مقيتة ٌ هي الغربة ....
محتاج أنا في هذا الصباح إلى ما أو من يذكرني بأهلي بوطني .....
آآآآآآآآآآآآه رائحة قهوة أمي تكاد تغتالني من الشوق .....
عجيب ارتباطنا نحن العرب بالقهوة
نشربها في كل المناسبات وفي كل الاجتماعات
ترتبط بأجمل لحظات حياتنا و بأتعسها أيضاً ....
نعم هو فنجان من القهوة سيحملني إلى أيام خلت ....
دخانها سيرسم وجوه محببة لقلبي .....رائحتها ستنعش ذاكرتي .
لحظات وكنت في المقهى المقابل لشقتي .....
وقبل أن يسألني النادل قلت :
- فنجان من القهوة
_ وكيف تشربها يا سيدي
- بدون سكر لو سمحت .
_ يبدو أنك عربي ياسيدي
و قبل أن أسأله استطرد قائلاً العرب يضعوت السكر في القهوة بينما الغرب يقدمه معها .
- اعتلى الغضب ملامحي :إذاً لماذا تسألني كيف أشربها .
_ إنما قصدت ياسيدي أتريدها بكافئين أم منزوعة الكافئين .
- @9@ طالما عرفت أنني عربي كان لا بد أن تعلم بأننا نشربها مع كافئيين ......
كل ما في بلادنا يسطل يغيب العقل إلا القهوة ..
هي منفذنا الوحيد لنشعر بأن عقلنا صاح
كم أتمنىيوماً أن أشربها منزوعة الذل منزوعة الخيانة منزوعة كل شيء إلا الكافئيين .......
أريدها عربية بكل شهامتها و كرمها وصدقهاوكرامتها و أصالتها ........
أنتم هنا تقدمون قهوتنا بطريقتكم لا بطريقتنا .....
وعصير البرتقال اليافاوي مصّدر لكم من اسرائيل .......
وغداً ستقدمون عصير القصب من قصب نهر دجلة المصّدر من أمريكا .
كم حمدت ربي أن لساني انطلق بالعربية بكل ما قلت
وإلا كنت اليوم أشرب القهوة منزوع الأظافر في إحدى سجون الغرب .
هممت بالمغادرة واذ بالنادل يقول :
طوّل بالك يا أخي كلنا في القهوة عرب .....
قصدي كلنا في الهوا سوا .