(( أهلا و سهلا بكم في منتديات عرب توب ,,, نتمنى للجميع قضاء امتع الأوقات ))

كل عضو في الموقع يجب علية وضع بريده الإلكتروني بالأسفل ليصله جديد الموقع

مجموعات Google ضع بريدك بالأسفل ليصلك جديد الموقع ثم اضغط "اشترك" الموقع
: البريد الإلكتروني


 

العودة   منتديات عرب توب > منتديات عرب توب الإسلامية > المنتدى الإسلامي - إسلاميات

 


زاد المعاد في هدي خير العباد

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 07-08-2008, 08:19 PM رقم المشاركة : 61
معلومات العضو
الغريب
عضو ماسي

الصورة الرمزية الغريب

إحصائية العضو







الغريب غير متواجد حالياً


افتراضي

فصل [السترة في الصلاة ]
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى إلى الجدار جعل بينه وبينه قدر ممر الشاة ولم يكن يتباعد منه بل أمر بالقرب من السترة وكان إذا صلى إلى عود أو عمود أو شجرة جعله على حاجبه الأيمن أو الأيسر ولم يصمد له صمدا وكان يركز الحربة في السفر والبرية فيصلي إليها فتكون سترته وكان يعرض راحلته فيصلي إليها وكان يأخذ الرحل فيعدله فيصلي إلى آخرته وأمر المصلي أن يستتر ولو بسهم أو عصا فإن لم يجد فليخط خطا في الأرض

قال أبو داود : سمعت أحمد بن حنبل يقول الخط عرضا مثل الهلال . وقال عبد الله الخط بالطول وأما العصا فتنصب نصبا فإن لم يكن سترة فإنه صح عنه أنه يقطع صلاته " المرأة والحمار والكلب الأسود " .

وثبت ذلك عنه من رواية أبي ذر وأبي هريرة وابن عباس وعبد الله بن مغفل . ومعارض هذه الأحاديث قسمان صحيح غير صريح وصريح غير صحيح فلا يترك العمل بها لمعارض هذا شأنه . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وعائشة رضي الله عنها نائمة في قبلته . وكأن ذلك ليس كالمار فإن الرجل محرم عليه المرور بين يدي المصلي ولا يكره له أن يكون لابثا بين يديه وهكذا المرأة يقطع مرورها الصلاة دون لبثها والله أعلم







من مواضيع : الغريب 0 هدي النبي في رمضان
0 لا تكن رمضانياً
0 فتاوى ابن تيمية _ الجزء السابع
0 نتائج رمضان
0 اخطاء وسلوكيات مرفوضة في شهر رمضان


رد مع اقتباس
قديم 07-08-2008, 08:20 PM رقم المشاركة : 62
معلومات العضو
الغريب
عضو ماسي

الصورة الرمزية الغريب

إحصائية العضو







الغريب غير متواجد حالياً


افتراضي

فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في السنن الرواتب
كان صلى الله عليه وسلم يحافظ على عشر ركعات في الحضر دائما وهي التي قال فيها ابن عمر حفظت من النبي صلى الله عليه وسلم عشر ركعات ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب في بيته وركعتين بعد العشاء في بيته وركعتين قبل صلاة الصبح فهذه لم يكن يدعها في الحضر أبدا ولما فاتته الركعتان بعد الظهر قضاهما بعد العصر وداوم عليهما لأنه صلى الله عليه وسلم كان إذا عمل عملا أثبته وقضاء السنن الرواتب في أوقات النهي عام له ولأمته وأما المداومة على تلك الركعتين في وقت النهي فمختص به كما سيأتي تقرير ذلك في ذكر خصائصه إن شاء الله تعالى .

وكان يصلي أحيانا قبل الظهر أربعا كما في " صحيح البخاري " عن عائشة رضي الله عنها أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يدع أربعا قبل الظهر وركعتين قبل الغداة فإما أن يقال إنه صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى في بيته صلى أربعا وإذا صلى في المسجد صلى ركعتين وهذا أظهر وإما أن يقال كان يفعل هذا ويفعل هذا فحكى كل من عائشة وابن عمر ما شاهده والحديثان صحيحان لا مطعن في واحد منهما .

وقد يقال إن هذه الأربع لم تكن سنة الظهر بل هي صلاة مستقلة كان يصليها بعد الزوال كما ذكره الإمام أحمد عن عبد الله بن السائب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي أربعا بعد أن تزول الشمس وقال إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء فأحب أن يصعد لي فيها عمل صالح

وفي السنن أيضا عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا لم يصل أربعا قبل الظهر صلاهن بعدها

وقال ابن ماجه . كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فاتته الأربع قبل الظهر صلاها بعد الركعتين بعد الظهر وفي الترمذي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي أربعا قبل الظهر وبعدها ركعتين

وذكر ابن ماجه أيضا عن عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم " يصلي أربعا قبل الظهر يطيل فيهن القيام ويحسن فيهن الركوع والسجود فهذه - والله أعلم - هي الأربع التي أرادت عائشة أنه كان لا يدعهن .

