قصة بيداء

 

 


(( أهلا و سهلا بكم في منتديات عرب توب ,,, نتمنى للجميع قضاء امتع الأوقات ))

كل عضو في الموقع يجب علية وضع بريده الإلكتروني بالأسفل ليصله جديد الموقع

مجموعات Google ضع بريدك بالأسفل ليصلك جديد الموقع ثم اضغط "اشترك" الموقع
: البريد الإلكتروني

 

العودة   منتديات عرب توب > || منتديات عرب توب الأدبية || > عذب الكلام

 


قصة بيداء

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 12-09-2007, 11:12 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
xp10
مشرف منتدى الكمبيوتر والبرامج

الصورة الرمزية xp10

إحصائية العضو








xp10 غير متواجد حالياً


عضو متميز مشرف القسم التقني 

Smile قصة بيداء

البدايات هي أكثر شيء أخشاه في الوجود وخاصة البدايات في الكتابة كنت أؤمن أن بداية الكتابة دائما نقطة ولا زلت وأن النهاية يجب أن تبقى مفتوح لأجل مسمى ليس الا

وعلى مهل.. تعلمتُ مع بيداء كيف أكتفي بأنصاف اللهجات.. مرتكباً نصف وهم آخر يقنعني أني أمتلكها جميعاً، ترويضٌ ناعم العبور تسلَّلَت به امرأةٌ لا تعرف الرجال جيداً إلى حيث الزاويا الأخيرة من أحدهم، حيث يُخبِّئ أنانيته الأثيرة وبضع تعاويذ سادية يتمتم بها على مسامع النساء العابرات في طريقه

في البدايات دائماً تُلقِي التجاربُ حكمتها وليس في النهاية كما نظن، منذ الوهلة الأولى وأن أجدها امرأةً عصيّة على المدللين من أمثالي، امرأةً تشبه معلمة الروضة التي التقيتُ بها آخر مرة
قبل عشرين عاماً، وبعدها.. لا أتذكر أني آمنتُ بتناسخ أرواح المعلمات، حتى مَثَلَتْ بيداء، كحكايةٍ خفيةٍ لم أرها قط، في المسافة بين يدي التي تمسك الأشياء.. وقلبي الذي يستشعر حنينها عن بعد..

بيداء كانت تنقصها الريبة في ذلك، ولكن شيئاً يشبه الحتم التاريخي الذي يعيد تدوير أفلامه المبطنة.. كان يكرر انسياقي القديم ذاك، ماشياً مع امرأةٍ مجهولة، كنت تماماً، كما هو الحال مع معلمة الروضة، لا أعرف إلا اسمها الأول

لأن الذاكرة الصغيرة آنذاك.. لم تكن تمنح أكثر من خانة واحدة لتعيين الأشخاص، كانوا يلقون على مداركنا الأسماء الأولى فقط.. ورغم أن الذاكرة كبرت، وابتَنَت في فراغاتها غرفاً كثيرة تأوي الأسماء، والأحداث،
والمشاعر الخلفية، ظلّت بيداء شغوفةً بلعبةٍ يديرها الزمن، تتقمص التفاصيل الجادة نفسها تقريباً، وتسعى لارتداء ملامحها بكل دقة، وتتكلم ذات الكلام القديم، وكم تعجبت من أن بيداء تمارس دوراً.. لا تعرف عنه شيئاً

وكما أني دخلتُ الروضة وقد علمتني أمي الأبجدية.. ووجدتُ في اضطراري إلى إعادة تلقي ذلك مع معلمتي شأناً باعثاً على النفور، كانت بيداء تصر منذ أيامنا الأولى أن تعيد ترتيب الأبجديات في داخلي وذلك بمنحي ثقتها وائتمانها لي، وأنا..
أعيد اجترار قصة النفور نفسها معها، دون أن أعي أي دورةٍ طويلةٍ أكملتُهَا من عمري، ثم عدتُ لأمرَّ على نفس الأشياء.. دون أن أنتبه إلى أني رأيتها من قبل..

