(( أهلا و سهلا بكم في منتديات عرب توب ,,, نتمنى للجميع قضاء امتع الأوقات ))

كل عضو في الموقع يجب علية وضع بريده الإلكتروني بالأسفل ليصله جديد الموقع

مجموعات Google ضع بريدك بالأسفل ليصلك جديد الموقع ثم اضغط "اشترك" الموقع
: البريد الإلكتروني


 

العودة   منتديات عرب توب > منتديات عرب توب الإسلامية > المنتدى الإسلامي - إسلاميات

 


الدعوى الى الله

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 07-05-2008, 12:40 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
الغريب
عضو ماسي

الصورة الرمزية الغريب

إحصائية العضو







الغريب غير متواجد حالياً


افتراضي الدعوى الى الله

بسم الله الرحمن الرحيم

موضوع كبير ومفيد جدا

الدعوة إلى الله في ميادينها الثلاثة

حمد بن حامد آل عثمان الغامدي



الحمدلله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، كما يحب ربنا ويرضى، والصلاة السلام على عبده ورسوله النب‍ي الأمي ، الذي أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ، أرسله شاهداً ومبشراً ونذيراً ، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً ، صلى الله عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحابته الغرّ الميامين ، ومن اقتفى أثرهم ، وسارعلى هديهم إلى يوم الدين . أما بعد :
فإن الدعوة إلى الله تعالى باب واسع ، ومهمة كبرى ، وأمانة عظمى ، لايؤديها حق الأداء ، ويقوم ب‍ها حق القيام ، إلاّ الأنبياء والرسل عليهم السلام ، لما آتاهم الله تعالى من قوة على حملها ، وقدرة على أدائها . أما من هم دونهم من الدعاة إلى الله تعالى ، فإن كلاً منهم يضرب فيها بسهم ، ويأخذ منها بنصيب ، قلّ أو كثر ، بقدر ما أوتيه من التوفيق والسداد ، والصبر والجهاد ، والعلم والحلم ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ، والله ذو الفضل العظيم .
ولقد بعث الله تعالى رسوله المصطفى ونبيه المجتبى ، محمداً صلى الله عليه وسلم ، خاتماً للنبيين ، وإماماً للمتقين ، وهداية للخلق أجمعين . فكان دينه أكمل الأديان ، ورسالته أشرف الرسالات ، ومهمته أعظم المهمات ، فأخذ صلى الله عليه وسلم يدعو الناس إلى توحيد الله وعبادته ثلاثاً وعشرين سنة ، ف‍ي صبر وثبات ، وحلم وأناة ، وقوة وجهاد ، وحكمة وسداد ، مؤيداً بالوحيين ، وداعياً إلى الشهادتين ، فكانت دعوته صلى الله عليه وسلم خلال هذه المدة تجري ف‍ي ميادين ثلاثة كبرى :
أولهـــا : ميدان البيـــان والتبليغ .
وثانيها : ميدان التزكيـة والتعليم .
وثالثها : ميدان الجهاد والتمكين .
حتى أظهر الله على يديه الدين ، ونصر به عباده المؤمنين ، وخذل وأخزى المعاندين من الكافرين والمنافقين ، فله تعالى الحمد والمنة ، والثناء الحسن والتمجيد .
وإنه لما كانت دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم قد شملت هذه الميادين الجهادية الثلاثة، دلّ ذلك على أن إبلاغ الدين ونشره ، وإظهاره على الدين كله ، لايتأتى لأحد إلاَّ بخوض هذه الميادين الدعوية الجهادية ، لمن أراد أن يخلف النب‍ي صلى الله عليه وسلم ف‍ي دعوته ، ويقوم بعده بالمساهمة ف‍ي إتمام إبلاغ رسالته ، حتى يكون هذا الدين ظاهراً ، بالغاً مابلغ الليل والنهار.
ولانعني أن الداعية الفرد لابد أن يخوض غمار هذه الميادين الدعوية جميعها بنفسه ، ولكن نقول ، إن هذه الميادين الدعوية الثلاثة لابد من قيامها ، لإقامة الدين ، وإظهاره ، ونشره ف‍ي العالمين ، ولايغني ميدان منها عن غيره من الميادين . وربما احتيج لميدان منها ف‍ي بلاد ، واحتيج لميدان آخر ف‍ي بلاد غيرها، ثم تتكامل الجهود ، وتتوحد السبيل ، وتتحقق الغايات ، فإذا العمل واحد ، والسبيل واحد ، والغاية واحدة ، وإذا الأمة قد اجتمعت على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وهنالك الغاية والمراد.







