زاد على من سرعته وتلاحقت انفاسه فكانها هى الاخرى تطارده وفجاة ظهر امامه من بعيدضوء قريته فبعث هذا الضوء الامل فى نفسه واعطاه القدرة على الاستمرار فى الجرى واخيرا وصل الى قريته
لم يتلفت يمنة او يسارا وانما كان كل همه ان يلقى بجسده المرهق على السريرعله يستريح من هذا الكابوس الذى كان يطارده وقبل ان يدخل على بيته وجد المراة العجوز تجلس امام دارها لم يستطع ان يلقى عليها السلام فقد مزق التعب اوصاله كلها لم يعد يفكر فى اى شئ الا النوم ووضع على المفتاح فى الباب وقبل ان يديره اذا بالعجوز تقول له :هل تضمن انه لن يطاردك فى البيت انه لم ياخذ ما يريده منك بعد!!!
التفت على وراءه فى رعب وذهول فلم يجد العجوز بل لقد وجد باب بيتها مغلقا وانوار البيت كلها مغلقة كان البيت كانه قطعة من السكون
ظل على يتامل فى البيت برهة من الوقت كان يتامله برعب وذهول وفجاة وجد نفسه مندفعا بقوة غريبة تجاه باب البيت واذا بالباب يفتح شيئا فشيئا وشئ ما يدفع على دفعا الى باب البيت
اخذ على يقاوم ويقاوم بكل قوته وفجاة ارتمى على الارض وكانه تحرر من قيود كانت تحيط به من كل مكان
انطلق على يعدو فى طرقات القرية كالمجنون لا يدرى اين يذهب ولا اى طريق يسلك ولم يجد غير صديق له يقضى عنده ما تبقى من الليل وينتظر عنده حتى الصباح
وفى بيت صديقه وبعد ان شعر بشئ من الامان اخذ يعيد فى عقله ماحدث ويحاول ان يجد تفسيرا لما راه ويحاول ايضا ان يعرف من الذى يطارده وما هو الشئ الذى يريده منه
واخذ على يستجمع ذاكرته ويعيد على نفسه احداث حياته كلها محاولا ان يجد تفسيرا لما حدث ولكن بلا فائدة فلم يستطع ان يهتدى الى اى شئ يخلصه من حيرته وخوفه وهنا قرر على ان لا يهرب قرر ان يواجه كل هذا ايا كانت النتيجة وايا كان ما سيقاسيه وما سيلاقيه
كان الوقت بعد منتصف الليل بشئ قليل كانت الساعة تقترب من الواحده ليلا وهنا قرر على ان يترك بيت صاحبه ويخرج عائدا الى حيث بدات احداث الرعب فى حياته الى بيت العجوز تلك التى كانت تحذره والذى وجد شيئا قويا يدفعه نحو بيتها .....وكانت المواجهة
خرج على من بيت صاحبه لا يفكر الا فى شئ واحد ... اى سر ينتظره واى خطر عظيم يتهدده بل واى شر محدق يحيط به
خرج يجر قدميه اللتان اعياهما الجرى فلم تعودان قادرتان على حمله وفجاة بدات جميع الانوار تختفى بل وبدات جميع الاشياء من حوله فى الاضمحلال والاختفاء وفجاة....
اين انا؟؟ اين انا؟؟؟!!!
صرخ على بهذا لسؤال عندما افاق من غيبوبته ليجد نفسه فى حجرة غريبة....طرازها لم يرى مثله قط اثاثها ومفروشاتها وزينتها لم يرى مثلها قط بل ان السرير الذى كان نائما عليه ما هذا انه اشبه بجناح لطائر كبير تحيط به سحابة بيضاء ما هذا ؟؟!! ان السرير لا يستقر على الارض انه محمول على هذه السحابه اين انا اين انا ؟؟! وفجاة شعر على بشئ دافئ على كتفه التفت خلفه ليجد نفسه مباشرة امام شيخ كبير فى السن يغطى راسه شعر ابيض طويل ويزين وجهه لحية بيضاء طويلة
تراجع على الى الخلف لم يكن هذا الشيخ يشبه اى شخص رآه على قبل ذلك ولكن ...نعم انه هو انه الرجل الذى جاء الى المكتبة التى يعمل بها منذ ايام ليشترى ... ليشترى ...وهنا نطق الشيخ الواقف امامه قائلا جئت لا شترى هذه المخطوطه واشار الى ورقة قديمة يبدو عليها انها كتبت منذ ما يزيد على السبعين عام
زاد تعجب على وزادت حيرته ودهشته كيف عرف هذا الرجل بما يفكر فيه وكيف جاء هو الى هنا وما هذه الاشياء الغربيه؟؟... وهنا مد الشيخ يده ليضعها فوق قلب على مباشرة ويقول له بكلمات تشع بدفئ الابوة وحنانها :لا تتعجب يا بنى ولا تندهش ستتضح لك كل المعالم وستظهر امامك كل الامور واضحه كفلق الصبح ولكن يجب ان تستريح اولا بعد كل ما عانيته فما زال امامنا طريق طويل لم ينتهى بعد وقبل ان يتم الشيخ كلامه اذا بالباب يفتح وتدخل منه امراة.... آآآه ما هذا انها انها .......
لم تكتمل بعد ...