(( أهلا و سهلا بكم في منتديات عرب توب ,,, نتمنى للجميع قضاء امتع الأوقات ))

كل عضو في الموقع يجب علية وضع بريده الإلكتروني بالأسفل ليصله جديد الموقع

مجموعات Google ضع بريدك بالأسفل ليصلك جديد الموقع ثم اضغط "اشترك" الموقع
: البريد الإلكتروني


 

العودة   منتديات عرب توب > منتديات عرب توب الإسلامية > المنتدى الإسلامي - إسلاميات

 


زاد المعاد في هدي خير العباد

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 07-10-2008, 03:39 PM رقم المشاركة : 626
معلومات العضو
الغريب
عضو ماسي

الصورة الرمزية الغريب

إحصائية العضو







الغريب غير متواجد حالياً


افتراضي

فصل [ ما تفعل الزانية بكسبها إذا قبضته ثم تابت ]
فإن قيل فما تقولون في كسب الزانية إذا قبضته ثم تابت هل يجب عليها رد ما قبضته إلى أربابه أم يطيب لها أم تصدق به ؟

قيل هذا ينبني على قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام وهي أن من قبض ما ليس له قبضه شرعا ثم أراد التخلص منه فإن كان المقبوض قد أخذ بغير رضى صاحبه ولا استوفى عوضه رده عليه . فإن تعذر رده عليه قضى به دينا يعلمه عليه فإن تعذر ذلك رده إلى ورثته فإن تعذر ذلك تصدق به عنه فإن اختار صاحب الحق ثوابه يوم القيامة كان له . وإن أبى إلا أن يأخذ من حسنات القابض استوفى منه نظير ماله وكان ثواب الصدقة للمتصدق بها كما ثبت عن الصحابة رضي الله عنهم .

وإن كان المقبوض برضى الدافع وقد استوفى عوضه المحرم كمن عاوض على خمر أو خنزير أو على زنى أو فاحشة فهذا لا يجب رد العوض على الدافع لأنه أخرجه باختياره واستوفى عوضه المحرم فلا يجوز أن يجمع له بين العوض والمعوض فإن في ذلك إعانة له على الإثم والعدوان وتيسير أصحاب المعاصي عليه . وماذا يريد الزاني وفاعل الفاحشة إذا علم أنه ينال غرضه ويسترد ماله فهذا مما تصان الشريعة عن الإتيان به ولا يسوغ القول به وهو يتضمن الجمع بين الظلم والفاحشة والغدر . ومن أقبح القبيح أن يستوفي عوضه من المزني بها ثم يرجع فيما أعطاها قهرا وقبح هذا مستقر في فطر جميع العقلاء فلا تأتي به شريعة ولكن لا يطيب للقابض أكله بل هو خبيث كما حكم عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن خبثه لخبث مكسبه لا لظلم من أخذ منه فطريق التخلص منه وتمام التوبة بالصدقة به فإن كان محتاجا إليه فله أن يأخذ قدر حاجته ويتصدق بالباقي فهذا حكم كل كسب خبيث لخبث عوضه عينا كان أو منفعة ولا يلزم من الحكم بخبثه وجوب رده على الدافع فإن النبي صلى الله عليه وسلم حكم بخبث كسب الحجام ولا يجب رده على دافعه .

فإن قيل فالدافع ماله في مقابلة العوض المحرم دفع ما لا يجوز دفعه بل حجر عليه فيه الشارع فلم يقع قبضه موقعه بل وجود هذا القبض كعدمه فيجب رده على مالكه كما لو تبرع المريض لوارثه بشيء أو لأجنبي بزيادة على الثلث أو تبرع المحجور عليه بفلس أو سفه أو تبرع المضطر إلى قوته بذلك ونحو ذلك .

وسر المسألة أنه محجور عليه شرعا في هذا الدفع فيجب رده .

قيل هذا قياس فاسد لأن الدفع في هذه الصور تبرع محض لم يعاوض عليه والشارع قد منعه منه لتعلق حق غيره به أو حق نفسه المقدمة على غيره وأما ما نحن فيه فهو قد عاوض بماله على استيفاء منفعة أو استهلاك عين محرمة فقد قبض عوضا محرما وأقبض مالا محرما فاستوفى ما لا يجوز استيفاؤه وبذل فيه ما لا يجوز بذله فالقابض قبض مالا محرما والدافع استوفى عوضا محرما وقضية العدل تراد العوضين لكن قد تعذر رد أحدهما فلا يوجب رد الآخر من غير رجوع عوضه . نعم لو كان الخمر قائما بعينه لم يستهلكه أو دفع إليها المال ولم يفجر بها وجب رد المال في الصورتين قطعا كما في سائر العقود الباطلة إذا لم يتصل بها القبض .

