السياسة
اشتقت كلمة سياسية من اليونانية من كلمة بولس و تعني الدولة المدنية و يقصد بها "القلعة في قلب المدينة" و ترمز للمدينة ساكنوا الضواحي الذين يشاركون في تلك المدينة و أعمالها ، و السياسة هي جزء من محاولة الإنسان المستمرة لفهم نفسه ومحيطه ، و علاقاته مع الآخرين الذين يتعامل معهم . و السياسية هي دراسة الدولة و مؤسساتها و أجهزتها و المهام التي تقوم بها هذه المؤسسات و الأجهزة و الغايات التي أنشئت من اجلها ، و السياسة هي البحث عن العدالة و هي مفهوم القوة و النفوذ و السلطة .. هي نشاط الدولة .
الدبلوماسية والقانون الدبلوماسي
كلمة دبلوماسية من اصل يوناني، وكان يقصد بها في اللغة اليونانية القديمة، الوثيقة الرسمية المطلوبة مرتين والصادرة عن الرؤساء السياسيين للمدن التي كان يتكون منها المجتمع الاغريقي القديم.
وفي رأي فريق آخر من الشُراح، ان هذه الكلمة كان يقصد بها في اللغة اليونانية القديمة لدى الكتاب الكلاسيكيين الاغريق، مثل شيشرون، خطاب التقديم واستعملها الكاتب الاغريقي بلوتارك للتعبير عن التصاريح والامتيازات، التي كان يمنحها القاضي او الحاكم.
وفي اللغة الاغريقية الحديثة يقصد بها الشهادات او خطابات الاعتمادات المالية.
ويلاحظ البعض ان المعاني السابقة ما زالت لها علاقة بالاستعمال الحديث لكملة الدبلوماسية، وذلك لان الممثل الدبلوماسي عند اعتماده من قبل الدولة التي تمثل لديها دولته يقدم خطابا من رئيس دولته او وزير خارجيتها، او اوراق اعتماده وهذه الاوراق تكون بمثابة خطاب تقديم له من قبل رئيس دولته إلى رئيس الدولة التي يعتمد فيها. ومن ناحية اخرى يمكن ان تعد هذه الاوراق، بعد قبولها من الدولة المقدمة اليها مصدر المركز القانوني الذي يتمتع به الممثل الدبلوماسي طبقا للقانون الدولي، لانه ابتداء من هذا التاريخ، حسب احدى النظريات، يبدأ الممثل الدبلوماسي في التمتع بهذا المركز القانوني.
ويذهب فريق من الكتاب إلى تعريف الدبلوماسية بأنها السياسة الخارجية للدولة. ومن الفقهاء من يعرف الدبلوماسية بين مصالح الشعوب او علم وفن المفاوضات. ويرى بعض الشُرّاح ان الدبلوماسية هي دعاية المصالح الوطنية في السلم والحرب، بل هي القانون الدولي العام بأكمله.
ويهمنا ان نشير بصفة خاصة إلى عنصرين يحتلان مكان الصدارة في الوظيفة الدبلوماسية:
1) يجب علينا ان ندرك ان هذه الوظيفة امر ضروري في علاقات اشخاص القانون الدولي العام.
2) التوفيق بين مصالح اشخاص القانون الدولي بطرق سلمية، وهو ما يمكن ان يطلق عليه سياسة المساومة في مجال العلاقات الدولية وهو ما يطلق عليه الانجليز لفظ المفاوضات بمعناها الواسع.
ولكن يجب ان تنم هذه المساومة بالوسائل السلمية. والابتعاد عن كل وسائل الاكراه المادي، لان هذا هو معيار التفرقة بين العلاقات السلمية وعلاقات الحرب.
واخيرا، فانه يمكن تعريف القانون الدبلوماسي بأنه فرع القانون الدولي العام الذي يضم القواعد القانونية التي تهتم بتنظيم العلاقات السلمية بين اشخاص القانون الدولي العام.