(( أهلا و سهلا بكم في منتديات عرب توب ,,, نتمنى للجميع قضاء امتع الأوقات ))

كل عضو في الموقع يجب علية وضع بريده الإلكتروني بالأسفل ليصله جديد الموقع

مجموعات Google ضع بريدك بالأسفل ليصلك جديد الموقع ثم اضغط "اشترك" الموقع
: البريد الإلكتروني


 

العودة   منتديات عرب توب > منتديات عرب توب الإسلامية > المنتدى الإسلامي - إسلاميات

 


زاد المعاد في هدي خير العباد

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 07-10-2008, 03:25 PM رقم المشاركة : 606
معلومات العضو
الغريب
عضو ماسي

الصورة الرمزية الغريب

إحصائية العضو







الغريب غير متواجد حالياً


افتراضي

فصل [هل تجتنب الحادة النقاب ]
وأما النقاب فقال الخرقي في " مختصره " : وتجتنب الزوجة المتوفى عنها زوجها الطيب والزينة والبيتوتة في غير منزلها والكحل بالإثمد والنقاب .

ولم أجد بهذا نصا عن أحمد . وقد قال إسحاق بن هانئ في " مسائله " : سألت أبا عبد الله عن المرأة تنتقب في عدتها أو تدهن في عدتها ؟ قال لا بأس به وإنما كره للمتوفى عنها زوجها أن تتزين .

ولكن قد قال أبو داود في " مسائله " عن المتوفى عنها زوجها والمطلقة ثلاثا والمحرمة تجتنبن الطيب والزينة .

فجعل المتوفى عنها بمنزلة المحرمة فيما تجتنبه فظاهر هذا أنها تجتنب النقاب فلعل أبا القاسم أخذ من نصه هذا - والله أعلم - وبهذا علله أبو محمد في " المغني " فقال فصل الثالث فيما تجتنبه الحادة النقاب وما في معناه مثل البرقع ونحوه لأن المعتدة مشبهة بالمحرمة والمحرمة تمتنع من ذلك .

وإذا احتاجت إلى ستر وجهها سدلت عليه كما تفعل المحرمة .



فصل هل تلبس الحادة الثوب إذا صبغ غزله ثم نسج ؟
فإن قيل فما تقولون في الثوب إذا صبغ غزله ثم نسج هل لها لبسه ؟ قيل فيه وجهان وهما احتمالان في المغني أحدهما : يحرم لبسه لأنه أحسن وأرفع ولأنه مصبوغ للحسن فأشبه ما صبغ بعد نسجه والثاني : لا يحرم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث أم سلمة رضي الله عنها : إلا ثوب عصب وهو ما صبغ غزله قبل نسجه ذكره القاضي

قال الشيخ والأول أصح وأما العصب فالصحيح أنه نبت تصبغ به الثياب قال السهيلي الورس والعصب نبتان باليمن لا ينبتان إلا به فأرخص النبي صلى الله عليه وسلم للحادة في لبس ما يصبغ بالعصب لأنه في معنى ما يصبغ لغير تحسين كالأحمر والأصفر فلا معنى لتجويز لبسه مع حصول الزينة بصبغه كحصولها بما صبغ بعد نسجه . والله أعلم .




ذكر حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاستبراء
ثبت في " صحيح مسلم " : من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين بعث جيشا إلى أوطاس فلقي عدوا فقاتلوهم فظهروا عليهم وأصابوا سبايا فكأن ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تحرجوا من غشيانهن من أجل أزواجهن من المشركين فأنزل الله عز وجل في ذلك والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم [ النساء 24 ] أي فهن لكم حلال إذا انقضت عدتهن .

وفي " صحيحه " أيضا : من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بامرأة مجح على باب فسطاط فقال " لعله يريد أن يلم بها " . فقالوا : نعم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لقد هممت أن ألعنه لعنا يدخل معه قبره كيف يورثه وهو لا يحل له كيف يستخدمه وهو لا يحل له .

وفي الترمذي : من حديث عرباض بن سارية أن النبي صلى الله عليه وسلم حرم وطء السبايا حتى يضعن ما في بطونهن

وفي " المسند " و " سنن أبي داود " : من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في سبايا أوطاس : لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة .

وفي الترمذي : من حديث رويفع بن ثابت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقي ماءه ولد غيره . قال الترمذي : حديث حسن .

ولأبي داود من حديثه أيضا : لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقع على امرأة من السبي حتى يستبرئها .

ولأحمد : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا ينكحن ثيبا من السبايا حتى تحيض . وذكر البخاري في " صحيحه " : قال ابن عمر : إذا وهبت الوليدة التي توطأ أو بيعت أو عتقت فلتستبرأ بحيضة ولا تستبرأ العذراء .

وذكر عبد الرزاق عن معمر عن عمرو بن مسلم عن طاووس : أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم مناديا في بعض مغازيه لا يقعن رجل على حامل ولا حائل حتى تحيض .