بيداء استوفت مني زمناً غير كثيف.. لأن تواصلنا كان يمر بطريقة الكترونية عبر ما يسمى الشات ولا مبرر لديّ لانطلاقتها الواسعة في داخلي، إلا أنها ليست امرأة جديدة كلياً عليّ..
بل كانت أشبه باستئنافٍ غير متوقع لمشروع خاص من الأنوثة يمرُّ من فوقي، .. وظلّت هذه المدرسة الأنثوية خابيةً حتى جاءت بيداء لتعيد بعثها، وتنتصب قائمةً.. بجمالها الجاد الذي يغوي ببطء!، والاعتداد الذاتي بقضية أنوثتها.. واعتبارها الغائب، من حقي، وقد طرقتني كل هذه المترادفات

تُرى.. هل لبيداء شفتين لغير الكلام.. ونهدين يرتعشان مثل بقية الفتيات.. وقلباً يمكن أن يستقبل الرجال ويبتلعهم؟، هل لها نبضةٌ صارخة يمكن أن ينتزعها أحدهم من قلبها ذات حب؟،
وملابسها الطويلة، وتفلت شعرها الحبيس، ثم تجلس عارية من قيودها.. لتستحم كما تريد الطبيعة.. عند ضفة ذكورية ما !

هل يمكن أن تسافر بيداء.. مسافة رغبة.. باتجاه رجل !!

لم أتخيلها، منذ انتصاف العلاقة، تحمل مسافة الرغبة هذه !!، ..
أنا أعلم أن التحايل على الرغبات محض غباء، وأعرف أن بيداء تخبئ في داخلها الكثير لظامئ ما، ينتظر انصهاره الملائم، ولكن.. لا الظروف، ولا الأشخاص، ولا بقية الأشياء.. تمنحها درجة الحرارة المناسبة !

بيداء تتدلى بمقدار قوسٍ من الشفة التي تنتظر قبلتها.. ولكن تتراجع أيضاً مقدار قوسٍ آخر من الجرس الداخلي المؤدب، تقترب مني بكلماتها.. حتى أشمُّ رائحة الغيمة الحبلى باكتمال حاجتها، والخبز الناضج الذي يكسو جسماً استطال فيه القمح.. وراح يغوص في الريح.. بحثاً عن ومضة خصب، قمحٌ كثيفٌ يستحق جوعاً طويلاً فعلاً،

بيداء إذ تروح، لا تذرني ورائها حزيناً.. لأني عندما تركت معلمة الروضة، كان الأطفال الناجحون.. لا يحزنون
ومعلمتي تركت معي شهادةً مليئةً بكلماتها الرطبة، كتبت عليها لأمي عن سلوكي، وذكائي، وتفوقي.. وكذلك بيداء، تركت في ذاكرة كمبيوتري الدافئة شهاداتٍ ثقة .. لا يمكن أن أريها أمي..

الآن..

أن الأسماء الكاملة لا تعني بالضرورة.. رقعة أوسع في الذاكرة !، بينما الأسماء الأولى، أو المجهولة أحياناً، قد تجعل ليلة رجل مثلي الآن.. ملتهبةً بدهشة لا يمكن أن تسكت قبل أن يكتمل عويلها تماماً !

هل أغادر هذه المتاهة؟، هل أنام؟، عليّ أن أوقن أن بعض التشابهات العنيدة قد تتحول إلى عبثٍ محتوم، وبعضها يتحول إلى لعنةٍ مؤذية !!،
ولكن المشكلة التي تثبتني في مكاني، أن المتاهات، ككينوناتٍ محددة، لا نغادرها باختيارنا متى شئنا، وإلا ما كان اسمها متاهة أصلاً!

الآن لم يعد الأمر مجرد مسرحية باسمة تشترك فيها ذاكرتي والأشياء.. في قعر ليلة رتيبة، لقد تجاوز ذلك بكثير.. ثَمَّ ذهولٌ قد يحيق بي قريباً، وليس الذهول من الحالات التي نهملها.. وننام

الآن أفهم أن بيداء التي أبصَرَت فيَّ خامة مختلفة.. ولكنها ما زالت مشوبة ببضعة عادات رجالية تقليدية، قررت أن تغمسني في محلول مذيب لكل هذه العادات التي لا تناسبها،
وكل شيء كان مدبراً بدقة، الوقت المحدود الذي تهاتفني به، اللغة المتفاوتة في نعومتها من حوار لآخر، وحتى صوتها البدوي الناعم الذي تلقي فيه على بصري أمنية جميلة.. لا تلبث أن تسحبها ببطء..

