(( أهلا و سهلا بكم في منتديات عرب توب ,,, نتمنى للجميع قضاء امتع الأوقات ))

كل عضو في الموقع يجب علية وضع بريده الإلكتروني بالأسفل ليصله جديد الموقع

مجموعات Google ضع بريدك بالأسفل ليصلك جديد الموقع ثم اضغط "اشترك" الموقع
: البريد الإلكتروني


 

العودة   منتديات عرب توب > منتديات عرب توب الإسلامية > المنتدى الإسلامي - إسلاميات

 


زاد المعاد في هدي خير العباد

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 07-10-2008, 03:36 PM رقم المشاركة : 621
معلومات العضو
الغريب
عضو ماسي

الصورة الرمزية الغريب

إحصائية العضو







الغريب غير متواجد حالياً


افتراضي

فصل [ تحريم بيع الخنزير ]
وأما تحريم بيع الخنزير فيتناول جملته وجميع أجزائه الظاهرة والباطنة وتأمل كيف ذكر لحمه عند تحريم الأكل إشارة إلى تحريم أكله ومعظمه اللحم فذكر اللحم تنبيها على تحريم أكله دون ما قبله بخلاف الصيد فإنه لم يقل فيه وحرم عليكم لحم الصيد بل حرم نفس الصيد ليتناول ذلك أكله وقتله . وههنا لما حرم البيع ذكر جملته ولم يخص التحريم بلحمه ليتناول بيعه حيا وميتا .




فصل [ تحريم بيع الأصنام ]
وأما تحريم بيع الأصنام فيستفاد منه تحريم بيع كل آلة متخذة للشرك على أي وجه كانت ومن أي نوع كانت صنما أو وثنا أو صليبا وكذلك الكتب المشتملة على الشرك وعبادة غير الله فهذه كلها يجب إزالتها وإعدامها وبيعها ذريعة إلى اقتنائها واتخاذها فهو أولى بتحريم البيع من كل ما عداها فإن مفسدة بيعها بحسب مفسدتها في نفسها والنبي صلى الله عليه وسلم لم يؤخر ذكرها لخفة أمرها ولكنه تدرج من الأسهل إلى ما هو أغلظ منه فإن الخمر أحسن حالا من الميتة فإنها قد تصير مالا محترما إذا قلبها الله سبحانه ابتداء خلا أو قلبها الآدمي بصنعته عند طائفة من العلماء وتضمن إذا أتلفت على الذمي عند طائفة بخلاف الميتة وإنما لم يجعل الله في أكل الميتة حدا اكتفاء بالزاجر الذي جعله الله في الطباع من كراهتها والنفرة عنها وإبعادها عنها بخلاف الخمر .

والخنزير أشد تحريما من الميتة ولهذا أفرده الله تعالى بالحكم عليه أنه رجس في قوله قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو [ الأنعام 145 ] فالضمير في قوله " فإنه " وإن كان عوده إلى الثلاثة المذكورة باعتبار لفظ المحرم فإنه يترجح اختصاص لحم الخنزير به لثلاثة أوجه . أحدها : قربه منه والثاني : تذكيره دون قوله فإنها رجس والثالث أنه أتى " بالفاء " و " إن " تنبيها على علة التحريم لتزجر النفوس عنه ويقابل هذه العلة ما في طباع بعض الناس من استلذاذه واستطابته فنفى عنه ذلك وأخبر أنه رجس وهذا لا يحتاج إليه في الميتة والدم لأن كونهما رجسا أمر مستقر معلوم عندهم ولهذا في القرآن نظائر فتأملها . ثم ذكر بعد تحريم بيع الأصنام وهو أعظم تحريما وإثما وأشد منافاة للإسلام من بيع الخمر والميتة والخنزير .




فصل [ تحريم الشيء تحريم لثمنه ]
وفي قوله إن الله إذا حرم شيئا أو حرم أكل شيء حرم ثمنه يراد به أمران أحدهما : ما هو حرام العين والانتفاع جملة كالخمر والميتة والدم والخنزير وآلات الشرك فهذه ثمنها حرام كيفما اتفقت .