وذكر عن سفيان الثوري : عن زكريا عن الشعبي قال أصاب المسلمون سبايا يوم أوطاس فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يقعوا على حامل حتى تضع ولا على غير حامل حتى تحيض .




فصل [ لا يجوز وطء المسبية حتى يعلم براءة رحمها ]
فتضمنت هذه السنن أحكاما عديدة . أحدها : أنه لا يجوز وطء المسبية حتى يعلم براءة رحمها فإن كانت حاملا فبوضع حملها وإن كانت حائلا فبأن تحيض حيضة . فإن لم تكن من ذوات الحيض فلا نص فيها واختلف فيها وفي البكر وفي التي يعلم براءة رحمها بأن حاضت عند البائع ثم باعها عقيب الحيض ولم يطأها ولم يخرجها عن ملكه أو كانت عند امرأة وهي مصونة فانتقلت عنها إلى رجل فأوجب الشافعي وأبو حنيفة وأحمد الاستبراء في ذلك كله أخذا بعموم الأحاديث واعتبارا بالعدة حيث تجب مع العلم ببراءة الرحم واحتجاجا بآثار الصحابة كما ذكر عبد الرزاق . حدثنا ابن جريج قال قال عطاء تداول ثلاثة من التجار جارية فولدت فدعا عمر بن الخطاب رضي الله عنه القافة فألحقوا ولدها بأحدهم ثم قال عمر رضي الله عنه من ابتاع جارية قد بلغت المحيض فليتربص بها حتى تحيض فإن كانت لم تحض فليتربص بها خمسا وأربعين ليلة

قالوا : وقد أوجب الله العدة على من يئست من المحيض وعلى من لم تبلغ سن المحيض وجعلها ثلاثة أشهر والاستبراء عدة الأمة فيجب على الآيسة ومن لم تبلغ سن المحيض .

وقال آخرون . المقصود من الاستبراء العلم ببراءة الرحم فحيث تيقن المالك براءة رحم الأمة فله وطؤها ولا استبراء عليه كما رواه عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنه قال إذا كانت الأمة عذراء لم يستبرئها إن شاء وذكره البخاري في " صحيحه " عنه .

وذكر حماد بن سلمة حدثنا علي بن زيد عن أيوب بن عبد الله اللخمي عن ابن عمر قال وقعت في سهمي جارية يوم جلولاء كأن عنقها إبريق فضة قال ابن عمر فما ملكت نفسي أن جعلت أقبلها والناس ينظرون

ومذهب مالك إلى هذا يرجع وهاك قاعدته وفروعها : قال أبو عبد الله المازري وقد عقد قاعدة لباب الاستبراء فنذكرها بلفظها . والقول الجامع في ذلك أن كل أمة أمن عليها الحمل فلا يلزم فيها الاستبراء وكل من غلب على الظن كونها حاملا أو شك في حملها أو تردد فيه فالاستبراء لازم فيها وكل من غلب الظن ببراءة رحمها لكنه مع الظن الغالب يجوز حصوله فإن المذهب على قولين في ثبوت الاستبراء وسقوطه .

ثم خرج على ذلك الفروع المختلفة فيها كاستبراء الصغيرة التي تطيق الوطء والآيسة وفيه روايتان عن مالك قال صاحبا الجواهر " : ويجب في الصغيرة إذا كانت ممن قارب سن الحمل كبنت ثلاث عشرة أو أربع عشرة وفي إيجاب الاستبراء إذا كانت ممن تطيق الوطء ولا يحمل مثلها كبنت تسع وعشر روايتان أثبته في رواية ابن القاسم ونفاه في رواية ابن عبد الحكم وإن كانت ممن لا يطيق الوطء فلا استبراء فيها . قال ويجب الاستبراء فيمن جاوزت سن الحيض ولم تبلغ سن الآيسة مثل ابنة الأربعين والخمسين .

وأما التي قعدت عن المحيض ويئست عنه فهل يجب فيها الاستبراء أو لا يجب ؟ روايتان لابن القاسم وابن عبد الحكم . قال المازري ووجه استبراء الصغيرة التي تطيق الوطء والآيسة أنه يمكن فيهما الحمل على الندور أو لحماية الذريعة لئلا يدعى في مواضع الإمكان أن لا إمكان .

قال ومن ذلك استبراء الأمة خوفا أن تكون زنت وهو المعبر عنه بالاستبراء لسوء الظن وفيه قولان والنفي لأشهب . قال ومن ذلك استبراء الأمة الوخش فيه قولان الغالب عدم وطء السادات لهن وإن كان يقع في النادر .

ومن ذلك استبراء من باعها مجبوب أو امرأة أو ذو محرم ففي وجوبه روايتان عن مالك . ومن ذلك استبراء المكاتبة إذا كانت تتصرف ثم عجزت فرجعت إلى سيدها فابن القاسم يثبت الاستبراء وأشهب ينفيه .

