(( أهلا و سهلا بكم في منتديات عرب توب ,,, نتمنى للجميع قضاء امتع الأوقات ))

كل عضو في الموقع يجب علية وضع بريده الإلكتروني بالأسفل ليصله جديد الموقع

مجموعات Google ضع بريدك بالأسفل ليصلك جديد الموقع ثم اضغط "اشترك" الموقع
: البريد الإلكتروني


 

العودة   منتديات عرب توب > منتديات عرب توب الإسلامية > المنتدى الإسلامي - إسلاميات

 


زاد المعاد في هدي خير العباد

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 07-10-2008, 03:16 PM رقم المشاركة : 596
معلومات العضو
الغريب
عضو ماسي

الصورة الرمزية الغريب

إحصائية العضو







الغريب غير متواجد حالياً


افتراضي

فصل وأما عدة الوفاة فتجب بالموت
سواء دخل بها أو لم يدخل اتفاقا كما دل عليه عموم القرآن والسنة واتفقوا على أنهما يتوارثان قبل الدخول وعلى أن الصداق يستقر إذا كان مسمى لأن الموت لما كان انتهاء العقد استقرت به الأحكام فتوارثا واستقر المهر ووجبت العدة .




واختلفوا في مسألتين إحداهما : وجوب مهر المثل إذا لم يكن مسمى فأوجبه أحمد أبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه ولم يوجبه مالك والشافعي في القول الآخر وقضى بوجوبه رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاء في السنة الصحيحة الصريحة من حديث بروع بنت واشق وقد تقدم . ولو لم ترد به السنة لكان هو محض القياس لأن الموت أجري مجرى الدخول في تقرير المسمى ووجوب العدة .


[هل يثبت تحريم الربيبة بموت الأم ]

والمسألة الثانية هل يثبت تحريم الربيبة بموت الأم كما يثبت بالدخول بها ؟ وفيه قولان للصحابة وهما روايتان عن أحمد .

والمقصود أن العدة فيه ليست للعلم ببراءة الرحم فإنها تجب قبل الدخول بخلاف عدة الطلاق .




[الاختلاف في حكمة عدة الوفاة من قال هي لبراءة الرحم]
وقد اضطرب الناس في حكمة عدة الوفاة وغيرها فقيل هي لبراءة الرحم وأورد على هذا القول وجوه كثيرة .

منها : وجوبها قبل الدخول في الوفاة ومنها : أنها ثلاثة قروء وبراءة الرحم يكفي فيها حيضة كما في المستبرأة ومنها : وجوب ثلاثة أشهر في حق من يقطع ببراءة رحمها لصغرها أو كبرها .

[من قال هو تعبد لا يعقل معناه ]

ومن الناس من يقول هو تعبد لا يعقل معناه وهذا فاسد لوجهين .

أحدهما : أنه ليس في الشريعة حكم إلا وله حكمة وإن لم يعقلها كثير من الناس أو أكثرهم .

الثاني : أن العدد ليست من العبادات المحضة بل فيها من المصالح رعاية حق الزوجين والولد والناكح .







من مواضيع : الغريب 0 أبو بكر الصديق
0 العشر الاواخر من رمضان _ احكام العشر الاواخر
0 وهذا رمضان قد انتهى ...فماذا بعده
0 المعاشرة الزوجية , رسالة الى كل زوج وزوجة
0 الاعجاز الطبي في الصيام


رد مع اقتباس
قديم 07-10-2008, 03:17 PM رقم المشاركة : 597
معلومات العضو
الغريب
عضو ماسي

الصورة الرمزية الغريب

إحصائية العضو







الغريب غير متواجد حالياً


افتراضي

[حكمة عدة الوفاة عند ابن تيمية ]
قال شيخنا : والصواب أن يقال أما عدة الوفاة فهي حرم لانقضاء النكاح ورعاية لحق الزوج ولهذا تحد المتوفى عنها في عدة الوفاة رعاية لحق الزوج فجعلت العدة حريما لحق هذا العقد الذي له خطر وشأن فيحصل بهذه فصل بين نكاح الأول ونكاح الثاني ولا يتصل الناكحان ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما عظم حقه حرم نساؤه بعده وبهذا اختص الرسول لأن أزواجه في الدنيا هن أزواجه في الآخرة بخلاف غيره فإنه لو حرم على المرأة أن تتزوج بغير زوجها تضررت المتوفى عنها وربما كان الثاني خيرا لها من الأول . ولكن لو تأيمت على أولاد الأول لكانت محمودة على ذلك مستحبا لها

وفي الحديث أنا وامرأة سفعاء الخدين كهاتين يوم القيامة وأومأ بالوسطى والسبابة امرأة آمت من زوجها ذات منصب وجمال وحبست نفسها على يتامى لها حتى بانوا أو ماتوا .

وإذا كان المقتضي لتحريمها قائما فلا أقل من مدة تتربصها وقد كانت في الجاهلية تتربص سنة فخففها الله سبحانه بأربعة أشهر وعشر وقيل لسعيد بن المسيب ما بال العشر ؟ قال فيها ينفخ الروح فيحصل بهذه المدة براءة الرحم حيث يحتاج إليه وقضاء حق الزوج إذا لم يحتج إلى ذلك .





فصل [حكمة عدة الطلاق ]
وأما عدة الطلاق فهي التي أشكلت فإنه لا يمكن تعليلها بذلك لأنها إنما تجب بعد المسيس ولأن الطلاق قطع للنكاح ولهذا يتنصف فيه المسمى ويسقط فيه مهر المثل .

