يحكى أن مسيحياً دخل على بيت مسلمين وهو يحمل سكين ذبح، ثم سألهم:
- مَنْ منكم مسلم؟!
فارتعبوا منه ولم يحروا جواباً. فأعاد سؤاله مرة ثانية وثالثة، لكن أحداً لم يجب، مما اضطر احدهم إلى التضحية بنفسه لمعرفة ماذا يريد هذا المسيحي منهم.
- أنا مسلم. خير إن شاء الله.
طلب المسيحي من المسلم الشجاع أن يتبعه إلى الخارج. وهناك كان خروف في الانتظار.
- أريدك أن تذبح لي هذا الخروف على الطريقة الإسلامية.
وبعد أن ذبح المسلم الخروف، طلب المسيحي منه أن يسلخه، لكن المسلم اعتذر ثم فرّ هارباً.
عاد المسيحي، والسكين تقطر دماً، إلى المسلمين الذين لم يعرفوا ماذا حدث مع صاحبهم، سائلاً إياهم نفس السؤال:
- من منكم مسلم؟!
ولكم أن تتخيلوا ماذا حدث بعد ذلك من رعب وهلع.
في هذا الإطار الدرامي، نستطيع أن نتخيل خيالاً قريباً من الواقع، خيالاً يسجل حالة الانسجام بين كل المذاهب والطوائف..... بين المسلمين انفسهم شيعة وسنة بين العرب والاكراد بين اخوة الدم فتح وحماس بين عراقي وكويتي وووو الخ ممانرى في زماننا هذا وان ما يعكر هذا الانسجام هو شخص او جماعة له أولها مصلحة من تعكير الأجواء المنسجمة بشكل تلقائي وفطري وطبيعي.
ولو لم تكن هذه الحالة مفروضة من خارج السياق الاجتماعي، فلماذا يذهب رجل بسكين ذبح بريئة يطلب المساعدة ممن يعتقد انهم أخوان له؟! ولماذا هؤلاء الأخوان يفترضون ان أخاهم هذا آت لذبحهم؟!
الأهم من ذلك كله: لماذا نضحك على هذه القصة ونعتبرها نكتة؟! لماذا لا نبكي عليها ؟!