ومن ذلك استبراء البكر قال أبو الحسن اللخمي : هو مستحب على وجه الاحتياط غير واجب وقال غيره من أصحاب مالك هو واجب .

ومن ذلك إذا استبرأ البائع الأمة وعلم المشتري أنه قد استبرأها فإنه يجزئ استبراء البائع عن استبراء المشتري .

ومن ذلك إذا أودعه أمة فحاضت عند المودع حيضة ثم استبرأها لم يحتج إلى استبراء ثان وأجزأت تلك الحيضة عن استبرائها وهذا بشرط أن لا تخرج ولا يكون سيدها يدخل عليها .

ومن ذلك أن يشتريها من زوجته أو ولد له صغير في عياله وقد حاضت عند البائع فابن القاسم يقول إن كانت لا تخرج أجزأه ذلك وأشهب يقول إن كان مع المشتري في دار وهو الذاب عنها والناظر في أمرها أجزأه ذلك سواء كانت تخرج أو لا تخرج . ومن ذلك إن كان سيد الأمة غائبا فحين قدم اشتراها منه رجل قبل أن تخرج أو خرجت وهي حائض فاشتراها قبل أن تطهر فلا استبراء عليه . ومن ذلك إذا بيعت وهي حائض في أول حيضها فالمشهور من مذهبه أن ذلك يكون استبراء لها لا يحتاج إلى حيضة مستأنفة . ومن ذلك الشريك يشتري نصيب شريكه من الجارية وهي تحت يد المشتري منهما وقد حاضت في يده فلا استبراء عليه .

وهذه الفروع كلها من مذهبه تنبيك عن مأخذه في الاستبراء وأنه إنما يجب حيث لا يعلم ولا يظن براءة الرحم فإن علمت أو ظنت فلا استبراء وقد قال أبو العباس ابن سريج وأبو العباس ابن تيمية : إنه لا يجب استبراء البكر كما صح عن ابن عمر رضي الله عنهما وبقولهم نقول وليس عن النبي صلى الله عليه وسلم نص عام في وجوب استبراء كل من تجدد له عليها ملك على أي حالة كانت وإنما نهى عن وطء السبايا حتى تضع حواملهن وتحيض حوائلهن .

فإن قيل فعمومه يقتضي تحريم وطء أبكارهن قبل الاستبراء كما يمتنع وطء الثيب ؟ قيل نعم وغايته أنه عموم أو إطلاق ظهر القصد منه فيخص أو يقيد عند انتفاء موجب الاستبراء ويخص أيضا بمفهوم قوله في حديث رويفع من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا ينكح ثيبا من السبايا حتى تحيض ويخص أيضا بمذهب الصحابي ولا يعلم له مخالف .

وفي " صحيح البخاري " : من حديث بريدة قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا رضي الله عنه إلى خالد يعني باليمين ليقبض الخمس فاصطفى علي منها سبيه فأصبح وقد اغتسل فقلت لخالد أما ترى إلى هذا ؟ وفي رواية فقال خالد لبريدة ألا ترى ما صنع هذا ؟ قال بريدة . وكنت أبغض عليا رضي الله عنه فلما قدمنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ذكرت ذلك له فقال " يا بريدة أتبغض عليا ؟ قلت : نعم قال " لا تبغضه فإن له في الخمس أكثر من ذلك " . فهذه الجارية إما أن تكون بكرا فلم ير علي وجوب استبرائها وإما أن تكون في آخر حيضها فاكتفى بالحيضة قبل تملكه لها . وبكل حال فلا بد أن يكون تحقق براءة رحمها بحيث أغناه عن الاستبراء .

فإذا تأملت قول النبي حق التأمل وجدت قوله ولا توطأ حامل حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى تحيض ظهر لك منه أن المراد بغير ذات الحمل من يجوز أن تكون حاملا وأن لا تكون فيمسك عن وطئها مخافة الحمل لأنه لا علم له بما اشتمل عليه رحمها وهذا قاله في المسبيات لعدم علم السابي بحالهن .







من مواضيع : الغريب 0 Islam
0 فتاوى ابن تيمية _ الجزء الاول
0 الخوف من الله
0 الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي
0 خصائص الحيوانات


رد مع اقتباس
قديم 07-10-2008, 03:26 PM رقم المشاركة : 607
معلومات العضو
الغريب
عضو ماسي

الصورة الرمزية الغريب

إحصائية العضو







الغريب غير متواجد حالياً


افتراضي

[عدة أم الولد ]

وعلى هذا فكل من ملك أمة لا يعلم حالها قبل الملك هل اشتمل رحمها على حمل أم لا ؟ لم يطأها حتى يستبرئها بحيضة هذا أمر معقول وليس بتعبد محض لا معنى له فلا معنى لاستبراء العذراء والصغيرة التي لا يحمل مثلها والتي اشتراها من امرأته وهي في بيته لا تخرج أصلا ونحوها ممن يعلم براءة رحمها فكذلك إذا زنت المراة وأرادت أن تتزوج استبرأها بحيضة ثم تزوجت وكذلك إذا زنت وهي مزوجة أمسك عنها زوجها حتى تحيض حيضة . وكذلك أم الولد إذا مات عنها سيدها اعتدت بحيضة .

