معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
|
استئصال الرحم هل يؤثر على العلاقة بين الزوجين؟؟!!!
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
حين تغيب الثقافة الجنسية قد تسكن بداخلنا اعتقادات وأوهام كثيرة تتعلق بالحياة الزوجية, منها اعتقادات عن أسلوب الزوجين, واعتقادات أخري حول المشاكل الصحية والأمراض والجراحات التي تؤثر علي هذه العلاقة, وربما يأتي علي رأسها استئصال الرحم.,,,ومايدور من تساؤلات حول هذا العارض ,,,
لذلك وجدت هذا التساؤل من إحدى الأخوات وهو الذي يدور في أذهان أغلب النساء اللواتي خضعن لهذه الجراحه,,,
تجيب عليه الدكتورة : د. هبة قطب
دكتوراه فى الطب الجنسى والاستشارات الزوجية,,,
[IMG] [/IMG]
** أنا سيدة أبلغ من العمر57 سنة, وزوجي يصغرني بحوالي السنتين, منذ حوالي4 سنوات أصبت بنزيف رحمي حاد استلزم استئصال الرحم, وعلي ذلك ظللت تحت العلاج ما بين نزيف وعملية وما بعد العملية وعلاج هرموني لمدة حوالي السنة, في هذه الأثناء كانت العلاقة بيني وبين زوجي منقطعة تماما لسوء حالتنا النفسية, وقلقنا من مصير المرض الذي أصابني, ومن ثم مصيري الشخصي, ولكن بفضل الله انقضت هذه الفترة بحلوها ومرها وعدت إلي حالتي الصحية الطبيعية الأولي ـ وربما أحسن ـ فبدأ زوجي يطالبني باستعادة علاقتنا الحميمة مرة أخري, واستغربت طلبه في أول الأمر, حتي اضطررت إلي الاستجابة لإلحاحه, وآنذاك كنت أؤدي هذه المهمة جسدا بلا روح, وكان يغمرني إحساس بأنه قد انقضي هذا العهد الذي يجب علي أداء كهذا, عكس ما كان لي في السابق من مشاركة في العلاقة, والمساهمة في الإبقاء علي دفئها, وحين تساءلت بيني وبين نفسي عما قد يكون السبب في ذلك أدركت أنه الرحم المستأصل الذي قطعا استأصل معه الرغبة والقدرة علي المشاركة في العلاقة الجسدية الحميمة, وحين صارحت زوجي بذلك وواجهته برأيي في أن زمن هذا العلاقة قد انقضي بمضي العمر وكبر الأولاد, وزواج بعضهم, هاج وماج ورفع صوته في احتداد لم أره منه من قبل, واتهمني بأنني أغير ثوابت في الحياة, وادعي حقائق علمية ما أنزل الله بها من سلطان, كما أصر علي حقه في أداء هذه العلاقة قائلا إن الرحم المستأصل هو عضو موجود داخل البطن ولا علاقة له بالأداء الجنسي. كما استرسل في الحديث مشيرا إلي برودي في الفراش في المرات القليلة التي جمعتنا بعد العملية الجراحية وهأنذا أحتكم إليكم, فما هو الصواب وما هو الخطأ؟
ل.ح ـ مصر
إجابة الدكتورة/سيدتي العزيزة..أولا أود أن أشير إلي أول سطور قصتك, وهي البداية بالإشارة إلي أنك أكبر من زوجك سنا, وكأنها مسألة أساسية ورئيسية في موضوع الرغبة الحسية والعلاقة الجنسية, وهذه أول نقطة وددت الإشارة إليها لإفادتك في اعتقادك الدفين هذا الذي ربما أنك لم تشيري إليه صراحة, ولكني قرأت ما بين سطور قصتك أنك ترمين عليه بالمسئولية ولو بشكل محدود, وأيضا لإفادة غيرك من القراء الذين يعطون لهذا الموضوع أكثر من حقه في المسئولية عما قد ينشب بين الزوجين من خلاف بغض النظر عن موضوع أو سبب الخلاف.
