ولم يعلم أحد من أهل فؤاد مرتضى شيئاً عن اختفائه حتى ظهر خبر اعتقاله بصورة رسمية على موقع وكالة الأنباء المغربية.
وأصدرت عائلة فؤاد بياناً توضيحياً بعنوان «بيان صحفي لعائلة فؤاد مرتضى » ضمنته تفاصيل اعتقاله وكذا علاقته بعالم إنترنت. وورد في البيان، الذي نقلت صحيفة «المساء» المغربية مقتطفات منه ، أنه في صباح يوم الثلاثاء الخامس من شهر فبراير الجاري، اعتقلت الشرطة القضائية فؤاد مرتضى في مسكنه، وتم بعد ذلك احتجازه بمقر ولاية الأمن بالدار البيضاء.
وحسب البيان، فإن عائلة فؤاد لم تعرف مكان ولا سبب اختفائه إلا بعد صدور قصاصة وكالة المغرب العربي للأنباء. وتقول عائلة فؤاد مرتضى في البيان أنها على علم بأن ابنها مهووس بشبكة إنترنت وأنها على علم بأن موقع «فايس بوك» الإلكتروني هو موقع اجتماعي للتعارف موجه بالدرجة الأولى إلى طلبة الثانويات والجامعات وخريجي المعاهد والمدارس العليا وموظفي الشركات، خصوصاً في الدول الناطقة بالإنجليزية.
ورأى ذات البيان أن المنخرطين في هذا الموقع ليس لهم أي هدف مادي وإنما يتوخون التواصل في إطار ترفيهي بعيد كل البعد عن الطابع الجدي. وتهدف أسرة فؤاد مرتضى من خلف هذا البيان إلى نفي كل الشكوك حول محاولة ابنهم انتحال شخصية مولاي رشيد من أجل تحقيق منافع شخصية أو مادية.
وقال خليل الإدريسي، أحد المحامين المغاربة بهيئة الرباط، في تصريح لصحيفة "المساء" المغربية أن عقوبة انتحال صفة شخص تتراوح بين 8 أشهر و5 سنوات حبساً نافذاً، لكن هذا مشروط بأن تتوفر النيابة العامة على وسائل إثبات التهمة وأن يكون المتهم على علم بأنه كان يهدف من وراء فعله تحقيق منفعة، وهذا غير متوفر في قضية فؤاد مرتضى التي يتابع فيها هذا الشاب بتهمة انتحال صفة أمير، إذ صرح أنه كان يفعل ذلك على سبيل الهزل، والمطلوب أن يتابع في حالة سراح لأن البراءة هي الأصل.
وظل الأمير المزور فؤاد مرتضى يقدم نفسه لزوار «الفيس بوك» لمدة أشهر على أنه الأمير مولاي رشيد شقيق الملك محمد السادس وابن الملك الراحل الحسن الثاني، قبل أن يتم إيداعه السجن.
كشف حادث اعتقال مهندس الدولة بتهمة انتحال صفة الأمير مولاي رشيد على شبكة انترنت عن المشكلات التي أصبح يثيرها الانفتاح الإعلامي الواسع على الشبكة العنكبوتية للأسرة الملكية المغربية.
واكتفت وكالة المغرب العربي للأنباء بتقديم معلومات محدودة عن هوية فؤاد مرتضى. ولا يعرف إلا الآن بعد كل التحقيقات التي أجريت معه ما إذا كان منتحل صفة الأمير يسعى إلى كسب مادي من وراء هذا العمل أم فعل ذلك بدافع الهزل.
وتم حذف بطاقة تعريف «الأمير المزور» على موقع «فيس بوك» ، إلا أن صحيفة "المساء" لاحظت أن الأمير مولاي رشيد ليس وحده من تعرض لانتحال صفته ، بل تعرض لذلك أيضاً الأمير مولاي إسماعيل على يد شخص آخر.
وكانت وكالة المغرب العربي للأنباء قد أعلنت للرأي العام أن أفراد العائلة الملكية المغربية لا يتوفرون على موقع على شبكة إنترنت، ولا يوجد لهم مدونات، وأن «السبيل الوحيد للحصول على معلومات حول أفراد العائلة الملكية يبقى هو الموقع الرسمي لوكالة المغرب العربي للأنباء».
ولكن الصحف المغربية قالت بأن الانفتاح الإعلامي بات يفرض على العائلة الملكية المغربية خلق موقع لها على إنترنت للتواصل مع المواطنين، خاصة وأن معظم العائلات الملكية في باقي دول العالم توفر مواقع لها على إنترنت