مَوتُ القَدَر
جَمَعتُ مِنَ الحَياةِ الشَقى وأرسَلتُ للقَلبِ كَلِماتِ الندى
حَمَلتُ أهاتٍ كَتَبَتها المُنى جَمَعتُ سنيناً أرهقها البُكى
بَحَثتُ عَن نارٍ لِتَحرِقَ الأسى فَلَم اجِد الا دَمعَةَ الدُنا
وَمايَ لا ارى نفوساً تَرحما بَل غّدرٌ ظَلَ مُتَرَسِبا
جَمَعتُ على اثارِ الليلِ النَدى وَوَجَدتُ انَ ما لهُ مِن جنى
بحَثتُ عَن كلِمَةٍ تُكثِرُ المبتَغى وَحَدَثَ ان إختَفَت مِن قاموسٍ مُقتضى
رأيتُ ويلَ الحياةِ وَلَم اشَئ ان اُخبِرا لكن الاسى إجتَمَعَ في قَلبٍ لَم يتَحَملا
قَراتُ الظَلامَ وإذا بِهِ موتٌ مُنظَرا وتَرَكتُ إحساساً لَم يُخبِر الا الهوى
سئِمتُ الأَرضَ لأنَ الدِماءَ باتت مُتَلَطِخا وتَرَكَت الاماً لا تَحمِلُ الا مئاسِيا
فما بِها تُريدُ ليَ البقى وأهدَتني إحساساً ما لَهُ مِن قِوى
فما لِيَ بِها وَقد اَرهَقَت قَلبيا وَضَربتهُ ضَربَةً زادت عنائِيا
وَجَلَبت اليأسَ لِزمانيا وأشَعَلَت ناراً لا تَرحَما
فَغَدَرَت بِنَفسٍ لَم تَعرِف البَسمَةَ وَأرهَقَت سنيناً لَم ترى المُستَقبَلى
وأفشَت اهاةِ الحِمى في عينٍ لَم ترى الضِيا
فَقَد ارهَقَها الدَما وسارَ بِها لِعواصِفَ متَعَطِشا
وَقَبَضَت على أُمنِيَةٍ مُتَفَتِحا فَماتَ على اثَرِها المبتَغى
إنَ النيا غادِرَتٌ بِحُبِها وَما مُرادُها الا نَشرُ المأسيا