وأما سنة الظهر فالركعتان اللتان قال عبد الله بن عمر يوضح ذلك أن سائر الصلوات سنتها ركعتان ركعتان والفجر مع كونها ركعتين والناس في وقتها أفرغ ما يكونون ومع هذا سنتها ركعتان وعلى هذا فتكون هذه الأربع التي قبل الظهر وردا مستقلا سببه انتصاف النهار وزوال الشمس . وكان عبد الله بن مسعود يصلي بعد الزوال ثمان ركعات ويقول إنهن يعدلن بمثلهن من قيام الليل

وسر هذا والله أعلم - أن انتصاف النهار مقابل لانتصاف الليل وأبواب السماء تفتح بعد زوال الشمس ويحصل النزول الإلهي بعد انتصاف الليل فهما وقتا قرب ورحمة هذا تفتح فيه أبواب السماء وهذا ينزل فيه الرب تبارك وتعالى إلى سماء الدنيا . وقد روى مسلم في " صحيحه " من حديث أم حبيبة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة بني له بهن بيت في الجنة وزاد النسائي والترمذي فيه أربعا قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وركعتين قبل صلاة الفجر قال النسائي : وركعتين قبل العصر بدل وركعتين بعد العشاء وصححه الترمذي .

وذكر ابن ماجه عن عائشة ترفعه من ثابر على ثنتي عشرة ركعة من السنة بنى الله له بيتا في الجنة أربعا قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وركعتين قبل الفجر وذكر أيضا عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه وقال ركعتين قبل الفجر وركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين أظنه قال قبل العصر وركعتين بعد المغرب أظنه قال وركعتين بعد العشاء الآخرة

وهذا التفسير يحتمل أن يكون من كلام بعض الرواة مدرجا في الحديث ويحتمل أن يكون من كلام النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعا والله أعلم . وأما الأربع قبل العصر فلم يصح عنه عليه السلام في فعلها شيء إلا حديث عاصم بن ضمرة عن علي . .. الحديث الطويل أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي في النهار ست عشرة ركعة يصلي إذا كانت الشمس من هاهنا كهيئتها من هاهنا لصلاة الظهر أربع ركعات وكان يصلي قبل الظهر أربع ركعات وبعد الظهر ركعتين وقبل العصر أربع ركعات وفي لفظ كان إذا زالت الشمس من هاهنا كهيئتها من هاهنا عند العصر صلى ركعتين وإذا كانت الشمس من هاهنا كهيئتها من هاهنا عند الظهر صلى أربعا ويصلي قبل الظهر أربعا وبعدها ركعتين وقبل العصر أربعا ويفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين

وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية ينكر هذا الحديث ويدفعه جدا ويقول إنه موضوع . ويذكر عن أبي إسحاق الجوزجاني إنكاره . وقد روى أحمد وأبو داود والترمذي من حديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال رحم الله امرءا صلى قبل العصر أربعا وقد اختلف في هذا الحديث فصححه ابن حبان وعلله غيره قال ابن أبي حاتم سمعت أبي يقول سألت أبا الوليد الطيالسي عن حديث محمد بن مسلم بن المثنى عن أبيه عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم رحم الله امرءا صلى قبل العصر أربعا فقال دع ذا . فقلت : إن أبا داود قد رواه فقال قال أبو الوليد كان ابن عمر يقول حفظت عن النبي صلى الله عليه وسلم عشر ركعات في اليوم والليلة فلو كان هذا لعده . قال أبي : كان يقول " حفظت ثنتي عشرة ركعة " . وهذا ليس بعلة أصلا فإن ابن عمر إنما أخبر بما حفظه من فعل النبي صلى الله عليه وسلم لم يخبر عن غير ذلك فلا تنافي بين الحديثين البتة .

وأما الركعتان قبل المغرب فإنه لم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يصليهما وصح عنه أنه أقر أصحابه عليهما وكان يراهم يصلونهما فلم يأمرهم ولم ينههم وفي " الصحيحين " عن عبد الله المزني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال صلوا قبل المغرب صلوا قبل المغرب " . قال في الثالثة " لمن شاء كراهة أن يتخذها الناس سنة وهذا هو الصواب في هاتين الركعتين أنهما مستحبتان مندوب إليهما وليستا بسنة راتبة كسائر السنن الرواتب .

[ كان يصلي عامة السنن في بيته ]

وكان يصلي عامة السنن والتطوع الذي لا سبب له في بيته لا سيما سنة المغرب فإنه لم ينقل عنه أنه فعلها في المسجد البتة . وقال الإمام أحمد في رواية حنبل السنة أن يصلي الرجل الركعتين بعد المغرب في بيته كذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه . قال السائب بن يزيد : لقد رأيت الناس في زمن عمر بن الخطاب إذا انصرفوا من المغرب انصرفوا جميعا حتى لا يبقى في المسجد أحد كأنهم لا يصلون بعد المغرب حتى يصيروا إلى أهليهم انتهى كلامه .

فإن صلى الركعتين في المسجد فهل يجزئ عنه وتقع موقعها ؟ اختلف قوله فروى عنه ابنه عبد الله أنه قال بلغني عن رجل سماه أنه قال لو أن رجلا صلى الركعتين بعد المغرب في المسجد ما أجزأه ؟ فقال ما أحسن ما قال هذا الرجل وما أجود ما انتزع قال أبو حفص ووجهه أمر النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الصلاة في البيوت .