والثاني : ما يباح الانتفاع به في غير الأكل وإنما يحرم أكله كجلد الميتة بعد الدباغ وكالحمر الأهلية والبغال ونحوها مما يحرم أكله دون الانتفاع به فهذا قد يقال إنه لا يدخل في الحديث وإنما يدخل فيه ما هو حرام على الإطلاق . وقد يقال إنه داخل فيه ويكون تحريم ثمنه إذا بيع لأجل المنفعة التي حرمت منه فإذا بيع البغل والحمار لأكلهما حرم ثمنهما بخلاف ما إذا بيعا للركوب وغيره وإذا بيع جلد الميتة للانتفاع به حل ثمنه . وإذا بيع لأكله حرم ثمنه وطرد هذا ما قاله جمهور من الفقهاء كأحمد ومالك وأتباعهما : إنه إذا بيع العنب لمن يعصره خمرا حرم أكل ثمنه . بخلاف ما إذا بيع لمن يأكله وكذلك السلاح إذا بيع لمن يقاتل به مسلما حرم أكل ثمنه وإذا بيع لمن يغزو به في سبيل الله فثمنه من الطيبات وكذلك ثياب الحرير إذا بيعت لمن يلبسها ممن يحرم عليه حرم أكل ثمنها بخلاف بيعها ممن يحل له لبسها .




هل يجوز بيع المسلم الخمر والخنزير للذمي ]

فإن قيل فهل تجوزون للمسلم بيع الخمر والخنزير من الذمي لاعتقاد الذمي حلهما كما جوزتم بيعه الدهن المتنجس إذا بين حاله لاعتقاده طهارته وحله ؟ قيل لا يجوز ذلك وثمنه حرام والفرق بينهما : أن الدهن المتنجس عين طاهرة خالطها نجاسة ويسوغ فيها النزاع . وقد ذهبت طائفة من العلماء إلى أنه لا ينجس إلا بالتغير . وإن تغير فذهب طائفة إلى إمكان تطهيره بالغسل بخلاف العين التي حرمها الله في كل ملة وعلى لسان كل رسول كالميتة والدم والخنزير فإن استباحته مخالفة لما أجمعت الرسل على تحريمه وإن اعتقد الكافر حله - فهو كبيع الأصنام للمشركين وهذا هو الذي حرمه الله ورسوله بعينه وإلا فالمسلم لا يشتري صنما .

فإن قيل فالخمر حلال عند أهل الكتاب فجوزوا بيعها منهم .

قيل هذا هو الذي توهمه من توهمه من عمال عمر بن الخطاب رضي الله عنه حتى كتب إليهم عمر رضي الله عنه ينهاهم عنه وأمر عماله أن يولوا أهل الكتاب بيعها بأنفسهم وأن يأخذوا ما عليهم من أثمانها فقال أبو عبيد : حدثنا عبد الرحمن عن سفيان بن سعيد عن إبراهيم بن عبد الأعلى الجعفي عن سويد بن غفلة قال بلغ عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن ناسا يأخذون الجزية من الخنازير فقام بلال فقال إنهم ليفعلون فقال عمر رضي الله عنه لا تفعلوا ولوهم بيعها

قال أبو عبيد : وحدثنا الأنصاري عن إسرائيل عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن سويد بن غفلة أن بلالا قال لعمر رضي الله عنه إن عمالك يأخذون الخمر والخنازير في الخراج فقال لا تأخذوا منهم ولكن ولوهم بيعها وخذوا أنتم من الثمن

قال أبو عبيد : يريد أن المسلمين كانوا يأخذون من أهل الذمة الخمر والخنازير من جزية رءوسهم وخراج أرضهم بقيمتها ثم يتولى المسلمون بيعها فهذا الذي أنكره بلال ونهى عنه عمر ثم رخص لهم أن يأخذوا ذلك من أثمانها إذا كان أهل الذمة هم المتولين لبيعها لأن الخمر والخنازير مال من أموال أهل الذمة ولا تكون مالا للمسلمين .

قال ومما يبين ذلك حديث آخر لعمر رضي الله عنه حدثنا علي بن معبد عن عبيد الله بن عمرو عن ليث بن أبي سليم أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى العمال يأمرهم بقتل الخنازير وقبض أثمانها لأهل الجزية من جزيتهم .

