قائل إنا نحن نكتفي من ذلك بدون ما اكتفى به الصحابة ولا نحتاج في الجواز إلى ما احتاجوا هم إليه وهذا جهل نعوذ بالله منه .

الثامن أنه لا يظن برسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأمر أصحابه بالفسخ الذي هو حرام ليعلمهم بذلك مباحا يمكن تعليمه بغير ارتكاب هذا المحظور وبأسهل منه بيانا ، وأوضح دلالة وأقل كلفة . فإن قيل لم يكن الفسخ حين أمرهم به حراما . قيل فهو إذا إما واجب أو مستحب .

وقد قال بكل واحد منهما طائفة فمن الذي حرمه بعد إيجابه أو استحبابه وأي نص أو إجماع رفع هذا الوجوب أو الاستحباب فهذه مطالبة لا محيص عنها .

التاسع أنه صلى الله عليه وسلم قال لو استقبلت من أمري ما استدبرت ، لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة أفترى تجدد له صلى الله عليه وسلم عند ذلك العلم بجواز العمرة في أشهر الحج حتى تأسف على فواتها ؟ هذا من أعظم المحال .

العاشر أنه أمر بالفسخ إلى العمرة من كان أفرد ومن قرن ولم يسق الهدي . ومعلوم أن القارن قد اعتمر في أشهر الحج مع حجته فكيف يأمره بفسخ قرانه إلى عمرة ليبين له جواز العمرة في أشهر الحج وقد أتى بها ، وضم إليها الحج ؟ .







من مواضيع : الغريب 0 التوبة
0 الاعجاز اللغوي والبياني في القرآن الكريم
0 رمضان والعيد , عادات وتقاليد بعض الدول الاسلامية
0 النخل . شجرة النخل , النخيل وانواعه , التمر وفوائده
0 فتاوى ابن تيمية _ الجزء الثاني


رد مع اقتباس
قديم 07-08-2008, 09:22 PM رقم المشاركة : 143
معلومات العضو
الغريب
عضو ماسي

الصورة الرمزية الغريب

إحصائية العضو







الغريب غير متواجد حالياً


افتراضي

[ بحث في موافقة فسخ الحج إلى العمرة لقياس الأصول ]
الحادي عشر أن فسخ الحج إلى العمرة موافق لقياس الأصول لا مخالف له . ولو لم يرد به النص ، لكان القياس يقتضي جوازه فجاء النص به على وفق القياس قاله شيخ الإسلام ، وقرره بأن المحرم إذا التزم أكثر مما كان لزمه جاز باتفاق الأئمة .

فلو أحرم بالعمرة ثم أدخل عليها الحج جاز بلا نزاع وإذا أحرم بالحج ثم أدخل عليه العمرة لم يجز عند الجمهور وهو مذهب مالك ، وأحمد ، والشافعي في ظاهر مذهبه وأبو حنيفة يجوز ذلك بناء على أصله في أن القارن يطوف طوافين ويسعى سعيين . قال وهذا قياس الرواية المحكية عن أحمد في القارن أنه يطوف طوافين ويسعى سعيين . وإذا كان كذلك فالمحرم بالحج لم يلتزم إلا الحج .

فإذا صار متمتعا ، صار ملتزما لعمرة وحج فكان ما التزمه بالفسخ أكثر مما كان عليه فجاز ذلك .

ولما كان أفضل كان مستحبا ، وإنما أشكل هذا على من ظن أنه فسخ حجا إلى عمرة وليس كذلك فإنه لو أراد أن يفسخ الحج إلى عمرة مفردة لم يجز بلا نزاع وإنما الفسخ جائز لمن كان من نيته أن يحج بعد العمرة والمتمتع من حين يحرم بالعمرة فهو داخل في الحج كما قال النبي صلى الله عليه وسلم دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة

ولهذا ، يجوز له أن يصوم الأيام الثلاثة من حين يحرم بالعمرة فدل على أنه في تلك الحال في الحج . وأما إحرامه بالحج بعد ذلك فكما يبدأ الجنب بالوضوء ثم يغتسل بعده . وكذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل إذا اغتسل من الجنابة .