فيقال والله الموفق للصواب - عدة الطلاق وجبت ليتمكن الزوج فيها من الرجعة ففيها حق للزوج وحق لله وحق للولد وحق للناكح الثاني . فحق الزوج ليتمكن من الرجعة في العدة وحق الله لوجوب ملازمتها المنزل كما نص عليه سبحانه وهو منصوص أحمد ومذهب أبي حنيفة . وحق الولد لئلا يضيع نسبه ولا يدرى لأي الواطئين . وحق المرأة لما لها من النفقة زمن العدة لكونها زوجة ترث وتورث ويدل على أن العدة حق للزوج قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها [ الأحزاب 49 ] فقوله فما لكم عليهن من عدة دليل على أن العدة للرجل على المرأة وأيضا فإنه سبحانه قال وبعولتهن أحق بردهن في ذلك [ البقرة 228 ]

فجعل الزوج أحق بردها في العدة وهذا حق له . فإذا كانت العدة ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر طالت مدة التربص لينظر في أمره هل يمسكها أو يسرحها كما جعل سبحانه للمؤلي تربص أربعة أشهر لينظر في أمره هل يمسك ويفيء أو يطلق وكان تخيير المطلق كتخيير المؤلي لكن المؤلي جعل له أربعة أشهر كما جعل مدة التسيير أربعة أشهر لينظروا في أمرهم .





[معنى بلوغ الأجل في العدة ]

[هل الاغتسال من الحيض ومن تمام العدة شرط في عقد النكاح وفي الوطء]

ومما يبين ذلك أنه سبحانه قال وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف [ البقرة 231 ] وبلوغ الأجل هو الوصول والانتهاء إليه وبلوغ الأجل في هذه الآية مجاوزته وفي قوله فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف مقاربته ومشارفته ثم فيه قولان أحدهما : أنه حد من الزمان وهو الطعن في الحيضة الثالثة أو انقطاع الدم منها أو من الرابعة وعلى هذا فلا يكون مقدورا لها وقيل بل هو فعلها وهو الاغتسال كما قاله جمهور الصحابة وهذا كما أنه بالاغتسال يحل للزوج وطؤها ويحل لها أن تمكنه من نفسها فالاغتسال عندهم شرط في النكاح الذي هو العقد وفي النكاح الذي هو الوطء .

وللناس في ذلك أربعة أقوال

أحدهما : أنه ليس شرطا لا في هذا ولا في هذا كما يقوله من يقول من أهل الظاهر .

والثاني : أنه شرط فيهما كما قاله أحمد وجمهور الصحابة كما تقدم حكايته عنهم .

والثالث أنه شرط في نكاح الوطء لا في نكاح العقد كما قاله مالك والشافعي .

والرابع أنه شرط فيهما أو ما يقوم مقامه وهو الحكم بالطهر بمضي وقت صلاة وانقطاعه لأكثره كما يقوله أبو حنيفة فإذا ارتجعها قبل غسلها كان غسلها لأجل وطئه لها وإلا كان لأجل حلها لغيره وبالاغتسال




[ ترجيح المصنف أنه عند انقضاء القروء الثلاثة يخير الزوج بين الإمساك أو التسريح ]

يتحقق كمال الحيض وتمامه كما قال الله تعالى : ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله [ البقرة 222 ] والله سبحانه أمرها أن تتربص ثلاثة قروء فإذا مضت الثلاثة فقد بلغت أجلها وهو سبحانه لم يقل إنها عقيب القرأين تبين من الزوج خير الزوج عند بلوغ الأجل بين الإمساك والتسريح فظاهر القرآن كما فهمه الصحابة رضي الله عنهم أنه عند انقضاء القروء الثلاثة يخير الزوج بين الإمساك بالمعروف أو التسريح بالإحسان وعلى هذا فيكون بلوغ الأجل في القرآن واحدا لا يكون قسمين بل يكون باستيفاء المدة واستكمالها وهذا كقوله تعالى إخبارا عن أهل النار وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا [ الأنعام 128 ] وقوله فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف [ البقرة 234 ] . وإنما حمل من قال إن بلوغ الأجل هو مقارنته أنها بعد أن تحل للخطاب لا يبقى الزوج أحق برجعتها وإنما يكون أحق بها ما لم تحل لغيره فإذا حل لغيره أن يتزوج بها صار هو خاطبا من الخطاب . ومنشأ هذا ظن أنها ببلوغ الأجل تحل لغيره والقرآن لم يدل على هذا بل القرآن جعل عليها أن تتربص ثلاثة قروء وذكر أنها إذا بلغت أجلها فإما أن تمسك بمعروف وإما أن تسرح بإحسان . وقد ذكر سبحانه هذا الإمساك أو التسريح عقيب الطلاق فقال الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان [ البقرة 229 ] ثم قال وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن [ البقرة 232 ] وهذا هو تزوجها بزوجها الأول المطلق الذي كان أحق بها فالنهي عن عضلهن مؤكد لحق الزوج وليس في القرآن أنها بعد بلوغ الأجل تحل للخطاب بل فيه أنه في هذه الحال إما أن يمسك بمعروف أو يسرح بإحسان فإن سرح بإحسان حلت حينئذ للخطاب وعلى هذا فدلالة القرآن بينة أنها إذا بلغت أجلها وهو انقضاء ثلاثة قروء بانقطاع الدم فإما أن يمسكها قبل أن تغتسل فتغتسل عنده وإما أن يسرحها فتغتسل وتنكح من شاءت وبهذا يعرف قدر فهم الصحابة رضي الله عنهم وأن من بعدهم إنما يكون غاية اجتهاده أن يفهم ما فهموه ويعرف ما قالوه .

فإن قيل فإذا كان له أن يرتجعها في جميع هذه المدة ما لم تغتسل فلم قيد التخيير ببلوغ الأجل ؟ قيل ليتبين أنها في مدة العدة كانت متربصة لأجل حق الزوج والتربص الانتظار وكانت منتظرة هل يمسكها أو يسرحها ؟ وهذا التخيير ثابت له من أول المدة إلى آخرها كما خير المؤلي بين الفيئة وعدم الطلاق وهنا لما خيره عند بلوغ الأجل كان تخييره قبله أولى وأحرى لكن التسريح بإحسان إنما يمكن إذا بلغت الأجل وقبل ذلك هي في العدة .