قال أبو عبيد : فهو لم يجعلها قصاصا من الجزية إلا وهو يراها من أموالهم . فأما إذا مر الذمي بالخمر والخنازير على العاشر فإنه لا يطيب له أن يعشرها ولا يأخذ ثمن العشر منها . وإن كان الذمي هو المتولي لبيعها أيضا وهذا ليس من الباب الأول ولا يشبهه لأن ذلك حق وجب على رقابهم وأرضيهم وأن العشر هاهنا إنما هو شيء يوضع على الخمر والخنازير أنفسها وكذلك ثمنها لا يطيب لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه وقد روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه أفتى في مثل هذا بغير ما أفتى به في ذاك وكذلك قال عمر بن عبد العزيز .

حدثنا أبو الأسود المصري حدثنا عبد الله بن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة السبائي أن عتبة بن فرقد بعث إلى عمر بن الخطاب بأربعين ألف درهم صدقة الخمر فكتب إليه عمر رضي الله عنه بعثت إلي بصدقة الخمر وأنت أحق بها من المهاجرين وأخبر بذلك الناس وقال والله لا استعملتك على شيء بعدها قال فتركه

حدثنا عبد الرحمن عن المثنى بن سعيد الضبعي قال كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن أرطاة أن ابعث إلي بتفصيل الأموال التي قبلك من أين دخلت ؟ فكتب إليه بذلك وصنفه له وكان فيما كتب إليه من عشر الخمر أربعة آلاف درهم . قال فلبثنا ما شاء الله ثم جاء جواب كتابه إنك كتبت إلي تذكر من عشور الخمر أربعة آلاف درهم وإن الخمر لا يعشرها مسلم ولا يشتريها ولا يبيعها فإذا أتاك كتابي هذا فاطلب الرجل فارددها عليه فهو أولى بما كان فيها . فطلب الرجل فردت عليه .

قال أبو عبيد : فهذا عندي الذي عليه العمل وإن كان إبراهيم النخعي قد قال غير ذلك . ثم ذكر عنه في الذمي يمر بالخمر على العاشر قال يضاعف عليه العشور .

قال أبو عبيد : وكان أبو حنيفة يقول إذا مر على العاشر بالخمر والخنازير عشر الخمر ولم يعشر الخنازير سمعت محمد بن الحسن يحدث بذلك عنه قال أبو عبيد : وقول الخليفتين عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز رضي الله عنهما أولى بالاتباع والله أعلم .







من مواضيع : الغريب 0 سنن ابن ماجه
0 عندما بكى أبو بكر
0 من الموت الى رؤية وجهه سبحانه وتعالى
0 لسان العرب , كتاب لسان العرب , ابن منظور
0 الصور والغرائب لماذا


رد مع اقتباس
قديم 07-10-2008, 03:37 PM رقم المشاركة : 622
معلومات العضو
الغريب
عضو ماسي

الصورة الرمزية الغريب

إحصائية العضو







الغريب غير متواجد حالياً


افتراضي

حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثمن الكلب والسنور
في " الصحيحين " : عن أبي مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن

وفي " صحيح مسلم " : عن أبي الزبير قال سألت جابرا عن ثمن الكلب والسنور فقال زجر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك

وفي " سنن أبي داود " : عنه أن النبي نهى عن ثمن الكلب والسنور

وفي " صحيح مسلم " : من حديث رافع بن خديج عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال شر الكسب مهر البغي وثمن الكلب وكسب الحجام

فتضمنت هذه السنن أربعة أمور .

[ تحريم بيع الكلب ]
أحدها : تحريم بيع الكلب وذلك يتناول كل كلب صغيرا كان أو كبيرا للصيد أو للماشية أو للحرث وهذا مذهب فقهاء أهل الحديث قاطبة والنزاع في ذلك معروف عن أصحاب مالك وأبي حنيفة فجوز أصحاب أبي حنيفة بيع الكلاب وأكل أثمانها وقال القاضي عبد الوهاب اختلف أصحابنا في بيع ما أذن في اتخاذه من الكلاب فمنهم من قال يكره ومنهم من قال يحرم انتهى .