قال عبد الله بن أحمد سألت أبي كم عدة أم الولد إذا توفي عنها مولاها أو أعتقها ؟ قال عدتها حيضة وإنما هي أمة في كل أحوالها إن جنت فعلى سيدها قيمتها وإن جني عليها فعلى الجاني ما نقص من قيمتها . وإن ماتت فما تركت من شيء فلسيدها وإن أصابت حدا فحد أمة وإن زوجها سيدها فما ولدت فهم بمنزلتها يعتقون بعتقها ويرقون برقها . وقد اختلف الناس في عدتها فقال بعض الناس أربعة أشهر وعشرا فهذه عدة الحرة وهذه عدة أمة خرجت من الرق إلى الحرية فيلزم من قال أربعة أشهر وعشرا أن يورثها وأن يجعل حكمها حكم الحرة لأنه قد أقامها في العدة مقام الحرة .

وقال بعض الناس عدتها ثلاث حيض وهذا قول ليس له وجه إنما تعتد ثلاث حيض المطلقة وليست هي بمطلقة ولا حرة وإنما ذكر الله العدة فقال والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا [ البقرة 234 ] وليست أم الولد بحرة ولا زوجة فتعتد بأربعة أشهر وعشر . قال والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء وإنما هي أمة خرجت من الرق إلى الحرية وهذا لفظ أحمد رحمه الله .

وكذلك قال في رواية صالح تعتد أم الولد إذا توفي عنها مولاها أو أعتقها حيضة وإنما هي أمة في كل أحوالها .

وقال في رواية محمد بن العباس عدة أم الولد أربعة أشهر وعشر إذا توفي عنها سيدها .

وقال الشيخ في " المغني " : وحكى أبو الخطاب رواية ثالثة عن أحمد أنها تعتد بشهرين وخمسة أيام . قال ولم أجد هذه الرواية عن أحمد رحمه الله في " الجامع " ولا أظنها صحيحة عن أحمد رحمه الله وروي ذلك عن عطاء وطاووس وقتادة لأنها حين الموت أمة فكانت عدتها عدة الأمة كما لو مات رجل عن زوجته الأمة فعتقت بعد موته فليست هذه رواية إسحاق بن منصور عن أحمد .

قال أبو بكر عبد العزيز في " زاد المسافر " : باب القول في عدة أم الولد من الطلاق والوفاة . قال أبو عبد الله في رواية ابن القاسم إذا مات السيد وهي عند زوج فلا عدة عليها كيف تعتد وهي مع زوجها ؟ وقال في رواية مهنا إذا أعتق أم الولد فلا يتزوج أختها حتى تخرج من عدتها . وقال في رواية إسحاق بن منصور وعدة أم الولد عدة الأمة في الوفاة والطلاق والفرقة انتهى كلامه .

وحجة من قال عدتها أربعة أشهر وعشر ما رواه أبو داود عن عمرو بن العاص أنه قال لا تفسدوا علينا سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم عدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها أربعة أشهر وعشر وهذا قول السعيدين ومحمد بن سيرين ومجاهد وعمر بن عبد العزيز وخلاس بن عمرو والزهري والأوزاعي وإسحاق . قالوا : لأنها حرة تعتد للوفاة فكانت عدتها أربعة أشهر وعشرا كالزوجة الحرة .

وقال عطاء والنخعي والثوري وأبو حنيفة وأصحابه تعتد بثلاث حيض وحكي عن علي وابن مسعود قالوا : لأنها لا بد لها من عدة وليست زوجة فتدخل في آية الأزواج المتوفى عنهن ولا أمة فتدخل في نصوص استبراء الإماء بحيضة فهي أشبه شيء بالمطلقة فتعتد بثلاثة أقراء .

والصواب من هذه الأقوال أنها تستبرأ بحيضة وهو قول عثمان بن عفان وعائشة وعبد الله بن عمر والحسن والشعبي والقاسم بن محمد وأبي قلابة ومكحول ومالك والشافعي وأحمد بن حنبل في أشهر الروايات عنه وهو قول أبي عبيد وأبي ثور وابن المنذر فإن هذا إنما هو لمجرد الاستبراء لزوال الملك عن الرقبة فكان حيضة واحدة في حق من تحيض كسائر استبراءات المعتقات والمملوكات والمسبيات . وأما حديث عمرو بن العاص فقال ابن المنذر ضعف أحمد وأبو عبيد حديث عمرو بن العاص .

