تك ......تك...... ......تك ثم توقف الصوت
نظر الرجل إلي ساعته فإذا هي واقفة
حاول إصلاحها فلم يستطع
فحاول مرة آخري
فتكلمت العقارب قائلة :
لاتحركني يا صاحبي !!
نظر الرجل إليها مستغربا وقال :
أعقرب يتكلم ؟!
ثم قال : وما سبب عدم تحركك؟!
قالت: لأنك تتزين بي أمام الناس ولا تزين أعمالك
فوقوفي خير من حركتي
قال : ولكن كيف اضبط وقتي واقسم اعملي ؟
قالت : وهل أنت ممن يحرصون علي استغلال الوقت
ويحزنون علي ضياعه؟!
قال : مترددا ...... الحقيقة ....
أنني أضيع كثير من وقتي ..
ثم استدرك وقال :
ولكن يمكنني التدارك ، وتعويض التقصير
قالت : لااظن ذلك !
قال : ولماذا ؟
قالت لان الوقت إذا مافات مات
وانه أبى الجانب بطيء الرجوع
فلا يمكن استدراك
مافات منه ، لان الوقت الثاني قد استحق واجبه .
قال : آه ، الآن فهمت ما تقصدين
أي إني إذا ضيعت وقتا لايمكنني استدراكه لان واجبا
أخر قد حل بعده
قالت: نعم هذا ماقصدته من الحزن علي الوقت
ولو كان لمن ضيع وقته حزن علي الوقت
لما ضيعه فالزمن عزيز
قال: أعاهدك علي استغلال وقتي .. ولكن أرجوك تحركي !!
قالت : لك ما طلبت .. ولكن !
اعلم عبد الله .. إن لم تستغلني بالخير فسأسلط عليك عقاربي لتلدغك
فأنت تخاف من عقارب الدنيا
ولا تخاف من عقارب اخرتك