بعد السجن المؤبد الذي أصدرته محكمة الأقدار خرج صمتي و تحدث إليك ..
تحدث وأنا اعلم انه ليس من حقي .. وباسم الحق الذي كان أجبرتني نفسي على أن أتحدث إليك ..
تحدث خجلا وخوفا .. خجلا من جرأتي , وخوفا من أن أكون أطلالا متداعية أو قد تداعت ..
ولكن حدث ما لم يكن بالحسبان . إذ وجدتك وكأنك تنتظر على باب السجن .. وجدت أن هناك حوارا روحيا
يتألم
في أعماقنا محكوما عليه بالصمت .. وهذا ما جعلني أتراجع للوراء مرة أخرى تاركة مسافات شاسعة
بيني وبينك .. أتدري لماذا؟
إنه الخوف من الانهيار الذي قد يحدث لا محالة عند اللقاء . لا تقل تلك مبالغه .. وإنما دليلي احتار ما بين
رفض ورغبة ..
نعم في داخلي رغبة تتمزق ، ولكني لا اقدر .. ليس كبرياء ولكن إن فعلت ذلك فهذا انتحار .. والانتحار
جريمة .. فعذراً لجرأتي وتمادي .
سيدي:
أنا لا أطالب بحقي الذي كان ، ولا العودة لمواقعي السابقة .. ولكني أرجوك ساعدني لأبدا من جديد..