وقال المروزي : من صلى ركعتين بعد المغرب في المسجد يكون عاصيا قال ما أعرف هذا قلت له يحكى عن أبي ثور أنه قال هو عاص . قال لعله ذهب إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم اجعلوها في بيوتكم قال أبو حفص ووجهه أنه لو صلى الفرض في البيت وترك المسجد أجزأه فكذلك السنة . انتهى كلامه . وليس هذا وجهه عند أحمد رحمه الله وإنما وجهه أن السنن لا يشترط لها مكان معين ولا جماعة فيجوز فعلها في البيت والمسجد والله أعلم .

وفي سنة المغرب سنتان إحداهما : أنه لا يفصل بينها وبين المغرب بكلام قال أحمد رحمه الله في رواية الميموني والمروزي : يستحب ألا يكون قبل الركعتين بعد المغرب إلى أن يصليهما كلام . وقال الحسن بن محمد : رأيت أحمد إذا سلم من صلاة المغرب قام ولم يتكلم ولم يركع في المسجد قبل أن يدخل الدار قال أبو حفص ووجهه قول مكحول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى ركعتين بعد المغرب قبل أن يتكلم رفعت صلاته في عليين ولأنه يتصل النفل بالفرض انتهى كلامه .

والسنة الثانية أن تفعل في البيت فقد روى النسائي وأبو داود والترمذي من حديث كعب بن عجرة أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى مسجد بني عبد الأشهل فصلى فيه المغرب فلما قضوا صلاتهم رآهم يسبحون بعدها فقال هذه صلاة البيوت ورواه ابن ماجه من حديث رافع بن خديج وقال فيها : اركعوا هاتين الركعتين في بيوتكم

والمقصود أن هدي النبي صلى الله عليه وسلم فعل عامة السنن والتطوع في بيته . كما في الصحيح عن ابن عمر حفظت عن النبي صلى الله عليه وسلم عشر ركعات ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب في بيته وركعتين بعد العشاء في بيته وركعتين قبل صلاة الصبح

[ لم يكن يصلي في السفر من السنن إلا سنتي الفجر والوتر ]

وفي " صحيح مسلم " عن عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في بيتي أربعا قبل الظهر ثم يخرج فيصلي بالناس ثم يدخل فيصلي ركعتين وكان يصلي بالناس المغرب ثم يدخل فيصلي ركعتين ويصلي بالناس العشاء ثم يدخل بيتي فيصلي ركعتين وكذلك المحفوظ عنه في سنة الفجر إنما كان يصليها في بيته كما قالت حفصة . وفي " الصحيحين " عن ابن عمر أنه صلى الله عليه وسلم
كان يصلي ركعتين بعد الجمعة في بيته وسيأتي الكلام على ذكر سنة الجمعة بعدها والصلاة قبلها عند ذكر هديه في الجمعة إن شاء الله تعالى وهو موافق لقوله صلى الله عليه وسلم أيها الناس صلوا في بيوتكم فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة

وكان هدي النبي صلى الله عليه وسلم فعل السنن والتطوع في البيت إلا لعارض كما أن هديه كان فعل الفرائض في المسجد إلا لعارض من سفر أو مرض أو غيره مما يمنعه من المسجد وكان تعاهده ومحافظته على سنة الفجر أشد من جميع النوافل ولذلك لم يكن يدعها هي والوتر سفرا وحضرا وكان في السفر يواظب على سنة الفجر والوتر أشد من جميع النوافل دون سائر السنن ولم ينقل عنه في السفر أنه صلى الله عليه وسلم صلى سنة راتبة غيرهما ولذلك كان ابن عمر لا يزيد على ركعتين ويقول سافرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فكانوا لا يزيدون في السفر على ركعتين وهذا وإن احتمل أنهم لم يكونوا يربعون إلا أنهم لم يصلوا السنة لكن قد ثبت عن ابن عمر أنه سئل عن سنة الظهر في السفر فقال لو كنت مسبحا لأتممت وهذا من فقهه رضي الله عنه فإن الله سبحانه وتعالى خفف عن المسافر في الرباعية شطرها فلو شرع له الركعتان قبلها أو بعدها لكان الإتمام أولى به .

[ أيهما آكد سنة الفجر أو الوتر ]

وقد اختلف الفقهاء أي الصلاتين آكد سنة الفجر أو الوتر ؟ على قولين ولا يمكن الترجيح باختلاف الفقهاء في وجوب الوتر فقد اختلفوا أيضا في وجوب سنة الفجر وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول سنة الفجر تجري مجرى بداية العمل والوتر خاتمته . ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي سنة الفجر والوتر بسورتي الإخلاص وهما الجامعتان لتوحيد العلم والعمل وتوحيد المعرفة والإرادة وتوحيد الاعتقاد والقصد انتهى . توضيح لمعنى : سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن والزلزلة نصفه والكافرون ربعه فسورة قل هو الله أحد متضمنة لتوحيد الاعتقاد والمعرفة وما يجب إثباته للرب تعالى من الأحدية المنافية لمطلق المشاركة بوجه من الوجوه والصمدية المثبتة له جميع صفات الكمال التي لا يلحقها نقص بوجه من الوجوه ونفي الولد والوالد الذي هو من لوازم الصمدية وغناه وأحديته ونفي الكفء المتضمن لنفي التشبيه والتمثيل والتنظير فتضمنت هذه السورة إثبات كل كمال له ونفي كل نقص عنه ونفي إثبات شبيه أو مثيل له في كماله ونفي مطلق الشريك عنه وهذه الأصول هي مجامع التوحيد العلمي الاعتقادي الذي يباين صاحبه جميع فرق الضلال والشرك ولذلك كانت تعدل ثلث القرآن فإن القرآن مداره على الخبر والإنشاء والإنشاء ثلاثة أمر ونهي وإباحة .