وقال للنسوة في غسل ابنته ابدأن بميامنها ، ومواضع الوضوء منها . فغسل مواضع الوضوء بعض الغسل .

فإن قيل هذا باطل لثلاثة أوجه .

أحدها : أنه إذا فسخ استفاد بالفسخ حلا كان ممنوعا منه بإحرامه الأول فهو دون ما التزمه .

الثاني : أن النسك الذي كان قد التزمه أولا ، أكمل من النسك الذي فسخ إليه ولهذا لا يحتاج الأول إلى جبران والذي يفسخ إليه يحتاج إلى هدي جبرانا له ونسك لا جبران فيه أفضل من نسك مجبور .

الثالث أنه إذا لم يجز إدخال العمرة على الحج فلأن لا يجوز إبدالها به وفسخه إليها بطريق الأولى والأحرى . فالجواب عن هذه الوجوه من طريقين مجمل ومفصل . أما المجمل فهو أن هذه الوجوه اعتراضات على مجرد السنة والجواب عنها بالتزام تقديم الوحي على الآراء وأن كل رأي يخالف السنة فهو باطل قطعا ، وبيان بطلانه لمخالفة السنة الصحيحة الصريحة له والآراء تبع للسنة وليست السنة تبعا للآراء .

وأما المفصل وهو الذي نحن بصدده فإنا التزمنا أن الفسخ على وفق القياس فلا بد من الوفاء بهذا الالتزام وعلى هذا فالوجه الأول جوابه بأن التمتع - وإن تخلله التحلل - فهو أفضل من الإفراد الذي لا حل فيه لأمر النبي صلى الله عليه وسلم من لا هدي معه بالإحرام به ولأمره أصحابه بفسخ الحج إليه ولتمنيه أنه كان أحرم به ولأنه النسك المنصوص عليه في كتاب الله ولأن الأمة أجمعت على جوازه بل على استحبابه واختلفوا في غيره على قولين فإن النبي صلى الله عليه وسلم غضب حين أمرهم بالفسخ إليه بعد الإحرام بالحج فتوقفوا ، ولأنه من المحال قطعا أن تكون حجة قط أفضل من حجة خير القرون وأفضل العالمين مع نبيهم صلى الله عليه وسلم وقد أمرهم كلهم بأن يجعلوها متعة إلا من ساق الهدي فمن المحال أن يكون غير هذا الحج أفضل منه إلا حج من قرن وساق الهدي كما اختاره الله سبحانه لنبيه فهذا هو الذي اختاره الله لنبيه واختار لأصحابه التمتع فأي حج أفضل من هذين .

ولأنه من المحال أن ينقلهم من النسك الفاضل إلى المفضول المرجوح ولوجوه أخر كثيرة ليس هذا موضعها ، فرجحان هذا النسك أفضل من البقاء على الإحرام الذي يفوته بالفسخ وقد تبين بهذا بطلان الوجه الثاني .

وأما قولكم إنه نسك مجبور بالهدي فكلام باطل من وجوه .

أحدها : أن الهدي في التمتع عبادة مقصودة وهو من تمام النسك وهو دم شكران لا دم جبران وهو بمنزلة الأضحية للمقيم وهو من تمام عبادة هذا اليوم فالنسك المشتمل على الدم بمنزلة العيد المشتمل على الأضحية فإنه ما تقرب إلى الله في ذلك اليوم بمثل إراقة دم سائل .

وقد روى الترمذي وغيره من حديث أبي بكر الصديق أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل أي الحج أفضل ؟ فقال " العج والثج " والعج رفع الصوت بالتلبية والثج إراقة دم الهدي . فإن قيل يمكن المفرد أن يحصل هذه الفضيلة .