وقال محمد بن موسى : سألت أبا عبد الله عن حديث عمرو بن العاص فقال لا يصح . وقال الميموني رأيت أبا عبد الله يعجب من حديث عمرو بن العاص هذا ثم قال أين سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا ؟ وقال أربعة أشهر وعشرا إنما هي عدة الحرة من النكاح وإنما هذه أمة خرجت من الرق إلى الحرية ويلزم من قال بهذا أن يورثها وليس لقول من قال تعتد ثلاث حيض وجه إنما تعتد بذلك المطلقة انتهى كلامه .

وقال المنذري في إسناد حديث عمرو مطر بن طهمان أبو رجاء الوراق وقد ضعفه غير واحد وأخبرنا شيخنا أبو الحجاج الحافظ في كتاب " التهذيب " قال أبو طالب سألت أحمد بن حنبل عن مطر الوراق . فقال كان يحيى بن سعيد يضعف حديثه عن عطاء وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل سألت أبي عن مطر الوراق قال كان يحيى بن سعيد يشبه حديث مطر الوراق بابن أبي ليلى في سوء الحفظ قال عبد الله فسألت أبي عنه ؟ فقال ما أقربه من ابن أبي ليلى في عطاء خاصة .

وقال مطر في عطاء ضعيف الحديث قال عبد الله قلت ليحيى بن معين مطر الوراق ؟ فقال ضعيف في حديث عطاء بن أبي رباح وقال النسائي ليس بالقوي . وبعد فهو ثقة قال أبو حاتم الرازي صالح الحديث وذكره ابن حبان في كتاب الثقات واحتج به مسلم فلا وجه لضعف الحديث به . وإنما علة الحديث أنه من رواية قبيصة بن ذؤيب عن عمرو بن العاص رضي الله عنه ولم يسمع منه قاله الدارقطني وله علة أخرى وهي أنه موقوف لم يقل لا تلبسوا علينا سنة نبينا .

قال الدارقطني والصواب لا تلبسوا علينا ديننا . موقوف . وله علة أخرى وهي اضطراب الحديث واختلافه عن عمرو على ثلاثة أوجه
أحدها : هذا .
والثاني : عدة أم الولد عدة الحرة .
والثالث عدتها إذا توفي عنها سيدها أربعة أشهر وعشرا فإذا أعتقت فعدتها ثلاث حيض والأقاويل الثلاثة عنه ذكرها البيهقي . قال الإمام أحمد هذا حديث منكر حكاه البيهقي عنه وقد روى خلاس عن علي مثل رواية قبيصة عن عمرو أن عدة أم الولد أربعة أشهر وعشر ولكن خلاس بن عمرو قد تكلم في حديثه فقال أيوب لا يروى عنه فإنه صحفي وكان مغيرة لا يعبأ بحديثه .

وقال أحمد روايته عن علي يقال إنه كتاب وقال البيهقي روايات خلاس عن علي ضعيفة عند أهل العلم بالحديث فقال هي من صحيفة . ومع ذلك فقد روى مالك عن نافع عن ابن عمر في أم الولد يتوفى عنها سيدها قال تعتد بحيضة .

فإن ثبت عن علي وعمرو ما روي عنهما فهي مسألة نزاع بين الصحابة والدليل هو الحاكم وليس مع من جعلها أربعة أشهر وعشرا إلا التعلق بعموم المعنى إذ لم يكن معهم لفظ عام ولكن شرط عموم المعنى تساوي الأفراد في المعنى الذي ثبت الحكم لأجله فما لم يعلم ذلك لا يتحقق الإلحاق والذين ألحقوا أم الولد بالزوجة رأوا أن الشبه الذي بين أم الولد وبين الزوجة أقوى من الشبه الذي بينها وبين الأمة من جهة أنها بالموت صارت حرة فلزمتها العدة مع حريتها بخلاف الأمة ولأن المعنى الذي جعلت له عدة الزوجة أربعة أشهر وعشرا موجود في أم الولد وهو أدنى الأوقات الذي يتيقن فيها خلق الولد وهذا لا يفترق الحال فيه بين الزوجة وأم الولد والشريعة لا تفرق بين متماثلين ومنازعوهم يقولون أم الولد أحكامها أحكام الإماء لا أحكام الزوجات ولهذا لم تدخل في قوله ولكم نصف ما ترك أزواجكم [ النساء 12 ] وغيرها فكيف تدخل في قوله والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا [ البقرة 234 ] ؟ قالوا : والعدة لم تجعل أربعة أشهر وعشرا لأجل مجرد براءة الرحم فإنها تجب على من يتيقن براءة رحمها وتجب قبل الدخول والخلوة فهي من حريم عقد النكاح وتمامه .

وأما استبراء الأمة فالمقصود منه العلم ببراءة رحمها وهذا يكفي فيه حيضة ولهذا لم يجعل استبراؤها ثلاثة قروء كما جعلت عدة الحرة كذلك تطويلا لزمان الرجعة ونظرا للزوج وهذا المعنى مقصود في المستبرأة فلا نص يقتضي إلحاقها بالزوجات ولا معنى فأولى الأمور بها أن يشرع لها ما شرعه صاحب الشرع في المسبيات والمملوكات ولا تتعداه وبالله التوفيق .