فإن قيل وأي تأثير لهذا القبض المحرم حتى جعل له حرمة ومعلوم أن قبض ما لا يجوز قبضه بمنزلة عدمه إذ الممنوع شرعا كالممنوع حسا فقابض المال قبضه بغير حق فعليه أن يرده إلى دافعه ؟

قيل والدافع قبض العين واستوفى المنفعة بغير حق كلاهما قد اشتركا في دفع ما ليس لهما دفعه وقبض ما ليس لهما قبضه وكلاهما عاص لله فكيف يخص أحدهما بأن يجمع له بين العوض والمعوض عنه ويفوت على الآخر العوض والمعوض .

فإن قيل هو فوت المنفعة على نفسه باختياره . قيل والآخر فوت العوض على نفسه باختياره فلا فرق بينهما وهذا واضح بحمد الله .

وقد توقف شيخنا في وجوب رد عوض هذه المنفعة المحرمة على باذله أو الصدقة به في كتاب " اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم " وقال الزاني ومستمع الغناء والنوح قد بذلوا هذا المال عن طيب نفوسهم فاستوفوا العوض المحرم والتحريم الذي فيه ليس لحقهم وإنما هو لحق الله تعالى وقد فاتت هذه المنفعة بالقبض والأصول تقتضي أنه إذا رد أحد العوضين رد الآخر فإذا تعذر على المستأجر رد المنفعة لم يرد عليه المال وهذا الذي استوفيت منفعته عليه ضرر في أخذ منفعته وأخذ عوضها جميعا منه بخلاف ما إذا كان العوض خمرا أو ميتة فإن تلك لا ضرر عليه في فواتها فإنها لو كانت باقية لأتلفناها عليه ومنفعة الغناء والنوح لو لم تفت لتوفرت عليه بحيث كان يتمكن من صرف تلك المنفعة في أمر آخر أعني من صرف القوة التي عمل بها . ثم أورد على نفسه سؤالا فقال فيقال على هذا فينبغي أن تقضوا بها إذا طالب بقبضها .

وأجاب عنه بأن قال قيل نحن لا نأمر بدفعها ولا بردها كعقود الكفار المحرمة فإنهم إذا أسلموا قبل القبض لم يحكم بالقبض ولو أسلموا بعد القبض لم يحكم بالرد ولكن المسلم تحرم عليه هذه الأجرة لأنه كان معتقدا لتحريمها بخلاف الكافر وذلك لأنه إذا طلب الأجرة فقلنا له أنت فرطت حيث صرفت قوتك في عمل يحرم فلا يقضى لك بالأجرة . فإذا قبضها وقال الدافع هذا المال اقضوا لي برده فإني أقبضته إياه عوضا عن منفعة محرمة قلنا له دفعته معاوضة رضيت بها فإذا طلبت استرجاع ما أخذ فاردد إليه ما أخذت إذا كان له في بقائه معه منفعة فهذا محتمل . قال وإن كان ظاهر القياس ردها لأنها مقبوضة بعقد فاسد انتهى .







من مواضيع : الغريب 0 اهوال القبور
0 الدب القطبي , معلومات عن الدب القطبي , صور
0 نصائح للمراة لاغتنام شهر رمضان
0 رسالة في أمراض القلوب وشفاؤها
0 فقر الدم , اسبابه , اعراضه


رد مع اقتباس
قديم 07-10-2008, 03:40 PM رقم المشاركة : 627
معلومات العضو
الغريب
عضو ماسي

الصورة الرمزية الغريب

إحصائية العضو







الغريب غير متواجد حالياً


افتراضي

[ هل لمن حمل خمرا أو ميتة أو خنزيرا لنصراني كراء ]
وقد نص أحمد في رواية أبي النضر فيمن حمل خمرا أو خنزيرا أو ميتة لنصراني أكره أكل كرائه ولكن يقضى للحمال بالكراء . وإذا كان لمسلم فهو أشد كراهة . فاختلف أصحابه في هذا النص على ثلاث طرق .

إحداها : إجراؤه على ظاهره وأن المسألة رواية واحدة . قال ابن أبي موسى : وكره أحمد أن يؤجر المسلم نفسه لحمل ميتة أو خنزير لنصراني . فإن فعل قضي له بالكراء وهل يطيب له أم لا ؟ على وجهين . أوجههما : أنه لا يطيب له ويتصدق به وكذا ذكر أبو الحسن الآمدي قال إذا أجر نفسه من رجل في حمل خمر أو خنزير أو ميتة كره نص عليه وهذه كراهة تحريم لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن حاملها . إذا ثبت ذلك فيقضى له بالكراء وغير ممتنع أن يقضى له بالكراء وإن كان محرما كإجارة الحجام انتهى . فقد صرح هؤلاء بأنه يستحق الأجرة مع كونها محرمة عليه على الصحيح .

