مِنْ أينَ جئتي.؟وأين كنتِ.؟ومَنْ أتى؟
بكِ نحوَ تـَيـّاري وعـُنْف جـماحي
كلُّ النـِّساءِ غَرِقـْنَ عنـدَ موانـئي
وأراكِ تـَجـْتاحينَ مـوجَ كفـاحي
أنَاْ لمْ أرَ امْرأةً.. كَمِثـْلِكِ زَلـْزَلَتْ
قـلبي وأوراقـي.. فلستُ بصاحِ
واسْتأْسَرتْ شخصي..وقادتْ خافقي
نحوَ البحارِ.. وكَسـّرَتْ ألـواحي
أناْ سِحـْرُ أَفـْئِدَةِ النـّساءِ بأَسْرِها
كيفَ اقْتَرَبْتِ ولمْ يُصِبْكِ سلاحي.؟!!
وفعـلتِ ما لم تَسْـتَطِعـْهُ جميلـةٌ
ونجـوتِ من سحري ومن أشـباحي
وهربتُ مثلَ الطـيرِ خوفَ عواطفي
وسِهـامُ عينِكِ أُوغِـلَتْ بجـناحي
وعصرتُ مِنْ عينيكِ أقـداحَ الهوى
فَسَقَطـتُ مَغـْشِيـّاً على أقداحي
هَـدَّمْتِ مجدي الأُنـْثَوِيّ بنظـرةٍ
ونزعتِ من صدرِ النـّجومِ وشاحي
وقتلتِ فِيَّ تـَجَـبُّري وتـَعَسُّـفي
وخَبَـئـْتِ في ليلِ الهوى مصباحي
وسَقَطـتُ روحاً في الهوى وجوارحاً
ونزفـتُ أوردتي بغـيرِ جــراحِ
قَـفـَّلْتُ قلبي في الغرامِ تَجـَبـُّراً
من أينَ قولي جـئتِ بالمفتاحِ..؟!!
أناْ قد رَضِيتـُكِ في الحـياةِ حبيبةً
لا تَقـْتـُلي قـَمحي ولا تـُفاحي
أَعـْجـَبْتِني.. لكنْ إليَّ تـَقـَرَّبي
واصـْغِي إليّ لِتـَسْمَعي إيضـاحي:
أناْ مـُتـْعِبٌ في الحبِّ يا قارورتي
فَتَحَمـَّلي موجي وعصـفَ رياحي
وتواضعي وانـْسِي الدَّلالَ وعَصْرَهُ
فأنـا غـريبُ الطـّبعِ والأرواحِ
أناْ لمْ أُرِحْ في الحبِّ مَنْ أَحـْبَبـْنَني
ووقعـتِِ في حـبّي فلنْ تـَرتاحي
فَتـَعَلـّمي كيفَ احْتواءُ مشاعري
وتَـعـَوّدي أنْ تـَرْسُمي أفراحي
وتَجـَنّبي الأخطاءَ.. لستُ مُسامحاً
طَلـّقْتُ في حبِّ النـّساءِ سَماحي
وتَجَـنـّبي الكيدَ العظيمَ لِتـَسْلَمي
فـأنـا أَبيـعُ الدّمـعَ للتـِّمْساح
فَتَوَضـَّحِي.. كيْ يَسْتَقيم مَصيرُنا
وادْنِي بوجـهِكِ كيْ يـَتِمَّ صباحي
أناْ بانـْتِظارِكِ.. عندَ بحرِ عواطفي
أمواجُ قلبي هذهِ... فَاجـْتـَاحي
............................................*
تحياتي