بعد سنوات من العمل الحكومي والخاص في بعض الاوقات عرفت أشخاصا تتندم عليهم عندما يذهبوا عن هذه الدنيا بأمر العزيز الحكيم لما لى هؤلاء الأشخاص من كرم وأخلاق و الأخلاص وعدم النفاق وقول الحق حتى لو على أنفسهم وطيبة التسامح والرجوع عن الخطأ وعدم الأصرار عليه والأعتراف بالذنب والسؤال عن الصديق وأحترام الناس وعدم أكل الحرام وأحترام المواثيق والعهود , نعم أننا نفقد من هؤلاء الأشخاص الذين يحملون هذه الصفات الحسنة ولاتهمهم الدنيا بزينتها ويهرعون وراء كنز الأموال وكيف تأتي هل بالحلال أم بالطرق غير الشرعية , فما همهم سوى ارتفاع معدل الرصيد في البنوك ولو حتى على موت ضمائرهم وبيع أخوانهم ومحبينهم , كم عاشرت من باعوا ضمائرهم , وكم عاشرت من شهد بشهادة الزور والكذب والنفاق فقط حتى يصل إلى مبتقاه ولو كان على خراب بيوت أخرى . يا سبحان الله أنني أناشدكم أخواني الأعزاء على تربية أولاتك على الحلال لأن في الحلال والله طعم خاص ولذة لايعلمها الا صاحبها , كم من الحرام أغوى صاحبة وأصبح عليه حارسا وتلقاه يلهب مثل الكلب أعزكم الله وأجاركم وكأن الدنيا سوف تفنى , لايهنى بنوم ولاراحت بال ولا صدق بالمعاملة مع الآخرين ,أي صلاتهم التي تنهاهم عن الفحشاء والمنكر ألا يعلمون بأن الله يرى وسوف يأتي يوم يحاسبوا على كل صغيرة وكبيرة , ألا يعلموا بأن أكل مال الآخرين وقطع الأرزاق وشهادة الزور تعد من الصفات السيئة , فكم من فقير رافع يديه بالدعاء إلى الله سبحانه وتعالى في صلاته وفي سجودة وفي ركوعة وقال : حسبنا الله ونعم الوكيل , كم من ومن الأشخاص الذين تحملون ذنوبهم وكم من الأشخاص الذين أمتنعتم عن قول الحق لهم وكم خسرتوا من الأصدقاء الأوفياء بسبب الجشع وطمع الدنيا , سبحان الله ماأقبضك من وقت ردي , أنني أناشدكم الله ياأخواني بأن ترجعوا إلى الله وتوبوا إلى الله توبة نصوحة وأعطوا كل حق حقهم والله سوف يأتي يوم تؤخذ منكم جميع الحقوق لسوف تندمون على كل مافعلتموه في حياتكم الدنيا ولكن ما فائدة الأسف في ذلك اليوم وفي ذلك الموقف المريب أتقوا الله في أولادكم ..
في الختام أدعوا الله لكم الهداية وأن يفتح بصيرتكم وأن يأخذ بيدكم إلى الخير وأن تخافوا الله في معاملاتكم مع الآخرين , وفقكم الله وحفضنا وأياكم لما فيه الخير والنجاح في الدنيا والأخرة أنه سميع مجيب الدعاء .