[التسريح هو إرسالها إلى أهلها ]

وقد قيل إن تسريحها بإحسان مؤثر فيها حين تنقضي العدة ولكن ظاهر القرآن يدل على خلاف ذلك فإنه سبحانه جعل التسريح بإحسان عند بلوغ الأجل ومعلوم أن هذا الترك ثابت من أول المدة فالصواب أن التسريح إرسالها إلى أهلها بعد بلوغ الأجل ورفع يده عنها فإنه كان يملك حبسها مدة العدة فإذا بلغت أجلها فحينئذ إن أمسكها كان له حبسها وإن لم يمسكها كان عليه أن يسرحها بإحسان ويدل على هذا قوله تعالى في المطلقة قبل المسيس فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا [ الأحزاب 49 ] فأمر بالسراح الجميل ولا عدة فعلم أن تخلية سبيلها إرسالها كما يقال سرح الماء والناقة إذا مكنها من الذهاب وبهذا الإطلاق والسراح يكون قد تم تطليقها وتخليتها وقبل ذلك لم يكن الإطلاق تاما وقبل ذلك كان له أن يمسكها وأن يسرحها وكان مع كونه مطلقا قد جعل أحق بها من غيره مدة التربص وجعل التربص ثلاثة قروء لأجله ويؤيد هذا أشياء .

أحدها : أن الشارع جعل عدة المختلعة حيضة كما ثبتت به السنة وأقر به عثمان بن عفان وابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم وحكاه أبو جعفر النحاس في " ناسخه ومنسوخه " إجماع الصحابة وهو مذهب إسحاق وأحمد بن حنبل في أصح الروايتين عنه دليلا كما سيأتي تقرير المسألة عن قرب إن شاء الله تعالى . فلما لم يكن على المختلعة رجعة لم يكن عليها عدة بل استبراء بحيضة لأنها لما افتدت منه وبانت ملكت نفسها فلم يكن أحق بإمساكها فلا معنى لتطويل العدة عليها بل المقصود العلم ببراءة رحمها فيكفي مجرد الاستبراء .

والثاني : أن المهاجرة من دار الحرب قد جاءت السنة بأنها إنما تستبرأ بحيضة ثم تزوج كما سيأتي .

الثالث أن الله سبحانه لم يشرع لها طلاقا بائنا بعد الدخول إلا الثالثة وكل طلاق في القرآن سواها فرجعي وهو سبحانه إنما ذكر القروء الثلاثة في هذا الطلاق الذي شرعه لهذه الحكمة . وأما المفتدية فليس افتداؤها طلاقا بل خلعا غير محسوب من الثلاث والمشروع فيه حيضة .

فإن قيل فهذا ينتقض عليكم بصورتين .

إحداهما : بمن استوفت عدد طلاقها فإنها تعتد ثلاثة قروء ولا يتمكن زوجها من رجعتها .

الثانية بالمخيرة إذا عتقت تحت حر أو عبد فإن عدتها ثلاثة قروء بالسنة كما في السنن من حديث عائشة رضي الله عنها : أمرت بريرة أن تعتد عدة الحرة وفي " سنن ابن ماجه " : أمرت أن تعتد ثلاث حيض ولا رجعة لزوجها عليها







من مواضيع : الغريب 0 مدائن صالح , صور مدائن صالح , معلومات وصور لمدائن صالح
0 همسات للشباب بعد رمضان
0 توجيهات رمضانية
0 وسائل الحوار في المنتديات لكل مسلم
0 اقطف من ثمار رمضان


رد مع اقتباس
قديم 07-10-2008, 03:18 PM رقم المشاركة : 598
معلومات العضو
الغريب
عضو ماسي

الصورة الرمزية الغريب

إحصائية العضو







الغريب غير متواجد حالياً


افتراضي

[الحكمة من بقاء المبتوتة في بيت الزوج في العدة]
فالجواب أن الطلاق المحرم للزوجة لا يجب فيه التربص لأجل رجعة الزوج بل جعل حريما للنكاح وعقوبة للزوج بتطويل مدة تحريمها عليه فإنه لو سوغ لها أن تتزوج بعد مجرد الاستبراء بحيضة لأمكن أن يتزوجها الثاني ويطلقها بسرعة إما على قصد التحليل أو بدونه فكان تيسير عودها إلى المطلق والشارع حرمها عليه بعد الثالثة عقوبة له لأن الطلاق الذي أبغض الحلال إلى الله إنما أباح منه قدر الحاجة وهو الثلاث وحرم المرأة بعد الثالثة حتى تنكح زوجا غيره وكان من تمام الحكمة أنها لا تنكح حتى تتربص ثلاثة قروء وهذا لا ضرر عليها به فإنها في كل مرة من الطلاق لا تنكح حتى تتربص ثلاثة قروء فكان التربص هناك نظرا في مصلحته لما لم يوقع الثلاث المحرمة وهنا التربص بالثلاث من تمام عقوبته فإنه عوقب بثلاثة أشياء أن حرمت عليه حبيبته وجعل تربصها ثلاثة قروء ولم يجز أن تعود إليه حتى يحظى بها غيره حظوة الزوج الراغب بزوجته المرغوب فيها وفي كل من ذلك عقوبة مؤلمة على إيقاع البغيض إلى الله المكروه له .

فإذا علم أنه بعد الثالثة لا تحل له إلا بعد تربص وتزوج بزوج آخر وأن الأمر بيد ذلك الزوج ولا بد أن تذوق عسيلته ويذوق عسيلتها علم أن المقصود أن ييأس منها فلا تعود إليه إلا باختيارها لا باختياره ومعلوم أن الزوج الثاني إذا كان قد نكح نكاح رغبة وهو النكاح الذي شرعه الله لعباده وجعله سببا لمصالحهم في المعاش والمعاد وسببا لحصول الرحمة والوداد فإنه لا يطلقها لأجل الأول بل يمسك امرأته فلا يصير لأحد من الناس اختيار في عودها إليه فإذا اتفق فراق الثاني لها بموت أو طلاق كما يفترق الزوجان اللذان هما زوجان أبيح للمطلق الأول نكاحها كما يباح للرجل نكاح مطلقة الرجل ابتداء وهذا أمر لم يحرمه الله سبحانه في الشريعة الكاملة المهيمنة على جميع الشرائع بخلاف الشريعتين قبلنا فإنه في شريعة التوراة قد قيل إنها متى تزوجت بزوج آخر لم تحل للأول أبدا .

