ظهر تجارياً عام 1976 وهو أول مبيدات الجيل الثاني من مانعات التخثر التي وزعت بشكل تجاري لمكافحة القوارض المقاومة للوارفارين والمركبات المشابهة له. يتصف هذا المركب إلى حد ما بالتخصص، حيث كان أقل سمية للحيوانات غير المستهدفة ( حيث بلغت قيم LD50 مقدرة بالملغ/كغ، 50 لكل من الكلاب والدجاج ، 100 للقطط وأكثر من 50 لخنازير المزرعة). يستخدم حالياً بشكل واسع في مكافحة القوارض وخاصة في أوروبا وجنوب أمريكا. تتوفر منه العديد من الطعوم، تحتوي على 0.005% من المادة الفعالة، تحت أسماء تجارية Ratak أو Neosorexa وعلى شكل حبوب كاملة أو مجروشة، أو على شكل كبسولات أو مكعبات شمعية.
حدثت المقاومة للدايفيناكوم عند مجتمعات الجرذ النرويجي في بريطانيا عام 1978، وعلل بعض الباحثين المقاومة المنخفضة لهذا المركب إلى عوامل سلوكية، وسجلت مقاومة ضد هذا المركب أيضاً عند الفئران المقاومة للوارفارين في بريطانيان وسجلت مقاومة عند بعض الأنواع الأخرى من القوارض في عدد من الدول الأوروبية ، وبرغم ذلك يعد فعالاً بشكل جيد.
2- بروماديولون Bromadiolone C30H23O4 : يتبع مجموعة الهيدروكسي كومارين، سجل لأول مرة عام 1968 وأدخل إلى الاستخدام كمبيد قوارض عام 1976. فاعليته في المخبر عالية ضد القوارض الحساسة للورافارين، وقادر على قتل الجرذان الحساسة بعد يوم واحد من التغذي على الطعوم، ويجب إعادة التغذية لقتل الجرذان والفئران المقاومة. عادة ما يستخدم البروماديولون في طعوم بتركيز 0.005% ضد الجرذان والفئران وكان فعال حقلياً ضد الجرذان المقاومة وفشل في مكافحة الفئران المنزلية، في ثلاثة اختبارات من أصل ستة من الاختبارات الحقلية في بريطانيا، حيث بقي فأر واحد استهلك 410 ملغ/كغ من المادة الفعالة، وظهرت مشاهدات مشابهة في فنلندة، واعتبر ذلك نذيراً لحدوث مقاومة الفئران لهذا المبيد. ولوحظت كذلك مقاومة الفئران للبروماديولون في كندا، كما ذكرت مقاومة الفئران والجرذان لهذا المركب في الدانمارك.
يستخدم البرماديولون بشكل واسع في المناطق السكنية والزراعية على السواء، ويتوفر على شكل مستحضرات متعددة محملة على حبوب النجيليات أو على شكل سوائل قاعدتها الزيت، أو على شكل بودرة مركزة تحتوي 0.1-0.5% من المادة الفعالة، أو كمسحوق احتكاك بتركيز 0.1-2% ، تسوق تحت أسماء تجارية منها Maki, Super – Caid , Contrao, Bromone.
3- بروديفاكوم Brodifacoum C31H23BrO3: يتبع لمجموعة الهيدروكسي كومارين، واستخدم في مكافحة القوارض لأول مرة عام 1979، وهو أشد مبيدات الجيل الثاني من مانعات التخثر فعالية، حيث اثبتت التجارب الحقلية والمخبرية فعالية هذا المركب في مكافحة الجرذان والفئران المقاومة لمبيد الوارفارين . يستخدم البروديفاكوم في الطعوم بتركيز 0.005% سواء في الحقل أو في المخبر ، وفي جميع أنحاء العالم، وباتت فعاليته معروفة في مكافحة جميع آفات القوارض في المناطق السكنية والزراعية، وتظهر فعالية هذا المركب في قتل القوارض بعد استهلاك الطعم كجزء من احتياجاته الغذائية في يوم واحد فقط فقد سجلت نسب موت كاملة للسلالات الحساسة والمقاومة للوارفارين للأنواع الثلاثة المعروفة من القوارض المنزلية (الفأر المنزلي، الجرذ الأسود، والجرذ البني) بعد 24 ساعة من التعرض لطعوم البروديفاكوم ، وتبينت الفعالية العالية في اختبارات التطعيم المتقطع (Pulsed Baiting) ضد الجرذان المقاوم للوارفارين ، المستحضرات التجارية متوفرة على شكل كبسولات، مكعبات شمعية، وطعوم (محملة على حبوب النجيليات) تحتوي 0.005% من المادة الفعالة، تحت أسماء تجارية منها Klerat ، Talon ، Havoc ، Matikus.