من مواضيع : الغريب 0 فتاوى إمام المفتين ورسول رب العالمين
0 هدي النبي في رمضان
0 الدعوى الى الله
0 فقر الدم , اسبابه , اعراضه
0 الإنسان بين العلم والقرآن


رد مع اقتباس
قديم 07-05-2008, 12:41 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
الغريب
عضو ماسي

الصورة الرمزية الغريب

إحصائية العضو







الغريب غير متواجد حالياً


افتراضي

وإن هذا ليدعونا إلى التنبيه والتأكيد ، على أهمية التكامل بين العاملين ف‍ي الدعوة إلى الله تعالى ، ف‍ي هذه الميادين الثلاثة الكبرى ، على اعتبار أن كل ميدان منها جزء من الدعوة الشاملة ، والمهمة الكاملة التي أداها الرسول صلى الله عليه وسلم أكمل الأداء ، وقام ب‍ها أتم القيام .
وإذن فلا خوف ولاتعارض بين جهود الدعاة ف‍ي هذه الميادين الثلاثة ، مادامت كلها على هدي الرسول صلى الله عليه وسلم وأثره ف‍ي دعوته . بل هي دعوة واحدة ، كل فيها يعمل بحسب ما آتاه الله من قدرة وطاقة وموهبة ، ويقوم بدور لايقوم به غيره ، أو أنه يقوم به مع غيره ، فيتم التكامل والتعاون والتآزر بين الدعاة إلى الله .
فمن كان ف‍ي البلاغ فهو ف‍ي البلاغ ، ومن كان ف‍ي الجهاد فهو ف‍ي الجهاد ، ومن كان ف‍ي تعلّم العلم وتعليمه فهو كذلك . فالكلّ يعمل ف‍ي نصرة دين الله وإعلاء كلمته . متمماً لجهود إخوانه ، موفياً بحاجة الدين له ف‍ي ميدانه .
وإنه لمن المؤسف أن يغيب هذا الفهم عن كثير من الدعاة اليوم ، جماعات وأفراداً ، حتى أصبح كل منهم يعادي أخاه الداعية المسلم إن لم يكن معه ف‍ي ميدانه ، أو جماعته وحزبه ، حتى استحكم العداء والفرقة بين كثير من الدعاة والجماعات ، وما ذلك إلاّ لسوء الفهم وقصوره ، والاحتكام إلى الآراء والتحزبات ، والاعتقاد الفاسد بأن الدعوة قاصرة على مايعمله كل منهم ف‍ي ميدانه ، وعلى منهجه وطريقته ، وأن غيره يعمل ف‍ي غير طائل ، فتفرقت الكلمة ، وحصل التنازع ثم الفشل ، مما سنورد بيانه فيما يلي من السطور إن شاء الله، بقصد أنه إذا عرف الداء ، عرف الدواء ، وأمكن بإذن الله الشفاء .
كانت هذه الحال التي تمثلها جماعات الدعوة القائمة اليوم ، والأسباب التي أدت إليها ، سبباً قوياً دعاني إلى التفكير والتأمل ف‍ي أمر الدعوة إلى الله ، وماينبغي أن تكون عليه وقد تبين لي أن كل حالات القصور والانحراف ف‍ي طرق الدعوة وأساليب‍ها القائمة اليوم ، إنما كانت بسبب الاجتهادات القاصرة حيناً والخاطئة أحياناً ، وأن الفهم الصحيح للدعوة إلى الله ، والطريق القويم فيها ، إنما يكون باتباع منهج القرآن الكريم ، والسنة النبوية الشريفة ف‍ي الدعوة اتباعاً كاملاً ، غير مبتور ، ولامجزأ ، وأن سبيل الرسول صلى الله عليه وسلم ف‍ي دعوته هو أصح السبل وأصدقها ، ولانحتاج بعده إلى الرأي والتخمين .
فلما استقر عندي هذا اليقين ، وعلمت أن لاسبيل غيره للدعوة الصحيحة ، والمنهج القويم ، شرعت مستعيناً بالله تعالى ف‍ي تأليف كتاب يتضمن الرؤية الشاملة ، والمفهوم الواسع للدعوة إلى الله تعالى ، من خلال المنهج القرآني ، والسبيل النبوي ف‍ي الدعوة لا أعدوه ، مستهدياً بقوله تعالى : {قُلْ هَـَذِهِ سَبِيلِيَ أَدْعُو إِلَى الله عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتّبَعَنِي وَسُبْحَانَ الله وَمَآ أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}[يوسف:108] .