قيل مشروعيتها إنما جاءت في حق القارن والمتمتع وعلى تقدير استحبابها في حقه فأين ثوابها من ثواب هدي المتمتع والقارن ؟

الوجه الثاني : إنه لو كان دم جبران لما جاز الأكل منه وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أكل من هديه فإنه أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر فأكل من لحمها ، وشرب من مرقها . وإن كان الواجب عليه سبع بدنة فإنه أكل من كل بدنة من المائة والواجب فيها مشاع لم يتعين بقسمة .

وأيضا : فإنه قد ثبت في " الصحيحين " : أنه أطعم نساءه من الهدي الذي ذبحه عنهن وكن متمتعات احتج به الإمام أحمد ، فثبت في " الصحيحين " عن عائشة رضي الله عنها ، أنه أهدى عن نسائه ثم أرسل إليهن من الهدي الذي ذبحه عنهن

وأيضا : فإن الله سبحانه وتعالى قال فيما يذبح بمنى من الهدي فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير [ الحج : 28 ] وهذا يتناول هدي التمتع والقران قطعا إن لم يختص به فإن المشروع هناك ذبح هدي المتعة والقران .

ومن ها هنا والله أعلم أمر النبي صلى الله عليه وسلم من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر امتثالا لأمر ربه بالأكل ليعم به جميع هديه .

الوجه الثالث أن سبب الجبران محظور في الأصل فلا يجوز الإقدام عليه إلا لعذر فإنه إما ترك واجب أو فعل محظور والتمتع مأمور به إما أمر إيجاب عند طائفة كابن عباس وغيره أو أمر استحباب عند الأكثرين فلو كان دمه دم جبران لم يجز الإقدام على سببه بغير عذر فبطل قولهم إنه دم جبران وعلم أنه دم نسك وهذا وسع الله به على عباده وأباح لهم بسببه التحلل في أثناء الإحرام لما في استمرار الإحرام عليهم من المشقة فهو بمنزلة القصر والفطر في السفر ، وبمنزلة المسح على الخفين وكان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم وهدي أصحابه فعل هذا وهذا والله تعالى يحب أن يؤخذ برخصه ، كما يكره أن تؤتى معصيته

فمحبته لأخذ العبد بما يسره عليه وسهله له مثل كراهته منه لارتكاب ما حرمه عليه ومنعه منه . والهدي وإن كان بدلا عن ترفهه بسقوط أحد السفرين فهو أفضل لمن قدم في أشهر الحج من أن يأتي بحج مفرد ويعتمر عقيبه والبدل قد يكون واجبا كالجمعة عند من جعلها بدلا ، وكالتيمم للعاجز عن استعمال الماء فإنه واجب عليه وهو بدل فإذا كان البدل قد يكون واجبا ، فكونه مستحبا أولى بالجواز وتخلل التحلل لا يمنع أن يكون الجميع عبادة واحدة كطواف الإفاضة فإنه ركن بالاتفاق ولا يفعل إلا بعد التحلل الأول وكذلك رمي الجمار أيام منى ، وهو يفعل بعد الحل التام وصوم رمضان يتخلله الفطر في لياليه ولا يمنع ذلك أن يكون عبادة واحدة .

ولهذا قال مالك وغيره إنه يجزئ بنية واحدة للشهر كله لأنه عبادة واحدة . والله أعلم .

فصل وأما قولكم إذا لم يجز إدخال العمرة على الحج فلأن لا يجوز فسخه إليها أولى وأحرى ، فنسمع جعجعة ولا نرى طحنا . وما وجه التلازم بين الأمرين وما الدليل على هذه الدعوى التي ليس بأيديكم برهان عليها ؟ ثم القائل بهذا إن كان من أصحاب أبي حنيفة رحمه الله فهو غير معترف بفساد هذا القياس .

وإن كان من غيرهم طولب بصحة قياسه فلا يجد إليه سبيلا ، ثم يقال مدخل العمرة قد نقص مما كان التزمه فإنه كان يطوف طوافا للحج ثم طوافا آخر للعمرة . فإذا قرن كفاه طواف واحد وسعي واحد بالسنة الصحيحة وهو قول الجمهور وقد نقص مما كان يلتزمه .

