خديجة بنت خويلد( أم المؤمنين) رضى الله عنها

 

 


(( أهلا و سهلا بكم في منتديات عرب توب ,,, نتمنى للجميع قضاء امتع الأوقات ))

كل عضو في الموقع يجب علية وضع بريده الإلكتروني بالأسفل ليصله جديد الموقع

مجموعات Google ضع بريدك بالأسفل ليصلك جديد الموقع ثم اضغط "اشترك" الموقع
: البريد الإلكتروني

 

العودة   منتديات عرب توب > || منتديات عرب توب العامة || > المنتدى الإسلامي > سيرة الصحابة و قصص التابعين

 


خديجة بنت خويلد( أم المؤمنين) رضى الله عنها

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 01-01-2008, 01:56 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
nasameeen
ادارية سابقة
للذكرى مكان فى قلبى

الصورة الرمزية nasameeen

إحصائية العضو







nasameeen غير متواجد حالياً


كاتب متميز عضو متميز التميز 

Lightbulb خديجة بنت خويلد( أم المؤمنين) رضى الله عنها



[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]


[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]




خديجة بنت خويلد رضى الله عنها :



السيدة خديجة بنت خويلد بن أسد القرشية (68 ق.هـ-3 ق.هـ) أم المؤمنين

زوجة الرسول محمد بن عبدالله .

فإن خديجه بنت خويلد هي أم المؤمنين الكبرى وسيدة نساء العالمين في زمانها،

أم القاسم بن محمد صلى الله عليه وسلم.

تجتمع مع النبي صلى الله عليه وسلم في جده قصي، وهي أم أولاده جميعاً إلا إبراهيم

عليه السلام فإن أمه مارية القبطية رضي الله عنها، وكانت خديجه رضى الله عنها

تدعى في الجاهلية الطاهرة.




قال الذهبي:
هي أول من آمن به وصدقه

قبل كل أحد، وثبتت جأشه ومضت به إلى ابن عمها ورقة بن نوفل عندما جاءه جبريل أول

مرة في غار حراء، ومناقبها جمة، وهي ممن كمل من النساء، كانت عاقلة جليلة دينة

مصونة من أهل الجنة،وكان النبي صلى الله عليه وسلم يثني عليها ويفضلها على سائر

أمهات المؤمنين،ويبالغ في تعظيمها حتى قالت عائشة رضي الله عنها:

(ما غرت من امرأة ما غرت من خديجه من كثرة ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لها،

وما تزوجني إلا بعد موتها بثلاث سنين. )

ومن كراماتها أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتزوج امرأة قبلها ولم يتزوج عليها قط إلى

أن توفيت، فحزن عليها حزناً شديداً حتى سمي العام الذي توفيت فيه هي وأبو طالب عمه

عام الحزن.

فكانت رضي الله عنها نعم القرين لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فوقفت معه في

تلك الظروف الصعبة بنفسها وبمالها الوفير وبعقلها الراجح وجاهها الكبير في قومها.

وقد أمر الله عز وجل النبي صلى الله عليه وسلم: أن يبشرها ببيت في الجنة من قصب

لا صخب فيه ولا نصب. ( رواه البخاري ومسلم. )




[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]




نسبها ونشأتها :




خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزي بن عبد العزيز بن قصي بن كلاب

بن مرة ابن كعب ابن غالب بن فهر, ،وأمها فاطمة بنت زائدة بن الأصم وينتهي نسبها إلى

غالب بن فهر.

ولدت سنة 68 قبل الهجرة (556 م) في مكة, تربت في بيت مجد و رياسة ، ونشأت على

الاخلاق الحميده, و كانت تسمي في الجاهلية بالطاهرة . وقد مات والدها يوم حرب الفجّار.

يروى انها تزوجت مرتين قبل زواجها برسول الله صلى الله علية و سلم من سيدين من سادات

قريش هما : عتيق بن عائذ المخزومى و قد انجبت منه ابنة ، و أبو هالة بن زرارة التميمى

و انجبت منه غلاماً.

