[align=center]
شفقته على رعيته وتفقد أحوالهم :
عن زيد بن اسلم ، عن أبيه قال: " خرجت مع عمر السوق فلحقته
امرأة شابة فقالت :" يا أمير المؤمنين هلك زوجي وترك صبية صغارا ، والله ماينضجون كراعا ولالهم
ضرع ولا زرع وخشيت عليهم الضيعة ، وأنا ابنة خفاف بن أيمن الغفاري وقد شهد أبي الحديبية
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فوقف معها ولم يمض وقال : مرحبا بنسب قريب ، ثم انصرف
إلى بعير ظهير كان مربوطا في الدار فحمل عليه غرارتين ملأهما طعاما وجعل بينهما نفقة وثيابا ،
ثم ناولها خطامه فقال : اقتاديه فلم يفنى هذا حتى يأتيكم الله بخير ، فقال الرجل :
ياأمير المؤمنين أكثرت لها ، فقال : ثكلتك أمك ! والله إني لأرى أب هذه وأخاه وقد حاصرا حصنا
زمانا فافتتحاه ثم أصبحنا نستفيء سهامهما".
وروي : " انه عام الرمادة لما اشتد الجوع بالناس وكان لايوافقه الشعير والزيت ولاالتمر وإنما
يوافقه السمن ، فحلف لا يأتدم بالسمن حتى يفتح على المسلمين عامه هذا ، فصار إذا أكل
خبز الشعير والتمر بغير أدم يقرقر بطنه في المجلس فيضع يده عليه ويقول : " إن شئت قرقر
وإن شئت لاتقرقر ، مالك عندي أدم حتى يفتح الله على المسلمين."
وعن زيد بن اسلم قال: " أن عمر بن الخطاب طاف ليلة فغذا بامرأة في جوف دار لها حولها
صبيان يبكون ، وإذا قدر على النار قد ملأتها ماء فدنا عمر من الباب فقال: ياأمة الله !! لي شيء
بكاء هؤلاء الصبيان؟ فقالت: بكاؤهم من الجوع ، قال: فما هذه القدر التي على النار؟ قالت: قد
جعلت فيها ماء اعللهم بها حتى يناموا وأوهمهم أن فيها شيئا ، فجلس عمر يبكي ، ثم جاء على
دار الصدقة وأخذ غرارة- وهو وعاء من الخيش ونحوه يوضع فيه القمح ونحوه- وجعل فيها شيئا من
دقيق ، وسمن وشحم وتمر وثياب ودراهم حتى ملأ الغرارة ثم قال: أي أسلم ، أي اسلم
احمل عليّ ، قلت: ياأمير المؤمنين أنا أحمله عنك ، قال: لاأم لك ياأسلم ، أنا أحمله لأني
المسؤول عنه في الآخرة ، قال: فحمله على عاتقه حتى أتى بعه منزل المرأة وأخذ القدر وجعل
فيها دقيقا وشيئا من شحم وتمر ، وجعل يحركه بيده وينفخ تحت القدر – وكات لحيته عظيمة
فرأيت الدخان يخرج من خلال لحيته – حتى طبخ لهم ، ثم جعل يغرف بيده ويطعمهم حتى
شبعوا ثم خرج .(أ خرجه الفضائلي ).
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
سراج أهل الجنة :
عن ابن عمر قال: قال: رسول الله صلى الله عليه و سلم: "عمر بن الخطاب سراج
أهل الجنة" ( أخرجه الملاء في سيرته ).
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
عمر من أهل الجنـة :
عن جاب عن عبد الله قال: رسول الله صلى الله عليه و سلم: " أدخلت الجنة فرأيت
قصرا من ذهب و لؤلؤ فقلت: لمن هذا القصر؟ فقالوا لعمر بن الخطاب، فما منعني أن أدخله إلا
علمي بغيرته". قال: أعليك أغار بأبي أنت و أمي عليك أغار" أخرجه أبو حاتم، و أخرجه مسلم
و لم يقل من ذهب و لؤلؤ.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
محبته رسول الله :
عن عبد الله بن هشام قال: "كنا عند النبي صلى الله عليه و سلم و هو آخذ بيد عمر
بن الخطاب فقال له عمر: يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا نفسي، فقال النبي
صلى الله عليه و سلم: "و الذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك" فقال له عمر:
فإنه الآن، و الله لأنت أحب إلي من نفسي، فقال النبي صلى الله عليه و سلم:
"الآن يا عمر".