كانت تحقنني بجرعاتٍ منتظمة من الحيرة، وتخرب عليّ كل المحاولات التي أمارسها كرجل لتصنيفها.. حتى أتخذ معها تكنيكاً يفضي إلى الانتصار المرتقب

الغريب أن بيداء تخوض معركتها عن بعد، وبيني وبينها مسافةٌ هاتفية..
والكترونية، تجعل التخطيط لمثل هذه اللعبة أمراً صعباً، ومرور النساء العابرات من فوقي يزيد الأمر تعقيداً، ويزيدها هي إصراراً على ممارسة دورها القدري معي، قبل أن ترحل إلى قدرها.. في الوقت الأخير كل حلواها.. ضفائرها.. نقوش يديها..
لغتها الجادة الجميلة، صوتها النجدي المضيء، وضحكتها النادرة.. لذلك أنا أستقبل انهمارها الأخير بهدوء.. حتى لا أخيفها، حتى لا تتراجع بيداء.. ويعود الكلام للاحتباس في صدرها هناك..

ربما يمنعها من البوح شعورٌ بالذنب تجاهي، إذ ليس من العدل أن تعلق على رقبتي تمائم غزل متأخرة وتمنيتُ وأنا يأتيني هذا الخاطر، لو أستطيع أن أقنع بيداء أن حجرة العتب مقفلة تماماً في قلبي،
ولا يمكن أن أخزن فيها موقفاً ضدها، لأنها امرأة مختلفة.. امرأةٌ تحكمت بي عن بعد، وغلفتني عن بعد، وحركتني كل هذه الفترة .. دون أن أعرف حتى كيف تبدو؟، وما هو اسمها الكامل!

متحفّظة كانت بيداء، نعم.. تكبح جماح البوح في اللحظة الزلقة من عمر المحادثة الهاتفية، حجة.. قامعةً في داخلها رغبتها كأنثى في الاتكاء على كتف رجل،


يا لبيداء.. كم أجّلت غموضها حتى كالته لي دفعةً واحدة.. هذه الليلة !

الآن.. هي على بعد سنين من انتمائها إلى رجل آخر، لا تعرف عنه أكثر من الحيز الضبابي الذي تتيحه الظروف هنا، ولطالما باحت لي بقلقها من الرجل الذي لا تعرفه،..

في الملاهي الليلية أتذكر دائما أن جرس الآيات لا يُقرع في كل مكان، ربما أن بوصلة إسرائكِ أخطأت هذه الليلة، وجاءت إلى حيث لا يصلي الأنبياء، هنا صوت الثملين ملئٌ بالتعب والمرح

وهو يختلس كثيراً من رماد ذاكرتي، ويذرها في عيون لم يكن يملك مواجهتها إذا كان الصدق أرنباً يختبئ في ركن بعيد من النفس.. يرتعد حلمه بواقع أكثر رحابة.. لا يُؤخذ إلا غلابا..

لماذا تنادين دائماً من بين رحيق الله..

وتنتظرين الصدى من متردم الإثم !، أيتها الغائبة خلف القرى، ورائحة (البخور) تملأ ثياب ليلكِ.. أما كنتِ تفوحين بعدد الركعات التي يتناوب كل شيء على حملها نحو السماء، لماذا أخطأتِ التسبيح هذه المرة..

وفوّضتِ الهاتف الخاطئ!، أنتِ سيدة الاستغفار منذ أفواجٍ مديدة.. ماذا عن حالة المغفرة هذه؟، هل ترينها جديرةً بالمحاولة !

تسامي بعيداً.. أرجوكِ!، المكان مريع جداً.. بالنسبة لملائكة قلبك !، لا صوتُ الغناء الذي أعيدت عربدته عدة مرات من أول الليل.. ولا خصر الراقصة الذي جُنَّ طويلاً..

ولا لون الكؤوس التي تنقّب في رأسي منذ ساعة بحثاً عن حجر الحكمة !، ماذا تفعلين هنا على مرمى إصبعٍ من عهري.. مرفوعةً باستفهامٍ لا يظهر على آخره ضمةُ الشوق.. ولا التنوين المتكرر!.

كيف يمكن أن تفسري كل الأشياء التي هنا !، غطاء الطاولة مزخرفٌ بكل آيات العذاب.. لو تدرين!، وخصلة من شعر الراقصة ترشق وجهي كلما مالت عليّ مؤذنةً بغواية جديدة..

وهذا اللعين الذي يتزايد في الكأس ولا ينقص.. والأرواح التي تتسلل إلى المكان في عتمته.. كل شيء متواطئ مع خفوت الضوء.. يمنحكِ إرهاقاً يكفيكِ حتى آخر العمر.. لو أني أرد!!