الطريقة الثانية تأويل هذه الرواية بما يخالف ظاهرها وجعل المسألة رواية واحدة وهي أن هذه الإجارة لا تصح وهذه طريقة القاضي في " المجرد " وهي طريقة ضعيفة وقد رجع عنها في كتبه المتأخرة فإنه صنف " المجرد " قديما .




الطريقة الثالثة تخريج هذه المسألة على روايتين إحداهما : أن هذه الإجارة صحيحة يستحق بها الأجرة مع الكراهة للفعل والأجرة . والثانية لا تصح الإجارة ولا يستحق بها أجرة وإن حمل . وهذا على قياس قوله في الخمر لا يجوز إمساكها وتجب إراقتها . قال في رواية أبي طالب ؟ إذا أسلم وله خمر أو خنازير تصب الخمر وتسرح الخنازير وقد حرما عليه وإن قتلها فلا بأس . فقد نص أحمد أنه لا يجوز إمساكها ولأنه قد نص في رواية ابن منصور أنه يكره أن يؤاجر نفسه لنطارة كرم لنصراني لأن أصل ذلك يرجع إلى الخمر إلا أن يعلم أنه يباع لغير الخمر فقد منع من إجارة نفسه على حمل الخمر وهذه طريقة القاضي في " تعليقه " وعليها أكثر أصحابه والمنصور عندهم الرواية المخرجة وهي عدم الصحة وأنه لا يستحق أجرة ولا يقضى له بها وهي مذهب مالك والشافعي وأبي يوسف ومحمد .

وهذا إذا استأجر على حملها إلى بيته للشرب أو لأكل الخنزير أو مطلقا فأما إذا استأجره لحملها ليريقها أو لينقل الميتة إلى الصحراء لئلا يتأذى بها فإن الإجارة تجوز حينئذ لأنه عمل مباح لكن إن كانت الأجرة جلد الميتة لم تصح واستحق أجرة المثل وإن كان قد سلخ الجلد وأخذه رده على صاحبه هذا قول شيخنا وهو مذهب مالك . والظاهر أنه مذهب الشافعي .

وأما مذهب أبي حنيفة رحمه الله فمذهبه كالرواية الأولى أنه تصح الإجارة ويقضى له بالأجرة ومأخذه في ذلك أن الحمل إذا كان مطلقا لم يكن المستحق نفس حمل الخمر فذكره وعدم ذكره سواء وله أن يحمل شيئا آخر غيره كخل وزيت وهكذا قال فيما لو أجره داره أو حانوته ليتخذها كنيسة أو ليبيع فيها الخمر قال أبو بكر الرازي : لا فرق عند أبي حنيفة بين أن يشترط أن يبيع فيها الخمر أو لا يشترط وهو يعلم أنه يبيع - فيه الخمر أن الإجارة تصح لأنه لا يستحق عليه بعقد الإجارة فعل هذه الأشياء وإن شرط ذلك لأن له أن لا يبيع فيه الخمر ولا يتخذ الدار كنيسة ويستحق عليه الأجرة بالتسليم في المدة فإذا لم يستحق عليه فعل هذه الأشياء كان ذكرها وتركها سواء كما لو اكترى دارا لينام فيها أو ليسكنها فإن الأجرة تستحق عليه وإن لم يفعل ذلك وكذا يقول فيما إذا استأجر رجلا ليحمل خمرا أو ميتة أو خنزيرا : أنه يصح لأنه لا يتعين حمل الخمر بل لو حمله بدله عصيرا استحق الأجرة فهذا التقييد عندهم لغو فهو بمنزلة الإجارة المطلقة والمطلقة عنده جائزة . وإن غلب على ظنه أن المستأجر يعصي فيها كما يجوز بيع العصير لمن يتخذه خمرا ثم إنه كره بيع السلاح في الفتنة . قال لأن السلاح معمول للقتال لا يصلح لغيره وعامة الفقهاء خالفوه في المقدمة الأولى وقالوا : ليس المقيد كالمطلق بل المنفعة المعقود عليها هي المستحقة فتكون هي المقابلة بالعوض وهي منفعة محرمة وإن كان للمستأجر أن يقيم غيرها مقامها وألزموه فيما لو اكترى دارا ليتخذها مسجدا فإنه لا يستحق عليه فعل المعقود عليه ومع هذا فإنه أبطل هذه الإجارة بناء على أنها اقتضت فعل الصلاة وهي لا تستحق بعقد إجارة .

ونازعه أصحاب أحمد ومالك في المقدمة الثانية وقالوا : إذا غلب على ظنه أن المستأجر ينتفع بها في محرم حرمت الإجارة لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن عاصر الخمر ومعتصرها والعاصر إنما يعصر عصيرا ولكن لما علم أن المعتصر يريد أن يتخذه خمرا فيعصره له استحق اللعنة .

