في متاهات العمر الشاسعة.. وتداخل دوائر الكون المعقدة
وعلى شاطئ جزيرة منسية..
ألتقيا...
همست بحنان :-
عدت اليك..!
أبتسم بدهشة:-
عدتِ ؟ كيف وانتِ لم ترحلي..انتِ لم تغادري المكان..
ولم تأتِ لأنك اصلا ..
مزروعة على بيادر صدري.. ومجبولة بتلك اللحظات الرائعة..
وبدمي.
نظرت اليه ..
عاد يحدثها ..
عن النجم الذي هوى فجاءة.. وعن امنيةٍ لم يحققها..
وعن الحوت الذي ابتلع القمر.
التقطت حصاة وقذفتها.. مزقت صفحة البحر الراكدة
رسمت دوائر.. راحت تتكسر وتعود من حيث اتت..
بصمت راح يرمقها
ما زالت تراقب الدوائر تأتي وترحل مرة اخرى..
قطعت الصمت ..:-
الى هذا الحد انت حزين..؟
- قد يفقد الانسان الامل...
- وقد يفقد اليأس ايضا..!
- مأساتي انني فقدتهما معا..
نظرت اليه بدهشة!!
- تكلمي .. حدثيني عما يدور باعماقك؟
-..................................................
- جنون اليس هذا ما تقولينه بداخلك ؟
- .................................................. .
- اعرف ولكنه الجنون الذي تنتهي حافته الى حد الموت..!
ارسلت نظرها الى المجهول: -
- آه .. خرافة هذا العشق...
- بل اسطورة خالدة...
نهض .. سار بخطوات متثاقلة ..
على الرمل ترك اثار خطواته التائهة..
اختفى ببطءٍ في الافق الضائع في عباءة الضباب
ظلت جلسة على تلك الصخرة..
تنسج قميص .. تلونه بلون الفرح ..
غــــــــــــــــــاب...
ما زالت جالسة على تلك الصخرة ..
شاخصة ببصرها نحو الافق الممتد الى ما لانهاية..
سارت على الرمل..
- هذه اثار قدميه.. وهذه رائحة قميصه..
في الرمل غرس عصاه .. عقد عليها منديلها كراية انتصار..
هذه خطواته .. تبعتها..
وجدت العصا ..
- هذا منديلي..!!
لابد انه هناك؟!!
صعدت..
وجدته جالسا
وقفت امامه :-
- لماذا تصر على الفرار..؟
- الفرار أذلني..
- النهاية ..؟
- قد تاتي .. وقد لا تأتي ..!!
- كنت فخورا بعشقك .
- وما زلت .
- اذا بماذا تفسر هروبك ..؟
- ما هو الا محاولة للوصول اليك .
اقتربت منه .. مدت يده
لمست وجنته ..
- أتبكي ..؟
- وهل البكاء دليل ضعف .؟
هزت كتفيها . دون ان ترد
- قد نسمو بحزننا ..!
مسحت دموعه بمنديلها..
امسكت يده .. نهضا ..
وسارا ..
على الرمل .. تركا خطواتهما ..
وعصا مغروسة .. ومنديلاً معقودا..
كراية انتصاراًً
!!!
!!
!
!!! عيــون ترسم الأمل بصمت !!!
!
!!
!!!