ها أنتِ بين أصابعي.. يزفكِ الوميض في الإطار الصغير.. ولا أسمعكِ !،

تكررين اتصالكِ وكأنما سكب الله في قلبكِ دلو الريبة في غفلةٍ من الظنون البيضاء، غرابة حضورك قاسيةٌ جداً.. تجعلني أشعر باحتجاجٍ حزينٍ عندما تصفعين المكان هكذا.. دون احترام لكل ذنوبه المتراكمة!!

خَفَت الوميض.. وأمامي اختفى.. واختفيتِ !، ومسّني شواظٌ من نار ونحاسٍ في اللحظة التي أمعنتُ فيها بخذلان صوتكِ..

وكانت هجرتكِ لوهلة مليئةٌ بقلق الأنبياء، وأنا مشغولٌ بوحي أقل قداسة بكثير!، هل كان ينقذني من قلبي الآن ادعاء تجنيبكِ الخطيئة.. أو ربما حفظ أوراق المصحف المتراكمة في صدركِ من لغةٍ لم تسمعيها من قبل!!

هذا هو الإطار الصغير..

صار يشيُّع نداءكِ نحو خيبته الأخيرة، ويكتب على شاهد الصمتِ صدى لم يبلغكِ قط، تناولتُ كأسي بمرارة القدماء.. وجرعتُ بقيته.. وأخرجتُ مقابلها دموعاً قليلة تليق بالعتمة، وبالأغنية التالية التي بدأت للتو بصخبٍ أعلى،

وراح الجميع يتمايلون على أطراف سكرتهم، ويلكزون الراقصات بضحكاتٍ رديئة، وأنا مقهورٌ بالهاتف الذي سكت.. وتجمَّدَت على وجهه شهقتُهُ الأخيرة: ((مكالمات لم يُرد عليها: أمي !))







من مواضيع : xp10 0 أسطوانة شاملة لبرنامج Ulead Video Studio 11
0 لعبة الحرب العالمية الأولى tribalwars
0 برنامج Registry Mechanic v7.0.0.1010 لاصلاح وتحسين الريجستري
0 كل ما يلزمك من مواقع
0 السياسة ( مصطلحات ) جزء أول


التوقيع

::: Long Live Palestine :::


The Death For Israel
رد مع اقتباس
قديم 12-09-2007, 11:13 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
xp10
مشرف منتدى الكمبيوتر والبرامج

الصورة الرمزية xp10

إحصائية العضو








xp10 غير متواجد حالياً


عضو متميز مشرف القسم التقني 

Smile قصة بيداء

أنها بيداء اذن أعادت لي خفقان ذاكرتي المليئة بالرماد بيداء تذكرت لوهلة ما أني عليي انهاء مكالمتي الهاتفية معها لأنني تذكرت موقفي في ذلك الملهى قبل سنين ما أقسى أن تخوض معارك لاسترجاع بعض من صفحات ماضيك وأنت تستمع لبوح أنثى تشتم رائحة الحزن النبيل يفوح في حياتها فهي اشبه بفتاة تعيش وسط الرياح تمدَّ يدها لتعيد طرف قميصها الذي أفلت منها فجأة ، وأخذت الريح تخفق به بقوةٍ فشلت معها محاولاته الضعيفة ، حتى قبض عليه أخيراً ، وتلثمت به ، وأعادت يدها إلى وضعها السابق مكتوفة ً ، وبدات كأصل شجرةٍ مائلٍة تتحرك ببطء شديد في وجه الزمن ..

تناهى لسمعها ثغاء الماشية الرائحة من مرعاها دون رعاة، شدّتَ بيدها على صرته الصغيرة التي قعقعت فيها أوانيها الحجرية، كانت الريح التي تهادي جسدها بعنف تخفي ارتجافها العنيف وهي تتابع السير بقدمين من خوفٍ.

وقلق، مثلما كان اللثام يخفي وجهها المصفر كانت خطاها تلتقط نصيبها من الأرض بجهد ، وكان رفعها لقدمها يحدث بصعوبة، وبدا لها أن إعادتها مرةً أخرى إلى الأرض ليس بأقل من ذلك كانت قدمها اليمنى تقع على أثر اليسرى في مشيها لفرط ما كانت تصارعها الريح، وهذه الصحراء الضخمة تنفخ في السفح بجبروتٍ لا عهد له بها، تحرضها تلك السماء التي احتقنت سواداً.. وسخطاً..