من مواضيع : الغريب 0 فتاوى ابن تيمية _ الجزء الاول
0 صور العيد , صور من العيد (كل عام وانتم بخير )
0 الاعجاز اللغوي والبياني في القرآن الكريم
0 العين , عين الانسان , امراض العيون , الرمد ,
0 فقر الدم , اسبابه , اعراضه


رد مع اقتباس
قديم 07-05-2008, 12:41 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
الغريب
عضو ماسي

الصورة الرمزية الغريب

إحصائية العضو







الغريب غير متواجد حالياً


افتراضي

وقوله تعالى : {وَأَنّ هَـَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتّبِعُوهُ وَلاَ تَتّبِعُواْ السّبُلَ فَتَفَرّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصّاكُمْ بِهِ لَعَلّكُمْ تَتّقُونَ}[الأنعام:153] .
وأسميته : (( الدعوة إلى الله ف‍ي ميادينها الثلاثة الكبرى )) .
وقسمته إلى ثلاثة فصول كل فصل منها يتضمن الحديث عن ميدان من ميادين الدعوة ويشتمل على عدد من المباحث المتعلقة به . وقد رأيت أن أمهّد لهذه الفصول والمباحث بتمهيد أُلقي فيه الضوء على أهمّ الأسباب التي أدّت إلى الخلاف بين الدعاة ـ اليوم ـ ، كما أدّت إلى بعض التحريف أو الانحراف عن المنهج القرآني ، والهدي النبوي ف‍ي الدعوة والتبليغ . ثم تأتي فصول الكتاب ومباحثه بعد ذلك على النحو التالي :
الفصل الأول : ميدان البيان والتبليغ
ويشتمل على المباحث التالية :
المبحث الأول : أهمية الدعوة إلى الله وفضائلها .
المبحث الثاني : مهمة حامل الرسالة ومضمون البلاغ المبين .
المبحث الثالث : الحكمة ف‍ي البلاغ والدعوة إلى الله .
المبحث الرابع : سبل البلاغ المبين ، وهما :
سبيل الدعوة الفردية :
الزيارة ـ الرسائل والمكاتبات ـ اغتنام اللقاءات العارضة .
سبيل الدعوة العامة :
الخطابة ـ المواعظ والدروس ـ الكتابة والتدوين .
المبحث الخامس : صور البلاغ المبين :
1- العرض والبيان . 2- الصدع بالحق .
3- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
4- البشارة والنذارة 5- تعليم العقائد والأحكام
6- الموعظة الحسنة . 7- المجادلة بالتي هي أحسن .
8- سرد القصص للعبرة والعظة . 9- ضرب الأمثال .
10- الدعوة إلى التفكر والتدبر ف‍ي آيات الله الكونية والقرآنية .
المبحث السادس : مايترتب على البلاغ المبين من أمور .
أولاً : بالنسبة للداعية : 1- الحرج 2- التعرض للأذى 3- الحزن على المخالفين من غفلتهم والضيق من مكرهم .