ثانيا: بالنسبة للعلاقة الجنسية, فهي ليس لها عمر تنتهي عنده, فمهما تقدم العمر بالزوجين, طالما يتمتع كلا الزوجين بصحة جيدة, تؤهله للقيام بالوظيفة الجسدية علي وجه صحيح, وأكرر أن هذا يحدث بغض النظر عن فارق السن بين الزوجين أو عن كون أحدهما أكبر من الآخر, فكلنا يعلم أن هناك من الزوجات حديثات السن من لا يمتعن أزواجهن, وإن كن يصغرنهم سنا, والعكس صحيح, وهنا أريد أن أشير للحقيقة العلمية التي تخص هذه النقطة بالتحديد, وهي أن الرغبة الجنسية هي عبارة عن إحساس يتلو الميل الجنسي, وكلاهما محله الجهاز العصبي بسبب انتقال الإشارات العصبية من خارج الجسم إلي داخله عن طريق واحدة أو أكثر من الحواس الخمس, وبعد ذلك تحمل الأعصاب هذه الإشارات الكهربائية إلي مركز الحس الجنسي في المخ الذي يبدأ بدوره إعطاء الأوامر لمختلف أجهزة الجسم ما بين غدد وأوعية دموية وانفعالات, للاستجابة لهذه الإثارة, تلك الاستجابة التي تظهر لنا في صورة التفاعل العاطفي النفسي والجسدي أثناء العلاقة الحميمة, أي أن جميع أجزاء الجسم بها أعصاب تستطيع نقل إحساس الانفعال الجنسي وليس فقط الأعضاء الجنسية, كما يعتقد البعض.
ثالثا: مسألة استئصال الرحم يا سيدتي الفاضلة لا علاقة لها إطلاقا لا بالإحساس العاطفي, ولا بالاستجابة لهذا الإحساس, ولا بالانفعال الجنسي, ولا بالقدرة علي التفاعل مع الزوج أثناء العلاقة الحميمة, فالرحم ـ كما قال زوجك ـ هو عضو في داخل البطن, وظيفته كما يعلم الجميع هي الحمل, أي أنه عضو تناسلي وليس عضوا جنسيا, كما أن الأعصاب الخاصة بالتفاعل الجنسي أثناء العلاقة مقسمة ما بين الأنسجة الانتصابية في العضو البظري والأشفار الصغيرة, وبين القناة المهبلية حول جدرانها, أما الرحم فلا ناقة له ولا جمل في مسألة الانفعال الجنسي ولكن لعنق الرحم وظيفة مهمة وأساسية في مسألة الاستجابة للإثارة الجنسية, وهي إفراز الكمية الأكبر من السوائل الملينة التي تساعد علي إتمام العلاقة الحميمة بلا ألم, فإذا كان قد تم استئصاله مع الرحم ـ وأعتقد أن هذا ما حدث ـ فهنا يمكن الشعور بالفارق لسبب وجود بعض الألم أثناء العلاقة لعدم وجود الترطيب والتليين الكافين, وفي هذه الحالة يصف الطبيب بعض المستحضرات الطبية التي يمكنها القيام بالمهمة البديلة خير قيام, فتنتهي المشكلة فورا وللأبد أما إذا كان قد تم استئصال الرحم دون عنقه, فلا مشكلة البتة.
رابعا: إذن ماذا عسي أن تكون مشكلتك يا سيدتي؟!
يا سيدتي إن إحساس الرغبة الجنسية عارم جدا في قوته وسطوته, ولكنه أيضا هش جدا, وعرضة للتأثر بشدة إذا ما وجد إحساسا آخر يبطله في الجهاز العصبي, وهذا ما حدث بالنسبة لك, فإن عقلك الواعي تدخل بثقله في موضوع رغبتك في العلاقة الجسدية مع زوجك, واستند في تدخله هذا إلي استئصال عضو اعتقدت أنت أن له علاقة بمسألة الوظيفة الجنسية, وهو اعتقاد قابع في وجدانك بطريق الخطأ بسبب معرفتك أن الحمل هو نتيجة للوظيفة الجنسية, فتآمرت كل هذه الأفكار ضد انطلاق عواطفك وانفعالاتك ناحية زوجك فيما يختص بهذه العلاقة, فأصبح هناك حارس ـ إذا جاز التعبير ـ يقف علي الباب الذي تنطلق منه تلك الأحاسيس في الأحوال العادية, ويمنعها من الانطلاق, في حين أنها يجب أن تكون تلقائية في انطلاقها, وهي تكون بالفعل تلقائية في انطلاقها, إذا لم نقف نحن حيال تلك التلقائية التي هي من نعم الله علي الإنسان.
سبحان الله ,,,
لذلك على جميع السيدات اللآتي خضن هذه التجربة الإطمئنان وطمئنة أزواجهن ,, بأن الأمر عادي جداً ولله الحمد والمنه,,,
اسأل الله أن يعم الخير والسعادة جميع الأسر المسلمة,,,
دمتـــــــــــــــــــــــــم بخير أبدي إن شاء الله.
| التوقيع |
|
[IMG] [/IMG] |
|