وفي شريعة الإنجيل قد قيل إنه ليس له أن يطلقها ألبتة فجاءت هذه الشريعة الكاملة الفاضلة على أكمل الوجوه وأحسنها وأصلحها للخلق ولهذا لما كان التحليل مباينا للشرائع كلها




[مذهب ابن اللبان في عدة المبتوتة التي من ذوات الحيض والآيسة والصغيرة]

والعقل والفطرة ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم لعن المحلل والمحلل له . ولعنه صلى الله عليه وسلم لهما إما خبر عن الله تعالى بوقوع لعنته عليهما أو دعاء عليهما باللعنة وهذا يدل على تحريمه وأنه من الكبائر .

والمقصود أن إيجاب القروء الثلاث في هذا الطلاق من تمام تأكيد تحريمها على الأول على أنه ليس في المسألة إجماع فذهب ابن اللبان الفرضي صاحب " الإيجاز " وغيره إلى أن المطلقة ثلاثا ليس عليها غير استبراء بحيضة ذكره عنه أبو الحسين بن القاضي أبي يعلى فقال مسألة إذا طلق الرجل امرأته ثلاثا بعد الدخول فعدتها ثلاثة أقراء إن كانت من ذوات الأقراء وقال ابن اللبان عليها الاستبراء بحيضة دليلنا قوله تعالى : والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولم يقف شيخ الإسلام على هذا القول وعلق تسويغه على ثبوت الخلاف فقال إن كان فيه نزاع كان القول بأنه ليس عليها ولا على المعتقة المخيرة إلا الاستبراء قولا متوجها ثم قال ولازم هذا القول أن الآيسة لا تحتاج إلى عدة بعد الطلقة الثالثة . قال وهذا لا نعلم أحدا قاله .

وقد ذكر الخلاف أبو الحسين فقال مسألة إذا طلق الرجل زوجته ثلاثا وكانت ممن لا تحيض لصغر أو هرم فعدتها ثلاثة أشهر خلافا لابن اللبان أنه لا عدة عليها دليلنا : قوله تعالى : واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن . قال شيخنا : وإذا مضت السنة بأن على هذه ثلاثة أقراء لم يجز مخالفتها ولو لم يجمع عليها فكيف إذا كان مع السنة إجماع ؟ قال وقوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس : اعتدي قد فهم منه العلماء أنها تعتد ثلاثة قروء فإن الاستبراء قد يسمى



[عدة الفسخ والخلع ]

عدة . قلت : كما في حديث أبي سعيد في سبايا أوطاس أنه فسر قوله تعالى : والمحصنات من النساء بالسبايا ثم قال أي فهن لكم حلال إذا انقضت عدتهن فجعل الاستبراء عدة . قال فأما حديث عائشة رضي الله عنها : أمرت بريرة أن تعتد ثلاث حيض فحديث منكر . فإن مذهب عائشة رضي الله عنها أن الأقراء الأطهار . قلت ومن جعل أن عدة المختلعة حيضة فبطريق الأولى تكون عدة الفسوخ كلها عنده حيضة لأن الخلع الذي هو شقيق الطلاق وأشبه به لا يجب فيه الاعتداد عنده بثلاثة قروء فالفسخ أولى وأحرى من وجوه .

أحدها : أن كثيرا من الفقهاء يجعل الخلع طلاقا ينقص به عدده بخلاف الفسخ لرضاع ونحوه .

الثاني : أن أبا ثور ومن وافقه يقولون إن الزوج إذا رد العوض ورضيت المرأة برده وراجعها فلهما ذلك بخلاف الفسخ .

الثالث أن الخلع يمكن فيه رجوع المرأة إلى زوجها في عدتها بعقد جديد بخلاف الفسخ لرضاع أو عدد أو محرمية حيث لا يمكن عودها إليه فهذه بطريق الأولى يكفيها استبراء بحيضة ويكون المقصود مجرد العلم ببراءة رحمها كالمسبية والمهاجرة والمختلعة والزانية على أصح القولين فيهما دليلا وهما روايتان عن أحمد .




فصل [الفرق بين عدة الرجعية والبائن ]
ومما يبين الفرق بين عدة الرجعية والبائن أن عدة الرجعية لأجل الزوج وللمرأة فيها النفقة والسكنى باتفاق المسلمين ولكن سكناها هل هي كسكنى الزوجة فيجوز أن ينقلها المطلق حيث شاء أم يتعين عليها المنزل فلا تخرج ولا تخرج ؟ فيه قولان . وهذا الثاني هو المنصوص عن أحمد وأبي حنيفة وعليه يدل القرآن . والأول قول الشافعي وهو قول بعض أصحاب أحمد .

والصواب ما جاء به القرآن فإن سكنى الرجعية من جنس سكنى المتوفى عنها ولو تراضيا بإسقاطها لم يجز كما أن العدة فيها كذلك بخلاف البائن فإنها لا سكنى لها ولا عليها فالزوج له أن يخرجها ولها أن تخرج كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس : لا نفقة لك ولا سكنى







من مواضيع : الغريب 0 السكري , مرض السكري , اعراض السكري , الوقاية من مرض السكري , علاج مرض السكري
0 فتاوى ابن تيمية _ الجزء السابع
0 اخطاء النساء . اخطاء المراة في اللباس والزينة
0 الدعاء - مفهومه - أحكامه - أخطاء تقع فيه
0 مسلسلات رمضان , قائمة باسماء مسلسلات رمضان


رد مع اقتباس
قديم 07-10-2008, 03:19 PM رقم المشاركة : 599
معلومات العضو
الغريب
عضو ماسي

الصورة الرمزية الغريب

إحصائية العضو







الغريب غير متواجد حالياً


افتراضي

[هل الرجعة حق للزوج ] ؟

وأما الرجعة فهل هي حق للزوج يملك إسقاطها بأن يطلقها واحدة بائنة أم هي حق لله فلا يملك إسقاطها ؟ ولو قال أنت طالق طلقة بائنة وقعت رجعية أم هي حق لهما فإن تراضيا بالخلع بلا عوض وقع طلاقا بائنا ولا رجعة فيه ؟ فيه ثلاثة أقوال .

