بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
يقول : شرع التيمم لقوله تعالى :
" فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه "
ولقوله صلى الله عليه وسلم :" جعلت لى الأرض مسجدا وطهورا "
ومن هنا فإن التيمم يحل محل الوضوء والغسل فى أحوال خاصة ، ومن الأعذار التى يُشرع بسببها التيمم فقد الماء شرعا للمسافر اذا خاف الطريق إلى الماء او كان الماء بعيدا عنه، فلا يكلف المسافر حينئذ بطلبه ويشترط لمن ظن وجود الماء ، أو شك فى وجوده أن يطلبه فى الأماكن القريبة منه لا البعيدةعنه ، وحد البعد عن الماءالذى يبيح التيمم يقدر بألف وسبعمائة متر ، فإذا كان الماء فى مكان أقل من هذه المسافة فان على الشخص أن يحصل عليه ليتوضأ أو يغتسل، ولا يستبيح رخصة التيمم ...بينما يرى الشافعية: أن المسلم إذا تيقن فقد الماءحوله طلبه فى حدود المسافة المشار إليها سابقا
وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أن التيمم إذا فقد الماء فتيمم وصلى ثم وجد الماءفانه لا يعيد صلاته لأن الشرط هو عدم الماء ، فأينما تحقق هذا الشرط جاز التيمم .
ومن هنا فانه لا يجب التيمم الا إذا دخل وقت الصلاة ولم يجد الماء
كما يشترط لصحة التيمم أن ينوى الشخص نية الطهارة من الحدث أو استباحة الصلاة أو عباده مقصوده كسجدة التلاوة وصلاة الجنازة... وقد اتفق الفقهاء على ان اركان التيمم مسح الوجه واليدين لقوله تعالى :" فامسحوا بوجوهكم وأيديكم " ولقوله صلى الله عليه وسلم : " يكفيك هكذا وضرب بكفيه الأرض ونفخ فيهما ثم مسح بهما وجهه وكفيه ... أما التيمم عند جمهور الفقهاء فهو ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين، كما ذهبوا إلى أن المقصود بالصعيد فى قوله " صعيدا طيبا " هو وجه الأرض فيجوز التيمم لكل ما هو من جنس الأرض كالحجر الأملس والحائط الطينى والأرض الجافة ولكن لا يتيمم بالطين الرطب لأن فيه تلطيخا للوجه الا إذا خاف ذهاب الوقت فانه يتيمم ويصلى وهذا مما يحقق اليسر الذى تتميز به شريعتا السمحة
والله أعلى وأعلم