قالوا : وأيضا فإن في هذا معاونة على نفس ما يسخطه الله ويبغضه ويلعن فاعله فأصول الشرع وقواعده تقتضي تحريمه وبطلان العقد عليه وسيأتي مزيد تقرير هذا عند الكلام على حكمه صلى الله عليه وسلم بتحريم العينة وما يترتب عليها من العقوبة . قال شيخنا : والأشبه طريقة ابن موسى يعني أنه يقضى له بالأجرة وإن كانت المنفعة محرمة ولكن لا يطيب له أكلها . قال فإنها أقرب إلى مقصود أحمد وأقرب إلى القياس وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن عاصر الخمر ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه . فالعاصر والحامل قد عاوضا على منفعة تستحق عوضا وهي ليست محرمة في نفسها وإنما حرمت بقصد المعتصر والمستحمل فهو كما لو باع عنبا وعصيرا لمن يتخذه خمرا وفات العصير والخمر في يد المشتري فإن مال البائع لا يذهب مجانا بل يقضى له بعوضه . كذلك هنا المنفعة التي وفاها المؤجر لا تذهب مجانا بل يعطى بدلها فإن تحريم الانتفاع بها إنما كان من جهة المستأجر لا من جهة المؤجر فإنه لو حملها للإراقة أو لإخراجها إلى الصحراء خشية التأذي بها جاز . ثم نحن نحرم الأجرة عليه لحق الله سبحانه لا لحق المستأجر والمشتري بخلاف من استؤجر للزنى أو التلوط أو القتل أو السرقة فإن نفس هذا العمل محرم لأجل قصد المستأجر فهو كما لو باع ميتة أو خمرا فإنه لا يقضى له بثمنها لأن نفس هذه العين محرمة وكذلك لا يقضى له بعوض هذه المنفعة المحرمة .

قال شيخنا : ومثل هذه الإجارة والجعالة يعني الإجارة على حمل الخمر والميتة لا توصف بالصحة مطلقا ولا بالفساد مطلقا بل يقال هي صحيحة بالنسبة إلى المستأجر بمعنى أنه يجب عليه العوض وفاسدة بالنسبة إلى الأجير بمعنى أنه يحرم عليه الانتفاع بالأجر ولهذا في الشريعة نظائر . قال ولا ينافي هذا نص أحمد على كراهة نطارة كرم النصراني فإنا ننهاه عن هذا الفعل وعن عوضه ثم نقضي له بكرائه قال ولو لم يفعل هذا لكان في هذا منفعة عظيمة للعصاة فإن كل من استأجروه على عمل يستعينون به على المعصية قد حصلوا غرضهم منه فإذا لم يعطوه شيئا ووجب أن يرد عليهم ما أخذ منهم كان ذلك أعظم العون لهم وليسوا بأهل أن يعاونوا على ذلك بخلاف من سلم إليهم عملا لا قيمة له بحال يعني كالزانية والمغني والنائحة فإن هؤلاء لا يقضى لهم بأجرة ولو قبضوا منهم المال فهل يلزمهم رده عليهم أم يتصدقون به ؟ فقد تقدم الكلام مستوفى في ذلك وبينا أن الصواب أنه لا يلزمهم رده ولا يطيب لهم أكله والله الموفق للصواب .







من مواضيع : الغريب 0 رسالة الى كل فتاة
0 الدين , هذا هو الدين
0 يا سائلي عن مذهبي وعقيدتي , ابن تيمية
0 دودة القز , معلومات عن دودة القز , كيفية انتاج الحرير
0 شرح سنن ابن ماجه


رد مع اقتباس
قديم 07-10-2008, 03:40 PM رقم المشاركة : 628
معلومات العضو
الغريب
عضو ماسي

الصورة الرمزية الغريب

إحصائية العضو







الغريب غير متواجد حالياً


افتراضي

فصل [ تحريم حلوان الكاهن ]
الحكم الخامس حلوان الكاهن . قال أبو عمر بن عبد البر : لا خلاف في حلوان الكاهن أنه ما يعطاه على كهانته وهو من أكل المال بالباطل والحلوان في أصل اللغة العطية . قال علقمة

فمن رجل أحلوه رحلي وناقتي

يبلغ عني الشعر إذ مات قائله


انتهى .

وتحريم حلوان الكاهن تنبيه على تحريم حلوان المنجم والزاجر وصاحب القرعة التي هي شقيقة الأزلام وضاربة الحصا والعراف والرمال ونحوهم ممن تطلب منهم الأخبار عن المغيبات وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إتيان الكهان وأخبر أن من أتى عرافا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل عليه صلى الله عليه وسلم ولا ريب أن الإيمان بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وبما يجيء به هؤلاء لا يجتمعان في قلب واحد وإن كان أحدهم قد يصدق أحيانا فصدقه بالنسبة إلى كذبه قليل من كثير وشيطانه الذي يأتيه بالأخبار لا بد له أن يصدقه أحيانا ليغوي به الناس ويفتنهم به .