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
شهادة علي كرم الله وجهه في حقه :
عن الشعبي أن عليا قال لأهل نجران: "إن عمر كان رشيد الأمر،
و لن أغير شيئا صنعه". و عنه أن عليا لما دخل الكوفة قال: "ما كنت لأحل عقدة شدها عمر".
و عن الحسن بن علي قال: "لا أعلم عليا خالف عمر و لا غير شيئا مما صنع حين قدم الكوفة".
و عن زيد " أن عليا كان يشبه بعمر في السيرة". و عن أبي إسحاق – عمن حدثه: "أنه كان
جليسا لعلي، فاستبكى بكاء شديدا فقيل له ما يبكيك يا أمير المؤمنين؟ قال: ذكرت خليلي
عمر و هذا البرد علي كسانيه". و عن أبي السفر قال: رئي علي على برد كان يلبسه فقيل له:
إنك تكثر من لبس هذا البرد؟ فقال له: كسانيه خليلي و صفي عمر بن الخطاب". أخرجهن ابن
السمان، و أخرج الأخير أبو القاسم الحريري و زاد أن عمر ناصح الله فنصحه الله ثم بكى. و عن
علي أنه كان يقول: "لا يبلغني أن أحدا فضلني على عمر إلا ضربته حد المفتري".
(أخرجه سعدان بن نصر ).
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
سؤاله الله عز وجل الشهادة :
عن سعيد بن المسيب: "أن عمر لما نفر من منى أناخ بالأبطح ثم كوم كومة بالبطحاء
فألقى عليها طرف رداءه ثم استلقى و رفع يديه إلى السماء، ثم قال: "اللهم كبرت سني
و ضعفت قوتي و انتشرت رعيتي فاقبضني إليك غير مضيع و لا مفرط" فما انقضت ذو الحجة
حتى طعن".أخرجه بن الضحاك و الفضائلي. و عن حفص و أسلم مولاه قال: "قال عمر: اللهم
ارزقني شهادة في سبيلك و اجعل موتي في بلد رسولك" وفي رواية عن حفصة قالت: أنى
يكون هذا؟ فقال: يأتيني به الله إذا أشاء". أخرجه البخاري و أبو زرعة.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
استشهاده في الصلاة :
عن عمر بن ميمون قال: "إني لقائم ما بيني و بين عمر إلا عبدالله بن عباس غداة
أصيب، و كان إذا مر بين الصفين قال: استووا حتى إذا لم ير فيهم خلل تقدم فكبر قال: و ربما قرأ
بسورة يوسف و النحل و نحو ذلك في الركعة الأولى حتى يجتمع الناس، قال: فما هو إلا أن كبر
فسمعته يقول: قتلني أو أكلني الكلب حين طعنه، فطار العلج بسكين ذات طرفين لا يمر على
أحد يمينا ولا شمالا إلا طعنه، حتى طعن ثلاثة عشر رجل مات منهم تسعة، وفي رواية سبعة،
حتى طعن ثلاثة عشر رجلا مات منهم تسعة، وفي رواية سبعة، فلما رأى ذلك رجل من المسلمين
طرح عليه ثوبا فلما ظن العلج إنه مأخوذ نحر نفسه، وتناول عمر بيد عبد الرحمن بن عوف فقدمه،
فأما من كان يلي عمر فقد رأى الذي رأيت. وأما من في نواحي المسجد فإنهم لا يدرون ما الأمر!!
