محاولة لما احب ان اطلق عليه مسمى رسالة الى صديق ....والصديق هنا وبسبب ندرته في زمننا هذا وهمي الملامح ....اخاطبه بعيدا عن المجاملات المعروفة والتنميقات المعهودة ....محاولة ارجاع زمن الرسائل الرومانسية الحالمة والتي تخطها الاقلام الى المجهول ...تحملها البحار الى السراب ....او المتلقي الذي قد يجد فيها متعة الخطاب والسجال ....
صديقي عبر الاثير ايها الوهمي الطائر في كل مكان والمتواجد في كل زمان تعلمت اليوم اولى دروسي في مدرسة الحياة ...حين نكتال في مكيالين ...ولكي لا اطيل عليك فتمل مني وتمزق الاوراق...سوف اختصر كلامي قدر الامكان ...
نحن في الحياة على وجهين خير وشر ولله الحمد قد ترجح احدى الكفتين فينتصر الخير فينا على الشر فيرديه صريعا فنصبح من اصحاب القلوب الطيبة الضعيفة في هذا الزمان ....
لا تفهمني على الوجه الخاطئ من الحديث فأنا لا ادعو الى الخبث يا صديقي ولكن وجهة نظر القيها بين سطوري فتقبلها بصدر رحب....
وقد ينتصر الشر بالغالب ونصبح ونمسي كل يوم بحال ولنا في كل الناس نظرة تختلف باختلاف الايام ...
فما يعجبنا يا صديقي للغني ونبارك له فيه نحرمه الفقراء والمحتاجين له...فالغني وفي ميزان المال قد تفوق تغاضينا عن اخطاؤه وزلاته بل وسرنا مسلوبي النظر نصفق له على امجاد سرابيه كاذبة.
....
وما ينطبق على المال يا صديقي قد يعمم الى غيرها من الاحوال...فقريبي يحق له ما لا يحق لغيره ...وقد يظلم ويتجبر ....وقد ....وقد ....
اذكر من ايام انني قرأت في الجريدة انه ومن منطلق ابن العم بينزل بنت العم عن ظهر الفرس والقريب يحق له ما لا يحق للغريب ان شابا قتل قريبة له لانها رفضت الزواج منه ،،،،واختارت اخرا شريكا للحياة لكن ليس بقريب ....
هذا زمن العجائب يا صديقي ...والموازين فيها تختل ...فبرغم اسلامنا وصلاتنا وقيامنا ونسكنا وعبادتنا وبرغم انني من المصلين في اول الصفوف الا انني اخفي في داخلي تعصبا وقبلية ((جاهل بطبعي مهما حاولت)) فهذا ابن عائلة واخر فلاح وقروي وهذا ابيض وذاك اسود وكل المتفارقات التي لا يرضاها ديني ارضاها لنفسي فأنا عربي ومسلم ولا افقه من ديني شيئ ...
صديقي سوف اكتفي اليوم ولي عودة بأي حادث وأي مستجد
دمت لي يا صديقي ما حييت