وأكثر الناس مستجيبون لهؤلاء مؤمنون بهم ولا سيما ضعفاء العقول كالسفهاء والجهال والنساء وأهل البوادي ومن لا علم لهم بحقائق الإيمان فهؤلاء هم المفتونون بهم وكثير منهم يحسن الظن بأحدهم ولو كان مشركا كافرا بالله مجاهرا بذلك ويزوره وينذر له ويلتمس دعاءه . فقد رأينا وسمعنا من ذلك كثيرا وسبب هذا كله خفاء ما بعث الله به رسوله من الهدى ودين الحق على هؤلاء وأمثالهم ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور وقد قال الصحابة رضي الله عنهم للنبي صلى الله عليه وسلم إن هؤلاء يحدثوننا أحيانا بالأمر فيكون كما قالوا فأخبرهم أن ذلك من جهة الشياطين يلقون إليهم الكلمة تكون حقا فيزيدون هم معها مائة كذبة فيصدقون من أجل تلك الكلمة .

وأما أصحاب الملاحم فركبوا ملاحمهم من أشياء .

أحدها : من أخبار الكهان .

والثاني : من أخبار منقولة عن الكتب السالفة متوارثة بين أهل الكتاب .

والثالث من أمور أخبر نبينا صلى الله عليه وسلم بها جملة وتفصيلا .

والرابع من أمور أخبر بها من له كشف من الصحابة ومن بعدهم .

والخامس من منامات متواطئة على أمر كلي وجزئي . فالجزئي يذكرونه بعينه والكلي يفصلونه بحدس وقرائن تكون حقا أو تقارب .

والسادس من استدلال بآثار علوية جعلها الله تعالى علامات وأدلة وأسبابا لحوادث أرضية لا يعلمها أكثر الناس فإن الله سبحانه لم يخلق شيئا سدى ولا عبثا . وربط سبحانه العالم العلوي بالسفلي وجعل علويه مؤثرا في سفليه دون العكس فالشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته وإن كان كسوفهما لسبب شر يحدث في الأرض ولهذا شرع سبحانه تغيير الشر عند كسوفهما بما يدفع ذلك الشر المتوقع من الصلاة والذكر والدعاء والتوبة والاستغفار والعتق فإن هذه الأشياء تعارض أسباب الشر وتقاومها وتدفع موجباتها إن قويت عليها .

وقد جعل الله سبحانه حركة الشمس والقمر واختلاف مطالعهما سببا للفصول التي هي سبب الحر والبرد والشتاء والصيف وما يحدث فيهما مما يليق بكل فصل منها فمن له اعتناء بحركاتهما واختلاف مطالعهما يستدل بذلك على ما يحدث في النبات والحيوان وغيرهما وهذا أمر يعرفه كثير من أهل الفلاحة والزراعة ونواتي السفن لهم استدلالات بأحوالهما وأحوال الكواكب على أسباب السلامة والعطب من اختلاف الرياح وقوتها وعصوفها لا تكاد تختل .

والأطباء لهم استدلالات بأحوال القمر والشمس على اختلاف طبيعة الإنسان وتهيئها لقبول التغير واستعدادها لأمور غريبة ونحو ذلك .

وواضعو الملاحم لهم عناية شديدة بهذا وأمور متوارثة عن قدماء المنجمين ثم يستنتجون من هذا كله قياسات وأحكاما تشبه ما تقدم ونظيره . وسنة الله في خلقه جارية على سنن اقتضته حكمته فحكم النظير حكم نظيره وحكم الشيء حكم مثله وهؤلاء صرفوا قوى أذهانهم إلى أحكام القضاء والقدر واعتبار بعضه ببعض والاستدلال ببعضه على بعض " كما صرف أئمة الشرع قوى أذهانهم إلى أحكام الأمر والشرع واعتبار بعضه ببعض والاستدلال ببعضه على بعض والله سبحانه له الخلق والأمر ومصدر خلقه وأمره عن حكمة لا تختل ولا تتعطل ولا تنتقض ومن صرف قوى ذهنه وفكره واستنفد ساعات عمره في شيء من أحكام هذا العالم وعلمه كان له فيه من النفوذ والمعرفة والاطلاع ما ليس لغيره .

ويكفي الاعتبار بفرع واحد من فروعه وهو عبارة الرؤيا فإن العبد إذا نفذ فيها وكمل اطلاعه جاء بالعجائب .