وأما الفاسخ فإنه لم ينقض مما التزمه بل نقل نسكه إلى ما هو أكمل منه وأفضل وأكثر واجبات فبطل القياس على كل تقدير ولله الحمد .







من مواضيع : الغريب 0 ذاقت الموت في معتقل اخوانها(قصة محزنة جدا).
0 مغفرة الذنوب , اسباب لمغفرة الذنوب
0 رسالة الى كل فتاة
0 تواقيع شهر رمضان . تواقيع رمضان , توقيع رمضاني
0 وسائل الحوار في المنتديات لكل مسلم


رد مع اقتباس
قديم 07-08-2008, 09:23 PM رقم المشاركة : 144
معلومات العضو
الغريب
عضو ماسي

الصورة الرمزية الغريب

إحصائية العضو







الغريب غير متواجد حالياً


افتراضي

فصل [ العودة إلى سياق حجته صلى الله عليه وسلم عند نزوله بذي طوى ]
عدنا إلى سياق حجته صلى الله عليه وسلم . ثم نهض صلى الله عليه وسلم إلى أن نزل بذي طوى ، وهي - 20 7 - المعروفة الآن بآبار الزاهر ، فبات بها ليلة الأحد لأربع خلون من ذي الحجة وصلى بها الصبح ثم اغتسل من يومه ونهض إلى مكة ، فدخلها نهارا من أعلاها من الثنية العليا التي تشرف على الحجون ، وكان في العمرة يدخل من أسفلها ، وفي الحج دخل من أعلاها ، وخرج من أسفلها ، ثم سار حتى دخل المسجد وذلك ضحى .

وذكر الطبراني ، أنه دخله من باب بني عبد مناف الذي يسميه الناس اليوم باب بني شيبة .

وذكر الإمام أحمد : أنه كان إذا دخل مكانا من دار يعلى ، استقل البيت فدعا .

وذكر الطبراني : أنه كان إذا نظر إلى البيت قال اللهم زد بيتك هذا تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة

وروي عنه أنه كان عند رؤيته يرفع يديه ويكبر ويقول اللهم أنت السلام ومنك السلام حينا ربنا بالسلام اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة وزد من حجه أو اعتمره تكريما وتشريفا وتعظيما وبرا وهو مرسل ولكن سمع هذا سعيد بن المسيب من عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقوله .

فلما دخل المسجد عمد إلى البيت ولم يركع تحية المسجد فإن تحية المسجد الحرام الطواف فلما حاذى الحجر الأسود ، استلمه ولم يزاحم عليه ولم يتقدم عنه إلى جهة الركن اليماني ، ولم يرفع يديه ولم يقل نويت بطوافي هذا الأسبوع كذا وكذا ، ولا افتتحه بالتكبير كما يفعله من لا علم عنده بل هو من البدع المنكرات ولا حاذى الحجر الأسود بجميع بدنه ثم انفتل عنه وجعله على شقه بل استقبله واستلمه ثم أخذ عن يمينه وجعل البيت عن يساره ولم يدع عند الباب بدعاء ولا تحت الميزاب ، ولا عند ظهر الكعبة وأركانها ،
ولا وقت للطواف ذكرا معينا ، لا بفعله ولا بتعليمه بل حفظ عنه بين الركنين ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ورمل في طوافه هذا الثلاثة الأشواط الأول وكان يسرع في مشيه ويقارب بين خطاه واضطبع بردائه فجعل طرفيه على أحد كتفيه وأبدى كتفه الأخرى ومنكبه وكلما حاذى الحجر الأسود ، أشار إليه أو استلمه بمحجنه وقبل المحجن والمحجن عصا محنية الرأس وثبت عنه أنه استلم الركن اليماني .

ولم يثبت عنه أنه قبله ولا قبل يده عند استلامه وقد روى الدارقطني : عن ابن عباس ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الركن اليماني ، ويضع خده عليه وفيه عبد الله بن مسلم بن هرمز ، قال الإمام أحمد : صالح الحديث وضعفه غيره .