4- فلوكومافين Flocoumafen C33H25FO4 : يتبع مجموعة الهيدروكسي كومارين، أدخل للاستخدام عام 1984 أقل فعالية على الطيور LD50 >100 ملغ/كغ على الدجاج، ولكنه سام جداً للكلاب وتتراوح قيم LD50 من 0.075-0.25 ملغ / كغ فعال ضد القوارض المقاومة لمانعات التخثر الأخرى، ويستخدم بشكل واسع في المناطق السكنية والزراعية والصناعية، المستحضر التجاري المتوفر من هذا المبيد يسوق تجارياً تحت اسم Storm وهو قالب شمعي أو كبسولات أو حبوب قمح كاملة، محمل عليها المبيد بتركيز 0.005%.
5- داي فيثيالون Difethialone C31H23BrO2S: يتبع مجموعة الهيدروكسي كومارين، وهو أحدث مبيدات الجيل الثاني من مانعات التخثر. يختلف تركيبه الكيميائية عن تركيب البروديفاكوم في استبدال ذرة الكبريت محل ذرة الأكسجين في حلقة الهيدروكسي كومارين. المادة الفعالة شديدة الفعالية ضد القوارض الحساسة والمقاومة للوارفارين، أظهرت التجارب المخبرية أن طعوم الداي فيثيالون بتركيز 0.0025% كانت فعالة ضد سلالات مختلفة من الجرذان والفئران في كل من الدانمارك وفرنسا على الرغم من أن عرض الطعوم السامة بهذا التركيز لمدة يوم واحد لم تكن كافية لقتل جميع الأفراد المختبرة، أعطت الاختبارات ضد الفئران والجرذان في الولايات المتحدة الأمريكية نتائج جيدة. لم يتم تقييم هذا المبيد بشكل واسع، وعند استخدامه في طعوم وتركيز المادة الفعالة فيها 0.0025% يوجد شك بسيط حول فعاليتها كمضاد تخثر وحيد الجرعة ضد الجرذان والفئران المقاومة، ويتوفر هذا المبيد في دول أوروبية محدودة تحت اسم تجاري Frap.
ثالثاً: مستحضرات مبيدات القوارض: Rodenticide Formulations: تحضر مبيدات القوارض بأشكال وصور مختلفة لتسهيل استخدامها في مختلف الظروف. فمنها المستحضرات الجاهزة للاستخدام، ومركزات المادة الفعالة التي يتم خلطها مع ماد غذائية جاذبة للقوارض من قبل المستخدم، وقد تحضر على شكل طعوم سائلة أو على شكل طعوم ملامسة، تشكل الحبوب على اختلاف أنواها (القمح – الشعير، الرز، الذرة، الشوفان ، الذرة البيضاء) الغذاء الرئيسي لغالبية أنواع القوارض، فلهذا السبب ولتوفرها محلياً بكميات كبيرة في معظم دول العالم، ولسهولة تخزينها، استخدمت كمواد حاملة للمادة الفعالة عند تحضير الطعوم السامة.
رابعاً مستحضرات مبيدات القوارض Rodenticide formulations: تحضر مبيدات القوارض بأشكال وصور مختلفة لتسهيل استخدامها في مختلف الظروف، فمنها المستحضرات الجاهزة للاستخدام، ومركزات المادة الفعالة التي يتم خلطها مع ماد غذائية جاذبة للقوارض من قبل المستخدم، وقد تحضر على شكل طعوم سائلة أو على شكل طعوم ملامسة. تشكل الحبوب على اختلاف أنواعها (القمح، الشعير، الرز، الذرة، الشوفان، الذرة البيضاء) الغذاء الرئيسي لغالبية القوارض فلهذا السبب ولتوفرها محلياً بكميات كبيرة في معظم دول العالم، ولسهولة تحزينها، استخدمت كمواد حاملة للمواد الفعالة عند تحضير الطعوم السامة، ومن الناحية الاقتصادية يجب استعمال الحبوب ذات النوعية الجيدة بكونها أكثر جذباً لقوارض من الحبوب ذات النوعية الرديئة القديمة أو المريضة والملوثة وللحصول على نتائج مرضية، إذا ما أحسن اختيار المبيد المناسب.