من مواضيع : الغريب 0 السكري , مرض السكري , اعراض السكري , الوقاية من مرض السكري , علاج مرض السكري
0 أبي بن كعب
0 العين , معاصي العين
0 سوء الخاتمة
0 بداية الافطار على التمر


رد مع اقتباس
قديم 07-10-2008, 03:41 PM رقم المشاركة : 629
معلومات العضو
الغريب
عضو ماسي

الصورة الرمزية الغريب

إحصائية العضو







الغريب غير متواجد حالياً


افتراضي

وقد شاهدنا نحن وغيرنا من ذلك أمورا عجيبة يحكم فيها المعبر بأحكام متلازمة صادقة سريعة وبطيئة ويقول سامعها : هذه علم غيب .

وإنما هي معرفة ما غاب عن غيره بأسباب انفرد هو بعلمها وخفيت على غيره والشارع صلوات الله عليه حرم من تعاطي ذلك ما مضرته راجحة على منفعته أو ما لا منفعة فيه أو ما يخشى على صاحبه أن يجره إلى الشرك وحرم بذل المال في ذلك وحرم أخذه به صيانة للأمة عما يفسد عليها الإيمان أو يخدشه بخلاف علم عبارة الرؤيا فإنه حق لا باطل لأن الرؤيا مستندة إلى الوحي المنامي وهي جزء من أجزاء النبوة ولهذا كلما كان الرائي أصدق كانت رؤياه أصدق وكلما كان المعبر أصدق وأبر وأعلم كان تعبيره أصح بخلاف الكاهن والمنجم وأضرابهما ممن لهم مدد من إخوانهم من الشياطين فإن صناعتهم لا تصح من صادق ولا بار ولا متقيد بالشريعة بل هم أشبه بالسحرة الذين كلما كان أحدهم أكذب وأفجر وأبعد عن الله ورسوله ودينه كان السحر معه أقوى وأشد تأثيرا بخلاف علم الشرع والحق فإن صاحبه كلما كان أبر وأصدق وأدين كان علمه به ونفوذه فيه أقوى وبالله التوفيق .



فصل [خبث كسب الحجام ]
الحكم السادس خبث كسب الحجام ويدخل فيه الفاصد والشارط وكل من يكون كسبه من إخراج الدم ولا يدخل فيه الطبيب ولا الكحال ولا البيطار لا في لفظه ولا في معناه وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم " أنه حكم بخبثه وأمر صاحبه أن يعلفه ناضحه أو رقيقه وصح عنه أنه احتجم وأعطى الحجام أجره

فأشكل الجمع بين هذين على كثير من الفقهاء وظنوا أن النهي عن كسبه منسوخ بإعطائه أجره وممن سلك هذا المسلك الطحاوي فقال في احتجاجه للكوفيين في إباحة بيع الكلاب وأكل أثمانها : لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب ثم قال ما لي وللكلاب ثم رخص في كلب الصيد وكلب الغنم وكان بيع الكلاب إذ ذاك والانتفاع به حراما وكان قاتله مؤديا للفرض عليه في قتله ثم نسخ ذلك وأباح الاصطياد به فصار كسائر الجوارح في جواز بيعه قال ومثل ذلك نهيه صلى الله عليه وسلم عن كسب الحجام وقال كسب الحجام خبيث ثم أعطى الحجام أجره وكان ذلك ناسخا لمنعه وتحريمه ونهيه . انتهى كلامه .

وأسهل ما في هذه الطريقة أنها دعوى مجردة لا دليل عليها فلا تقبل كيف وفي الحديث نفسه ما يبطلها فإنه صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الكلاب ثم قال ما بالهم وبال الكلاب ثم رخص لهم في كلب الصيد .

وقال ابن عمر أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب إلا كلب الصيد أو كلب غنم أو ماشية وقال عبد الله بن مغفل : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب ثم قال ما بالهم وبال الكلاب ثم رخص في كلب الصيد وكلب الغنم

والحديثان في " الصحيح " فدل على أن الرخصة في كلب الصيد وكلب الغنم وقعت بعد الأمر بقتل الكلاب فالكلب الذي أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في اقتنائه هو الذي حرم ثمنه وأخبر أنه خبيث دون الكلب الذي أمر بقتله فإن المأمور بقتله غير مستبقى حتى تحتاج الأمة إلى بيان حكم ثمنه ولم تجر العادة ببيعه وشرائه بخلاف الكلب المأذون في اقتنائه فإن الحاجة داعية إلى بيان حكم ثمنه أولى من حاجتهم إلى بيان ما لم تجر عادتهم ببيعه بل قد أمروا بقتله .

ومما يبين هذا أنه صلى الله عليه وسلم ذكر الأربعة التي تبذل فيها الأموال عادة لحرص النفوس عليها وهي ما تأخذه الزانية والكاهن والحجام وبائع الكلب فكيف يحمل هذا على كلب لم تجر العادة ببيعه وتخرج منه الكلاب التي إنما جرت العادة ببيعها هذا من الممتنع البين امتناعه وإذا تبين هذا ظهر فساد ما شبه به من نسخ خبث أجرة الحجام بل دعوى النسخ فيها أبعد .