ولكن المراد بالركن اليماني ها هنا ، الحجر الأسود ، فإنه يسمى الركن اليماني ويقال له مع الركن الآخر اليمانيان ويقال له مع الركن الذي يلي الحجر من ناحية الباب العراقيان ؟ ويقال للركنين اللذين يليان الحجر : الشاميان . ويقال للركن اليماني والذي يلي الحجر من ظهر الكعبة : الغربيان ولكن ثبت عنه أنه قبل الحجر الأسود .

وثبت عنه أنه استلمه بيده فوضع يده عليه ثم قبلها ، وثبت عنه أنه استلمه بمحجن فهذه ثلاث صفات وروي عنه أيضا ، أنه وضع شفتيه عليه طويلا يبكي .

وذكر الطبراني عنه بإسناد جيد أنه كان إذا استلم الركن اليماني ، قال " بسم الله والله أكبر " . وكان كلما أتى على الحجر الأسود قال " الله أكبر .

وذكر أبو داود الطيالسي ، وأبو عاصم النبيل ، عن جعفر بن عبد الله بن عثمان ، قال رأيت محمد بن عباد بن جعفر قبل الحجر وسجد عليه ثم قال رأيت ابن عباس يقبله ويسجد عليه وقال ابن عباس : رأيت عمر بن الخطاب قبله وسجد عليه .

ثم قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل هكذا ففعلت .

وروى البيهقي عن ابن عباس : أنه قبل الركن اليماني ، ثم سجد عليه ثم قبله ثم سجد عليه ثلاث مرات

وذكر أيضا عنه قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم سجد على الحجر .

ولم يستلم صلى الله عليه وسلم ولم يمس من الأركان إلا اليمانيين فقط . قال الشافعي رحمه الله ولم يدع أحد استلامهما هجرة لبيت الله ولكن استلم ما استلم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمسك عما أمسك عنه .

فصل [ صلاته صلى الله عليه وسلم خلف المقام ]
فلما فرغ من طوافه جاء إلى خلف المقام فقرأ واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى [ البقرة 125 ] ، فصلى ركعتين والمقام بينه وبين البيت قرأ فيهما بعد الفاتحة بسورتي الإخلاص وقراءته الآية المذكورة بيان منه لتفسير القرآن ومراد الله منه بفعله صلى الله عليه وسلم فلما فرغ من صلاته أقبل إلى الحجر الأسود ، فاستلمه ثم خرج إلى الصفا من الباب الذي يقابله فلما قرب منه . قرأ إن الصفا والمروة من شعائر الله [ البقرة 159 ] ابدأ بما بدأ الله به وفي رواية النسائي : " ابدءوا " بصيغة الأمر . ثم رقي عليه حتى رأى البيت فاستقبل القبلة فوحد الله وكبره وقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده " ثم دعا بين ذلك وقال مثل هذا ثلاث مرات .

وقام ابن مسعود على الصدع ، وهو الشق الذي في الصفا . فقيل له ها هنا يا أبا عبد الرحمن ؟ قال هذا والذي لا إله غيره مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة ذكره البيهقي .

ثم نزل إلى المروة يمشي ، فلما انصبت قدماه في بطن الوادي ، سعى حتى إذا جاوز الوادي وأصعد مشى

هذا - الذي صح عنه وذلك اليوم قبل الميلين الأخضرين في أول المسعى وآخره . والظاهر أن الوادي لم يتغير عن وضعه هكذا قال جابر عنه في " صحيح مسلم " .

وظاهر هذا : أنه كان ماشيا ، وقد روى مسلم في " صحيحه " عن أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول طاف النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع على راحلته بالبيت وبين الصفا والمروة ليراه الناس وليشرف وليسألوه فإن الناس قد غشوه وروى مسلم عن أبي الزبير عن جابر : لم يطف رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافا واحدا طوافه الأول

قال ابن حزم : لا تعارض بينهما ; لأن الراكب إذا انصب به بعيره فقد انصب كله وانصبت قدماه أيضا مع سائر جسده .