اشتدت العاصفة، كاد أن يرديها سقفٌ منهارٌ لكوخ ٍ خشبي هوى من الجبل، راح يتعثَّر في السواقي المدمرة تحته.. يبدو أنها تعبر فوق حقل، كان الليل بهيماً، والريح تضاعف نفسها وكأنما تتزود بقوةٍ خرافيةٍ من وراء الدنيا، ظلَّ يستجدي قدميها سيراً ضد طوفان الهواء المجدول، تمسَّك بشالها الذي كاد يطير، انكفأت على نفسها، وتقوقعت حتى بدت كشجيرة بريةٍ تحصنت بالرمال،

راحت تزحف محاذيةً التل الصغير مؤملاًت نفسها بكهفٍ تتوارى فيه ريثما تنجلي العاصفة، لملمت نفسهت في شقٍ من التل، ولم تنج من الريح اللتي كانت لها يدٌ تتسلل إلى حيث تختبئ بيداء ، وتكيل لها صفعةً ما يطير لها فؤادها..

خرجت في النهار، غاصت قدماها في الكثيب الذي تقاسمت السماء والأرض رماله، كانت الحبيبات المتوحشة ترتطم بوجهها، وتملأ منخريها، وتعمي عينيها، وتتابع الحصى الصغير على جبينها حتى سالت دماها واختلطت بالتراب والدموع..

مدَّت خطوةً يائسة ً إلى أمامٍ لا تراه، تقوَّس قميصها عندما تجمعت فيه الريح فانتفخ بها، كانت غلطةً فادحة، اختل توازنها فسقطت، وراحت العاصفة تدحرجها على الكثيب وهي تتشبث بحفنات الرمال، فجأةً فقدت الأرض تحتها، فتحت عينيها الجريحتين بعذاب

، امتلأ رعباً وهو تطير في السماء مثل عودٍ جاف، كانت تحسُّ بابتعاد الأرض التي لا تراها تحتها، اندفعت بسرعةٍ هائلةٍ إلى الوراء، كان تتقلب على الريح مثل خرقة، والآلام تزرع نفسها كل لحظةٍ في عضو جديد،

راحت الجبال التي خلَّفتها وراءها منذ سنين تتعاقب عليها مجدداً، ارتطمت بصخرة، ثم بجذع منشقٍ من جبل، لم تعد يشعر بذراعها اليمنى، اللتي تحمل أربع زهرات تحرص بيداء على أن لا تفتح يدها للرياح وعندما تراءت له في غمرةٍ خاطفةٍ جدران قريتها كانت قد فقدت كلتا ذراعيها

لمحت بفزع تلك الأجساد المكومة في ساحة السوق، صرخت برعبها الهائل، واقتربت بسرعتها الخاطفة من صخرةٍ مقدسة، كان رأسها وصدرها هما كل ما تبقى من جسدها، حضرتها الفكرة الأخيرة قبل أن تشق الصخرة رأسها..





* * * * * * *



هذه حكاية بنت اسمها: بيداء، كتبتها في ذيل ليلة واحدة، طاردت كل الممرات والأزقة التي عبرتها معها على الهامش الافتراضي للحياة، حاولت أن ألمم الشتات الذي ظل يتشرد طيلة الشهور..
قبل أن تناديه الكلمات فجأة، كل ما اجتمع من علاقتنا.. قرر أن ينبثق بلا تراجع في وجه الكتابة، ليبللني بحزن هادئ غير مؤذ، الحزن النادر الذي نمارسه ونحن نبتسم..

بيداء التي كتبتُ لكم عنها ربما تصادفونها في أي مكان في مدينة أمريكية ربما لوس انجلوس وربما تكساس بيداء عربية بطابع بدوي انتزعتها يد رجل يفصل بينهما ذلك الحد الشاسع من التوافق الفكري الذي تتمناه بيداء وانتزعتها ايضا غربة خرقاء لتعيش تلك الزهرة العربية في بلاد العم سام ، ربما تعبر من جواركم ذات طريق، دون أن تنتبهوا إليها،
ربما كانت من حيّكم، أو شارعكم، أو تنتمي إلى جدٍ ما في أسركم الكبيرة، هي فتاةٌ بديعةٌ من فتيات هذا البلد، نزلت عليّ بدون اختيار.. مثل نبوءة موسمٍ خيّر، وسُنَّة المواسم كلها.. أنها تنتهي.

