إذا قررت الركوب في حافلة النقل السريع فلتعلم انك مجبر على استنشاق ثلاث أرباع دخان سجائر المدخنين والروائح الكريهة المنبعثة من أجساد يعلم الله كم مضى عليها من الوقت دون أن يلامسها الماء أو ما يسمى بالصابون........وان تستمع للأغاني الهابطة المميتة.......
وان تتغاضى عن الألفاظ البذيئة التي تتراشق بين السائقين......
وان تتمسمر في كرسي وقح يظهر قذارته بكل جرأة مما لاقى من أوساخ البشر من علك ملصقة وأشياء أخرى لا تذكر
وان ترى حالات غريبة لا تعرف ما مصابها وان تنتظر بفارغ الصبر الاستراحة لتُلقى في مطعم لكي تأكل ما يجود به المطعم من بقايا المسافرين قبلك دون حسيب أو رقيب
إذا أردت الدخول إلى دورات المياه فسوف تضطر للسماح لملايين الجراثيم بالاحتفال في جسدك
فما أفقرها للنظافة أو حتى لخرطوم مياه فهذا المسمى بــ (( البيدون – القلّوني )) الأبيض المقصوص أصبح لونه اسودا من الأوساخ
لكن هذه الظروف الصعبة التي تضع نفسك بها لأنه لا يوجد حل آخر يجعلك – رغم كل شيء – تبني لنفسك أسرة في هذه الحافلة تشاطرها الرحلة لتجعل رحلتك أكثر انسجاما وأيضا انك ستكون بعد ساعات في المكان الذي تريد.