وعقد بعضهم فصلا لما يصح بيعه وبنى عليه اختلافهم في بيع الكلب فقال ما كانت منافعه كلها محرمة لم يجز بيعه إذ لا فرق بين المعدوم حسا والممنوع شرعا وما تنوعت منافعه إلى محللة ومحرمة فإن كان المقصود من العين خاصة كان الاعتبار بها والحكم تابع لها فاعتبر نوعها وصار الآخر كالمعدوم . وإن توزعت في النوعين لم يصح البيع لأن ما يقابل ما حرم منها أكل مال بالباطل وما سواه من بقية الثمن يصير مجهولا .

قال وعلى هذا الأصل مسألة بيع كلب الصيد فإذا بني الخلاف فيها على هذا الأصل قيل في الكلب من المنافع كذا وكذا وعددت جملة منافعه ثم نظر فيها فمن رأى أن جملتها محرمة منع ومن رأى جميعها محللة أجاز ومن رآها متنوعة نظر هل المقصود المحلل أو المحرم فجعل الحكم للمقصود ومن رأى منفعة واحدة منها محرمة وهي مقصودة منع أيضا ومن التبس عليه كونها مقصودة وقف أو كره فتأمل هذا التأصيل والتفصيل وطابق بينهما يظهر لك ما فيهما من التناقض والخلل وأن بناء بيع كلب الصيد على هذا الأصل من أفسد البناء فإن قوله من رأى أن جملة منافع كلب الصيد محرمة بعد تعديدها لم يجز بيعه فإن هذا لم يقله أحد من الناس قط وقد اتفقت الأمة على إباحة منافع كلب الصيد من الاصطياد والحراسة وهما جل منافعه ولا يقتنى إلا لذلك فمن الذي رأى منافعه كلها محرمة ولا يصح أن تراد منافعه الشرعية ؟ فإن إعارته جائزة .

وقوله ومن رأى جميعها محللة أجاز كلام فاسد أيضا فإن منافعه المذكورة محللة اتفاقا والجمهور على عدم جواز بيعه .

وقوله ومن رآها متنوعة نظر هل المقصود المحلل أو المحرم ؟ كلام لا فائدة تحته البتة فإن منفعة كلب الصيد هي الاصطياد دون الحراسة فأين التنوع وما يقدر في المنافع من التحريم يقدر مثله في الحمار والبغل ؟ وقوله ومن رأى منفعة واحدة محرمة وهي مقصودة منع . أظهر فسادا مما قبله فإن هذه المنفعة المحرمة ليست هي المقصودة من كلب الصيد وإن قدر أن مشتريه قصدها فهو كما لو قصد منفعة محرمة من سائر ما يجوز بيعه وتبين فساد هذا التأصيل وأن الأصل الصحيح هو الذي دل عليه النص الصريح الذي لا معارض له البتة من تحريم بيعه .







من مواضيع : الغريب 0 امنيات شاب بعد ما ابتلى بالشلل
0 الجمعة , يوم الجمعة , 60 مسألة في يوم الجمعة
0 الحب , حب , الحبيب , معنى الحب
0 الروح , كتاب الروح
0 مغفرة الذنوب , اسباب لمغفرة الذنوب


رد مع اقتباس
قديم 07-10-2008, 03:37 PM رقم المشاركة : 623
معلومات العضو
الغريب
عضو ماسي

الصورة الرمزية الغريب

إحصائية العضو







الغريب غير متواجد حالياً


افتراضي

فإن قيل كلب الصيد مستثنى من النوع الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بدليل ما رواه الترمذي من حديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب إلا كلب الصيد

وقال النسائي : أخبرني إبراهيم بن الحسن المصيصي حدثنا حجاج بن محمد عن حماد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب والسنور إلا كلب الصيد

وقال قاسم بن أصبغ : حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا ابن أبي مريم أخبرنا يحيى بن أيوب حدثنا المثنى بن الصباح عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثمن الكلب سحت إلا كلب صيد

وقال ابن وهب عمن أخبره عن ابن شهاب عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث هن سحت حلوان الكاهن ومهر الزانية وثمن الكلب العقور

وقال ابن وهب : حدثني الشمر بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب العقور

ويدل على صحة هذا الاستثناء أيضا أن جابرا أحد من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن ثمن الكلب وقد رخص جابر نفسه في ثمن كلب الصيد وقول الصحابي صالح لتخصيص عموم الحديث عند من جعله حجة فكيف إذا كان معه النص باستثنائه والقياس ؟ وأيضا لأنه يباح الانتفاع به ويصح نقل اليد فيه بالميراث والوصية والهبة وتجوز إعارته وإجارته في أحد قولي العلماء وهما وجهان للشافعية فجاز بيعه كالبغل والحمار .

