انت لم تكوني فتاة عادية حتى يكون عشقي لك عاديا
وحتى تكون بداياتي للرسائل الالكترونية عادية ايضا
فانت طوفانا يجرف امامه كل اشجار القلق وجلاميد الترقب
وكنتي قادمة كوجه الفجر الذي يسقط رهبانية الليل الطويلة وكنتي نازلة على جبين الكوكب المهجور وبين يديك ماء وحياة ومخلوقات ودورة شمسية جديدة
انثاي
احيانا لا احب الكتابة خاصة اذا كان بي ما يملي علي من حزن اقضي به ليلي
ولكن الان وبالرغم من شعوري بحزن نبيل
الا انا هذه الاسطر تاخذ رؤوس احزاني وتكمل البكاء وحدها على هذه الصفحات الرقمية هو القلم اذا الذي تعود على شكل يدي وتعود ايضا على نوع كلماتي هو الوحيد الذي اشعر بانتمائي له وانتمائه لي او تلاقحنا المشترك لانجاب كلمة قد تقابل وتصافح ذات يوم عينيك
هذا القلم ما يحيرني انه لا يمل ودائما اتسائل من خلال ما اراه من كدحه....
اينا يمنح الاخر مجدا يا ترى؟؟؟
انا الذي انحت ذاكرتي لامنحه تعبا؟؟
ام هو الذي ينحت روحه ليمنحني سطرا؟؟
انا وهو محورنا ما يدور في خاطري
اعلم ان ما اكتبه الان لو قدر لي ان اخطه على ورق شفاف لوجدت ان في الدنيا ملايين الكتاب او العشاق استطيع ان اضع ورقتي على اوراقهم فلا اجد فرقا بارزا
لان الحب ليس حادثة كونية غريبة... بل هو انسياق فطري لنواميس الطبيعة وياتي عاديا سهلا بينما تتجلى اسطورته في ذواتنا وليس في حياتنا الخارجية فقط
بدا الحب يتسرب من حيث لا ادري وبدات امرض بك يوما بعد يوم
لست ادري لماذا بدات الكتابة بكل تلك الكلمات.... هل تكفي مقدمة كهذه بكلمات كثيرة ومتعددة لرسالة اخطها لك؟؟؟
لست ادري لكنني اتذكر اني كنت قبل قليل على وشك ان اكتب
(( ان الله حين اراد ان يخلق حواء من ادم لم يخلقها من عظام رجليه ولا من عظام راسه وانما خلقها من احد اضلاعه لتكون مساوية له وقريبة الى قلبه))
كنت اريد ان ابداء هذه الصفحة الالكترونية بهذه الكلمة لانني اعرف جيدا مدى اعتدادك بانوثتك غير اني كتبت بدلا منها كلمات كثيرة كانت تطارد وجهك او بالاخص خصلات شعرك بين الاسطر ولاول مرة اشعر ان حزني اكبر من اوراقي
...
معك انت عدت الى الكتابة فلقد قتلت رغبتي بالكتابة منذ سنتين لانني اكتشفت انه لم يعد العائد من الكتابة ذو نفعا لانه اصبح اقل من الحزن الذي ابذله اثناءها ولم يعد لدي من اكتب لاجله .
ادري تماما ان نمط هذه الاسطر يختلف عن باقي اسطر العشق المتداولة بين العشاق لقلة احتواءها على تعابير وصيغ العشق والكلام المزخرف وانها تختلف ايضا لانها كتبت في عالم رقمي ليست مثل اخواتها الواتي يعانين من التشرد بين باقي الاوراق في حقيبة منزوية تحت غبار المكتبة في زاوية الغرفة...
معك انت يا انثاي عدت الى حزني الوحيد الا وهو القلم ومعك انت اكتب في حالة عشق لان الكتابة دون عشق او شعور ليست الا حرفة كنت امارسها بعشوائية فكنت امسك القلم وارسم الخطوط ومع نهاية كل خط اتخذ قراري بالانعطاف يمينا او يسارا ارتجالية تتسع لتكون فوضى منسقة باطار فكرتي الشاردة ...