وقد كانت السيدة خديجة تاجرة ذات مال ، وكانت تستأجر الرجال و تدفع المال مضاربة ،

فبلغها ان سيدنا محمد صلى الله عليه وآله سلم يدعى بالصادق الامين و انه كريم الاخلاق ،

فبعثت إليه و طلبت منه ان يخرج في تجارة لها إلى الشام مع غلام يدعى "ميسرة" ،

وقد وافق رسول الله.



[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]



زواجها من سيدنا محمد صلى الله عليه وآله و سلم :


رجعت قافلة التجارة من الشام و قد ربحت أضعاف ما كانت تربح من قبل ، و اخبر الغلام

" ميسرة " السيدة خديجة رضى الله عنها عن اخلاق رسول الله و صدقة و امانته ،

فأعجبها و حكت لصديقتها " نفيسة بن مُنية " ، فطمئنتها "نفيسة" و اعتزمت ان تخبر

رسول الله برغبة السيدة خديجة من الزواج منه.

لم تمض إلا فترة قصيرة حتى تلقى رسول الله دعوة السيده "خديجة" للزواج منه

فسارع إليها ملبيا و في صحبته عماه " أبو طالب و حمزة ، ابنا عبد المطلب ".

وقد اثنى علية عمها " عمرو بن أسد بن عبد العزى بن قصىّ "

و تزوج سيدنا محمد صلى الله علية و سلم من السيدة خديجة رضى الله عنها.

زوَّجَها عمها عمرو بن أسد بالنبي صلى الله عليه وسلم لأن أباها توفي قبل ذلك،

وكانت أسن من النبي صلى الله عليه وسلم بخمس عشرة سنة،

كان عمر سيدنا محمد عندها 25 عاماً ، و السيدة خديجة 40 عاماً ، فكانت

بمثابة الام الحنون و الزوجة المخلصة.




[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]


أبنائها :


- بنت من زوجها عتيق بن عائذ المخزومى .

- ولد من زوجها ابي هالة بن زرارة التميمى ويدعى " هند " .

- و انجبت من رسول الله (القاسم ، و عبد الله ، و زينب ، و رقية ،

و أم كلثوم ، و فاطمة ).



[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]




إسلامها :



كان قد مضى على زواجها من رسول الله 15 عاماً ، و قد بلغ سيدنا محمد الأربعين

من العمر ، وكان قد اعتاد على الخلوة في غار "حراء" ليتأمل و يتدبر في الكون .

و في ليلة القدر ، عندما نزل الوحى على رسول الله و اصطفاة الله تعالى ليكون خاتم

الانبياء و المرسلين ، انطلق رسول الله إلى منزله خائفاً يرتجف ، حتى بلغ حجرة

زوجتة خديجة فقال : " زملوني " ، فزملوه حتى ذهب عنه الروع، فقال : " مالي يا خديجة؟

و حدثها بصوت مرتجف ، و حكى لها ما حدث وقالصلى الله عليه وسلم :

" لقد خشيت على نفسي ".

فطمئنته قائلة : "" والله لا يخزيك الله ابدا إنك لتصل الرحم ، وتصدق الحديث ،

وتحمل الكَلّ ، وتقرى الضيف ، وتعين على نوائب الحق ""

فكانت أول من آمن برسالته و صدّقه فكانت بهذا أول من اسلم من المسلمين جميعا و أول

من اسلم من النساء وايضاً هى أم المؤمنين الاولى.




