لازلت اذكر تفاصيل تلك الليله
كان قلبي ينزف معلنا الانهزام
فقد شهد وداع الأحبة
رأيتهم كلهم وقد اعلنوا الرحيل
الأمل
الأمان
الحب
الكرامه
ودعني الأمل قائلا: لم يعد لي مكان هنا
فقد قاسيت الكثير ...واعلن رحيلي الآن
فرحل على متن سفينة اليأس
لم تكن كلمات الأمان اقل ضعفا من الأمل
فتركني وهو يتمتم:
لم يعد الزمن قابلا على احتضاني
فسافر مع قسوة الخوف
لم يكن حاله افضل من البقية
رأيته جالسا على شؤاطئ الحرمان
وقد تجمع حزن العالم أجمع على محياه
لم أرى سوى شبح ابتسامة ارتسمت بسخرية عظيمة
كمحاولة لمجاراة هذه الحياة الغريبة
فهل يعقل ان يحال وهو في اوجه شبابه إلى التقاعد!
فعمله لم يعد يلقى قبولا من الناس
فقد امتلك الكره قلوب البشر
فلم يعدوا بحاجة إلي عمله
لذلك رحل الحب وهو يبكي على تلك الورقة
التي كانت تشهد على وفاته
في ذالك الوقت ...احسست بالدموع تقف عاجزة عن الحركه
في السابق كنت لااحتمل الحزن
ولكنني في تلك اللحظه
أحسست ان تلك الدموع لم تعد تحتملني
فقد عجزت عن التعبير عن ذاك الحزن الذي يخبئه قلبي
حينها
أحسست بخيبة امل
فوددت لو انني استطيع النطق لكي اطلب من تلك الدموع الرحيل
فبحثت عن بقايا تلك الورده التي تسري بداخلي
فوجدتها وقد ذبلت.... محطمة نفسي العزيزه
ذبلت الكرامة في داخلي
فتذللت امام دموعي
لكي تبقى بجانبي
فلم اعد املك شيئا غيرها