والخبر نوعان خبر عن الخالق تعالى وأسمائه وصفاته وأحكامه وخبر عن خلقه . فأخلصت سورة قل هو الله أحد الخبر عنه وعن أسمائه وصفاته فعدلت ثلث القرآن وخلصت قارئها المؤمن بها من الشرك العلمي كما خلصت سورة قل يا أيها الكافرون من الشرك العملي الإرادي القصدي . ولما كان العلم قبل العمل وهو إمامه وقائده وسائقه والحاكم عليه ومنزله منازله كانت سورة قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن .

والأحاديث بذلك تكاد تبلغ مبلغ التواتر و قل يا أيها الكافرون تعدل ربع القرآن والحديث بذلك في الترمذي من رواية ابن عباس رضي الله عنهما يرفعه إذا زلزلت تعدل نصف القرآن و قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن و قل يا أيها الكافرون تعدل ربع القرآن " . رواه الحاكم في " المستدرك " وقال صحيح الإسناد .

ولما كان الشرك العملي الإرادي أغلب على النفوس لأجل متابعتها هواها وكثير منها ترتكبه مع علمها بمضرته وبطلانه لما لها فيه من نيل الأغراض وإزالته وقلعه منها أصعب وأشد من قلع الشرك العلمي وإزالته لأن هذا يزول بالعلم والحجة ولا يمكن صاحبه أن يعلم الشيء على غير ما هو عليه بخلاف شرك الإرادة والقصد فإن صاحبه يرتكب ما يدله العلم على بطلانه وضرره لأجل غلبة هواه واستيلاء سلطان الشهوة والغضب على نفسه فجاء من التأكيد والتكرار في سورة قل يا أيها الكافرون المتضمنة لإزالة الشرك العملي ما لم يجئ مثله في سورة قل هو الله أحد ولما كان القرآن شطرين شطرا في الدنيا وأحكامها ومتعلقاتها والأمور الواقعة فيها من أفعال المكلفين وغيرها وشطرا في الآخرة وما يقع فيها وكانت سورة إذا زلزلت قد أخلصت من أولها وآخرها لهذا الشطر فلم يذكر فيها إلا الآخرة .

وما يكون فيها من أحوال الأرض وسكانها كانت تعدل نصف القرآن فأحرى بهذا الحديث أن يكون صحيحا - والله أعلم - ولهذا كان يقرأ بهاتين السورتين في ركعتي الطواف ولأنهما سورتا الإخلاص والتوحيد كان يفتتح بهما عمل النهار ويختمه بهما ، ويقرأ بهما في الحج الذي هو شعار التوحيد .







من مواضيع : الغريب 0 أبو سفيان بن حرب
0 اعلان اسلامي هادف تم منعه من العرض
0 تلاوة من سورة القيامة تحرك القلوب للشيخ ناصر القطامي
0 كيفية طلب العلم , كيف تطلب العلم
0 سنن ابن ماجه


رد مع اقتباس
قديم 07-08-2008, 08:21 PM رقم المشاركة : 63
معلومات العضو
الغريب
عضو ماسي

الصورة الرمزية الغريب

إحصائية العضو







الغريب غير متواجد حالياً


افتراضي

فصل ضجعته بعد سنة الفجر على شقه الأيمن
وكان صلى الله عليه وسلم يضطجع بعد سنة الفجر على شقه الأيمن هذا الذي ثبت عنه في " الصحيحين " من حديث عائشة رضي الله عنها . وذكر الترمذي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال " إذا صلى أحدكم الركعتين قبل صلاة الصبح فليضطجع على جنبه الأيمن " . قال الترمذي : حديث حسن صحيح غريب .

وسمعت ابن تيمية يقول هذا باطل وليس بصحيح وإنما الصحيح عنه الفعل لا الأمر بها والأمر تفرد به عبد الواحد بن زياد وغلط فيه وأما ابن حزم ومن تابعه فإنهم يوجبون هذه الضجعة ويبطل ابن حزم صلاة من لم يضطجعها بهذا الحديث وهذا مما تفرد به عن الأمة ورأيت مجلدا لبعض أصحابه قد نصر فيه هذا المذهب .

وقد ذكر عبد الرزاق في " المصنف " عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين أن أبا موسى ورافع بن خديج وأنس بن مالك رضي الله عنهم كانوا يضطجعون بعد ركعتي الفجر ويأمرون بذلك وذكر عن معمر عن أيوب عن نافع أن ابن عمر كان لا يفعله ويقول كفانا بالتسليم .