[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]



تابعوا باقى المعلومات ,,






من مواضيع : nasameeen 0 افضل واجمل ما قيل
0 منورررررررررررررررررررة رويده ياا قمرر..
0 غرف نوم الأطفال بأروع ديكوراتها وألوانها الجميلة
0 خديجة بنت خويلد( أم المؤمنين) رضى الله عنها
0 خروف داخل سيارة اسعاف


آخر تعديل nasameeen يوم 01-01-2008 في 02:00 PM.
رد مع اقتباس
قديم 01-01-2008, 02:29 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
nasameeen
ادارية سابقة
للذكرى مكان فى قلبى

الصورة الرمزية nasameeen

إحصائية العضو







nasameeen غير متواجد حالياً


كاتب متميز عضو متميز التميز 

Lightbulb تابع باقى المعلومات عن أم المؤمنين السيدة خديجة رضى الله عنها




[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]



منزلة السيدة( خديجة ) عند رسول الله صلى الله عليه :



كانت للسيدة "خديجة" منزلة خاصة في قلب رسول الله عليه الصلاة و السلام

فهى عاقلة، جليلة، دينة، مصونة، كريمة، من أهل الجنة، فقد أمر الله – تعالى –

رسوله أن يبشرها في الجنة ببيت من قصب لا صخب فيه ولا نصب وحتى بعد وفاتها

وزواج رسول الله من غيرها من امهات المؤمنين...لم تستطع اى واحدة منهن ان

تزحزح " خديجة " عن مكانتها في قلب رسول الله.

فبعد اعوام من وفاتها و بعد انتصار المسلمين في معركة " بدر " و اثناء تلقى فدية الاسرى

من قريش ، لمح رسول الله قلادة لخديجة بعثت بها ابنتها " زينب " في فداء لزوجها

الأسير " أبى العاص بن الربيع " حتى رق قلب المصطفى من شجو و شجن و ذكرى

لزوجتة الاولى " خديجة " تلك الزوجة المخلصة الحنون ، التى انفردت بقلب رسول الله

ربع قرن من الزمان لم تشاركها فية أخرى ،, فطلب رسول الله من اتباعه ان يردوا على

زينب قلادتها و يفكوا أسيرها .

وقالت عائشة : كان رسول الله لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة فيحسن الثناء عليها،

فذكر خديجة يوما من الأيام فأدركتني الغيرة ، فقلت هل كانت إلا عجوزاً فأبدلك الله خيراً منها،

فغضب حتى اهتز مقدم شعره من الغضب ثم قال:" لا والله ما أبدلني الله خيراً منها ، آمنت بي

حين كفر الناس ، وصدقتني إذ كذبني الناس ، و واستنى بمالها إذ حرمنى الناس ،

ورزقني منها الله الولد دون غيرها من النساء فقالت السيدة عائشة رضى الله عنها :

يا رسول الله ، اعف عنى ، ولا تسمعنى أذكر "خديجة" بعد هذا اليوم بشئ تكرهه "

و قالت السيدة عائشة رضى الله عنها ما غرت على أحد من نساء النبى

ما غرت على خديجة وما رأيتها ، ولكن كان النبى يكثر ذكرها و ربما ذبح الشاة ثم قطعها

اعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجة ، فربما قلت له : كأن لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة .

فيقول : إنها كانت و كانت ، وكان لى منها ولد.."


-وقد حفظ النبي – صلى الله عليه وسلم – لها ذلك الفضل ، فلم يتزوج عليها في حياتها إلى

أن قضت نحبها ، فحزن لفقدها حزناً شديداً ، ولم يزل يذكرها ويُبالغ في تعظيمها والثناء عليها

، ويعترف بحبّها وفضلها على سائر أمهات المؤمنين فيقول :

( إني قد رزقت حبّها ) رواه مسلم .

ويقول : ( آمنت بي إذ كفر بي الناس ، وصدّقتني إذ كذبني الناس ، وواستني بمالها إذ

حرمني الناس ، ورزقني الله عز وجل ولدها إذ حرمني أولاد النساء ) رواه أحمد .

حتى غارت منها عائشة رضي الله عنها غيرة شديدةً .

-ومن وفائه – صلى الله عليه وسلم – لها أّنه كان يصل صديقاتها بعد وفاتها ويحسن إليهنّ ،

وعندما جاءت جثامة المزنية لتزور النبي – صلى الله عليه وسلم أحسن استقبالها ،

وبالغ في الترحيب بها ، حتى قالت عائشة رضي الله عنها : " يا رسول الله ، تقبل على

هذه العجوز هذا الإقبال ؟ "

فقال : ( إنها كانت تأتينا زمن خديجة وإن حسن العهد من الإيمان ) رواه الحاكم .

وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا ذبح الشاة يقول : ( أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة )

رواه مسلم .

-وكان النبي – صلى الله عليه وسلم – إذا سمع صوت هالة أخت خديجة تذكّر صوت

زوجته فيرتاح لذلك ،كما ثبت في الصحيحن .

وقد بيَّن النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فضلها حين قال: ( أفضل نساء أهل الجنة خديجة

بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون ، ومريم ابنة عمران

رضي الله عنهن أجمعين ) رواه أحمد ، وبيّن أنها خير نساء الأرض في عصرها في

قوله : ( خير نسائها مريم بنت عمران وخير نسائها خديجة بنت خويلد ) متفق عليه .



[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]


وفاتها :


توفيت رضي الله عنها سنة عشر من النبوة قبل حادثة الإسراء والمعراج،

قيل: كانت وفاتها في رمضان، ولها من العمر خمس وستون سنة ، ودفنت بالحجُون ،

لترحل من الدنيا بعدما تركت سيرةً عطرة ، وحياة حافلةً ، لا يُنسيها مرور الأيام والشهور

، والأعوام والدهور ، فرضي الله عنها وأرضاها .




[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]



ما قاله المؤرخون عن السيدة خديجة رضى الله عنها :



يقول " بودلى " :

( إن ثقتها في الرجل الذى تزوجته..لأنها احبته..كانت تضفى جوا من الثقة على

المراحل الاولى للعقيدة التى يدين بها اليوم واحد في كل سبعة من سكان العالم ) .

و يؤرخ " مرجليوث " حياة محمد صلى الله عليه وسلم باليوم الذى لقى فية خديجة

و "مدت يدها إليه تقديرا".. ، كما يؤرخ حادث هجرته إلى "يثرب" باليوم الذى خلت

فية "مكة" من "خديجة" .

و يطيل " درمنجم " الحديث عن موقف " خديجة " حين جاءها زوجها من غار حراء " خائفا

مقرورا أشعث الشعر و اللحية ، غريب النظرات ، فإذا بها ترد إلية السكينة و الأمن ،

و تسبغ عليه ود الحبيبة و إخلاص الزوجة و حنان الأمهات ، وتضمه إلى صدرها فيجد فيه

حضن الأم الذى يحتمى به من كل عدوان في الدنيا " ،

وكتب عن وفاتها : " فقد محمد بوفاة خديجة تلك التى كانت أول من علم أمره فصدقته

، تلك التى لم تكف عن إلقاء السكينة في قلبه والتى ظلت ما عاشت تشمله

بحب الزوجات و حنان الامهات "



[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]


المصادر :


-كتاب ( تراجم سيدات بيت النبوة ) رضى الله عنهن

للدكتورة عائشة عبد الرحمن(بنت الشاطئ)




[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]







من مواضيع : nasameeen 0 فزورة فى معلومة
0 الفأر والقطة معلومات عنهم وصور فكاهية لصداقتهم
0 صور عملات واخرى متنوعة عجيبة
0 أساسيات برنامج الفوتوشوب شرح بالصور
0 يا حبوبات انتبهوا للمعلومة دى


رد مع اقتباس
قديم 01-01-2008, 03:01 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
reem
المراقبة العامة
بقايا انسانة

الصورة الرمزية reem

إحصائية العضو







reem غير متواجد حالياً


عضو متميز التميز كاتب متميز 

افتراضي

بسمــــ اللهـــ الرحمنــــ الرحيمــــــ

اسمحي لي ان اضيف على موضوعك





بيت خديجة (رض)