فالجواب أنه لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم استثناء كلب الصيد بوجه أما حديث جابر رضي الله عنه فقال الإمام أحمد وقد سئل عنه هذا من الحسن بن أبي جعفر وهو ضعيف وقال الدارقطني : الصواب أنه موقوف على جابر . وقال الترمذي لا يصح إسناد هذا الحديث . وقال في حديث أبي هريرة رضي الله عنه هذا لا يصح أبو المهزم ضعيف يريد راويه عنه . وقال البيهقي : روى عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن ثمن الكلب جماعة منهم ابن عباس وجابر بن عبد الله وأبو هريرة ورافع بن خديج وأبو جحيفة اللفظ مختلف والمعنى واحد . والحديث الذي روي في استثناء كلب الصيد لا يصح وكأن من رواه أراد حديث النهي عن اقتنائه فشبه عليه والله أعلم .

وأما حديث حماد بن سلمة عن أبي الزبير فهو الذي ضعفه الإمام أحمد رحمه الله بالحسن بن أبي جعفر وكأنه لم يقع له طريق حجاج بن محمد وهو الذي قال فيه الدارقطني : الصواب أنه موقوف وقد أعله ابن حزم بأن أبا الزبير لم يصرح فيه بالسماع من جابر وهو مدلس وليس من رواية الليث عنه . وأعله البيهقي بأن أحد رواته وهم من استثناء كلب الصيد مما نهي عن اقتنائه من الكلاب فنقله إلى البيع .

قلت : ومما يدل على بطلان حديث جابر هذا وأنه خلط عليه أنه صح عنه أنه قال أربع من السحت ضراب الفحل وثمن الكلب ومهر البغي وكسب الحجام وهذا علة أيضا للموقوف عليه من استثناء كلب الصيد فهو علة للموقوف والمرفوع .

وأما حديث المثنى بن الصباح عن عطاء عن أبي هريرة رضي الله عنه فباطل لأن فيه يحيى بن أيوب وقد شهد مالك عليه بالكذب وجرحه الإمام أحمد . وفيه المثنى بن الصباح وضعفه عندهم مشهور ويدل على بطلان الحديث ما رواه النسائي حدثنا الحسن بن أحمد بن حبيب حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أسباط حدثنا الأعمش عن عطاء بن أبي رباح قال قال أبو هريرة رضي الله عنه أربع من السحت ضراب الفحل وثمن الكلب ومهر البغي وكسب الحجام

وأما الأثر عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه فلا يدرى من أخبر ابن وهب عن ابن شهاب ولا من أخبر ابن شهاب عن الصديق رضي الله عنه ومثل هذا لا يحتج به .

وأما الأثر عن علي رضي الله عنه ففيه ابن ضميرة في غاية الضعف ومثل هذه الآثار الساقطة المعلولة لا تقدم على الآثار التي رواها الأئمة الثقات الأثبات حتى قال بعض الحفاظ إن نقلها نقل تواتر وقد ظهر أنه لم يصح عن صحابي خلافها البتة بل هذا جابر وأبو هريرة وابن عباس يقولون ثمن الكلب خبيث قال وكيع : حدثنا إسرائيل عن عبد الكريم عن قيس بن حبتر عن ابن عباس رضي الله عنهما يرفعه ثمن الكلب ومهر البغي وثمن الخمر حرام

وهذا أقل ما فيه أن يكون قول ابن عباس . وأما قياس الكلب على البغل والحمار فمن أفسد القياس بل قياسه على الخنزير أصح من قياسه عليهما لأن الشبه الذي بينه وبين الخنزير أقرب من الشبه الذي بينه وبين البغل والحمار وله تعارض القياسان لكان القياس المؤيد بالنص الموافق له أصح وأولى من القياس المخالف له .