وعندي في الجمع بينهما وجه آخر أحسن من هذا ، وهو أنه سعى ماشيا أولا ، ثم أتم سعيه راكبا ، وقد جاء ذلك مصرحا به ففي " صحيح مسلم " : عن أبي الطفيل ، قال قلت لابن عباس : أخبرني عن الطواف بين الصفا والمروة راكبا ، أسنة هو ؟ فإن قومك يزعمون أنه سنة . قال صدقوا وكذبوا قال قلت ما قولك : صدقوا وكذبوا ؟ قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كثر عليه الناس يقولون هذا محمد هذا محمد حتى خرج العواتق من البيوت . قال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يضرب الناس بين يديه . قال فلما كثر عليه ركب والمشي والسعي أفضل







من مواضيع : الغريب 0 رمضان فضائل واحكام
0 عندما بكى أبو بكر
0 الحجامة , ما هي الحجامة , فوائد الحجامة
0 أبي بن كعب
0 وسائل للمداومة على العمل الصالح بعد رمضان


رد مع اقتباس
قديم 07-08-2008, 09:24 PM رقم المشاركة : 145
معلومات العضو
الغريب
عضو ماسي

الصورة الرمزية الغريب

إحصائية العضو







الغريب غير متواجد حالياً


افتراضي

فصل [ طواف القدوم ]
وأما طوافه بالبيت عند قدومه فاختلف فيه هل كان على قدميه أو كان راكبا ؟ ففي " صحيح مسلم " : عن عائشة رضي الله عنها ، قالت طاف النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع حول الكعبة على بعيره يستلم الركن كراهية أن يضرب عنه الناس

وفي " سنن أبي داود " : عن ابن عباس ، قال قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة وهو يشتكي ، فطاف على راحلته كلما أتى على الركن استلمه بمحجن فلما فرغ من طوافه أناخ فصلى ركعتين

قال أبو الطفيل : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يطوف حول البيت على بعيره يستلم الحجر بمحجنه ثم يقبله رواه مسلم دون ذكر البعير . وهو عند البيهقي ، بإسناد مسلم بذكر البعير . وهذا والله أعلم في طواف الإفاضة لا في طواف القدوم ، فإن جابرا حكى عنه الرمل في الثلاثة الأول وذلك لا يكون إلا مع المشي .

قال الشافعي رحمه الله أما سبعه الذي طافه لمقدمه فعلى قدميه لأن جابرا حكى عنه فيه أنه رمل ثلاثة أشواط ومشى أربعة فلا يجوز أن يكون جابر يحكي عنه الطواف ماشيا وراكبا في سبع واحد . وقد حفظ أن سبعه الذي ركب فيه في طوافه يوم النحر .

ثم ذكر الشافعي : عن ابن عيينة عن ابن طاووس ، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه أن يهجروا بالإفاضة
، وأفاض في نسائه ليلا على راحلته يستلم الركن بمحجنه أحسبه قال فيقبل طرف المحجن . قلت : هذا مع أنه مرسل فهو خلاف ما رواه جابر عنه في " الصحيح " أنه طاف طواف الإفاضة يوم النحر نهارا ، وكذلك روت عائشة وابن عمر ، كما سيأتي .

وقول ابن عباس : إن النبي صلى الله عليه وسلم قدم مكة وهو يشتكي ، فطاف على راحلته كلما أتى الركن استلمه . هذا إن كان محفوظا ، فهو في إحدى عمره وإلا فقد صح عنه الرمل في الثلاثة الأول من طواف القدوم ، إلا أن يقول كما قال ابن حزم في السعي إنه رمل على بعيره فإن من رمل على بعيره فقد رمل لكن ليس في شيء من الأحاديث أنه كان راكبا في طواف القدوم . والله أعلم .