تضاف في بعض الأحيان مواد جاذبة، للطعوم مثل نكهة الفواكه، اللحم ، السمك ، المولاس، القرفة أو اليانسون إلا أن هذه الإضافات تبدو مغرية للبشر أكثر منها للقوارض التي تعد صاحبة القرار النهائي في استساغة الطعوم المحضرة، وتعتمد الوكالة الأمريكية لحماية البيئة EPA على إضافة الزيت والسكر في الغذاء المنافس Challenge diet الذي توصي باستخدامه عند إجراء اختبارات الاستساغة على أنها مواد تزيد من استساغة الطعوم.
ومن الإجراءات العامة عند تصنيع الطعوم لأغراض تجارية ، إضافة مادة صباغية ملونة، (عادة زرقاء أو سوداء أو خضراء)، للتحذير من أن هذه الطعوم غير معدة للاستهلاك البشري أو الحيواني، وتضاف أحياناً بعض المواد الحافظة لمنع نمو العفن على الطعوم.
1- الطعوم المعدية Baits : تستعمل حبوب النجيليات (الكاملة أو المجروشة أو المطحونة) بشكل واسع في تحضير الطعوم، وعند خلطها بالمادة الفعالة تضاف مادة لاصقة وهي عادة الزيت النباتي، لتساعد على التصاق المادة الفعالة بالمادة الحاملة، ومنع تطايرها وضياعها أثناء الخلط مما يؤثر على دقة التركيز المطلوب (Fielder, 1994) وعلى الصعيد التجاري لايفضل استعمال الزيت بسبب تزنخه عند تحزين الطعوم لفترة طويلة. ويؤخذ على الطعوم المحضرة بهذه الطريقة بقاء المادة الفعالة على سطح الحبوب الكاملة مما قد يؤيد لخفض استساغتها، إضافة لاحتمال انفصال المادة الفعالة عن سطح المادة الحاملة في ظروف التخزين أو عند استخدام في ظروف جوية متقلبة.
وللتخلص من هذه المعيقات ظهرت بعض مستحضرات الطعوم على شكل كبسولات Pellets تتشابه في تقنية تصنيعها مع تلك المطبقة في إنتاج المضغوطات العلفية حيث تخلط حبوب النجيليات المطحونة مع المادة الفعالة وتضغط في قوالب مختلفة الأشكال والأحجام، وظهر أن الاستساغة للكبسولات أكبر منها لطعوم الحبوب بكونها تحتوي أنواعاً مختلفة من الحبو المطحونة، إضافة لتوزع المادة الفعالة بشكل متوازن ضمن الكبسولات، ويتوقف مدى قبول القوارض لهذه المستحضرات على شكلها وحجمها ودرجة قساوتها, ويمكن إضافة كمية من الشمع إلى الخليط قبل التصنيع للحد من تأثير الرطوبة عليها.
ولحل مشكلة ثبات الطعوم في الظروف الجوية المتغيرة وفي ظروف الاستخدام المختلفة وسميتها للطيور، ظهر نوع جديد من المستحضرات هي المكعبات الشمعية Wax blocks تتألف بشكل رئيسي من حبوب النجيليات (الكاملة أو المجروشة أو المطحونة) مع نسبة من شمع البرافين تتراوح من 15-40 % . واستخدمت في مكافحة قوارض المدن، خاصة في أنظمة الصرف الصحي، واستخدمت مكعبات شمع البارافين المحتوية على مبيد البروديفاكوم والدافيناكوم بنجاح لمكافحة السلالات المقاومة من الجرذ النرويجي في مزارع بريطانيا، برغم وجود أغذية منافسة كثيرة في تلك المزارع Buckle 1994.