فالأول مذهب أبي حنيفة وإحدى الروايات عن أحمد .

والثاني : مذهب الشافعي والرواية الثانية عن أحمد .

والثالث مذهب مالك والرواية الثالثة عن أحمد .

والصواب أن الرجعة حق لله تعالى ليس لهما أن يتفقا على إسقاطها وليس له أن يطلقها طلقة بائنة ولو رضيت الزوجة كما أنه ليس لهما أن يتراضيا بفسخ النكاح بلا عوض بالاتفاق .

فإن قيل فكيف يجوز الخلع بغير عوض في أحد القولين في مذهب مالك وأحمد وهل هذا إلا اتفاق من الزوجين على فسخ النكاح بغير عوض ؟ قيل إنما يجوز أحمد في إحدى الروايتين الخلع بلا عوض إذا كان طلاقا فأما إذا كان فسخا فلا يجوز بالاتفاق قاله شيخنا رحمه الله . قال ولو جاز هذا لجاز أن يتفقا على أن يبينها مرة بعد مرة من غير أن ينقص عدد الطلاق ويكون الأمر إليهما إذا أرادا أن يجعلا الفرقة بين الثلاث جعلاها وإن أرادا لم يجعلاها من الثلاث ويلزم من هذا إذا قالت فادني بلا طلاق أن يبينها بلا طلاق ويكون مخيرا إذا سألته إن شاء أن يجعله رجعيا وإن شاء أن يجعله بائنا وهذا ممتنع فإن مضمونه أنه يخير إن شاء أن يحرمها بعد المرة الثالثة وإن شاء لم يحرمها ويمتنع أن يخير الرجل بين أن يجعل الشيء حلالا وأن يجعله حراما ولكن إنما يخير بين مباحين له وله أن يباشر أسباب الحل وأسباب التحريم وليس له إنشاء نفس التحليل والتحريم والله سبحانه إنما شرع له الطلاق واحدة بعد واحدة ولم يشرع له إيقاعه مرة واحدة لئلا يندم وتزول نزغة الشيطان التي حملته على الطلاق فتتبع نفسه المرأة فلا يجد إليها سبيلا فلو ملكه الشارع أن يطلقها طلقة بائنة ابتداء لكان هذا المحذور بعينه موجودا والشريعة المشتملة على مصالح العباد تأبى ذلك فإنه يبقى الأمر بيدها إن شاءت راجعته وإن شاءت فلا والله سبحانه جعل الطلاق بيد الزوج لا بيد المرأة رحمة منه وإحسانا ومراعاة لمصلحة الزوجين .

نعم له أن يملكها أمرها باختياره فيخيرها بين القيام معه وفراقها . وإما أن يخرج الأمر عن يد الزوج بالكلية إليها فهذا لا يمكن فليس له أن يسقط حقه من الرجعة ولا يملك ذلك فإن الشارع إنما يملك العبد ما ينفعه ملكه ولا يتضرر به ولهذا لم يملكه أكثر من ثلاث ولا ملكه جمع الثلاث ولا ملكه الطلاق في زمن الحيض والطهر المواقع فيه ولا ملكه نكاح أكثر من أربع ولا ملك المرأة الطلاق وقد نهى سبحانه الرجال أن يؤتوا السفهاء أموالهم التي جعل الله لهم قياما فكيف يجعلون أمر الأبضاع إليهن في الطلاق والرجعة فكما لا يكون الطلاق بيدها لا تكون الرجعة بيدها فإن شاءت راجعته وإن شاءت فلا فتبقى الرجعة موقوفة على اختيارها وإذا كان لا يملك الطلاق البائن فلأن لا يملك الطلاق المحرم ابتداء أولى وأحرى لأن الندم في الطلاق المحرم أقوى منه في البائن . فمن قال إنه لا يملك الإبانة ولو أتى بها لم تبن كما هو قول فقهاء الحديث لزمه أن يقول إنه لا يملك الثلاث المحرمة ابتداء بطريق الأولى والأحرى وأن له رجعتها . وإن أوقعها كان له رجعتها . وإن قال أنت طالق واحدة بائنة فإذا كان لا يملك إسقاط الرجعة فكيف يملك إثبات التحريم الذي لا تعود بعده إلا بزوج وإصابة ؟

فإن قيل فلازم هذا أنه لا يملكه ولو بعد اثنتين قلنا : ليس ذلك بلازم فإن الله سبحانه ملكه الطلاق على وجه معين وهو أن يطلق واحدة ويكون أحق برجعتها ما لم تنقض عدتها ثم إن شاء طلق الثانية كذلك ويبقى له واحدة وأخبر أنه إن أوقعها حرمت عليه ولا تعود إليه إلا أن تتزوج غيره ويصيبها ويفارقها فهذا هو الذي ملكه إياه لم يملكه أن يحرمها ابتداء تحريما تاما من غير تقدم تطليقتين . وبالله التوفيق .



فصل [عدة المختلعة]
قد ذكرنا حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم في المختلعة أنها تعتد بحيضة وأن هذا مذهب عثمان بن عفان وابن عباس وإسحاق بن راهويه وأحمد بن حنبل في إحدى الروايتين عنه اختارها شيخنا . ونحن نذكر الأحاديث بذلك بإسنادها .