4- خطر الوقوع ف‍ي العجب والزهو . 5- المجاهدة .
ثانياً : بالنسبة للمدعوين :
1 - اختلاف أحوالهم وحاجتهم للدعوة .
أ - فمنهم من يحتاج إلى الحجج الدامغة والبراهين القاطعة المثبتة لوجود الله وسلطانه على خلقه .
ب - ومنهم من يحتاج إلى دعوته بأن يشهد أن إله إلاّ الله .
جـ - ومنهم من يحتاج أن يدعى إلى تحقيق شهادة أن محمداً رسول الله.
د - ومنهم من يحتاج إلى إفهامه مقاصد الدين العامة ، وما للدنيا وما للآخرة .
هـ - ومنهم من يحتاج إلى أن يدعى إلى تصحيح عباداته ، ومعرفة أحكامها .
2- اختلاف مواقفهم تجاه الدعوة والبلاغ :
أ - طائفة تستجيب للدعوة ، وتنضم تحت لوائها .
ب - طائفة ترفض الدعوة ، وتناصب‍ها العداء .
جـ - طائفة لاتقاوم الدعوة ، ولاتستجيب لها .
ثالثاً : مواقف الدعاة بحسب حال المدعوين :
أ - مواقفهم من المستجيبين للدعوة ، المصدقين ب‍ها .
ب - مواقفهم من المحادين لله ورسوله ، المعاندين للدعوة .
جـ - مواقفهم من المسالمين للدعوة ، غير المستجيبين لها .
الفصل الثاني : ميدان التزكية والتعليم .
ويشتمل على المباحث التالية :
المبحث الأول : الحاجة إلى تكوين الوسط الاجتماعي للدعوة ، ويتضمن :
أ - أهمية تكوين الوسط الاجتماعي للدعوة .
ب - البيئة المكانية .
جـ - الروابط الإيمانية ف‍ي الوسط الاجتماعي للدعوة :
1- التآخي 2- التحاب 3- الإيثار
4- التعاطف 5- التعاون 6- التناصر
7- حب الله ورسوله 8- لزوم الجماعة .
المبحث الثاني : سبل التزكية والتعليم ف‍ي الوسط الاجتماعي للدعوة:
أولاً - القدوة الطيبة والأسوة الحسنة .
ثانياً - مخالطة المدعوين والتواضع لهم .
ثالثاً - حثهم على الصبر والتحمل ومواساتهم ف‍ي ذلك .
رابعاً - الإكرام وتأليف القلوب ، ويتضمن :
أ - لين الكلام وعذوبة المنطق .
ب - التبسم وطلاقة الوجه .
ج - العفو والإحسان .
د - الثناء وذكر الفضل لأهله ف‍ي غير مبالغة .
هـ - إن‍زال الناس منازلهم .
و - البذل والعطاء .
ز - الرفق بالناس والتواضع لهم .
ح - الضيافة وحسن الاستقبال .
ط - المكافأة والجائزة .
ي - البشارة .







من مواضيع : الغريب 0 فتاوى ابن تيمية _ الجزء العاشر
0 الاعجاز اللغوي والبياني في القرآن الكريم
0 حكم وامثال واقوال ماثورة
0 الى كل مسلم بعد رمضان
0 ليلة القدر,فضائل واحكام


رد مع اقتباس
قديم 07-05-2008, 12:43 AM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
الغريب
عضو ماسي