فصل [ غلط ابن حزم وبيان أنه لم يحج ]
وقال ابن حزم : وطاف صلى الله عليه وسلم بين الصفا والمروة أيضا سبعا ، راكبا على بعيره يخب ثلاثا ، ويمشي أربعا ، وهذا من أوهامه وغلطه رحمه الله فإن أحدا لم يقل هذا قط غيره ولا رواه أحد عن النبي صلى الله عليه وسلم ألبتة . وهذا إنما هو في الطواف بالبيت فغلط أبو محمد ونقله إلى الطواف بين الصفا والمروة .

وأعجب من ذلك استدلاله عليه بما رواه من طريق البخاري ، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف حين قدم مكة واستلم الركن أول شيء ثم خب ثلاثة أطواف ومشى أربعا ، فركع حين قضى طوافه بالبيت وصلى عند المقام ركعتين ثم سلم فانصرف فأتى الصفا ، فطاف بالصفا والمروة سبعة أشواط . . وذكر باقي الحديث .

قال ولم نجد عدد الرمل بين الصفا والمروة منصوصا ، ولكنه متفق عليه . هذا لفظه . قلت : المتفق عليه السعي في بطن الوادي في الأشواط كلها . وأما الرمل في الثلاثة الأول خاصة فلم يقله ولا نقله فيما نعلم غيره .

وسألت شيخنا عنه فقال هذا من أغلاطه وهو لم يحج رحمه الله تعالى .

ويشبه هذا الغلط غلط من قال إنه سعى أربع عشرة مرة وكان يحتسب بذهابه ورجوعه مرة واحدة . وهذا غلط عليه صلى الله عليه وسلم لم ينقله عند أحد ، ولا قاله أحد من الأئمة الذين اشتهرت أقوالهم وإن ذهب إليه بعض المتأخرين من المنتسبين إلى الأئمة . ومما يبين بطلان هذا القول أنه صلى الله عليه وسلم لا خلاف عنه أنه ختم سعيه بالمروة ولو كان الذهاب والرجوع مرة واحدة لكان ختمه إنما يقع على الصفا .

[ متابعة سياق الحج ]

وكان صلى الله عليه وسلم إذا وصل إلى المروة ، رقي عليها ، واستقبل البيت وكبر الله ووحده وفعل كما فعل على الصفا ، فلما أكمل سعيه عند المروة ، أمر كل من لا هدي معه أن يحل حتما ولا بد قارنا كان أو مفردا ، وأمرهم أن يحلوا الحل كله من وطء النساء والطيب ولبس المخيط وأن يبقوا كذلك إلى يوم التروية ولم يحل هو من أجل هديه .

وهناك قال لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة

وقد روي أنه أحل هو أيضا ، وهو غلط قطعا ، قد بيناه فيما تقدم .

وهناك دعا للمحلقين بالمغفرة ثلاثا ، وللمقصرين مرة وهناك سأله سراقة بن مالك بن جعشم عقيب أمره لهم بالفسخ والإحلال هل ذلك لعامهم خاصة أم للأبد ؟ فقال " بل للأبد " . ولم يحل أبو بكر ، ولا عمر ، ولا علي ولا طلحة ، ولا الزبير من أجل الهدي . وأما نساؤه صلى الله عليه وسلم فأحللن وكن قارنات إلا عائشة فإنها لم تحل من أجل تعذر الحل عليها لحيضها ، وفاطمة حلت لأنها لم يكن معها هدي وعلي رضي الله عنه لم يحل من أجل هديه وأمر صلى الله عليه وسلم من أهل بإهلال كإهلاله أن يقيم على إحرامه إن كان معه هدي وأن يحل إن لم يكن معه هدي .







من مواضيع : الغريب 0 تلاوة من سورة القيامة تحرك القلوب للشيخ ناصر القطامي
0 نصائح (60 نصيحة )
0 الخوف من الله
0 العلم , طلب العلم , طالب العلم , فضل طلب العلم
0 اعلان اسلامي هادف تم منعه من العرض


رد مع اقتباس
رد

زاد المعاد في هدي خير العباد



أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة

زاد المعاد في هدي خير العباد

الساعة الآن: 11:57 PM


Powered by vBulletin® Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.