وأما إعطاء النبي صلى الله عليه وسلم الحجام أجره فلا يعارض قوله كسب الحجام خبيث فإنه لم يقل إن إعطاءه خبيث بل إعطاؤه إما واجب وإما مستحب وإما جائز ولكن هو خبيث بالنسبة إلى الآخذ وخبثه بالنسبة إلى أكله فهو خبيث الكسب ولم يلزم من ذلك تحريمه فقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم الثوم والبصل خبيثين مع إباحة أكلهما ولا يلزم من إعطاء النبي صلى الله عليه وسلم الحجام أجره حل أكله فضلا عن كون أكله طيبا فإنه قال إني لأعطي الرجل العطية يخرج بها يتأبطها نارا والنبي صلى الله عليه وسلم قد كان يعطي المؤلفة قلوبهم من مال الزكاة والفيء مع غناهم وعدم حاجتهم إليه ليبذلوا من الإسلام والطاعة ما يجب عليهم بذله بدون العطاء ولا يحل لهم توقف بذله على الأخذ بل يجب عليهم المبادرة إلى بذله بلا عوض .

وهذا أصل معروف من أصول الشرع أن العقد والبذل قد يكون جائزا أو مستحبا أو واجبا من أحد الطرفين مكروها أو محرما من الطرف الآخر فيجب على الباذل أن يبذل ويحرم على الآخذ أن يأخذه .

وبالجملة فخبث أجر الحجام من جنس خبث أكل الثوم والبصل لكن هذا خبيث الرائحة وهذا خبيث لكسبه .




[أطيب المكاسب وأحلها ]
فإن قيل فما أطيب المكاسب وأحلها ؟ قيل هذا فيه ثلاثة أقوال للفقهاء .

أحدها : أنه كسب التجارة

والثاني : أنه عمل اليد في غير الصنائع الدنيئة كالحجامة ونحوها .

والثالث أنه الزراعة ولكل قول من هذه وجه من الترجيح أثرا ونظرا والراجح أن أحلها الكسب الذي جعل منه رزق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو كسب الغانمين وما أبيح لهم على لسان الشارع وهذا الكسب قد جاء في القرآن مدحه أكثر من غيره وأثني على أهله ما لم يثن على غيرهم ولهذا اختاره الله لخير خلقه وخاتم أنبيائه ورسله حيث يقول بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد الله وحده لا شريك له وجعل رزقي تحت ظل رمحي وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري وهو الرزق المأخوذ بعزة وشرف وقهر لأعداء الله وجعل أحب شيء إلى الله فلا يقاومه كسب غيره . والله أعلم .







من مواضيع : الغريب 0 السكري , مرض السكري , اعراض السكري , الوقاية من مرض السكري , علاج مرض السكري
0 وهذا رمضان قد انتهى ...فماذا بعده
0 الدعاء - مفهومه - أحكامه - أخطاء تقع فيه
0 أسعد امرأة في العالم
0 حصن المسلم , أذكار الكتاب والسنة


رد مع اقتباس
قديم 07-10-2008, 03:42 PM رقم المشاركة : 630
معلومات العضو
الغريب
عضو ماسي

الصورة الرمزية الغريب

إحصائية العضو







الغريب غير متواجد حالياً


افتراضي

فصل في حكمه صلى الله عليه وسلم في بيع عسب الفحل وضرابه
في " صحيح البخاري " عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن عسب الفحل

وفي " صحيح مسلم " عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع ضراب الفحل

وهذا الثاني تفسير للأول وسمى أجرة ضرابه بيعا إما لكون المقصود هو الماء الذي له فالثمن مبذول في مقابلة عين مائه وهو حقيقة البيع وإما أنه سمى إجارته لذلك بيعا إذ هي عقد معاوضة وهي بيع المنافع والعادة أنهم يستأجرون الفحل للضراب وهذا هو الذي نهي عنه والعقد الوارد عليه باطل سواء كان بيعا أو إجارة وهذا قول جمهور العلماء منهم أحمد والشافعي وأبو حنيفة وأصحابهم .

وقال أبو الوفاء بن عقيل : ويحتمل عندي الجواز لأنه عقد على منافع الفحل ونزوه على الأنثى وهي منفعة مقصودة وماء الفحل يدخل تبعا والغالب حصوله عقيب نزوه فيكون كالعقد على الظئر ليحصل اللبن في بطن الصبي وكما لو استأجر أرضا وفيها بئر ماء فإن الماء يدخل تبعا وقد يغتفر في الأتباع ما لا يغتفر في المتبوعات .