فإن قيل كان النهي عن ثمنها حين كان الأمر بقتلها فلما حرم قتلها وأبيح اتخاذ بعضها نسخ النهي فنسخ تحريم البيع .

قيل هذه دعوى باطلة ليس مع مدعيها لصحتها دليل ولا شبهة وليس في الأثر ما يدل على صحة هذه الدعوى البتة بوجه من الوجوه ويدل على بطلانها : أن أحاديث تحريم بيعها وأكل ثمنها مطلقة عامة كلها وأحاديث الأمر بقتلها والنهي عن اقتنائها نوعان نوع كذلك وهو المتقدم ونوع مقيد مخصص وهو المتأخر فلو كان النهي عن بيعها مقيدا مخصوصا لجاءت به الآثار كذلك فلما جاءت عامة مطلقة علم أن عمومها وإطلاقها مراد فلا يجوز إبطاله . والله أعلم .







من مواضيع : الغريب 0 بر الوالدين .فلاش عن بر الوالدين
0 الاسراء والمعراج
0 يوم الدين, ماذا تعرف عن هذا اليوم ؟
0 اسباب انحراف الاطفال
0 ليلة القدر _ اعظم ليلة


رد مع اقتباس
قديم 07-10-2008, 03:38 PM رقم المشاركة : 624
معلومات العضو
الغريب
عضو ماسي

الصورة الرمزية الغريب

إحصائية العضو







الغريب غير متواجد حالياً


افتراضي

فصل [ تحريم بيع السنور ]
الحكم الثاني : تحريم بيع السنور كما دل عليه الحديث الصحيح الصريح الذي رواه جابر وأفتى بموجبه كما رواه قاسم بن أصبغ حدثنا محمد بن وضاح حدثنا محمد بن آدم حدثنا عبد الله بن المبارك حدثنا حماد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله أنه كره ثمن الكلب والسنور قال أبو محمد فهذه فتيا جابر بن عبد الله أنه كره بما رواه ولا يعرف له مخالف من الصحابة وكذلك أفتى أبو هريرة رضي الله عنه وهو مذهب طاووس ومجاهد وجابر بن زيد وجميع أهل الظاهر وإحدى الروايتين عن أحمد وهي اختيار أبي بكر عبد العزيز وهو الصواب لصحة الحديث بذلك وعدم ما يعارضه فوجب القول به .

قال البيهقي : ومن العلماء من حمل الحديث على أن ذلك حين كان محكوما بنجاستها فلما قال النبي صلى الله عليه وسلم الهرة ليست بنجس صار ذلك منسوخا في البيع .

ومنهم من حمله على السنور إذا توحش ومتابعة ظاهر السنة أولى . ولو سمع الشافعي رحمه الله الخبر الواقع فيه لقال به إن شاء الله وإنما لا يقول به من توقف في تثبيت روايات أبي الزبير وقد تابعه أبو سفيان عن جابر على هذه الرواية من جهة عيسى بن يونس وحفص بن غياث عن الأعمش عن أبي سفيان انتهى كلامه .

ومنهم من حمله على الهر الذي ليس بمملوك ولا يخفى ما في هذه المحامل من الوهن .




فصل [ تحريم مهر البغي ]
[ هل للحرة المكرهة على الزنى مهر ]

والحكم الثالث مهر البغي وهو ما تأخذه الزانية في مقابلة الزنى بها فحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ذلك خبيث على أي وجه كان حرة كانت أو أمة ولا سيما فإن البغاء إنما كان على عهدهم في الإماء دون الحرائر ولهذا قالت هند : وقت البيعة " أو تزني الحرة ؟ " ولا نزاع بين الفقهاء في أن الحرة البالغة العاقلة إذا مكنت رجلا من نفسها فزنى بها أنه لا مهر لها واختلف في مسألتين

إحداهما : الحرة المكرهة .

والثانية الأمة المطاوعة فأما الحرة المكرهة على الزنى ففيها أربعة أقوال وهي روايات منصوصات عن أحمد .

أحدها : أن لها المهر بكرا كانت أو ثيبا سواء وطئت في قبلها أو دبرها .