وخديجة المرأة الثريّة ، وسيِّدة المجتمع ، كان لها بيتها المرموق في مكّة ، فهي أثرى تجّار قريش ، بل قُدِّرت تجارتها التي كانت تُسيِّرها إلى خارج مكّة في بعض السنين بما يُعادل تجارة قريش كلّها . وخديجة التي أراد الله لها شرف الاقتران بمحـمد صلى الله عليه ومنحه حبّها وإخلاصها ومالها . ومحمّد صلى الله عليه الذي عاشَ فقيراً في بيت عمِّه أبي طالب ، وها هو في الخامسة والعشرين من عمره المـبارك ، لا يملك ثروة ولا داراً . وقد تمّت الخطوبة ، وتمّ عقد الزواج في محضر من وجوه قريش ، وسادة بني هاشم . والمألوف في تقاليد الزواج أن تنتقل الزوجة إلى بيت زوجها ، غير أنّ خديجة دعتهُ إلى الإقامة معها في بيتها .. ذلك البيت الخالد الذي أصبح معلماً ومسجداً .. وجزءاً من تاريخ الاُمّة وتراثها النيِّر المجيد .
عاش محمد صلى الله عليه في أجواء هذا البيت سعيداً بخديجة ، وعاشت خديجة سـعيدة بزوجها العظيم محمد صلى الله عليه . لقد كان هذا البيـت واحة الأمل في صحراء التأريخ، وبعث النور في ظلال مكّة، وسارت الأيام وانقضت السنون وسجّل التأريخ خمسة عشر عاماً من عمر هذا البيت الفريد على سطح هذا الكوكب ، وهو يشرق بالأمل،ويترقّب إشراقة الوحي حتّى خوطِبَ محمدصلى الله عليه بالرسالة،وانطلقت الدعوة من هذا البيت،فحامت حوله أحداث ومعاناة آلام،حتّى عانى رسول الله صلى الله عليه وخديجة(رض)الكثير من أذى الجيران والرحم،فكان عمّه أبو لهب جاراً له،وكان يرصده ويرميه بالحجارة هو وعدي بن أبي الحمراء الثقفي وهو في داره تلك.فيخرج عليهم،ويُناديهم محتجّاً ومثيراً فيهم ما تبقّى من مشاعر وجدانية وأخلاقية اجتماعية يحترمها المجتمع،ويعترف بها الجميع،يناديهم بقوله أيّ جوار هذا يا بني عبد المطّلب).فتلك المعاملة السيِّئة،لم تألفها العرب بتقاليدها المعروفة بحماية الجوار واحترام الجار.
تحدّث ابن الأثير عن منزل خديجة (رض) الخالد ، فقال : (وكان منزل خديجة يومئذ المنزل الذي يُعرَف بها اليوم ، فيُقال : إنّ معاوية اشتراه ، وجعلهُ مسجداً يُصلّى فيه) (26) .
وقال الطبري متحدِّثاً عن هذا المنزل العتيد والمعالم القائمة فيه : ( وكان منزل خديجة يومئذ المنزل الذي يُعرف بها اليـوم ، فيُقال منزل خديجة ، فاشتراه معاوية فيما ذكر ، فجعله مسجداً يصلِّي فيه الناس ، وبناهُ على الذي هو عليه اليوم ، لم يُغيّر ، وأمّا الحجر الذي على باب البيت عن يسار مَن يدخل البيت ، فانّ رسول الله صلى الله عليه كان يجلس تحته ، ويستتر به من الرّمي إذا جاءه من دار أبي لهب ، ودار عدي بن أبي حمراء الثقـفي ، خلف دار ابن علقمة . والحجر ذراع وشبر في ذراع) (27) .
وجاء في موسوعة العتبات المقدّسة : (فمن مشاهدها ((28)) التي عاينّاها فيه الوحي ، وهي في دار خديجة أمّ المؤمنين (رض) ، وبها كان ابتناء النبيّ صلى الله عليه بها ، وقبّة صغيرة أيضاً في الدار المذكورة ، فيها كان مولد فاطمة الزهراء (ع) ، وفيها أيضاً ولدت سيِّدي شباب أهل الجنّة : الحسن والحسين((29)) .
وهذه المواضع المقدّسة المذكورة مُغلقة ، مصونة ، قد بُنيَت بناء يليق بمثلها ) (30) .