وذكر عن ابن جريج : أخبرني من أصدق أن عائشة رضي الله عنها كانت تقول " إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يضطجع لسنة ولكنه كان يدأب ليله فيستريح قال وكان ابن عمر يحصبهم إذا رآهم يضطجعون على أيمانهم

وذكر ابن أبي شيبة عن أبي الصديق الناجي أن ابن عمر رأى قوما اضطجعوا بعد ركعتي الفجر فأرسل إليهم فنهاهم فقالوا : نريد بذلك السنة فقال ابن عمر ارجع إليهم وأخبرهم أنها بدعة وقال أبو مجلز : سألت ابن عمر عنها فقال يلعب بكم الشيطان . قال ابن عمر رضي الله عنه ما بال الرجل إذا صلى الركعتين يفعل كما يفعل الحمار إذا تمعك

وقد غلا في هذه الضجعة طائفتان وتوسط فيها طائفة ثالثة فأوجبها جماعة من أهل الظاهر وأبطلوا الصلاة بتركها كابن حزم ومن وافقه وكرهها جماعة من الفقهاء وسموها بدعة وتوسط فيها مالك وغيره فلم يروا بها بأسا لمن فعلها راحة وكرهوها لمن فعلها استنانا واستحبها طائفة على الإطلاق سواء استراح بها أم لا واحتجوا بحديث أبي هريرة .

والذين كرهوها منهم من احتج بآثار الصحابة كابن عمر وغيره حيث كان يحصب من فعلها ومنهم من أنكر فعل النبي صلى الله عليه وسلم لها وقال الصحيح أن اضطجاعه كان بعد الوتر وقبل ركعتي الفجر كما هو مصرح به في حديث ابن عباس .

قال وأما حديث عائشة فاختلف على ابن شهاب فيه فقال مالك عنه فإذا فرغ يعني من قيام الليل اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن فيصلي ركعتين خفيفتين وهذا صريح أن الضجعة قبل سنة الفجر وقال غيره عن ابن شهاب : فإذا سكت المؤذن من أذان الفجر وتبين له الفجر وجاءه المؤذن قام فركع ركعتين خفيفتين ثم اضطجع على شقه الأيمن .

قالوا : وإذا اختلف أصحاب ابن شهاب فالقول ما قاله مالك لأنه أثبتهم فيه وأحفظهم . وقال الآخرون بل الصواب في هذا مع من خالف مالكا وقال أبو بكر الخطيب : روى مالك عن الزهري عن عروة عن عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة فإذا فرغ منها اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن فيصلي ركعتين خفيفتين

وخالف مالكا عقيل ويونس وشعيب وابن أبي ذئب والأوزاعي وغيرهم فرووا عن الزهري أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يركع الركعتين للفجر ثم يضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن فيخرج معه فذكر مالك أن اضطجاعه كان قبل ركعتي الفجر . وفي حديث الجماعة أنه اضطجع بعدهما فحكم العلماء أن مالكا أخطأ وأصاب غيره انتهى كلامه .

وقال أبو طالب قلت لأحمد حدثنا أبو الصلت عن أبي كدينة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه اضطجع بعد ركعتي الفجر قال شعبة لا يرفعه قلت فإن لم يضطجع عليه شيء ؟ قال لا عائشة ترويه وابن عمر ينكره . قال الخلال وأنبأنا المروزي أن أبا عبد الله قال حديث أبي هريرة ليس بذاك . قلت : إن الأعمش يحدث به عن أبي صالح عن أبي هريرة . قال عبد الواحد وحده يحدث به . وقال إبراهيم بن الحارث : إن أبا عبد الله سئل عن الاضطجاع بعد ركعتي الفجر قال ما أفعله وإن فعله رجل فحسن . انتهى .

فلو كان حديث عبد الواحد بن زياد عن الأعمش عن أبي صالح صحيحا عنده لكان أقل درجاته عنده الاستحباب وقد يقال إن عائشة رضي الله عنها روت هذا وروت هذا فكان يفعل هذا تارة وهذا تارة فليس في ذلك خلاف فإنه من المباح والله أعلم .

وفي اضطجاعه على شقه الأيمن سر وهو أن القلب معلق في الجانب الأيسر فإذا نام الرجل على الجنب الأيسر استثقل نوما لأنه يكون في دعة واستراحة فيثقل نومه فإذا نام على شقه الأيمن فإنه يقلق ولا يستغرق في النوم لقلق القلب وطلبه مستقره وميله إليه ولهذا استحب الأطباء النوم على الجانب الأيسر لكمال الراحة وطيب المنام وصاحب الشرع يستحب النوم على الجانب الأيمن لئلا يثقل نومه فينام عن قيام الليل فالنوم على الجانب الأيمن أنفع للقلب وعلى الجانب الأيسر أنفع للبدن والله أعلم .







من مواضيع : الغريب 0 وسائل الحوار في المنتديات لكل مسلم
0 المناهي اللفظية
0 فتاوى ابن تيمية _ الجزء التاسع
0 البيوت تهدم
0 من اجل صيف مميز


رد مع اقتباس
قديم 07-08-2008, 08:22 PM رقم المشاركة : 64
معلومات العضو
الغريب
عضو ماسي

الصورة الرمزية الغريب

إحصائية العضو







الغريب غير متواجد حالياً


افتراضي

فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في قيام الليل
[ هل كان قيام الليل عليه فرضا ]