من مواضيع : الغريب 0 وسائل الحوار في المنتديات لكل مسلم
0 وصف جنات النعيم والطريق الموصل إليها
0 اهوال القبور
0 دودة القز , معلومات عن دودة القز , كيفية انتاج الحرير
0 عمرو بن قيس بن زائدة


رد مع اقتباس
قديم 07-10-2008, 03:26 PM رقم المشاركة : 608
معلومات العضو
الغريب
عضو ماسي

الصورة الرمزية الغريب

إحصائية العضو







الغريب غير متواجد حالياً


افتراضي

فصل [ لا يحصل استبراء المسبية بطهر بل لا بد من حيضة ]
الحكم الثاني : أنه لا يحصل الاستبراء بطهر البتة بل لا بد من حيضة وهذا قول الجمهور وهو الصواب وقال أصحاب مالك والشافعي في قول له يحصل بطهر كامل ومتى طعنت في الحيضة تم استبراؤها بناء على قولهما : إن الأقراء الأطهار ولكن يرد هذا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا توطأ حامل حتى تضع ولا حائل حتى تستبرأ بحيضة

وقال رويفع بن ثابت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم حنين : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يطأ جارية من السبي حتى يستبرئها بحيضة رواه الإمام أحمد وعنده فيه ثلاثة ألفاظ هذا أحدها .

الثاني : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا توطأ الأمة حتى تحيض وعن الحبالى حتى تضعن .

الثالث من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا ينكحن ثيبا من السبايا حتى تحيض فعلق الحل في ذلك كله بالحيض وحده لا بالطهر فلا يجوز إلغاء ما اعتبره واعتبار ما ألغاه ولا تعويل على ما خالف نصه وهو مقتضى القياس المحض فإن الواجب هو الاستبراء والذي يدل على البراءة هو الحيض فأما الطهر فلا دلالة فيه على البراءة فلا يجوز أن يعول في الاستبراء على ما لا دلالة له فيه عليه دون ما يدل عليه وبناؤهم هذا على أن الأقراء هي الأطهار بناء على الخلاف للخلاف وليس بحجة ولا شبهة ثم لم يمكنهم بناء هذا على ذاك حتى خالفوه فجعلوا الطهر الذي طلقها فيه قرءا ولم يجعلوا طهر المستبرأة التي تجدد عليها الملك فيه أو مات سيدها فيه قرءا وحتى خالفوا الحديث أيضا كما تبين وحتى خالفوا المعنى كما بيناه ولم يمكنهم هذا البناء إلا بعد هذه الأنواع الثلاثة من المخالفة وغاية ما قالوا : إن بعض الحيضة المقترن بالطهر يدل على البراءة فيقال لهم فيكون الاعتماد عليهم حينئذ على بعض الحيضة وليس ذلك قرءا عند أحد ؟ فإن قالوا : هو اعتماد على بعض حيضة وطهر .

قلنا : هذا قول ثالث في مسمى القروء ولا يعرف وهو أن تكون حقيقته مركبة من حيض وطهر .

فإن قالوا : بل هو اسم للطهر بشرط الحيض . فإذا انتفى الشرط انتفى المشروط قلنا : هذا إنما يمكن لو علق الشارع الاستبراء بقرء فأما مع تصريحه على التعليق بحيضة فلا .







من مواضيع : الغريب 0 همسات للشباب بعد رمضان
0 البث المباشر من المسجد الحرام بمكة المكرمة
0 مصطلحات رمضانية
0 الى كل المشاركين في المنتدى
0 أبو بكر الصديق


رد مع اقتباس
قديم 07-10-2008, 03:27 PM رقم المشاركة : 609
معلومات العضو
الغريب
عضو ماسي

الصورة الرمزية الغريب

إحصائية العضو







الغريب غير متواجد حالياً


افتراضي

فصل [ لا يحصل ببعض حيضة في يد المشتري اكتفاء بها ]
الحكم الثالث أنه لا يحصل ببعض حيضة في يد المشتري اكتفاء بها . قال صاحب " الجواهر " : فإن بيعت الأمة في آخر أيام حيضها لم يكن ما بقي من أيام حيضها استبراء لها من غير خلاف وإن بيعت وهي في أول حيضتها فالمشهور من المذهب أن ذلك يكون استبراء لها .

وقد احتج من نازع مالكا بهذا الحديث فإنه علق الحل بحيضة فلا بد من تمامها ولا دليل فيه على بطلان قوله فإنه لا بد من الحيضة بالاتفاق ولكن النزاع في أمر آخر وهو أنه هل يشترط أن يكون جميع الحيضة وهي في ملكه أو يكفي أن يكون معظمها في ملكه فهذا لا ينفيه الحديث ولا يثبته ولكن لمنازعيه أن يقولوا : لما اتفقنا على أنه لا يكفي أن يكون بعضها في ملك المشتري وبعضها في ملك البائع إذا كان أكثرها عند البائع علم أن الحيضة المعتبرة أن تكون وهي عند المشتري ولهذا لو حاضت عند البائع لم يكن ذلك كافيا في الاستبراء .