وأما مالك فحكي عنه جوازه والذي ذكره أصحابه التفصيل فقال صاحب " الجواهر " في باب فساد العقد من جهة نهي الشارع ومنها بيع عسب الفحل ويحمل النهي فيه على استئجار الفحل على لقاح الأنثى وهو فاسد لأنه غير مقدور على تسليمه فأما أن يستأجره على أن ينزو عليه دفعات معلومة فذلك جائز إذ هو أمد معلوم في نفسه ومقدور على تسليمه .




[علة النهي عن عسب الفحل ]
والصحيح تحريمه مطلقا وفساد العقد به على كل حال ويحرم على الآخر أخذ أجرة ضرابه ولا يحرم على المعطي لأنه بذل ماله في تحصيل مباح يحتاج إليه ولا يمنع من هذا كما في كسب الحجام وأجرة الكساح والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عما يعتادونه من استئجار الفحل للضراب وسمى ذلك بيع عسبه فلا يجوز حمل كلامه على غير الواقع والمعتاد وإخلاء الواقع من البيان مع أنه الذي قصد بالنهي ومن المعلوم أنه ليس للمستأجر غرض صحيح في نزو الفحل على الأنثى الذي له دفعات معلومة وإنما غرضه نتيجة ذلك وثمرته ولأجله بذل ماله . وقد علل التحريم بعدة علل .

إحداها : أنه لا يقدر على تسليم المعقود عليه فأشبه إجارة الآبق فإن ذلك متعلق باختيار الفحل وشهوته .

الثانية أن المقصود هو الماء وهو مما لا يجوز إفراده بالعقد فإنه مجهول القدر والعين وهذا بخلاف إجارة الظئر فإنها احتملت بمصلحة الآدمي فلا يقاس عليها غيرها وقد يقال - والله أعلم - إن النهي عن ذلك من محاسن الشريعة وكمالها فإن مقابلة ماء الفحل بالأثمان وجعله محلا لعقود المعاوضات مما هو مستقبح ومستهجن عند العقلاء وفاعل ذلك عندهم ساقط من أعينهم في أنفسهم وقد جعل الله سبحانه فطر عباده لا سيما المسلمين ميزانا للحسن والقبيح فما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن وما رآه المسلمون قبيحا فهو عند الله قبيح .

ويزيد هذا بيانا أن ماء الفحل لا قيمة له ولا هو مما يعاوض عليه ولهذا لو نزا فحل الرجل على رمكة غيره فأولدها فالولد لصاحب الرمكة اتفاقا لأنه لم ينفصل عن الفحل إلا مجرد الماء وهو لا قيمة له فحرمت هذه الشريعة الكاملة المعاوضة على ضرابه ليتناوله الناس بينهم مجانا لما فيه من تكثير النسل المحتاج إليه من غير إضرار بصاحب الفحل ولا نقصان من ماله فمن محاسن الشريعة إيجاب بذل هذا مجانا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إن من حقها إطراق فحلها وإعارة دلوها فهذه حقوق يضر بالناس منعها إلا بالمعاوضة فأوجبت الشريعة بذلها مجانا .

فإن قيل فإذا أهدى صاحب الأنثى إلى صاحب الفحل هدية أو ساق إليه كرامة فهل له أخذها ؟ قيل إن كان ذلك على وجه المعاوضة والاشتراط في الباطن لم يحل له أخذه وإن لم يكن كذلك فلا بأس به قال أصحاب أحمد والشافعي : وإن أعطى صاحب الفحل هدية أو كرامة من غير إجارة جاز واحتج أصحابنا بحديث روي عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا كان إكراما فلا بأس ذكره صاحب " المغني " ولا أعرف حال هذا الحديث ولا من خرجه وقد نص أحمد في رواية ابن القاسم على خلافه فقيل له ألا يكون مثل الحجام يعطى وإن كان منهيا عنه ؟ فقال لم يبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى في مثل هذا شيئا كما بلغنا في الحجام .

واختلف أصحابنا في حمل كلام أحمد رحمه الله على ظاهره أو تأويله فحمله القاضي على ظاهره وقال هذا مقتضى النظر لكن ترك مقتضاه في الحجام فبقي فيما عداه على مقتضى القياس . وقال أبو محمد في " المغني " : كلام أحمد يحمل على الورع لا على التحريم والجواز أرفق بالناس وأوفق للقياس .







من مواضيع : الغريب 0 كيف اعبد الله تعالى , لماذا اعبد الله
0 الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي
0 حكم وامثال واقوال ماثورة
0 من اجل صيف مميز
0 هدي النبي في رمضان


رد مع اقتباس
رد

زاد المعاد في هدي خير العباد



أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة

زاد المعاد في هدي خير العباد

الساعة الآن: 11:58 PM


Powered by vBulletin® Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.