قد اختلف السلف والخلف في أنه هل كان فرضا عليه أم لا ؟ والطائفتان احتجوا بقوله تعالى : ومن الليل فتهجد به نافلة لك [ الإسراء 79 ] قالوا : فهذا صريح في عدم الوجوب قال الآخرون أمره بالتهجد في هذه السورة كما أمره في قوله تعالى : يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا [ المزمل 1 ] . ولم يجئ ما ينسخه عنه وأما قوله تعالى : نافلة لك فلو كان المراد به التطوع لم يخصه بكونه نافلة له وإنما المراد بالنافلة الزيادة ومطلق الزيادة لا يدل على التطوع قال تعالى : ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة [ الأنبياء 72 ] أي زيادة على الولد وكذلك النافلة في تهجد النبي صلى الله عليه وسلم زيادة في درجاته وفي أجره ولهذا خصه بها فإن قيام الليل في حق غيره مباح ومكفر للسيئات وأما النبي صلى الله عليه وسلم فقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فهو يعمل في زيادة الدرجات وعلو المراتب وغيره يعمل في التكفير . قال مجاهد : إنما كان نافلة للنبي صلى الله عليه وسلم لأنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فكانت طاعته نافلة أي زيادة في الثواب ولغيره كفارة لذنوبه قال ابن المنذر في تفسيره حدثنا يعلى بن أبي عبيد حدثنا الحجاج عن ابن جريج عن عبد الله بن كثير عن مجاهد قال ما سوى المكتوبة فهو نافلة من أجل أنه لا يعمل في كفارة الذنوب وليست للناس نوافل إنما هي للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة والناس جميعا يعملون ما سوى المكتوبة لذنوبهم في كفارتها . حدثنا محمد بن نصر حدثنا عبد الله حدثنا عمرو عن سعيد وقبيصة عن سفيان عن أبي عثمان عن الحسن في قوله تعالى : ومن الليل فتهجد به نافلة لك . قال لا تكون نافلة الليل إلا للنبي صلى الله عليه وسلم

وذكر عن الضحاك قال نافلة للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة . وذكر سليم بن حيان حدثنا أبو غالب حدثنا أبو أمامة قال إذا وضعت الطهور مواضعه قمت مغفورا لك فإن قمت تصلي كانت لك فضيلة وأجرا فقال رجل يا أبا أمامة أرأيت إن قام يصلي تكون له نافلة ؟ قال لا إنما النافلة للنبي صلى الله عليه وسلم فكيف يكون له نافلة وهو يسعى في الذنوب والخطايا ؟ تكون له فضيلة وأجرا

قلت والمقصود أن النافلة في الآية لم يرد بها ما يجوز فعله وتركه كالمستحب والمندوب وإنما المراد بها الزيادة في الدرجات وهذا قدر مشترك بين الفرض والمستحب فلا يكون قوله نافلة لك نافيا لما دل عليه الأمر من الوجوب وسيأتي مزيد بيان لهذه المسألة إن شاء الله تعالى عند ذكر خصائص النبي صلى الله عليه وسلم .

[ مثابرته عليه سفرا وحضرا ]

ولم يكن صلى الله عليه وسلم يدع قيام الليل حضرا ولا سفرا وكان إذا غلبه نوم أو وجع صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة . فسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول في هذا دليل على أن الوتر لا يقضى لفوات محله فهو كتحية المسجد وصلاة الكسوف والاستسقاء ونحوها لأن المقصود به أن يكون آخر صلاة الليل وترا كما أن المغرب آخر صلاة النهار فإذا انقضى الليل وصليت الصبح لم يقع الوتر موقعه . هذا معنى كلامه .

وقد روى أبو داود وابن ماجه من حديث أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من نام عن الوتر أو نسيه فليصله إذا أصبح أو ذكر ولكن لهذا الحديث عدة علل .

أحدها : أنه من رواية عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وهو ضعيف . الثاني : أن الصحيح فيه أنه مرسل له عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الترمذي : هذا أصح يعني المرسل .

الثالث أن ابن ماجه حكى عن محمد بن يحيى بعد أن روى حديث أبي سعيد الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أوتروا قبل أن تصبحوا قال فهذا الحديث دليل على أن حديث عبد الرحمن واه .

[ عدد ركعاته في القيام ]

وكان قيامه صلى الله عليه وسلم بالليل إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة كما قال ابن عباس وعائشة فإنه ثبت عنهما هذا وهذا ففي " الصحيحين " عنها : ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة

وفي " الصحيحين " عنها أيضا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة يوتر من ذلك بخمس لا يجلس في شيء إلا في آخرهن والصحيح عن عائشة الأول والركعتان فوق الإحدى عشرة هما ركعتا الفجر جاء ذلك مبينا عنها في هذا الحديث بعينه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ثلاث عشرة ركعة بركعتي الفجر ذكره مسلم في " صحيحه " . وقال البخاري : في هذا الحديث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالليل ثلاث عشرة ركعة ثم يصلي إذا سمع النداء بالفجر ركعتين خفيفتين وفي " الصحيحين " عن القاسم بن محمد قال سمعت عائشة رضي الله عنها تقول كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل عشر ركعات ويوتر بسجدة ويركع ركعتي الفجر وذلك ثلاث عشرة ركعة فهذا مفسر مبين .

وأما ابن عباس فقد اختلف عليه ففي " الصحيحين " عن أبي جمرة عنه كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة ركعة يعني بالليل لكن قد جاء عنه هذا مفسرا أنها بركعتي الفجر . قال الشعبي : سألت عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل فقالا : ثلاث عشرة ركعة منها ثمان ويوتر بثلاث وركعتين قبل صلاة الفجر

وفي " الصحيحين " عن كريب عنه في قصة مبيته عند خالته ميمونة بنت الحارث أنه صلى الله عليه وسلم صلى ثلاث عشرة ركعة ثم نام حتى نفخ فلما تبين له الفجر صلى ركعتين خفيفتين وفي لفظ فصلى ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم أوتر ثم اضطجع حتى جاءه المؤذن . فقام فصلى ركعتين خفيفتين ثم خرج يصلي الصبح

فقد حصل الاتفاق على إحدى عشرة ركعة .

