ذكرتك على طريق العمر درباً دعاه الشوق يوم فاستجاباً
فتحت له الضلوع فمر منها كطير راح يخترق السحاباً
و أرخى عند من يهوى جناحاً و أو صد دون باب العشق باباً
ذكرتك و المشيب له دبيب يصارع بين جنبي الشباباً
ففاض الوجد دمعاً من عيوني و بات الليل يقتلني عذاباً
قطفت الزهر من بستان عمري و صيرت الربيع له يباباً
تعالي في المنام كلمح طيف فلي كبد على ذكراك ذاباً
حرام أن يهوى لنا شاب و كأس العمر تملأه عتاباً
تعالي وروي صحراء قلبي ففي خديك زهر الشوق طاباً
أنادي في سواد الليل طيفاً لعل الليل يسمعني الجواباً
فيا قمراً تنائي عن سمائي ويا قلباً مع الأحباب تماماً
ذكرتك و الجراح لها نزيفا ً يعانق عند دققته القاباً
يسقي منك صدري خيال و لو هالوا على جسدي الترابا