قال النسائي في " سننه الكبير " : باب في عدة المختلعة . أخبرني أبو علي محمد بن يحيى المروزي حدثنا شاذان عبد العزيز بن عثمان أخو عبدان حدثنا أبي حدثنا علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير قال أخبرني محمد بن عبد الرحمن أن ربيع بنت معوذ بن عفراء أخبرته أن ثابت بن قيس بن شماس ضرب امرأته فكسر يدها وهي جميلة بنت عبد الله بن أبي فجاء أخوها يشتكيه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ثابت فقال خذ الذي لها عليك وخل سبيلها فقال نعم فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تتربص حيضة واحدة وتلحق بأهلها

أخبرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد قال حدثني عمي قال أخبرنا أبي عن ابن إسحاق قال حدثني عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت عن ربيع بنت معوذ قال قلت لها : حدثيني حديثك قالت اختلعت من زوجي ثم جئت عثمان فسألت ماذا علي من العدة قال لا عدة عليك إلا أن يكون حديث عهد بك فتمكثين حتى تحيضي حيضة . قالت وإنما تبع في ذلك قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في مريم المغالية كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس فاختلعت منه

وروى عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنه أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت منه فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم عدتها حيضة رواه أبو داود عن محمد بن عبد الرحيم البزاز عن علي بن بحر القطان عن هشام بن يوسف عن معمر عن عمرو بن مسلم عن عكرمة . ورواه الترمذي عن محمد بن عبد الرحيم بهذا السند بعينه . وقال حديث حسن غريب .

وهذا كما أنه موجب السنة وقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وموافق لأقوال الصحابة فهو مقتضى القياس فإنه استبراء لمجرد العلم ببراءة الرحم فكفت فيه حيضة كالمسبية والأمة المستبرأة والحرة والمهاجرة والزانية إذا أرادت أن تنكح . وقد تقدم أن الشارع من تمام حكمته جعل عدة الرجعية ثلاثة قروء لمصلحة المطلق والمرأة ليطول زمان الرجعة وقد تقدم النقص على هذه الحكمة والجواب عنه .



ذكر حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم باعتداد المتوفى عنها في منزلها الذي توفي زوجها وهي فيه وأنه غير مخالف لحكمه بخروج المبتوتة واعتدادها حيث شاءت
ثبت في " السنن " : عن زينب بنت كعب بن عجرة عن الفريعة بنت مالك أخت أبي سعيد الخدري أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة فإن زوجها خرج في طلب أعبد له أبقوا حتى إذا كانوا بطرف القدوم لحقهم فقتلوه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أرجع إلى أهلي فإني لم يتركني في مسكن يملكه ولا نفقة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم فخرجت حتى إذا كنت في الحجرة أو في المسجد دعاني أو أمر بي فدعيت له فقال كيف قلت ؟ فرددت عليه القصة التي ذكرت من شأن زوجي قالت فقال " امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله قالت فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرا قالت فلما كان عثمان أرسل إلي فسألني عن ذلك فأخبرته فقضى به واتبعه

قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح وقال أبو عمر بن عبد البر : هذا حديث مشهور معروف عند علماء الحجاز والعراق . وقال أبو محمد بن حزم : هذا الحديث لا يثبت فإن زينب هذه مجهولة لم يرو حديثها غير سعد بن إسحاق بن كعب وهو غير مشهور بالعدالة ومالك رحمه الله وغيره يقول فيه سعد بن إسحاق وسفيان يقول سعيد . وما قاله أبو محمد غير صحيح فالحديث حديث صحيح مشهور في الحجاز والعراق وأدخله مالك في " موطئه " واحتج به وبنى عليه مذهبه .

وأما قوله إن زينب بنت كعب مجهولة فنعم مجهولة عنده فكان ماذا ؟ وزينب هذه من التابعيات وهي امرأة أبي سعيد روى عنها سعد بن إسحاق بن كعب وليس بسعيد وقد ذكره ا ابن حبان في كتاب الثقات . والذي غر أبا محمد قول علي بن المديني : لم يرو عنها غير سعد بن إسحاق وقد روينا في " مسند الإمام أحمد " : حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم عن سليمان بن محمد بن كعب بن عجرة عن عمته زينب بنت كعب بن عجرة وكانت عند أبي سعيد الخدري عن أبي سعيد قال اشتكى الناس عليا رضي الله عنه فقام النبي صلى الله عليه وسلم خطيبا فسمعته يقول يا أيها الناس لا تشكوا عليا فوالله إنه لأخشن في ذات الله أو في سبيل الله فهذه امرأة تابعية كانت تحت صحابي وروى عنها الثقات ولم يطعن فيها بحرف واحتج الأئمة بحديثها وصححوه .

وأما قوله إن سعد بن إسحاق غير مشهور بالعدالة فقد قال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين : ثقة . وقال النسائي أيضا والدار قطني أيضا : ثقة . وقال أبو حاتم صالح وذكره ابن حبان في كتاب الثقات وقد روى عنه الناس حماد بن زيد وسفيان الثوري وعبد العزيز الدراوردي وابن جريج ومالك بن أنس ويحيى بن سعيد الأنصاري والزهري وهو أكبر منه وحاتم بن إسماعيل وداود بن قيس وخلق سواهم من الأئمة ولم يعلم فيه قدح ولا جرح البتة ومثل هذا يحتج به اتفاقا .



[اختلاف الفقهاء في هذه المسألة ]

[من أفتى بخروج المتوفى عنها زوجها ومن قال تعتد حيث شاءت ]

وقد اختلف الصحابة رضي الله عنهم ومن بعدهم في حكم هذه المسألة فروى عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها . أنها كانت تفتي المتوفى عنها بالخروج في عدتها وخرجت بأختها أم كلثوم حين قتل عنها طلحة بن عبيد الله إلى مكة في عمرة

ومن طريق عبد الرزاق : أخبرنا ابن جريج أخبرني عطاء عن ابن عباس أنه قال إنما قال الله عز وجل تعتد أربعة أشهر وعشرا ولم يقل تعتد في بيتها فتعتد حيث شاءت وهذا الحديث سمعه عطاء من ابن عباس فإن علي بن المديني : قال حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن جريج عن عطاء قال سمعت ابن عباس يقول قال الله تعالى : والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ولم يقل يعتددن في بيوتهن تعتد حيث شاءت قال سفيان قاله لنا ابن جريج كما أخبرنا .