وتحدّث أبو الوليد الأزرقي في كتابه (أخبار مكّة) عن بيت خديجة (رض)، فقال : ( ... ومنزل خديجة ابنة خويلد زوج النبيّ صلى الله عليه وهو البيت الذي كان يسكنهُ رسول الله صلى الله عليه وخديجة ، وفيه ابتنى خديجة ، وولدت فيه خديجة أولادها جميعاً (31) ، وفيه توفِّيت خديجة ، فلم يزل النبيّ صلى الله عليه ساكناً فيه حتّى خرج إلى المدينة مهاجراً ، فأخذهُ عقيل بن أبي طالب ، ثمّ اشتراه منه معاوية، وهو خليفة، فجعلهُ مسجداً يُصلّى فيه، وبناهُ بناءه هذا وحدّد(32)الحدود التي كانت لبيت خديجـة لم تُغـيّر ، فيما ذكر عن مَن يوثـق به من المكِّـيين(33) ، وفتح معاوية فيه باباً من دار أبي سفيان بن حرب هو قائم إلى اليوم ، وهي الدار التي قال رسول الله صلى الله عليه يوم الفتح : مَن دخلَ دار أبي سفيان فهو آمِن (34) .
وهي الدار التي يُقال لها اليوم دار ريطة بنت أبي العباس أمير المؤمنين ، وفي بيت خديجة هذا صفيحة من حجارة مبنيّ عليها في الجدر ، جدر البيت الذي كان يسـكنه النبيّ صلى الله عليه ، قد اتّخذ قدام الصفيحة مسجداً ، وهذه الصفيحة مسـتقبلة في الجدر من الأرض ، قدر ما يجلس تحتها الرجل ، وذرعها ذراع في ذراع في ذراع وشبر .
قال أبو الوليد : سألتُ جدِّي أحمد بن محمد ويوسف بن محمد بن ابراهيم وغيرهما من أهل العلم من أهل مكّة عن هذه الصفيحة ، ولِمَ جعلت هنالك ؟ وقلت لهم أو لبعضهم : انِّي أسمع الناس يقولون : انّ رسول الله صلى الله عليه كان يجلس تحت تلك الصفيحة فيستدرئ بها من الرمي بالحجارة إذا جاءتهُ من دار أبي لهب ، ودار عدي ابن أبي الحمراء الثقفي(35) ، فأنكروا ذلك وقالوا : لم نسمع بهذا من ثبت ، ولقد سمعنا مَن يذكرها من أهل العلم ، فأصحّ ما انتهى إليها من خبر ذلك أنّ أهل مكّة كانوا يتخذون في بيوتهم صفائح من حجارة تكون شبه الرفاف يوضع عليها المتاع ، والشيء من الصبني(36) والداجن يكون في البيت ، فَقَلَّ بيتٌ يخلو من تلك الرفاف(37) ، قال جدِّي : وأنا أدركتُ بعض بيوت المكِّيين القديمة ، فيها رفاف من حجارة ، يكون عليها بعض متاع البيت ، قال : فيقولون : إنّ تلك الصفيحة التي في بيت خديجة من ذلك) (38) .
وهكذا تبقى هذه الدار الخالدة معلماً يحكي قصّة البيت النبوي الأوّل ، وسجلاًّ تأريخياً خالداً يحتفظ بأروع ما في تاريخ الاسلام على صغره . فهو يحتفظ بمعالم الأذى والاضطهاد ، الذي لاقاه رسول الله ،صلى الله عليه ليكون عبرةً للدّعاة وحملة الأصلاح على مرّ العصور ، كما يحتفظ بمعالم الوحي ، ومهبط جبرئيل الذي يمنح هذا البيت قدسيّة خاصّة ، وتأ لّقاً فريداً .
وممّا حوى هذا السجلّ التأريخي الخالد، الموضع الذي ولدت فيه فاطمة ، أمّ الأئمة الهُـداة من آل الرسول صلى الله عليه ، موضع ولادتها المباركة تدلّ عليه قبّة ، إلى جنب القـبّة التي تدلّ على موضع نزول الوحي على رسول الله صلى الله عليه ، ففي بيت خديجـة كان يهبط جبرئيل ، ويأتي بالوحي والرسالة ، وخديجة تشهد مُلتقى عالم الغيب والشهادة ..
إنّها بقعة مقدّسة مباركة ، إقترن فيها محمد صلى الله عليه بخديجة ، وهبط فيها جبرئيل (ع) ، خاطب فيها محمداً صلى الله عليه ، وولدت فيها بضعة الرسول صلى الله عليه فاطمة (ع) . فكم في هذه الدار من تأريخ وخير وذكريات .. لقد كان مرفأ النور ، ومنطلق الدعوة ، ومأوى الحبّ ، وموضع السّكن والرّاحة لرسول الله صلى الله عليه ، وبيت الأبنـاء ، ومجمع الاُسرة المسلمة الاُولى على وجه الأرض ، محمّد ) صلى الله عليه وخديجة (رض) ، وعليّ وفاطمة (ع)