الصورة الرمزية الغريب

إحصائية العضو







الغريب غير متواجد حالياً


افتراضي

أهمّ أسباب التنازع والخلاف بين الجماعات الدعوية اليوم
لقد كثر ـ ف‍ي زماننا هذا ـ الجدل بين الدعاة إلى الله ، الذين أقاموا أنفسهم لنصرة الدين ، ونشره ، وهداية الناس به ، وإرشادهم إلى سبيله ، ف‍ي أمور اختلفوا عليها ، وتفرقوا بسبب‍ها ، وليست مما يوجب الخلاف والتفرق ، لولا ما استحكم ف‍ي النفوس من عصبيات ، وتحزبات ، لآراء واجتهادات ، أو لأشخاص وجماعات ، فكانت هذه العصبيات منفذاً للشيطان إلى صفوف هؤلاء المؤمنين ، ومعولاً ف‍ي يده لهدم ما اجتهدوا ف‍ي بنائه ، وضحوا ف‍ي سبيل تشييده ، وكأنهم لم يقرأوا قول الله تعالى : {فَإِن تَنَازَعْتُمْ ف‍ي شَيْءٍ فَرُدّوهُ إِلَى الله وَالرّسُولِ إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الاَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً}[النساء:59] .
ولا قوله تعالى : {وَأَنّ هَـَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتّبِعُوهُ وَلاَ تَتّبِعُواْ السّبُلَ فَتَفَرّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصّاكُمْ بِهِ لَعَلّكُمْ تَتّقُونَ}[الأنعام:153] .
وقوله تعالى : {وَلاَ تَكُونُواْ كَالّذِينَ تَفَرّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ الْبَيّنَاتُ وَأُوْلَـَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}[آل عمران:105] .
وقوله تعالى : {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ الله جَمِيعاً وَلاَ تَفَرّقُواْ}[آل عمران:103] .
وقوله تعالى : {شَرَعَ لَكُم مّنَ الدّينِ مَا وَصّى بِهِ نُوحاً وَالّذِيَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَمَا وَصّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُواْ الدّينَ وَلاَ تَتَفَرّقُواْ فِيهِ}[الشورى:13] .
وقوله تعالى : {إِنّ الّذِينَ فَرّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً لّسْتَ مِنْهُمْ ف‍ي شَيْءٍ}[الأنعام:159] .
وكأنهم نسوا أو تناسوا ماحذرنا الله منه مما حل بالأمم السابقة من أهل الكتاب من تفرق ف‍ي العلم ، وبغي ف‍ي الرأي ، قال تعالى : {وَمَا تَفَرّقَ الّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ إِلاّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ الْبَيّنَةُ}[البينة:4] .
وقال تعالى : {وَمَا تَفَرّقُوَاْ إِلاّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ}[الشورى:14] .