وقال عبد الرزاق : حدثنا ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول تعتد المتوفى عنها حيث شاءت

وقال عبد الرزاق عن الثوري عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان يرحل المتوفى عنهن في عدتهن

وذكر عبد الرزاق أيضا عن محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار عن طاووس وعطاء قالا جميعا : المبتوتة والمتوفي عنها تحجان وتعتمران وتنتقلان وتبيتان .

وذكر أيضا عن ابن جريج عن عطاء قال لا يضر المتوفى عنها أين اعتدت

وقال ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء وأبي الشعثاء قالا جميعا : المتوفى عنها تخرج في عدتها حيث شاءت

وذكر ابن أبي شيبة حدثنا عبد الوهاب الثقفي عن حبيب المعلم قال سألت عطاء عن المطلقة ثلاثا والمتوفى عنها أتحجان في عدتهما ؟ قال نعم . وكان الحسن يقول بمثل ذلك

وقال ابن وهب : أخبرني ابن لهيعة عن حنين بن أبي حكيم أن امرأة مزاحم لما توفي عنها زوجها بخناصرة سألت عمر بن عبد العزيز أأمكث حتى . تنقضي عدتي ؟ فقال لها : بل الحقي بقرارك ودار أبيك فاعتدي فيها

قال ابن وهب : وأخبرني يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد الأنصاري أنه قال في رجل توفي بالإسكندرية ومعه امرأته وله بها دار وله بالفسطاط دار فقال إن أحبت أن تعتد حيث توفي زوجها فلتعتد وإن أحبت أن ترجع إلى دار زوجها وقراره بالفسطاط فتعتد فيها فلترجع

قال ابن وهب : وأخبرني عمرو بن الحارث عن بكير بن الأشج قال سألت سالم بن عبد الله بن عمر عن المرأة يخرج بها زوجها إلى بلد فيتوفى ؟ قال تعتد حيث توفي عنها زوجها أو ترجع إلى بيت زوجها حتى تنقضي عدتها وهذا مذهب أهل الظاهر كلهم .

ولأصحاب هذا القول حجتان احتج بهما ابن عباس وقد حكينا إحداهما وهي أن الله سبحانه إنما أمرها باعتداد أربعة أشهر وعشر ولم يأمرها بمكان معين .

والثانية ما رواه أبو داود : حدثنا أحمد بن محمد المروزي حدثنا موسى بن مسعود حدثنا شبل عن ابن أبي نجيح قال قال عطاء قال ابن عباس : نسخت هذه الآية عدتها عند أهلها فتعتد حيث شاءت وهو قول الله عز وجل غير إخراج قال عطاء إن شاءت اعتدت عند أهله وسكنت في وصيتها وإن شاءت خرجت لقول الله عز وجل فإن خرجن فلا جناح عليكم في ما قال عطاء ثم جاء الميراث فنسخ السكنى تعتد حيث شاءت







من مواضيع : الغريب 0 الصور والغرائب لماذا
0 اسمك في المنتديات
0 كيف نغتنم رمضان
0 شرح سنن ابن ماجه
0 الزهد والورع والعبادة


رد مع اقتباس
قديم 07-10-2008, 03:20 PM رقم المشاركة : 600
معلومات العضو
الغريب
عضو ماسي

الصورة الرمزية الغريب

إحصائية العضو







الغريب غير متواجد حالياً


افتراضي

[من قال تعتد في منزلها التي توفي زوجها وهي فيه ]

وقالت طائفة ثانية من الصحابة والتابعين ومن بعدهم تعتد في منزلها التي توفي زوجها وهي فيه قال وكيع : حدثنا الثوري عن منصور عن مجاهد عن سعيد بن المسيب أن عمر رد نسوة من ذي الحليفة حاجات أو معتمرات توفي عنهن أزواجهن

وقال عبد الرزاق حدثنا ابن جريج أخبرنا حميد الأعرج عن مجاهد قال كان عمر وعثمان يرجعانهن حاجات ومعتمرات من الجحفة وذي الحليفة

وذكر عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن يوسف بن ماهك عن أمه مسيكة أن امرأة متوفى عنها زارت أهلها في عدتها فضربها الطلق فأتوا عثمان فقال احملوها إلى بيتها وهي تطلق

وذكر أيضا عن معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أنه كانت له ابنة تعتد من وفاة زوجها وكانت تأتيهم بالنهار فتتحدث إليهم فإذا كان الليل أمرها أن ترجع إلى بيتها

وقال ابن أبي شيبة : حدثنا وكيع عن علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان أن عمر رخص للمتوفى عنها أن تأتي أهلها بياض يومها وأن زيد بن ثابت لم يرخص لها إلا في بياض يومها أو ليلها

وذكر عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن منصور بن المعتمر عن إبراهيم النخعي عن علقمة قال سأل ابن مسعود نساء من همدان نعي إليهن أزواجهن فقلن إنا نستوحش فقال ابن مسعود : تجتمعن بالنهار ثم ترجع كل امرأة منكن إلى بيتها بالليل

وذكر الحجاج بن المنهال حدثنا أبو عوانة عن منصور عن إبراهيم أن امرأة بعثت إلى أم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها : إن أبي مريض وأنا في عدة أفآتيه أمرضه ؟ قالت نعم ولكن بيتي أحد طرفي الليل في بيتك

وقال سعيد بن منصور : حدثنا هشيم أنبأنا إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي أنه سئل عن المتوفى عنها : أتخرج في عدتها ؟ فقال كان أكثر أصحاب ابن مسعود أشد شيء في ذلك يقولون لا تخرج وكان الشيخ - يعني علي بن أبي طالب رضي الله عنه - يرحلها