تقبلي مروري البسيط عزيزتي وجزاكي الله الخير







من مواضيع : reem 0 تدريب الذاكرة
0 معجزه إلهيه نادرة الحدوث
0 هل هي فراشه ام انسانِ
0 مجموعة اناشيد مصورة
0 من هي اهم الحيوانات الزراعية


رد مع اقتباس
قديم 01-02-2008, 06:15 AM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
nasameeen
ادارية سابقة
للذكرى مكان فى قلبى

الصورة الرمزية nasameeen

إحصائية العضو







nasameeen غير متواجد حالياً


كاتب متميز عضو متميز التميز 

افتراضي


السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,



[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]



شكرا لكى أختى الفاضلة ريم لمرورك ومشاهدتك للموضوع ,,

وأشكرك كثيرا على الاضافة الرائعة ,, جزاكى الله خيرا ,,

جعلها الله فى ميزان حسناتك يارب ,,

تحياتى واحترامى لكى ,,



[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]






من مواضيع : nasameeen 0 أزياء للمحجبات جامدة جدا
0 طبق كرات الدجاج مع المكرونة
0 طائر الحمام الجميل
0 لقاء على الحوض(محمد صلى الله عليه وسلم)
0 موجة الصيف الحارة واضرارها وطرق الوقاية


رد مع اقتباس
قديم 03-24-2008, 09:30 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
إحصائية العضو







بين السطور غير متواجد حالياً


افتراضي

جزاكى الله كل خير, ,وأنفعك باالأجر والثواب







من مواضيع : بين السطور 0 من لم يتأ لم .......لا يتعلم
0 ممكن ترحبووووووووو فى جديد
0 كل قطرة حبر في قلمي ..لا تكتب إلا حروفك
0 دعيني أقولٌ أحبك
0 قلت ......... وقال ...


رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة

عرب توب | منتديات | اسلاميات | ترحيب و تعارف | المنتدى العام | نقاشات | سياحه و سفر | الملتقى | المغتربين | English | همس القوافي | عذب الكلام | قصص | عالم حواء | عالم الطفل | هو و هي | مطبخ | ديكورات و اثاث | مشغولات يدوية | الصحة و الحياة | الأسرة | عالم السيارات | الرياضة | اسماك | زواحف و افاعي | حشرات | طيور | حيوانات | مخلوقات | مسابقات و العاب | صور و غرائب | انيمي | نكت و فكاهة | كافيه | كمبيوتر و انترنت | العاب الكترونية | تطوير مواقع | الجوال و الاتصالات | جرافيكس و فوتوشوب


الساعة الآن: 04:08 AM


Powered by vBulletin® Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.