والثاني : أنها إن كانت ثيبا فلا مهر لها وإن كانت بكرا فلها المهر وهل يجب معه أرش البكارة ؟ على روايتين منصوصتين وهذا القول اختيار أبي بكر

والثالث أنها إن كانت ذات محرم فلا مهر لها وإن كانت أجنبية فلها المهر

والرابع أن من تحرم ابنتها كالأم والبنت والأخت فلا مهر لها ومن تحل ابنتها كالعمة والخالة فلها المهر .

وقال أبو حنيفة رحمه الله لا مهر للمكرهة على الزنى بحال بكرا كانت أو ثيبا فمن أوجب المهر قال إن استيفاء هذه المنفعة جعل مقوما في الشرع بالمهر وإنما لم يجب للمختارة لأنها باذلة للمنفعة التي عوضها لها فلم يجب لها شيء كما لو أذنت في إتلاف عضو من أعضائها لمن أتلفه .

ومن لم يوجبه قال الشارع إنما جعل هذه المنفعة متقومة بالمهر في عقد أو شبهة عقد ولم يقومها بالمهر في الزنى البتة وقياس السفاح على النكاح من أفسد القياس . قالوا : وإنما جعل الشارع في مقابلة هذا الاستمتاع الحد والعقوبة فلا يجمع بينه وبين ضمان المهر . قالوا : والوجوب إنما يتلقى من الشارع من نص خطابه أو عمومه أو فحواه أو تنبيهه أو معنى نصه وليس شيء من ذلك ثابتا متحققا عنه .

وغاية ما يدعى قياس السفاح على النكاح ويا بعد ما بينهما . قالوا : والمهر إنما هو من خصائص النكاح لفظا ومعنى ولهذا إنما يضاف إليه فيقال مهر النكاح ولا يضاف إلى الزنى فلا يقال مهر الزنا وإنما أطلق النبي صلى الله عليه وسلم المهر وأراد به العقد كما قال إن الله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام . وكما قال ورجل باع حرا فأكل ثمنه ونظائره كثيرة .

والأولون يقولون الأصل في هذه المنفعة أن تقوم بالمهر وإنما أسقطه الشارع في حق البغي وهي التي تزني باختيارها وأما المكرهة على الزنى فليست بغيا فلا يجوز إسقاط بدل منفعتها التي أكرهت على استيفائها كما لو أكره الحر على استيفاء منافعه فإنه يلزمه عوضها وعوض هذه المنفعة شرعا هو المهر فهذا مأخذ القولين .

ومن فرق بين البكر والثيب رأى أن الواطئ لم يذهب على الثيب شيئا وحسبه العقوبة التي ترتبت على فعله وهذه المعصية لا يقابلها شرعا مال يلزم من أقدم عليها بخلاف البكر فإنه أزال بكارتها فلا بد من ضمان ما أزاله فكانت هذه الجناية مضمونة عليه في الجملة فضمن ما أتلفه من جزء منفعة وكانت المنفعة تابعة للجزء في الضمان كما كانت تابعة له في عدمه من البكر المطاوعة .

ومن فرق بين ذوات المحارم وغيرهن رأى أن تحريمهن لما كان تحريما مستقرا وأنهن غير محل الوطء شرعا كان استيفاء هذه المنفعة منهن بمنزلة التلوط فلا يوجب مهرا وهذا قول الشعبي وهذا بخلاف تحريم المصاهرة فإنه عارض يمكن زواله .

قال صاحب المغني وهكذا ينبغي أن يكون الحكم فيمن حرمت بالرضاع لأنه طارئ أيضا . ومن فرق في ذوات المحارم بين من تحرم ابنتها وبين من لا تحرم فكأنه رأى أن من لا تحرم ابنتها تحريمها أخف من تحريم الأخرى فأشبه العارض .

فإن قيل فما حكم المكرهة على الوطء في دبرها أو الأمة المطاوعة على ذلك ؟ قيل هو أولى بعدم الوجوب فهذا كاللواط لا يجب فيه المهر اتفاقا . – 689 –

وقد اختلف في هذه المسألة الشيخان أبو البركات ابن تيمية وأبو محمد بن قدامة فقال أبو البركات في " محرره " ويجب مهر المثل للموطوءة بشبهة والمكرهة على الزنى في قبل أو دبر وقال أبو محمد في المغني لا يجب المهر بالوطء في الدبر ولا اللواط لأن الشرع لم يرد ببدله ولا هو إتلاف لشيء فأشبه القبلة والوطء دون الفرج وهذا القول هو الصواب قطعا فإن هذا الفعل لم يجعل له الشارع قيمة أصلا ولا قدر له مهرا بوجه من الوجوه وقياسه على وطء الفرج من أفسد القياس ولازم من قاله إيجاب المهر لمن فعلت به اللوطية من الذكور وهذا لم يقل به أحد البتة .







