رحل ولم يعد ...
لم يبق شيء يغذي الشوق في جملي ...................... إلا بقية دمع فـاض فـي مقلـي
لم يبق شيء فذي الأيام قد رحلـت ...................... بعهده و حيـاة الحـب و الجـذل
لم يبق إلا مريـر العيـش أكتبـه ...................... في وحدتي بمداد الحزن و الملـل
لا القلب قلبي و لا الأحزان راحلة ......................و هذه الحال لا تبقي على رجـل
أنسى عزائي و لا أنسـى ...................... و كيف أنسى أنيس الأنس و البذل؟
بل كيف أنسى حبيبا بات يغمرني ...................... بدفئه و حنـان الصـدر ينسبـل
إن كنت أنسى فلم انـس ابتسامتـه ...................... لم أنس فيه لذيـذ الجـد و الهـزل
لكم حلمت بأن يبقـى معـي أبـدا ...................... يزهو بقربيَ في حليِّ و مرتحلـي
نلهو معـا و نعيـد نشـو لذتنـا ...................... و نغرس الفرحة الغنـاء كالأسـل
لكنـه كظـلال الحلـم منتـقـلٌ ...................... و ما سمعت بظـل غيـر منتقـل
لهفـي عليـه متـى ألقـاه ثانيـة ...................... أم الليالي قضت بالبين فـي الأزل
فلا لقاء و صار الوصل في غدنا ...................... عنقاء مغربَ أو ضربا من الدجل
كأن عينـي إذا أطيافـه خطـرت ...................... سيل يفيض على الخدين من جبـل
إنـي لأذكـره و حيـن أذكــره ...................... يتيه قلبيَ بيـن اليـأس و الأمـل
يدميه فرقتـه.. و بـات يحرقـه ...................... بين مسافته بعـض مـن الـدول
لا شيء أتعس من قرب و يعقبـه ...................... بعد و إنه بعد الأرض عن زحـل