ومن قال بقول مالك يجيب عن هذا بأنها إذا حاضت قبل البيع وهي مودعة عند المشتري ثم باعها عقيب الحيضة ولم تخرج من بيته اكتفي بتلك الحيضة ولم يجب على المشتري استبراء ثان وهذا أحد القولين في مذهب مالك كما تقدم فهو يجوز أن يكون الاستبراء واقعا قبل البيع في صور منها هذه .

ومنها إذا وضعت للاستبراء عند ثالث فاستبرأها ثم بيعت بعده . قال في " الجواهر " : ولا يجزئ الاستبراء قبل البيع إلا في حالات منها أن تكون تحت يده للاستبراء أو بالوديعة فتحيض عنده ثم يشتريها حينئذ أو بعد أيام وهي لا تخرج ولا يدخل عليها سيدها .

ومنها : أن يشتريها ممن هو ساكن معه من زوجته أو ولد له صغير في عياله . وقد حاضت فابن القاسم يقول إن كانت لا تخرج أجزأه ذلك . وقال أشهب إن كانت معه في دار وهو الذاب عنها والناظر في أمرها فهو استبراء سواء كانت تخرج أو لا تخرج .

ومنها : إذا كان سيدها غائبا فحين قدم استبرأها قبل أن تخرج أو خرجت وهي حائض فاشتراها منه قبل أن تطهر .

ومنها : الشريك يشتري نصيب شريكه من الجارية وهي تحت يد المشتري منهما وقد حاضت في يده . وقد تقدمت هذه المسائل فهذه وما في معناها تضمنت الاستبراء قبل البيع واكتفى به مالك عن استبراء ثان .

فإن قيل فكيف يجتمع قوله هذا وقوله إن الحيضة إذا وجد معظمها عند البائع لم يكن استبراء ؟ قيل لا تناقض بينهما وهذه لها موضع وهذه لها موضع فكل موضع يحتاج فيه المشتري إلى استبراء مستقل لا يجزئ إلا حيضة لم يوجد معظمها عند البائع وكل موضع لا يحتاج فيه إلى استبراء مستقل لا يحتاج فيه إلى حيضة ولا بعضها ولا اعتبار بالاستبراء قبل البيع كهذه الصور ونحوها .







من مواضيع : الغريب 0 النخل . شجرة النخل , النخيل وانواعه , التمر وفوائده
0 أبو سفيان بن الحارث
0 دودة القز , معلومات عن دودة القز , كيفية انتاج الحرير
0 فتاوى ابن تيمية _ الجزء الخامس
0 حصن المسلم , أذكار الكتاب والسنة


رد مع اقتباس
قديم 07-10-2008, 03:27 PM رقم المشاركة : 610
معلومات العضو
الغريب
عضو ماسي

الصورة الرمزية الغريب

إحصائية العضو







الغريب غير متواجد حالياً


افتراضي

فصل [ استبراء المسبية الحامل بوضع الحمل ]
الحكم الرابع أنها إذا كانت حاملا فاستبراؤها بوضع الحمل وهذا كما أنه حكم النص فهو مجمع عليه بين الأمة .

فصل [ لا يجوز وطء المسبية الحامل قبل وضع حملها ]
الحكم الخامس أنه لا يجوز وطؤها قبل وضع حملها أي حمل كان سواء كان يلحق بالواطئ كحمل الزوجة والمملوكة والموطوءة بشبهة أو لا يلحق به كحمل الزانية فلا يحل وطء حامل من غير الواطئ البتة كما صرح به النص وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقي ماءه زرع غيره وهذا يعم الزرع الطيب والخبيث ولأن صيانة ماء الواطئ عن الماء الخبيث حتى لا يختلط به أولى من صيانته عن الماء الطيب ولأن حمل الزاني وإن كان لا حرمة له ولا لمائه فحمل هذا الواطئ وماؤه محترم فلا يجوز له خلطه بغيره ولأن هذا مخالف لسنة الله في تمييز الخبيث من الطيب وتخليصه منه وإلحاق كل قسم بمجانسه ومشاكله .

والذي يقضي منه العجب تجويز من جوز من الفقهاء الأربعة العقد على الزانية قبل استبرائها ووطئها عقيب العقد فتكون الليلة عند الزاني وقد علقت منه والليلة التي تليها فراشا للزوج .

