هل تسمعين صهيل أحزانى ؟
ما تفعلين هنا ؟
ما تفعلين هنا ؟
فالشاعر المشهور ليس أنا
لكننى
بتوتر العصبى أشبهه
وغريزة البدوى أشبهه
وتطرفى الفكرى أشبهه
وجنونى الجنسى أشبهه
وبحزنى الأزلى أشبهه
هل تسمعين صهيل أحزانى ؟
ما تبتغين لدى سيدتى
فالشاعر الأصلى ليس أنا
بل واحد ثانى
يا من تفتش فى حقيبتها
عن شاعر غرقت مركبه
لن تعثرى أبدآ على باى عنوان
شبح أنا ... بالعين ليس يرى
لغة أنا من غير احرفها
ملك أنا .. من غير مملكة
وطن أنا
من غير أبواب وحيطان
يا غابتى الخضراء يؤسفنى
أن جئت بعد رحيل نيسان
أعشاب صدرى الآن يابسة
وسنابلى انكسرت ..
وأغصانى
لا نار فى بيتى لأوقدها
فليرحم الرحمن نيرنى
لا تحرجينى .. يا سيدتى
أشجار لوزك لا وصول لها
وثمار خوخك .. فوق امكانى
لم يبقى عندى ما أقدمه
للحب
غير صهيل أحزانى
أغزالة بالبا واقفة ؟
من بعدما ودعت غزلانى
ماذا ترى اهدى لزائرتى ؟
شعرى القديم ؟
نسيت قائله
ونسيت كاتبه
ونسيت نسيانى
هل هذه الكلمات شغل يدى ؟
انى أشك بكل ما حولى
بدفاترى
باصابعى
بنزيف ألوانى
هل هذه اللوحات من عملى ؟
أم أنها لمصور ثانى
يا طفله .. جاءت تذكرنى
بمواسم النعناع والماء
ماذا سأكتب فوق دفترها ؟
ما عدت أذكر شكل امضائى
لا تبحثى عنى .. فلن تجدى
منى ..
سوى أجزاء أحزانى
يا قطتى القزحية العينين
لا أحد
فى شارع الأحزان يعرفنى
لا مركب فى البحر يحملنى
لا عطر مهما كان يسكرنى
لا رعبة شقراء .. أو سمراء يدهشنى
لا حب
يدخل مثل سكين بشريانى
بالأمس .. كان الحب تسليتى
فالنهد .. أرسمه ياسمين
والعطر أمضغه باسنانى
بالأمس كنت مقاتلآ شرسآ
فالأرض أحملها على كتفى
والشعر أكتبه بأجفانى
واليوم لا سيف ولا فرس
سقطت على نهديك أو سمتى
وملاحمى الكبرى وتيجانى
عن أى شئ تبحثين هنا ؟
فالشاعر المشهور ليس أنا
بل واحد ثانى
مقهى الهوى فرغت مقاعده
حولى
وما أكملت فنجانى
تحيتــــــــ ي العطــــــــــرة
اخوكم
*.*.*
*.*
*
*.* عـــــيــــــون تــــرســم الامـــل بــــصمــــت *.*
*
*.*
*.*.*