غير أنهم فقدوا صوت عمر وهم يقولون سبحان الله !سبحان الله!! فصلى بهم عبد الرحمن صلاة
خفيفة فلما انصرفوا قال: ياابن عباس انظر من قتلني؟ فجال ساعة فقال غلام المغيرة بن شعبة،
قال: الصنع؟ قال نعم! قال: قاتله الله ، لقد أمرت به معروفا ثم قال: الحمد لله الذي لم يجعل منيتي
بيد رجل يدعي الإسلام، فقد كنت أنت وأبوك تحبان أن تكثر العلوج بالمدينة، وكان العباس أكثرهم
رقيقا فقال: إن شئت فعلت قال: بعدما تكلموا بلسانكم وصلوا قبلتكم وحجوا حجكم ,فحمل إلى
بيته فانطلقنا مع . وكأن الناس لم تصبهم مصيبة قبل يومئذ, فقائل يقول: لا بأس وقائل يقول:
أخاف عليه. فاتى بنبيذ فشربه فخرج من جوفه، ثم أتى بلبن فشربه فخرج من جوفه، فعرفوا إنه
ميت فدخلنا عليه فجاء الناس يثنون عليه, وجاء رجل شاب فقال: ابشر ياأمير المؤمنين ببشرى
الله عز وجل لك من صحبه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقدم في الإسلام ما قد علمت, ثم
وليت فعدلت, ثم شهادة، قال: وددت أن ذلك كان كفافا لا علي ولالي، فلما أدبر إذا إزاره يمس
الأرض فقال: ردوا علي الغلام, قال ياابن أخي ارفع يديك فإنه انقى لثوبك, وأتقى لربك. يا عبدالله
بن عمر, انظر ما علي من الدين فحسبوه فوجدوه ستة وثمانين ألفا أو نحو ذلك, قال: إن وفى به
مال آل عمر فأده من أموالهم وإلا فسل في بني عدي بن كعب, فإن لم تف أموالهم فسل في
قريش ولا تعدهم إلى غيرهم, قال له: انطلق إلى عائشة أم المؤمنين فقل: يقرأ عليك عمر
السلام, ولا تقل: أمير المؤمنين فإني لست اليوم للمؤمنين أميرا وقل: يستأذن عمر بن الخطاب
أن يدفن بجوارصاحبيه,فمضى فسلم واستأذن ثم دخل عليها فوجدها قاعدة تبكي فقال: يقرأ
عمر عليك السلام و يستأذن أن يدفن بجوار صاحبيه، قالت: كنت أريده لنفسي و لأوثرن به اليوم
على نفسي، فلما اقبل قيل: هذا عبدالله بن عمر قد جاء فقال: ارفعوني فأسنده رجل إليه فقال:
ما لديك؟ قال: الذي تحبه يا أمير المؤمنين أذنت قال: الحمد لله ما كان شيء أهم إلي من ذلك
المضجع، فإذا أنا قبضت فاحملوني و إن ردتني فردوني إلى مقابر المسلمين. و جاءت أم المؤمنين
حفصة- و النساء يسترنها –فلما رأيناها قمنا فولجت عليه فبكت عنده ساعة، فاستأذن الرجال
فولجت داخلا لهم فسمعنا بكاءها من الداخل، ثم قال: -يعني عمر- أوصي الخليفة من بعدي
بتقوى الله عز وجل و أوصيه بالأنصار خيرا-الذين تبرأوا الدار و الإيمان من قبلهم- أن يقبل من
محسنهم و يعفو عن مسيئهم و أوصيه بأهل الأنصار خيرا فأنهم رداء الإسلام و جباة المال
و غيظ العدو و ألا يؤخذ منهم إلا فضلهم عن رضا- و أوصيه بالأعراب خيرا فإنهم أصل العرب و مادة
الإسلام. أن يؤخذ منهم في حواشي أموالهم و يرد في فقرائهم. و أوصيه بذمة الله و ذمة رسول
الله صلى الله عليه و سلمأن يوفي لهم بعدهم، و أن يقاتل من ورائهم و أن لا يكلفوا إلا طاقتهم.
قال: فلما قبض خرجنا فانطلقنا نمشي فسلم عبدالله بن عمر و قال: يستأذن عمر بن الخطاب!!
قالت: أدخلوه فأدخل فوضع هناك مع صاحبيه.أخرجه البخاري و أبو حاتم. و في رواية من حديث
غزوة بن الزبير أن عمر أرسل إلى عائشة: إئذني لي أن أدفن مع صاحبي قالت: أي و الله!! قال:
و كان الرجل من الصحابة إذا الرسل إليها قالت: لا والله لا أؤثرهم أبدا (أأخرجه البخاري ).
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
في سجل الشهداء :
وفي فجر يوم الأربعاء [ 26 من ذي الحجة 23 هـ: 3 من نوفمبر 644م]
بينما كان الفاروق يصلي بالمسلمين ـ كعادته ـ اخترق "أبو لؤلؤة المجوسي" صفوف المصلين
شاهرًا خنجرًا مسمومًا وراح يسدد طعنات حقده الغادرة على الخليفة العادل "عمر بن الخطاب"
حتى مزق أحشاءه، فسقط مدرجًا في دمائه وقد أغشي عليه، وقبل أن يتمكن المسلمون من
القبض على القاتل طعن نفسه بالخنجر الذي اغتال به "عمر" فمات من فوره ومات معه سر
جريمته البشعة الغامضة، وفي اليوم التالي فاضت روح "عمر" بعد أن رشح للمسلمين ستة
من العشرة المبشرين بالجنة ليختاروا منهم الخليفة الجديد.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
رحم الله أمير المؤمنين ( الفاروق) عمر بن الخطاب رضى الله عنه ..
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
[/align]