فكان هذا التفرق والتحزب بين الدعاة المجتهدين في دعوتهم ، سبباً للتنافر، والتدابر فيما بينهم ، حتى استحال كثير من جهودهم إلى هباء ، بل صوب بعضهم إلى بعض سهامه بالتهم ، والسخرية ، والكيد ، ونحو ذلك ، حتى غدت المعركة التي كانوا فيها صفاً واحداً أمام الشيطان وحزبه ، غدت دائرة تدور عليهم ، وتقوض أطناب مابنوه ، وإنا لله وإنا إليه راجعون .
قال الله تعالى : {وَأَطِيعُواْ الله وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوَاْ إِنّ الله مَعَ الصّابِرِينَ}[الأنفال:46] . وقال تعالى ف‍ي سبب هزيمة أحد : {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ الله وَعْدَهُ إِذْ تَحُسّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ ف‍ي الأمْرِ وَعَصَيْتُمْ مّن بَعْدِ مَآ أَرَاكُمْ مّا تُحِبّونَ مِنكُم مّن يُرِيدُ الدّنْيَا وَمِنكُم مّن يُرِيدُ الآخِرَةَ ثُمّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ}الآية [آل عمران:152] .
وإني لأحسب أن من أهم أسباب هذا التنازع والفشل مايلي :
أولاً : الظروف والأحوال التي نشأت فيها هذه الجماعات الدعوية :
1- فقد قام كثير من الدعوات ، أو جماعات الدعوة ، ف‍ي ظل ظروف جهادية ، وردود فعل حماسية متوترة ، ضد الهجمة الاستعمارية التي عمت وطمت على العالم الإسلامي بأسره ، عدا أجزاء من جزيرة العرب ، وكادت هذه الهجمة الاستعمارية الشرسة أن تطمس معالم الدين الإسلامي ، ف‍ي كثير من بلاد الإسلام ، خاصة وإن الفترة الزمنية التي سبقت هجمة الاستعمار ، كانت فترة ركود علمي ، شاع فيها الجهل بين أمة الإسلام ، وانتشرت الأمية فيها ف‍ي أصقاع هذا العالم الإسلامي ، وتفشت الضلالات والبدع ، والخرافات الصوفية ، وغيرها . حتى أصبح حال المسلمين مزرياً ومضحكاً ، وشر البلية مايضحك ، بل لقد تحولت قرى ومقاطعات ف‍ي بعض البلدان الإسلامية إلى ديانات غير الإسلام من وثنية وبوذية ، ونصرانية ، ونحوها ، كما حصل ف‍ي الهند ، وف‍ي بعض البلدان الأفريقية .
فلما جاء الاستعمار إلى هذه البلدان ، وضع أنظمته ، ودساتيره ، ووجه الحياة الاجتماعية إلى الوجهة الغربية ف‍ي الانحلال والتفسخ ، ف‍ي الوقت الذي لم يكن ف‍ي المسلمين من الوعي بدينهم ، والعلم به ، ما يتدرعون به أمام هذه الهجمة الخبيثة الماكرة ، بل إن كثيراً من أبناء المسلمين الذين تفتحت أعينهم على بريق المادية الغربية من جهة ، وعلى الأمية والجهل والفقر ف‍ي بلادهم من جهة أخرى ، انحازوا إلى صفوف الهجوم الغربي ، وتبنوا مبادئه وأفكاره ، وتاهوا فخراً بما أحرزوه من تشبث بأذيال المستعمرين ، وما أحرزوه من فتات موائد أفكارهم ،