ومن تأمل كمال هذه الشريعة علم أنها تأبى ذلك كل الإباء وتمنع منه كل المنع




[ تحريم نكاح الزانية ]
ومن محاسن مذهب الإمام أحمد أن حرم نكاحها بالكلية حتى تتوب ويرتفع عنها اسم الزانية والبغي والفاجرة فهو رحمه الله لا يجوز أن يكون الرجل زوج بغي ومنازعوه يجوزون ذلك وهو أسعد منهم في هذه المسألة بالأدلة كلها من النصوص والآثار والمعاني والقياس والمصلحة والحكمة وتحريم ما رآه المسلمون قبيحا .

والناس إذا بالغوا في سب الرجل صرحوا له بالزاي والقاف فكيف تجوز الشريعة مثل هذا مع ما فيه من تعرضه لإفساد فراشه وتعليق أولاد عليه من غيره وتعرضه للاسم المذموم عند جميع الأمم ؟ وقياس قول من جوز العقد على الزانية ووطئها قبل استبرائها حتى لو كانت حاملا أن لا يوجب استبراء الأمة إذا كانت حاملا من الزنى بل يطؤها عقيب ملكها وهو مخالف لصريح السنة .

فإن أوجب استبراءها نقض قوله بجواز وطء الزانية قبل استبرائها وإن لم يوجب استبراءها خالف النصوص ولا ينفعه الفرق بينهما بأن الزوج لا استبراء عليه بخلاف السيد فإن الزوج إنما لم يجب عليه الاستبراء لأنه لم يعقد على معتدة ولا حامل من غيره بخلاف السيد ثم إن الشارع إنما حرم الوطء بل العقد في العدة خشية إمكان الحمل فيكون واطئا حاملا من غيره وساقيا ماءه لزرع غيره مع احتمال أن لا يكون كذلك فكيف إذا تحقق حملها .

وغاية ما يقال إن ولد الزانية ليس لاحقا بالواطئ الأول فإن الولد للفراش وهذا لا يجوز إقدامه على خلط مائه ونسبه بغيره وإن لم يلحق بالواطئ الأول فصيانة مائة ونسبه عن نسب لا يلحق بواضعه لصيانته عن نسب يلحق به .

والمقصود أن الشرع حرم وطء الأمة الحامل حتى تضع سواء كان حملها محرما أو غير محرم وقد فرق النبي صلى الله عليه وسلم بين الرجل والمرأة التي تزوج بها فوجدها حبلى وجلدها الحد وقضى لها بالصداق وهذا صريح في بطلان العقد على الحامل من الزنى .

وصح عنه أنه مر بامرأة مجح على باب فسطاط فقال " لعل سيدها يريد أن يلم بها " ؟ قالوا : نعم . قال لقد هممت أن ألعنه لعنا يدخل معه قبره كيف يستخدمه وهو لا يحل له كيف يورثه وهو لا يحل له ؟

فجعل سبب همه بلعنته وطأه للأمة الحامل ولم يستفصل عن حملها هل هو لاحق بالواطئ أم غير لاحق به ؟ وقوله كيف يستخدمه وهو لا يحل له أي كيف يجعله عبدا له يستخدمه وذلك لا يحل فإن ماء هذا الواطئ يزيد في خلق الحمل فيكون بعضه منه قال الإمام أحمد يزيد وطؤه في سمعه وبصره .

وقوله كيف يورثه وهو لا يحل له سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول فيه أي كيف يجعله تركة موروثة عنه فإنه يعتقده عبده فيجعله تركة تورث عنه ويحل له ذلك لأن ماءه زاد في خلقه ففيه جزء منه .

وقال غيره المعنى : كيف يورثه على أنه ابنه ولا يحل له ذلك لأن الحمل من غيره وهو بوطئه يريد أن يجعله منه فيورثه ماله وهذا يرده أول الحديث وهو قوله كيف يستعبده ؟ أي كيف يجعله عبده ؟ وهذا إنما يدل على المعنى الأول .

وعلى القولين فهو صريح في تحريم وطء الحامل من غيره سواء كان الحمل من زنى أو من غيره وأن فاعل ذلك جدير باللعن بل قد صرح جماعة من الفقهاء من أصحاب أحمد وغيرهم بأن الرجل إذا ملك زوجته الأمة لم يطأها حتى يستبرئها خشية أن تكون حاملا منه في صلب النكاح فيكون على ولده الولاء لموالي أمه بخلاف ما علقت به في ملكه فإنه لا ولاء عليه وهذا كله احتياط لولده هل هو صريح الحرية لا ولاء عليه أو عليه ولاء ؟ فكيف إذا كانت حاملا من غيره ؟







من مواضيع : الغريب 0 فتاوى ابن تيمية _ الجزء الثاني
0 الزهد والورع والعبادة
0 المناهي اللفظية
0 Islam
0 ماذا تريد المرأة ,وما حالها ,ولماذا؟


رد مع اقتباس
رد

زاد المعاد في هدي خير العباد



أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة

زاد المعاد في هدي خير العباد

الساعة الآن: 11:16 PM


Powered by vBulletin® Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.