قبلك كنت انظم الكلمات على سطوري بحذر محاولا ان اخرج بقصة عشوائية تلهيني عن ممارسة طقوس احزاني في صومعة حياتي الليلية
ولكن منذ عشقتك بل منذ عرفتك اصبحت اكتب على الهواء ولا احتاج الى اسطر ... استطيع ان اكتب بلا حدود ما دمت ساقراء عليك ما كتبت حالما نتقابل استطيع ان اكتب بلا حدود ما دمت اطارد الاقمار الشاردة حين تختفي واستطيع ان استخرج الكنوز الدفينة تحت حدي قوس قزح واستطيع ان اخبر الجميع اني احبك في اول الرسالة او اخرها او اترك الامر لتقديرهم واجعل الخبر ضائعا بين مبتداء الرسالة ومنتهاها
استطيع ان اكتب عنك ولك وبك وفيك حتى اموت فعقلي تحول الى رحى لا تطحن الا حبات عشقك ولا اسمع الا انت ولا ابصر الا انت ولا تقف على جبيني فتاة الا انت ولا اغازل الا انت ولا اجلس بين يديك الا تخيلت ان غيرك من النساء مخلوقات خيالية وانت الحقيقة الوحيدة في هذه الدنيا لانني رايتك الاجمل والاشهى والاحن والرائعة دوما انت
استطيع ان اعد لك قلمي وابداعي وموهبتي واجعلها وقفا عليك وحدك استطيع ان اخلدك يا انثاي كما خلد اراغون اليزا
وقيس ليلى وعمر هند وتخليد السياب ل لبيبة ونزار بلقيس
استطيع ان اكتب برمادي كما كتب اوفيد ليوليا ونتيشة ل لوو وشمشون ل دليلة استطيع ان اسجل اسمك في سجلي الخاص لتغيري قدري ولكن لا تتركيني افكر فيك دون امل
اريدك دائما الامل الاوحد والاقوى في وجودي
اتركي لي دائما فجوة صغيرة امرر من خلالها قلبي فانا لا اكتب وانا يائس لانها تشبه الام الاسنان عندما يمتلكني هذا الالم اكتب بطريقة مختلفة عن كل اساليبي
فالقي باصول الكتابة عرض الحائط ولا يهمني مغزى الكتابة او معناها واعيش يائسا مثلها لا اظع النقاط على الحروف ولا اصل الخطوط حتى تكتمل ولا احترم بدايات الاوراق ولا نهايتها
اكتب طولا وعرضا ولا اهتم
والكلمة القبيحة اضغطها بقوة على الاوراق حتى تتالم واسمع انينها بسادية يائس احفرها حفرا حتى يصبح لها شكلا اخر او اشردها بين سطرين متعاقبين حتى يتمزق فيها المعنى هكذا اركض على اوراقي بجنون والعن كل شيء وابكي عليه
لا ادري لماذا اقول لك هذا ولكن اظن انه لكي تتفهمي شعوري عندما اياس او تنحرف اعصابي عما تعتاده من هدوء فلطالما طلبتك ان تعتزليني عندما اكون في تلك الحالة الللا مزاجية
لا تجعليني ايأس لان اليأس شعور هدام وفوضوي
كم مرة انقذت اوراقي من فم السنة النار وكم مرة جمعتها من سلة المهملات وكم مرة اعدت كتابتها في ورقة اخرى بعد ان شوهتها بخربشات كثيفة تشبه الظلام
الكتابة البائسة تشبه زنا الشيخ اذا استيقظ قلبه
وانا اكره ذلك
ولكنه قلمي هو عصاي الذي اتوكأ عليه وأهش به على ألمي.
انثاي
اعذريني ان اشعرتك بغرابة هذه الاسطر ولكن لانني شعرت مؤخرا بتشرد فكري وحزن مبعثر لابد ان قدوم الشتاء السبب لست ادري فانا احس بضياع ووحدة في المشاعر مع بداية كل شتاء وربما تكون السبب هي الحياة ايضا التي اتعجب لسفكها بما نسعى اليه وقد يكون السبب حزني على ما فاتني لاكون بجانبك وبجانب من افتقدهم ولكن يكفي انها تمت هذه الاسطر واليك قدمت ....
انثاي كم افتقدك
دمت حبيبة .