[ مجموع الركعات التي كان يحافظ عليها أربعون ركعة
وتدخل فيها ركعات فريضة ]

واختلف في الركعتين الأخيرتين هل هما ركعتا الفجر أو هما غيرهما ؟ فإذا انضاف ذلك إلى عدد ركعات الفرض والسنن الراتبة التي كان يحافظ عليها جاء مجموع ورده الراتب بالليل والنهار أربعين ركعة كان يحافظ عليها دائما سبعة عشر فرضا وعشر ركعات أو ثنتا عشرة سنة راتبة وإحدى عشرة أو ثلاث عشرة ركعة قيامه بالليل والمجموع أربعون ركعة وما زاد على ذلك فعارض غير راتب كصلاة الفتح ثمان ركعات وصلاة الضحى إذا قدم من سفر وصلاته عند من يزوره وتحية المسجد ونحو ذلك فينبغي للعبد أن يواظب على هذا الورد دائما إلى الممات فما أسرع الإجابة وأعجل فتح الباب لمن يقرعه كل يوم وليلة أربعين مرة . والله المستعان .

فصل في سياق صلاته صلى الله عليه وسلم بالليل ووتره وذكر صلاة أول الليل
قالت عائشة رضي الله عنها : ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء قط فدخل علي إلا صلى أربع ركعات أو ست ركعات ثم يأوي إلى فراشه وقال ابن عباس لما بات عنده صلى العشاء ثم جاء ثم صلى ثم نام ذكرهما أبو داود .

وكان إذا استيقظ بدأ بالسواك ثم يذكر الله تعالى وقد تقدم ذكر ما كان يقوله عند استيقاظه ثم يتطهر ثم يصلي ركعتين خفيفتين كما في " صحيح مسلم " عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل افتتح صلاته بركعتين خفيفتين وأمر بذلك في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال إذا قام أحدكم من الليل فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين رواه مسلم .

وكان يقوم تارة إذا انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل وربما كان يقوم إذا سمع الصارخ وهو الديك وهو إنما يصيح في النصف الثاني وكان يقطع ورده تارة ويصله تارة وهو الأكثر ويقطعه كما قال ابن عباس في حديث مبيته عنده أنه صلى الله عليه وسلم استيقظ فتسوك وتوضأ وهو يقول إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب [ آل عمران 190 ] . فقرأ هؤلاء الآيات حتى ختم السورة ثم قام فصلى ركعتين أطال فيهما القيام والركوع والسجود ثم انصرف فنام حتى نفخ ثم فعل ذلك ثلاث مرات بست ركعات كل ذلك يستاك ويتوضأ ويقرأ هؤلاء الآيات ثم أوتر بثلاث فأذن المؤذن فخرج إلى الصلاة وهو يقول اللهم اجعل في قلبي نورا وفي لساني نورا واجعل في سمعي نورا واجعل في بصري نورا واجعل من خلفي نورا ومن أمامي نورا واجعل من فوقي نورا ومن تحتي نورا اللهم أعطني نورا رواه مسلم . ولم يذكر ابن عباس افتتاحه بركعتين خفيفتين كما ذكرته عائشة فإما أنه كان يفعل هذا تارة وهذا تارة وإما أن تكون عائشة حفظت ما لم يحفظ ابن عباس وهو الأظهر لملازمتها له ولمراعاتها ذلك ولكونها أعلم الخلق بقيامه بالليل وابن عباس إنما شاهده ليلة المبيت عند خالته وإذا اختلف ابن عباس وعائشة في شيء من أمر قيامه بالليل فالقول ما قالت عائشة .

[ أنواع صلاة القيام ]

وكان قيامه بالليل ووتره أنواعا فمنها هذا الذي ذكره ابن عباس .

النوع الثاني : الذي ذكرته عائشة أنه كان يفتتح صلاته بركعتين خفيفتين ثم يتمم ورده إحدى عشرة ركعة يسلم من كل ركعتين ويوتر بركعة

النوع الثالث ثلاث عشرة ركعة كذلك .

النوع الرابع يصلي ثمان ركعات يسلم من كل ركعتين ثم يوتر بخمس سردا متوالية لا يجلس في شيء إلا في آخرهن

النوع الخامس تسع ركعات يسرد منهن ثمانيا لا يجلس في شيء منهن إلا في الثامنة يجلس يذكر الله تعالى ويحمده ويدعوه ثم ينهض ولا يسلم ثم يصلي التاسعة ثم يقعد ويتشهد ويسلم ثم يصلي ركعتين جالسا بعدما يسلم .

النوع السادس يصلي سبعا كالتسع المذكورة ثم يصلي بعدها ركعتين جالسا .

