-بعد ما تم ذكره حتى الأن عن وضع المرأة فى شتى الحضارات وبعض الشرائع التى
تنسب زوراً إلى الله عز وجل وما هى إلا شرائع بشر وضعوها بأيديهم, الأن سريعاً أيضاً
حتى تكون لمقدمتنا فائدة, دعونا نلقى الضوء على بعض ملامح لوضع المرأة فى الإسلام,
فنجد أن فى شريعة القران التى أنزلها الله عز وجل على نبيه الخاتم الامين
محمد صلى الله عليه وسلم العكس تماماً فى كل ما ذكرناه من قبل, فنجد أن أول
من امن برسول الله صلى الله عليه وسلم كانت زوجته السيدة خديجة رضى الله عنها,
ونجد فى القران سورة كاملة من أطول سور القران الكريم اسمها سورة النساء,تحدثنا
عن حقوق المراة المسلمة وما لها وما عليها, بل تحدثنا عن كل أمور حياتها من زواج
وطلاق وميراث ومعاملات وإلى اخر هذة الأمور, التى رأينا كيف أنها لم تتحقق ولو حتى
عشر معشارها عند شرائع القوم سامحهم الله وهدانا وإياهم سواء الصراط.
وسنرى فى المقارنات بين النصوص كيف أن المرأة لها مثلما للرجل من حقوق
والاختلاف فقط فى الواجبات, لكن فى الحقوق والعبادات, لهن مثل الذى للرجال
من حقوق, هل هذا كان موجوداً عند الحضارات القديمة؟؟
-هل هذا كان موجوداً عند اليهود والنصارى؟؟ هل هذا كان موجوداً عند من
زعموا التقدم والتحضر؟؟ يكفى المرأة شرفاً أن الله عز وجل دافع عنها فى كتابه الكريم
ونفى عنها أبشع تهمة ألصقت بها زوراً وبهتاناً , وهى تهمة الغواية وأنها سبب
كل الشرور, وبسببها هى وحدها خرجت البشرية من الجنة !!!!
تلك التهمة التى وحدها كافية لأن تجعل كل امرأة يهودية أو نصرانية
تمشى ذليلة محتقرة من كل البشر, وتشعر بالعار من كونها امرأة ,
بل المرأة عند اليهود والنصارى منجسة طوال فترة حيضها, وهى تنجس عندهم
أى شىء تلمسه !!بحيث إذا جلست على سرير مثلاً أصبح السرير منجس!!
ليس هذا فحسب , بل إذا جاء زوجها ثم جلس هو على هذا السرير , يتنجس بدوره!!
جنون كما ترون , بل إذا ولدت المرأة ذكراً تكون نجسة إسبوع واحد, ولكن
اذا ولدت انثى, فإنها تكون نجسة لمدة اسبوعين:
12: 2 كلم بني اسرائيل قائلا اذا حبلت امراة و ولدت ذكرا تكون نجسة
سبعة ايام كما في ايام طمث علتها تكون نجسة : 3 و في اليوم الثامن يختن
لحم غرلته
12: 4 ثم تقيم ثلاثة و ثلاثين يوما في دم تطهيرها كل شيء مقدس لا تمس
و الى المقدس لا تجيء حتى تكمل ايام تطهيرها : 5 و ان ولدت انثى تكون نجسة
اسبوعين كما في طمثها ثم تقيم ستة و ستين يوما في دم تطهيرها ( لاويين)
وهذا قليل من كثير سنفصل فيه لاحقاً إن شاء الله, ولكن التهمة الأكبر أنهم ألصقوا
بالمرأة ذنب الخطية الازلية عندهم, وأن المرأة كما قلنا لديهم هى التى أخرجت
البشرية جمعاء من الجنة!!
ولكن كما نقول هذا كلام باطل, قاله حاخامات وكهنة اليهود والنصارى
وحرفوا كلام الله ولكن الحق تجده فى القران الكريم,
يقول الله عز وجل فى القران الكريم:
وَقُلْنَا يَا آَدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا
هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (35) فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا
فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (36
فَأَزَلَّهُمَا ....هنا الشاهد, القران يقول أن ادم وحواء كلاهما أخطأ , وكلاهما أستحق العقاب,
وكلاهما تاب, وكلاهما تقبل الله توبته, هذا هو الله عز وجل الذى نعرفه,
الله الغفور, الله الرحيم, الله القادر على كل شىءوليس ذلك الاله الذى لا يستطيع الغفران ,
بل لايقدر على مواجهة الشيطان !!! فيبدأ فى صنع خطة الخلاص ,