من مواضيع : الغريب 0 خربشات مستغرب
0 رمضان فرصة للحجاب
0 فتاوى ابن تيمية _ الجزء السادس
0 الصوم والاقلاع عن التدخين
0 كتاب الأم للامام الشافعي /رحمه الله


رد مع اقتباس
قديم 07-05-2008, 12:43 AM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
الغريب
عضو ماسي

الصورة الرمزية الغريب

إحصائية العضو







الغريب غير متواجد حالياً


افتراضي

هكذا أصبح حال الأمة ، وحال أبنائها .
عند ذلك هبّ رجال غيورون ، حميت ف‍ي رؤوسهم الغيرة على دين الله ، وعظمت ف‍ي نفوسهم أقاويل وأفاعيل أعداء الله ، وأدركوا الخطر الغربي الذي يهدد الأمة الإسلامية بطمس المستعمرين المعتدين لمعالم دينها وحضارتها ، فقاموا ف‍ي الناس ينادون ويدعون إلى دين الله ، وينذرون ويحذرون من أخطار المستعمرين ، ومن شايعهم واقتفى أثرهم من المسلمين المغرورين ، ولما كان الخطر داهماً ، والهجمة متواصلة ، أخذ هؤلاء الدعاة والزعماء يحرضون العامة ، ويدعونهم إلى أن يقوموا مقام العلماء المنشغلين بمسائل العلم ، وبتلقين ثلة قليلة بين أيديهم من المتعلمين ، عن مواجهة الأخطار الداهمة ، والهجمة الاستعمارية الماكرة .
وف‍ي هذا الوقت نفسه كانت الدعوة السلفية الصافية القوية التي قام ب‍ها الشيخ محمد بن عبد الوهاب ف‍ي جزيرة العرب ، قد حوصرت ف‍ي هذه الجزيرة بشائعات وتهم وأباطيل ضدها ، من قبل الصوفية المتفشية ف‍ي العالم الإسلامي ، المدعومة بالدولة العثمانية نفسها ، مما جعل أثرها لايمتد إلى سائر البلدان الإسلامية ، إلاّ قليلاً ، وبصورة غير واضحة ولاشاملة .
فقامت جماعات من الدعاة ، ف‍ي أقطار متعددة من بلاد الإسلام ، وأصقاع مترامية من دياره ، كالهند ، وباكستان ، وتركيا ، ومصر ، وغيرها . هذه الجماعات وصفها أحد الكتاب الإسلاميين المعاصرين هو : وحيد الدين خان ، بأنها أشبه ما تكون بفرق الإطفاء ، هبت من كل جانب لإطفاء هذه النار الاستعمارية المستعرة التي لاتصل إلى شيء من مقدرات الأمة وحضارتها إلاّ دمرته ، والتهمته ، والدين الإسلامي هو أول ماتسعى لإطفاء نوره ، وتقويض بنيانه ، ولقد اصطلت بهذا الحريق الاستعماري الهائل أمة الإسلام من شرقها إلى غرب‍ها ف‍ي فترة ليست بالقصيرة.
لقد كانت هذه الجماعات الدعوية الإسلامية أشبه ماتكون بفرق الطوارئ ، ونجدات الإغاثة ، لأمة يكاد يطفأ فيها نور الله بأفواه أعدائه ، وتكاد تطمس فيها معالم الدين ، وتندثر فيها صروح أمجاده ، بما أجلبوا عليها من خيلٍ ورجلٍ ، وعدة وعتاد . وهي ولاشك كأي نجدة طارئة ، وهبّة سريعة ، لابد أن يكون ف‍ي جهودها الغث والسمين ، والخطأ والصواب ، ولابد أن تتأثر بالظروف العاجلة التي أحاطتها ، والبيئات الثقافية والاجتماعية التي تكونت فيها ، خصوصاً أن الانطلاقة لهذه الجماعات لم تكن من مجالس العلم ، وبقيادة العلماء ـ وهذا القصور يسأل عنه العلماء ف‍ي ذلك الوقت ـ بل كانت الانطلاقة من جماهير الناس ، وعوامهم ، على أيدي رجالٍ كانوا غيورين على دينهم ، قد عُرفوا بمتانة التدين ، وصدق العزائم ، وسلامة النوايا ، مع حظ ف‍ي العلم بمقاصد الدين ، وحدود الشريعة ، واطلاع على بعض العلوم والمعارف القديمة والمعاصرة ، بيد أنهم لم يكونوا من العلماء الراسخين ، ذوي التخصص والتفنن ف‍ي العلوم الشرعية ، المتعمقين ف‍ي مسائل هذه العلوم ودقائقها . فكان ف‍ي هذه الزعامات المخلصة افتقار إلى العلم الشرعي المتخصص ، مما فوّت عليها كثيراً من التأصيل الصحيح لمناهجها ، وعمّى عليها كثيراً من معالم الطريق ف‍ي دعوتها ، فاتخذت الاجتهادات والآراء الشخصية التي تمليها التجارب والظروف المحيطة ب‍ها ، أصولاً لدعوتها ، ومعالم لمناهجها ، ف‍ي غياب النصوص الشرعية ، والأدلة النقلية ، التي يعلمها ، ويتقن الاستدلال ب‍ها علماء الشريعة المتخصصون







من مواضيع : الغريب 0 ماذا تريد المرأة ,وما حالها ,ولماذا؟
0 اسباب انحراف الاطفال
0 الجمعة , يوم الجمعة , 60 مسألة في يوم الجمعة
0 Islam
0 نصائح (60 نصيحة )


رد مع اقتباس
رد

الدعوى الى الله



أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة

الدعوى الى الله

الساعة الآن: 12:01 AM


Powered by vBulletin® Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.