يرى علماء النفس أنَّ أهمَّ أسباب عصبية الأطفال وقلقهم النفسي ترجع إلى عوامل عدة، منها:
* الحرمان من الدفء العاطفي في الأسرة، وعدم إشباع حاجة الطفل من الحبّ والقبول.
* سيطرة الآباء التسلطية، وعدم إشعار الطفل بالتقدير. ومن ذلك: قسوة الآباء، والتفرقة بين الإخوة، وعدم وفاء الآباء بوعودهم للأطفال، وحرمانهم من الحاجات الضرورية.
* عصبية الوالدين أو أحدهما: فالأمّ العصبية، أو المدرِّسة الثائرة، تعلِّم الأطفال العصبية والتهوُّر.
كما أنَّ الأمّ التسلُّطية تصبح مصدراً ثابتاً لمضايقة الطفل، فيقاومها في كلّ شيء.. بعكس الأم المرنة التي يحبّها الطفل، ويطيعها وينفِّذ مقترحاتها بسرور. والطفل يقلِّد مَنْ يعلِّمه، فتصبح المعلِّمة بديلاً للأم، والمعلم بديلاً للأب.
* الإسراف في الحبّ والتدليل: فذلك ينمِّي في الطفل روح الأنانية، ويشعره بأنَّ على الجميع تلبية حاجاته ورغباته، ويثور إن لم يفعلوا ذلك وبسرعة فائقة، وعندما يكبر يشعر باضطهاد المجتمع إن لم تلبَّ له رغباته كما كانت تفعل أسرته في الصغر.
* أسباب مرضية:
هناك بعض الأمراض التي قد تسبِّب عصبية الطفل وعدم استقراره، ومنها:
- اضطرابات الغدَّة الدرقية واضطرابات سوء الهضم.
- الإصابة بالديدان.
- مرض الصرع.
فينبغي التأكد من خلوِّ الطفل من الأمراض العضوية قبل البحث عن أسباب نفسية وراء عصبية الطفل، كما قد تكون الأسباب مزدوجة، أي أسباب صحية عضوية ونفسية في آن واحد.
* الضعف العقلي، ومستوى الذكاء المنخفض.
تزداد عصبية ضعاف العقول كلَّما ضغطت البيئة المنزلية أو المدرسية عليهم ليحسِّنوا من أدائهم، أي كلَّما طُلب منهم بأن يقوموا بأعمال فوق طاقتهم الذهنية، وممَّا يزيد من عصبيتهم: تأنيبهم ومقارنتهم بغيرهم في التحصيل.