من مواضيع : الغريب 0 سنن ابن ماجه
0 توزع الجوائز في أعظم مشهد إسلامي
0 What Is Islam?
0 الصلاة , اسرار الصلاة
0 كتاب الصيام ,شرح كتاب الصيام من بلوغ المرام


رد مع اقتباس
قديم 07-10-2008, 03:39 PM رقم المشاركة : 625
معلومات العضو
الغريب
عضو ماسي

الصورة الرمزية الغريب

إحصائية العضو







الغريب غير متواجد حالياً


افتراضي

فصل [ هل للأمة المطاوعة على الزنا مهر ]
وأما المسألة الثانية وهى الأمة المطاوعة فهل يجب لها المهر ؟ فيه قولان . أحدهما : يجب وهو قول الشافعي وأكثر أصحاب أحمد رحمه الله . قالوا : لأن هذه المنفعة لغيرها فلا يسقط بدلها مجانا كما لو أذنت في قطع طرفها . والصواب المقطوع به أنه لا مهر لها وهذه هي البغي التي نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مهرها وأخبر أنه خبيث وحكم عليه وعلى ثمن الكلب وأجر الكاهن بحكم واحد والأمة داخلة في هذا الحكم دخولا أوليا فلا يجوز تخصيصها من عمومه لأن الإماء هن اللاتي كن يعرفن بالبغاء وفيهن وفي ساداتهن أنزل الله تعالى : ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا [ النور 33 ] فكيف يجوز أن تخرج الإماء من نص أردن به قطعا ويحمل على غيرهن .

وأما قولكم إن منفعتها لسيدها ولم يأذن في استيفائها فيقال هذه المنفعة يملك السيد استيفاءها بنفسه ويملك المعاوضة عليها بعقد النكاح أو شبهته ولا يملك المعاوضة عليها إلا إذا أذنت ولم يجعل الله ورسوله للزنى عوضا قط غير العقوبة فيفوت على السيد حتى يقضى له بل هذا تقويم مال أهدره الله ورسوله وإثبات عوض حكم الشارع بخبثه وجعله بمنزلة ثمن الكلب وأجر الكاهن وإن كان عوضا خبيثا شرعا لم يجز أن يقضي به .

ولا يقال فأجر الحجام خبيث ويقضى له به لأن منفعة الحجامة منفعة مباحة وتجوز بل يجب على مستأجره أن يوفيه أجره فأين هذا من المنفعة الخبيثة المحرمة التي عوضها من جنسها وحكمه حكمها وإيجاب عوض في مقابلة هذه المعصية كإيجاب عوض في مقابلة اللواط إذ الشارع لم يجعل في مقابلة هذا الفعل عوضا .

فإن قيل فقد جعل في مقابلة الوطء في الفرج عوضا وهو المهر من حيث الجملة بخلاف اللواطة .

قلنا : إنما جعل في مقابلته عوضا إذا استوفي بعقد أو بشبهة عقد ولم يجعل له عوضا إذا استوفي بزنى محض لا شبهة فيه وبالله التوفيق . ولم يعرف في الإسلام قط أن زانيا قضي عليه بالمهر للمزني بها ولا ريب أن المسلمين يرون هذا قبيحا فهو عند الله عز وجل قبيح .







من مواضيع : الغريب 0 لسان العرب , كتاب لسان العرب , ابن منظور
0 الوابل الصيب من الكلم الطيب
0 المناهي اللفظية
0 فتاوى ابن تيمية _ الجزء الحادي عشر
0 كنوز رمضان


رد مع اقتباس
رد

زاد المعاد في هدي خير العباد



أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة

زاد المعاد في هدي خير العباد

الساعة الآن: 11:56 PM


Powered by vBulletin® Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.