وقال حماد بن سلمة : أخبرنا هشام بن عروة أن أباه قال المتوفى عنها زوجها تعتد في بيتها إلا أن ينتوي أهلها فتنتوي معهم

وقال سعيد بن منصور : حدثنا هشيم أخبرنا يحيى بن سعيد هو الأنصاري أن القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله وسعيد بن المسيب قالوا في المتوفى عنها : لا تبرح حتى تنقضي عدتها

وذكر أيضا عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء وجابر كلاهما قال في المتوفى عنها : لا تخرج

وذكر وكيع عن الحسن بن صالح عن المغيرة عن إبراهيم في المتوفى عنها : لا بأس أن تخرج بالنهار ولا تبيت عن بيتها

وذكر حماد بن زيد عن أيوب السختياني عن محمد بن سيرين أن امرأة توفي عنها زوجها وهي مريضة فنقلها أهلها ثم سألوا فكلهم يأمرهم أن ترد إلى بيت زوجها قال ابن سيرين : فرددناها في نمط وهذا قول الإمام أحمد ومالك والشافعي وأبي حنيفة رحمهم الله وأصحابهم والأوزاعي وأبي عبيد وإسحاق .

قال أبو عمر بن عبد البر : وبه تقول جماعة فقهاء الأمصار بالحجاز والشام والعراق ومصر .

وحجة هؤلاء حديث الفريعة بنت مالك وقد تلقاه عثمان بن عفان رضي الله عنه بالقبول وقضى به بمحضر المهاجرين والأنصار وتلقاه أهل المدينة والحجاز والشام والعراق ومصر بالقبول ولم يعلم أن أحدا منهم طعن فيه ولا في رواته وهذا مالك مع تحريه وتشدده في الرواية . وقوله للسائل له عن رجل أثقة هو ؟ فقال لو كان ثقة لرأيته في كتبي : قد أدخله في " موطئه " وبنى عليه مذهبه . قالوا : ونحن لا ننكر النزاع بين السلف في المسألة ولكن السنة تفصل بين المتنازعين .

قال أبو عمر بن عبد البر : أما السنة فثابتة بحمد الله . وأما الإجماع فمستغنى عنه مع السنة لأن الاختلاف إذا نزل في مسألة كانت الحجة في قول من وافقته السنة .

وقال عبد الرزاق : أخبرنا معمر عن الزهري قال أخذ المترخصون في المتوفى عنها بقول عائشة رضي الله عنها وأخذ أهل العزم والورع بقول ابن عمر




[هل ملازمة المنزل حق على المعتدة أو حق لها ]
فإن قيل فهل ملازمة المنزل حق عليها أو حق لها ؟ قيل بل هو حق عليها إذا تركه لها الورثة ولم يكن عليها فيه ضرر أو كان المسكن لها فلو حولها الوراث أو طلبوا منها الأجرة لم يلزمها السكن وجاز لها التحول .

ثم اختلف أصحاب هذا القول هل لها أن تتحول حيث شاءت أو يلزمها التحول إلى أقرب المساكن إلى مسكن الوفاة ؟ على قولين .

فإن خافت هدما أو غرقا أو عدوا أو نحو ذلك أو حولها صاحب المنزل لكونه عارية رجع فيها أو بإجارة انقضت مدتها أو منعها السكنى تعديا أو امتنع من إجارته أو طلب به أكثر من أجر المثل أو لم تجد ما تكتري به أو لم تجد إلا من مالها فلها أن تنتقل لأنها حال عذر ولا يلزمها بذل أجر المسكن وإنما الواجب عليها فعل السكنى لا تحصيل المسكن وإذا تعذرت السكنى سقطت وهذا قول أحمد والشافعي .




[هل الإسكان حق على الورثة يقدم على الغرماء ]

فإن قيل فهل الإسكان حق على الورثة تقدم الزوجة به على الغرماء وعلى الميراث أم لا حق لها في التركة سوى الميراث ؟ قيل هذا موضوع اختلف فيه .

فقال الإمام أحمد : إن كانت حائلا فلا سكنى لها في التركة ولكن عليها ملازمة المنزل إذا بذل لها كما تقدم وإن كانت حاملا ففيه روايتان إحداهما أن الحكم كذلك .

والثاني : أن لها السكنى حق ثابت في المال تقدم به على الورثة والغرماء ويكون من رأس المال لا تباع الدار في دينه بيعا يمنعها سكناها حتى تنقضي عدتها وإن تعذر ذلك فعلى الوارث أن يكتري لها سكنا من مال الميت .

فإن لم يفعل أجبره الحاكم وليس لها أن تنتقل عنه إلا لضرورة . وإن اتفق الوارث والمرأة على نقلها عنه لم يجز لأنه يتعلق بهذه السكنى حق الله تعالى فلم يجز اتفاقهما على إبطالها بخلاف سكنى النكاح فإنها حق لله تعالى لأنها وجبت من حقوق العدة والعدة فيها حق للزوجين .

والصحيح المنصوص أن سكنى الرجعية كذلك ولا يجوز اتفاقهما على إبطالها هذا مقتضى نص الآية وهو منصوص أحمد وعنه رواية ثالثة أن للمتوفى عنها السكنى بكل حال حاملا كانت أو حائلا فصار في مذهبه ثلاث روايات وجوبها للحامل والحائل وإسقاطها في حقهما ووجوبها للحامل دون الحائل هذا تحصيل مذهب أحمد في سكنى المتوفى عنها .







من مواضيع : الغريب 0 أبي بن كعب
0 الروح , كتاب الروح
0 ومضى رمضان فكيف حالنا
0 همسات للشباب بعد رمضان
0 من الموت الى رؤية وجهه سبحانه وتعالى


رد مع اقتباس
رد

زاد المعاد في هدي خير العباد



أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة

زاد المعاد في هدي خير العباد

الساعة الآن: 12:00 AM


Powered by vBulletin® Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.