دمتي عربية يا بيداء أنت وزهراتك الأربع







من مواضيع : xp10 0 فنون الرد على الاخرين
0 شاهد مسجد النبى الكريم من الداخل من جميع الزوايا وكأنك بداخله
0 لعبة Tumblebugs 2 الأصدار الثاني
0 فتاة وقحة
0 السياسة ( مصطلحات ) جزء أول


التوقيع

::: Long Live Palestine :::


The Death For Israel
رد مع اقتباس
قديم 12-10-2007, 01:10 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
جنون المشاعر
عضو فضي
هنــــا العــــراق

الصورة الرمزية جنون المشاعر

إحصائية العضو








جنون المشاعر غير متواجد حالياً


عضو متميز 

افتراضي

الف شكر على مااوردتي سيدي الكريم

قصه رائعه واكيد بتعجب الكل زي ما عجبتني

يسلمووووووووووووووو على اية حال




ملاحظه على المشرف العاام نقلها من قسم عذب الكلام الى قسم القصص والرواياات







من مواضيع : جنون المشاعر 0 قائمه باسماء المطلوبيين للعداله
0 تكلم مجانا اكتشفت السر !!!
0 شؤون المغتربين العرب
0 كيف تعلمين طفلك كتم اسرار البيت
0 خيانه زوجيه (صور)


التوقيع



عـنـدما يـقتـلني الملل … ويـصفعـنـي سكـوني … عنـدمـا تـهـــون الحـياة … سأهرب إلى حـيث لا تـجدونـي …فـما تـلك إلاَ أحـزاني … وعـلـيها يوما عـودونـي

رد مع اقتباس
قديم 12-10-2007, 08:39 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
xp10
مشرف منتدى الكمبيوتر والبرامج

الصورة الرمزية xp10

إحصائية العضو








xp10 غير متواجد حالياً


عضو متميز مشرف القسم التقني 

Smile منورة يا حجة

شكر لمرورك يا ليدي
بالنسبة للموضوع لا اعتبره قصة
وانا وضعته في مكانه المناسب لاني قرات على باب القسم
:-.-:: عذب الكلام ::-.-:
مســاحة هادئــة لأحاسيسكم أنثروهــا هنــا
دمتي عربية انت ايضا






من مواضيع : xp10 0 اصنع ايكونات جهازك بنفسك مع برنامج PC Icon Editor v3.3 مع مفتاح التشغيل
0 أزعجتكم
0 الكوفية الفلسطينية
0 Trend Micro PC-Cillin Internet Security 2008 16.0 Build 1412
0 لعبة حرب النجوم Star Wars Battlefront 2


التوقيع

::: Long Live Palestine :::


The Death For Israel
رد مع اقتباس
قديم 12-10-2007, 11:04 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
RAHEEB
عضو فضي

الصورة الرمزية RAHEEB

إحصائية العضو







RAHEEB غير متواجد حالياً


Unhappy

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مشكوووووور والله يعطيف الف عافيه
هل كان ينقذني من قلبي الآن ادعاء تجنيبكِ الخطيئة.. أو ربما حفظ أوراق المصحف المتراكمة في صدركِ من لغةٍ لم تسمعيها من قبل







من مواضيع : RAHEEB 0 النساء أكثر قدرة على تحمل الألم
0 من غير حبك
0 مكتوب أعيش الهم بالعمر
0 وفزورة النهاردة بتقول
0 رجاء الدخول للمجانين فقط ...., العاقل لا يدخل


رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة

عرب توب | منتديات | اسلاميات | ترحيب و تعارف | المنتدى العام | نقاشات | سياحه و سفر | الملتقى | المغتربين | English | همس القوافي | عذب الكلام | قصص | عالم حواء | عالم الطفل | هو و هي | مطبخ | ديكورات و اثاث | مشغولات يدوية | الصحة و الحياة | الأسرة | عالم السيارات | الرياضة | اسماك | زواحف و افاعي | حشرات | طيور | حيوانات | مخلوقات | مسابقات و العاب | صور و غرائب | انيمي | نكت و فكاهة | كافيه | كمبيوتر و انترنت | العاب الكترونية | تطوير مواقع | الجوال و الاتصالات | جرافيكس و فوتوشوب


الساعة الآن: 03:24 AM


Powered by vBulletin® Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.