السلام قبل الكلام
شلونكم شخباركم ..
قصة أعجبتني حبيت انقلها لكم ...
قصة ذات معني
ينقل أن هناك امرأة قد اشتد بغضها على زوجها حتى أرادت الطلاق منه ولو بذلت كل شيء في سبيل ذلك، فذهبت إلى محام لتعرض عليه القضية، وكان المحامي ذكيا حاذقا، فلما سمع منها شكواها وكرهها لزوجها قال لها:
أترغبين في إيذائه أم التخلص منه؟
فقالت: بل أريد إيذائه أشد الإيذاء
فقال لها: إذن يجب عليك أن تظهري له الحب وتمثلي عليه دور العاشقة الوالهة، حتى إذا تعلق وصار هائما بكِ طلقتك منه فيزداد عذابا وحرمانا لابتعادك عنه، وبذلك قد حققتِ رغبتك في إيذائه.
فأعجبتها الفكرة ووافقت عليها وخرجت من عنده إلى بيتها لتطبق الفكرة، فأعدّت نفسها لاستقبال زوجها، وأظهرت له كل شيء يحبه فيها، وهكذا ظلت حتى تمكنت منه وصار يتشوق إليها ويحبها.
وذات يوم جاء المحامي وسألها عن الوضع، فقالت:
صار يحبني جدا.
فقال لها: الآن جاء دور طلاقك منه.
فصرخت وقالت: كلااااااااا، إني صرت أحبه وهو يحبني.
لذا: إن مسألة الحب تحتاج إلى بذل وتضحية، فمن المجرَّبات أن الشخص قد ينظر إلى بعض الأشخاص بنظرة الازدراء والاحتقار، ولكن عندما يقترب منهم ويحاول معاشرتهم وبدون رواسب فكرية مسبقة يجدهم أناسا ظرفاء وطيبين.
حب الشخص للطرف الآخر بما فيه، بل أن حب نواقض الطرف الآخر على أنها كمال يقرب الطرفين لبعضهما البعض، وليكن حالك حال ذلك العاشق الذي أُنْتُقِدَ لعشقه امرأة سوداء وعابه بعض الأصدقاء لكنه لم يقبل منهم هذا الإشكال والمأخذ، بل فضّل ما يهوى على ما يهوون.
فقال لهم:
وفي السود معنى لو عرفت بيانـه * لما نظرت عيناك بيضا ولا حمرا
ليانـة أعطـــاف وغنـــــج لواحــظ * تعلّم هارون الكهانة والسحــــرا
ولولا سواد الخال في خــد أبيــض * لما عرف العشاق يوما له قــدرا
ولولا سواد المسك ما كان غاليـــا * ولولا سواد الليل لم تنتظر الفجرا
تأكدي أختي الكريمة بأن العبرة ليست في البحث عن السعادة وإيجادها ولكن العبرة في صنعها وخلقها من لا شيء ثم الحفاظ عليها.
وتذكري دائما أن القلوب جُبِلت على حب من أحبها، وبغض من أبغضها، وأظن أنه قد وصلكِ ما أريد قوله من خلال هذه القصة، وأنه قد فهمتِ الكثير من هذه القصة وأهدافها وأبعادها وفوائدها مما لم تذكر بالموضوع
•ملحوظة: هذه القصة مأخوذة من كتاب (إلى حواء في أرض آدم) تأليف توفيق بو خضر.
مع أطيب الأماني لكم بالسعادة والتوفيق والنجاح
تحياتي