النوع السابع أنه كان يصلي مثنى مثنى ثم يوتر بثلاث لا يفصل بينهن . فهذا رواه الإمام أحمد رحمه الله عن عائشة أنه كان يوتر بثلاث لا فصل فيهن

وروى النسائي عنها : كان لا يسلم في ركعتي الوتر وهذه الصفة فيها نظر فقد روى أبو حاتم بن حبان في " صحيحه " عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم لا توتروا بثلاث أوتروا بخمس أو سبع ولا تشبهوا بصلاة المغرب قال الدارقطني : رواته كلهم ثقات قال مهنا : سألت أبا عبد الله إلى أي شيء تذهب في الوتر تسلم في الركعتين ؟ قال نعم . قلت لأي شيء ؟ قال لأن الأحاديث فيه أقوى وأكثر عن النبي صلى الله عليه وسلم في الركعتين . الزهري عن عروة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم سلم من الركعتين

وقال حرب سئل أحمد عن الوتر ؟ قال يسلم في الركعتين . وإن لم يسلم رجوت ألا يضره إلا أن التسليم أثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال أبو طالب سألت أبا عبد الله إلى أي حديث تذهب في الوتر ؟ قال أذهب إليها كلها : من صلى خمسا لا يجلس إلا في آخرهن ومن صلى سبعا لا يجلس إلا في آخرهن وقد روي في حديث زرارة عن عائشة يوتر بتسع يجلس في الثامنة .
قال ولكن أكثر الحديث وأقواه ركعة فأنا أذهب إليها . قلت : ابن مسعود يقول ثلاث قال نعم قد عاب على سعد ركعة فقال له سعد أيضا شيئا يرد عليه .

النوع الثامن ما رواه النسائي عن حذيفة أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان فركع فقال في ركوعه سبحان ربي العظيم مثل ما كان قائما ثم جلس يقول رب اغفر لي رب اغفر لي مثل ما كان قائما . ثم سجد فقال سبحان ربي الأعلى مثل ما كان قائما فما صلى إلا أربع ركعات حتى جاء بلال يدعوه إلى الغداة وأوتر أول الليل ووسطه وآخره . وقام ليلة تامة بآية يتلوها ويرددها حتى الصباح وهي إن تعذبهم فإنهم عبادك [ المائدة 118 ] .

وكانت صلاته بالليل ثلاثة أنواع . أحدها - وهو أكثرها : صلاته قائما . الثاني : أنه كان يصلي قاعدا ويركع قاعدا .

الثالث أنه كان يقرأ قاعدا فإذا بقي يسير من قراءته قام فركع قائما والأنواع الثلاثة صحت عنه .

وأما صفة جلوسه في محل القيام ففي " سنن النسائي " عن عبد الله بن شقيق عن عائشة قالت رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي متربعا قال النسائي : لا أعلم أحدا روى هذا الحديث غير أبي دواد يعني الحفري وأبو داود ثقة ولا أحسب إلا أن هذا الحديث خطأ والله أعلم .







من مواضيع : الغريب 0 بذور الخير في رمضان
0 أبو بكر الصديق
0 الصور والغرائب لماذا
0 دموع السجينات
0 نتائج رمضان


رد مع اقتباس
قديم 07-08-2008, 08:22 PM رقم المشاركة : 65
معلومات العضو
الغريب
عضو ماسي

الصورة الرمزية الغريب

إحصائية العضو







الغريب غير متواجد حالياً


افتراضي

فصل [ الركعتان بعد الوتر ]
وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي بعد الوتر ركعتين جالسا تارة وتارة يقرأ فيهما جالسا فإذا أراد أن يركع قام فركع وفي " صحيح مسلم عن أبي سلمة قال سألت عائشة رضي الله عنها عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت كان يصلي ثلاث عشرة ركعة يصلي ثمان ركعات ثم يوتر ثم يصلي ركعتين وهو جالس فإذا أراد أن يركع قام فركع ثم يصلي ركعتين بين النداء والإقامة من صلاة الصبح وفي " المسند " عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بعد الوتر ركعتين خفيفتين وهو جالس

وقال الترمذي : روي نحو هذا عن عائشة وأبي أمامة وغير واحد عن النبي صلى الله عليه وسلم . وفي " المسند " عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي ركعتين بعد الوتر وهو جالس يقرأ فيهما ب إذا زلزلت و قل يا أيها الكافرون

وروى الدارقطني نحوه من حديث أنس رضي الله عنه . وقد أشكل هذا على كثير من الناس فظنوه معارضا لقوله صلى الله عليه وسلم اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا وأنكر مالك رحمه الله هاتين الركعتين وقال أحمد لا أفعله ولا أمنع من فعله قال وأنكره مالك وقالت طائفة إنما فعل هاتين الركعتين ليبين جواز الصلاة بعد الوتر وأن فعله لا يقطع التنفل وحملوا قوله اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا على الاستحباب وصلاة الركعتين بعده على الجواز .

والصواب أن يقال إن هاتين الركعتين تجريان مجرى السنة وتكميل الوتر فإن الوتر عبادة مستقلة ولا سيما إن قيل بوجوبه فتجري الركعتان بعده مجرى سنة المغرب من المغرب فإنها وتر النهار والركعتان بعدها تكميل لها ، فكذلك الركعتان بعد وتر الليل والله أعلم .







من مواضيع : الغريب 0 سوء الخاتمة
0 كيف اعلم ان الله تقبل صيامي
0 الحلال و الحرام
0 امنيات شاب بعد ما ابتلى بالشلل
0 كتاب الأم للامام الشافعي /رحمه الله


رد مع اقتباس
رد

زاد المعاد في هدي خير العباد



أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة

زاد المعاد في هدي خير العباد

الساعة الآن: 11:29 PM


Powered by vBulletin® Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.